التَّدارؤ

idrar جذر · د-ر-أ موضعٌ واحِدٌ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
التَّدافُعُ المُتَبادَلُ والتَّخالُفُ في النِّسبة: كُلٌّ يَدفَعُ عَن نَفسِه ويُحَوِّلُ الأَمرَ إلى الآخَر. شِحنَتُه الجَذريَّةُ: دَفعٌ ثابِتٌ مُتَكَرِّرٌ يَصدُرُ من الأَعماق.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثَلاثةُ حُروف:

  • د — ضَبطٌ وَثَباتٌ، دَفعٌ داخِليٌّ ثابِت.
  • ر — تَكرارٌ وَجَريانٌ وَامتِداد.
  • أ — تَأكيدٌ وَقَطع.

النَّواةُ در = دَفعٌ ثابِتٌ يَتَكَرَّر: ضَغطٌ مُستَمِرٌّ من الداخِل. الإغلاقُ بـأ يُقَطِّعُه بِتَأكيد، فيَصيرُ الجَذرُ: دَفعٌ ثابِتٌ يَتَكَرَّرُ وَيُؤَكَّدُ. «دَرَأَ» دَفَعَ بِقُوَّةٍ ثابِتة. والتَّدارؤُ (صيغةُ التَّفاعُل): التَّدافُعُ المُتَبادَلُ بَينَ الأَطراف، كُلٌّ يَدفَعُ عَن نَفسِه ويُرسِلُ الأَمرَ نَحوَ الآخَر.

الصِّيَغ — كيف يَردُ في القرآن

  • ادَّارَأتُم (مُضارِعٌ لِلتَّفاعُلِ مُدغَمٌ بِادَّافَعَت حُروفُ «تَ» و«د» في الأَصلِ «تَدارَأتُم») — في ٢:٧٢. صيغةُ التَّفاعُلِ تُفيدُ المُشارَكةَ المُتَبادَلة: كُلُّ طَرَفٍ يَدفَعُ الأَمرَ عَن نَفسِه ويُلقيه على الآخَرين. «فيها» أي في النَّفسِ المَقتولة: تَدافُعٌ حَولَ نِسبةِ القَتل.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الدَّفعُ الثّابِتُ المُتَكَرِّرُ من الجَذر. «ادَّارَأتُم» صيغةُ التَّفاعُلِ تَجعَلُ الدَّفعَ مُتَبادَلاً.

الفُروق المَعنويّة

لا فُروعَ مُتَمَيِّزةٌ بِجَذرٍ مُنفَصِل.

المَواضع — مَواقعُ التَّدارؤِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٧٢ ﴿وَإِذ قَتَلتُم نَفساً فَادَّارَأتُم فيها وَاللهُ مُخرِجٌ ما كُنتُم تَكتُمون﴾ — مَوضِعُ الافتِتاحالتَّدارؤُ يَدخُلُ القُرآنَ هُنا في سِياقِ القَتلِ والكِتمان. القَومُ قَتَلوا نَفساً ثُمَّ تَدارَؤوا فيها: كُلٌّ يَدفَعُ عَن نَفسِه نِسبةَ القَتلِ ويُحَمِّلُها غَيرَه. «فيها» الضَّميرُ يَرجِعُ إلى النَّفسِ المَقتولة: التَّدارؤُ وَقَعَ حَولَ الجُثَّةِ لا في مَجلِسٍ بَعيد. والمُقابَلةُ اللّافِتة: «وَاللهُ مُخرِجٌ ما كُنتُم تَكتُمون» — تَدارَؤوا (دَفَعوا الأَمرَ عَن أَنفُسِهِم) وكَتَموا (أَمسَكوا الحَقيقةَ في باطِنِهِم)، فَجاءَ الإخراجُ الإلهيُّ يَنقُضُ الكِتمانَ.

التَّقاطُعات — مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • qatl — التَّدارؤُ وَقَعَ بَعدَ القَتلِ في ٢:٧٢.
  • nafs — «نَفساً» المَقتولةُ مَحَلُّ التَّدارؤ.
  • kitman — «ما كُنتُم تَكتُمون» ضِدُّ الإخراجِ الإلهيّ.

الإشكالات المَفتوحة

  • هَل التَّدارؤُ في ٢:٧٢ قَبلَ البَقَرةِ أَم بَعدَها في الزَّمَن؟ الرَّأيُ المُرجَّحُ: الآيتانِ ٧٢-٧٣ تَشرَحانِ سَبَبَ أَمرِ الذَّبحِ المَذكورِ في ٦٧-٧١: القَتلُ كانَ أَوَّلاً والبَقَرةُ كانَت الحَلَّ.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن