الواحِد: الوَحدانيَّة

wahid جذر · و-ح-د 13 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الواحِدُ من و-ح-د، والجَذرُ إحاطةٌ يَخلُصُ فيها الشَّيءُ ويَثبُتُ على خُلوصِه. فالواحِدُ شَيءٌ تَشتَمِلُ عَلَيه حَلقَتُه وهو خالِصٌ فيها، ويَثبُتُ على ذلك. ومِن هُنا يُعَدّ: الواحِدُ أوَّلُ العَدَد، والقُرآنُ يُقابِلُه بِالمُتَفَرِّقِ والكَثير: ﴿لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ مِثالٌ أوَّلُه واو:

  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الحَلقةُ تَنعَقِدُ حَولَ الشَّيءِ فتَشتَمِلُ عَلَيه، وهو إحاطة. وهذا وَجهُ «العَقدِ والإحاطةِ والاحتِواء».
  • ح: احتِكاكٌ في الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما يَحتَكُّ في الباطِنِ يَخلُصُ في آخِرِ احتِكاكِه، وهو خُلوص. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُلوصِ خارِجاً».
  • د: احتِباسٌ بِضَغطٍ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما احتُبِسَ بِالضَّغطِ يَثبُتُ في مَوضِعِه، وهو ثَبات. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والثَّبات».

النَّواةُ وح (و + ح) = إحاطةٌ يَخلُصُ فيها الشَّيء: الحَلقةُ تَنعَقِدُ حَولَ الشَّيءِ، وما في داخِلِها خالِصٌ لَه. والإتمامُ بـد يُثبِتُ هذا الخُلوصَ في مَوضِعِه. فالجَذرُ و-ح-د حرفيّاً: إحاطةٌ يَخلُصُ فيها الشَّيءُ ويَثبُتُ على خُلوصِه.

والواوُ هُنا حَرفٌ أصليٌّ تَقومُ عَلَيه النَّواة، لِأنَّها تَفتَتِحُ الجَذر، كَما في و-ج-د و-ع-د و-ل-د. ويَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ اسماً في مَواضِعِه كُلِّها.

فالواحِدُ ما اشتَمَلَت عَلَيه الحَلقةُ خالِصاً وثَبَتَ فيها. ومِن هُنا العَدَد: الواحِدُ أوَّلُه، والاثنانِ ما دَخَلَ فيه ثانٍ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾ (١٦:٥١). وتَشتَمِلُ الحَلقةُ على الكَثيرِ كَما تَشتَمِلُ على الفَرد، فالأُمّةُ الواحِدةُ ناسٌ كَثيرٌ في حَلقةٍ تَخلُصُ لَهُم حتّى يَنقَسِموا: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ (١٠:١٩). ويوصَفُ بِه الفِعلُ يَقَعُ مَرّةً: ﴿فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (٦٩:١٤)، وَقعةٌ تَشتَمِلُ على ما وَقَعَت عَلَيه وتَثبُتُ على حالِها، ويُقالُ في الصَّيحةِ الواحِدة: ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ (٣٨:١٥).

والواحِدُ مُعَرَّفاً اسمٌ لِلّهِ في سِتّةِ مَواضِع، وتَقرَؤُه الصَّفحةُ بِما في آياتِه وَحدَها: يُقابَلُ بِالأربابِ المُتَفَرِّقين: ﴿أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (١٢:٣٩)، وبِالشُّرَكاءِ في ١٣:١٦، وبِاتِّخاذِ الوَلَدِ في ٣٩:٤، ويَقتَرِنُ في المَواضِعِ السِّتّةِ كُلِّها بِـ«القَهّار».

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَمانيةٍ وسِتّينَ مَوضِعاً (٦٨) في سَبعٍ وسِتّينَ آية، مِنها سِتّةَ عَشَرَ مَوضِعاً في خَمسَ عَشرةَ آيةً مَنشورةً هُنا. وهذه صِيَغُه، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • واحِد نَكِرةً مُذَكَّراً (٢٤، ومنه لَواحِد في ٣٧:٤): ﴿لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ﴾ (١٢:٦٧): البابُ الواحِدُ مَدخَلٌ يَشتَمِلُ على البَنينَ جَميعاً، والأبوابُ المُتَفَرِّقةُ تَقسِمُهُم. ومِنه ﴿يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ (١٣:٤): الماءُ الذي تُسقاه الجَنّاتُ خالِصٌ على حالٍ ثابِتة، والتَّفاضُلُ في أُكُلِها. و﴿لَّا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ (٢٥:١٤): الواحِدُ في مُقابِلِ الكَثير. و﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢٤:٢): «كُلّ» تُفرِدُ كُلَّ واحِدٍ من الاثنَينِ بِحَلقَتِه. و﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (٣٨:٥): الآلِهةُ الكَثيرةُ تُرَدُّ إلى إلهٍ خالِص، والقائِلونَ يَعجَبون.
  • واحِدة (٣١، ومنه فَواحِدة في ٤:٣ وبِواحِدة في ٣٤:٤٦): ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ (٣٨:٢٣): نَعجةٌ خالِصةٌ لِصاحِبِها، في مُقابِلِ تِسعٍ وتِسعينَ عِندَ أخيه. و﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ (٣٩:٦): أصلٌ تَشتَمِلُ عَلَيه حَلقةٌ واحِدة، ثُمَّ يُجعَلُ مِنه ثانٍ. و﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ (٢٥:٣٢): القُرآنُ في جُملةٍ تَشتَمِلُ عَلَيه كُلِّه، وتُجيبُ الآيةُ بِالتَّرتيل. ولِلمَرّة: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ (٥٤:٥٠).
  • الواحِد مُعَرَّفاً (٦): ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (١٣:١٦): يَأتي بَعدَ سُؤالٍ عن شُرَكاءَ جُعِلوا لِلّه، فيُسَمّى اللهُ بِالخُلوص في مُقابِلِ ما جَعَلوه مَعَه. ومَعَه «القَهّار» في المَواضِعِ السِّتّة (١٢:٣٩، ١٣:١٦، ١٤:٤٨، ٣٨:٦٥، ٣٩:٤، ٤٠:١٦).
  • وَحدَه (٦): ﴿أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ (٧:٧٠): اللهُ يُعبَدُ خالِصاً، ويُترَكُ ما كانَ يَعبُدُ الآباء. و﴿إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ (٤٠:١٢): الدُّعاءُ الخالِصُ لِلّهِ يُقابِلُه الإشراكُ بِه. ومِنه ١٧:٤٦ و٣٩:٤٥ و٤٠:٨٤ و٦٠:٤.
  • وَحيد (١): ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (٧٤:١١): خُلِقَ خالِصاً بِنَفسِه، ثُمَّ أُضيفَ إلَيه ما لم يَكُن مَعَه: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا﴾ (٧٤:١٢) و﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾ (٧٤:١٣).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الوَحْدُ والوَحيدُ: المُنفَرِد، ووَحِدَ الرَّجُلُ: بَقِيَ بِلا أنيس، والواحِدُ أوَّلُ العَدَد. ويَرُدُّ بَعضُ أهلِ اللُّغةِ «أحَداً» إلى وَحَد.
  • عِندَ جَبَل: يَضَعُ (وحد) في فَصلِ النَّواةِ حد، وهي الحَرفانِ الثّاني والثّالِثُ من هذا الجَذر، ومَعنى الفَصل: «قطع ومنع لما شأنه الامتداد»، ويَقرَأُ فيه (وحد) «الانفراد»، و(أحد) بَعدَه «التفرد». وقِراءَتُه لِلنَّواةِ وح: «التحصيل اللطيف والقوي». وحُروفُه: و «اشتمال واحتواء»، ح «احتكاك بعرض وجفاف في الباطن»، د «احتباس بضغط وامتداد طولي».

الصِّيَغ

  • واحِد، واحِدة (فاعِل، وتَأنيثُه): ما اشتَمَلَت عَلَيه الحَلقةُ خالِصاً وثَبَت. يَأتي نَعتاً لِطَعامٍ (٢:٦١) وإلهٍ (٢:١٦٣) وأُمّةٍ (٢:٢١٣) ونَفسٍ (٤:١)، واسماً لِلعَدَد (٤:٣، ٤:١١). ومَعَ «كُلّ» يُفرِدُ كُلَّ واحِدٍ من جَماعة (٤:١١، ٤:١٢، ١٢:٣١، ٢٤:٢). ونَعتاً لِاسمِ المَرّةِ يُسَمّي وَقعةً تَثبُتُ على حالِها (٤:١٠٢، ٣٦:٢٩، ٧٩:١٣).
  • الواحِد (مُعَرَّفاً، اسماً لِلّه): يُسَمّى بِه اللهُ خالِصاً في مُقابِلِ ما يُجعَلُ مَعَه، في سِتّةِ مَواضِعَ كُلُّها مَعَ «القَهّار».
  • وَحدَه (مَصدَرٌ مُضافٌ إلى الضَّمير، حالاً): هَيئةُ الشَّيءِ خالِصاً حينَ يُذكَرُ أو يُعبَدُ أو يُدعى (٧:٧٠، ١٧:٤٦، ٣٩:٤٥، ٤٠:١٢، ٤٠:٨٤، ٦٠:٤).
  • وَحيد في ٧٤:١١ (فَعيل): مَن قامَت بِه هذه الحالُ في خَلقِه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: إحاطةٌ يَخلُصُ فيها الشَّيءُ ويَثبُتُ على خُلوصِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: ما قامَت بِه الحال (واحِد، واحِدة، وَحيد)، أو اسمَ اللهِ (الواحِد)، أو هَيئةَ الشَّيءِ حينَ يُذكَرُ أو يُعبَدُ أو يُدعى (وَحدَه).

الفُروق المَعنويّة

  • ahad (الأحَد، أ-ح-د): «أحَد» و«إحدى» من جَذرٍ آخَر في مَصادِرِ هذا المَشروع، أ-ح-د: يُفرِدُ جَبَلٌ (أحد) بِمَدخَلٍ في فَصلِ حد بَعدَ (وحد)، وصَفَحاتُ الآياتِ المَنشورةُ تَنسُبُهُما إلى أ-ح-د، ولِلأحَدِ صَفحَتُه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١١٢:١). فلا تُعَدُّ مَواضِعُهُما هُنا. انظُر الأَحَد.
  • فُرادى (ف-ر-د): جَذرٌ آخَر، يَجتَمِعُ مَعَ الواحِدةِ في آية: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ﴾ (٣٤:٤٦). الواحِدةُ أمرٌ تَخلُصُ لَه العِظةُ كُلُّها، وفُرادى حالُ القائِمينَ لِلّه.
  • shirk (الإشراك، ش-ر-ك): يُقابِلُ «وَحدَه» في ٤٠:١٢ و٤٠:٨٤: الدُّعاءُ والإيمانُ خالِصانِ لِلّه، والإشراكُ يُدخِلُ مَعَه غَيرَه. انظُر الشِّرك.
  • ilah: الواحِدُ نَعتُ الإلهِ في ٢:١٣٣ و٢:١٦٣ و٤:١٧١، ويُجابُ بِه عن عَدَدٍ في ٤:١٧١ و١٦:٥١ و٥:٧٣. انظُر الإله / الآلهة.

المَواضع: مَواقِعُ الواحِدِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٦١ ﴿لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ المُصحَفَ نَعتاً لِطَعام، في قَولٍ يُقالُ لِموسى ﴿يَا مُوسَىٰ﴾، والطَّعامُ الذي نَزَلَ عَلَيهِم صِنفانِ: «الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ» (٢:٥٧). فالواحِدُ عِندَهُم ما يَثبُتُ على حالِه يَوماً بَعدَ يَوم، فطَلَبوا ما تُنبِتُ الأرضُ أصنافاً: ﴿مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾. انظُر الطَّعام.
  • ٢:١٣٣ ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا﴾: الجَديدُ: يوصَفُ بِالجَذرِ إلهٌ بَعدَ طَعام، ويَأتي بَعدَ أسماءِ آباءٍ ثَلاثة: إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاق. الآباءُ يُعَدّونَ ثَلاثة، والإلهُ الذي عَبَدوه خالِصٌ لَهُم جَميعاً، ويَثبُتُ عَلَيه الأبناءُ بَعدَ الآباء في مَشهَدِ الوَفاة. انظُر الإله / الآلهة.
  • ٢:١٦٣ ﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾: الجَديدُ: يُخاطَبُ النّاسُ بِالجَذرِ خَبَراً عن إلهِهِم، بَعدَ أن كانَ في ٢:١٣٣ قَولاً على لِسانِ الأبناء. ويَتلوه في الآيةِ نَفسِها ﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾: يُثبَتُ الإلهُ خالِصاً، ويُنفى أن يَكونَ مَعَه إلهٌ ثانٍ، ثُمَّ يُسَمّى ﴿الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾. انظُر الإله / الآلهة والرَّحمن.
  • ٢:٢١٣ ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: الجَديدُ: تَقَعُ الحَلقةُ على النّاسِ كُلِّهِم، فهُم في أُمّةٍ تَشتَمِلُ عَلَيهِم وتَخلُصُ لَهُم، ثُمَّ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾، ويُذكَرُ الاختِلافُ في الآيةِ نَفسِها. فالخُلوصُ هُنا خُلوصُ جَماعةٍ قَبلَ أن تَنقَسِم، ومِثلُه ١٠:١٩. انظُر الأُمَّة.
  • ٤:١ ﴿مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾: الجَديدُ: الواحِدُ أصلٌ تَخرُجُ مِنه الكَثرة. النَّفسُ الواحِدةُ حَلقةٌ تَشتَمِلُ على أصلِ النّاسِ كُلِّهِم، ثُمَّ يُخلَقُ مِنها زَوجُها، ثُمَّ يُبَثُّ مِنهُما رِجالٌ كَثيرٌ ونِساء: واحِدٌ ثُمَّ اثنانِ ثُمَّ كَثير. انظُر النَّفس.
  • ٤:٣ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾: الجَديدُ: الواحِدةُ اسمٌ لِلعَدَد، بَعدَ ﴿مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ في الآيةِ نَفسِها. فإذا خيفَ ألّا يُعدَلَ بَينَ أكثَرَ من واحِدة، رُدَّ العَدَدُ إلى حَلقةٍ تَخلُصُ لِواحِدة، فلا يَبقى مَعَها ما يُوازَنُ بِه. انظُر العَدل.
  • ٤:١١ ﴿وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾: الجَديدُ: يُعَدُّ الواحِدُ في مُقابِلِ ما فَوقَه: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾، ثُمَّ ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا﴾ في الأبَوَين، فيُفرَدُ كُلٌّ مِنهُما بِما لَه. فالجَذرُ هُنا عَدَدٌ يُبنى عَلَيه نَصيب، وصيغةٌ تُفرِدُ كُلَّ واحِدٍ من اثنَين. انظُر الوِراثة.
  • ٤:١٠٢ ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾: الجَديدُ: يوصَفُ بِالجَذرِ فِعلٌ يَقَعُ مَرّةً، ﴿مَّيْلَةً﴾، فيما يَتَمَنّاه الذينَ كَفَروا لَو غَفَلَ المُصَلّونَ عن أسلِحَتِهِم وأمتِعَتِهِم. المَيلةُ الواحِدةُ وَقعةٌ تَشتَمِلُ على المُخاطَبينَ جَميعاً، وتَثبُتُ فلا تَحتاجُ إلى ثانية. انظُر المَيل.
  • ٤:١٧١ ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾: الجَديدُ: يَقِفُ الواحِدُ جَواباً عن عَدَدٍ نُهِيَ عَنه في الآيةِ نَفسِها، ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾. الثَّلاثةُ عَدَدٌ يُضافُ فيه ثانٍ وثالِثٌ إلى أوَّل، والإلهُ الواحِدُ خالِصٌ ثابِت. ويُقصَرُ عَلَيه اسمُ اللهِ ظاهِراً بِـ«إنَّما». انظُر الإله / الآلهة وعيسى.
  • ١٧:٤٦ ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾: الجَديدُ: يَأتي الجَذرُ حالاً، «وَحدَه»: الرَّبُّ يُذكَرُ في القُرآنِ خالِصاً لا يُذكَرُ مَعَه غَيرُه، وعِندَ هذا الذِّكرِ ﴿وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾. ومِثلُه ٣٩:٤٥، وفيها يَستَبشِرونَ إذا ذُكِرَ الذينَ مِن دونِه. انظُر الذِّكر.
  • ٣٦:٢٩ ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ بِالجَذرِ اسمُ المَرّةِ في واقِعةٍ تَنتَهي بِها قَريةٌ، ويَتلوه ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾. ويُحصَرُ الأمرُ فيها بِـ«إن» و«إلّا»: صَيحةٌ تَشتَمِلُ على القَومِ كُلِّهِم وتَثبُتُ على حالِها، فلا تُعاد. انظُر الصَّيحة.
  • ٣٦:٥٣ ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾: الجَديدُ: تَعودُ عِبارةُ ٣٦:٢٩ بِلَفظِها، ويَنقَلِبُ ما بَعدَ الفاء: ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾. الصَّيحةُ الواحِدةُ هُنا تَشتَمِلُ على النّاسِ جَميعاً فتُحضِرُهُم، وكانَت في ٣٦:٢٩ تُخمِدُ قَوماً. انظُر الصَّيحة.
  • ٧٩:١٣ ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: الجَديدُ: المَوصوفةُ زَجرة، ويُرَدُّ بِها على مَن استَبعَدوا أن يُرَدّوا بَعدَ البِلى (٧٩:١٠ إلى ٧٩:١٢). فتَحصُرُ «إنَّما» الأمرَ في زَجرةٍ تَشتَمِلُ عَلَيهِم جَميعاً، ويَتلوها في ٧٩:١٤ أنَّهُم بِالسّاهِرة. والحَصرُ في ٣٦:٢٩ كانَ بِـ«إن» و«إلّا» في مَقامِ خَبَر، وهو هُنا بِـ«إنَّما» في مَقامِ رَدّ. انظُر الصَّيحة.

التَّقاطُعات

  • ilah (٢:١٣٣، ٢:١٦٣، ٤:١٧١): الواحِدُ نَعتُ الإلهِ في المَواضِعِ الثَّلاثة، وفي ٤:١٧١ جَوابٌ عن عَدَدٍ نُهِيَ عَنه.
  • rahman (٢:١٦٣): يَتلو الواحِدَ في الآيةِ نَفسِها الاسمانِ «الرَّحمن» و«الرَّحيم».
  • umma (٢:٢١٣): الأُمّةُ الواحِدةُ قَبلَ الاختِلاف.
  • 3adl (٤:٣): الواحِدةُ حينَ يُخافُ ألّا يُعدَلَ بَينَ أكثَرَ مِنها.
  • sayha (٣٦:٢٩، ٣٦:٥٣): الصَّيحةُ الواحِدةُ تُخمِدُ مَرّةً وتُحضِرُ مَرّة.

الإشكالات المَفتوحة

  • «أحَد» و«إحدى». تَعُدُّهُما الصَّفحةُ من أ-ح-د لا من و-ح-د، على مَصادِرِ المَشروع: جَبَلٌ يُفرِدُ (أحد) بِمَدخَل، وصَفَحاتُ الآياتِ المَنشورةُ تَنسُبُهُما إلى أ-ح-د، ولِلأحَدِ صَفحَتُه. ويَرُدُّ بَعضُ أهلِ اللُّغةِ «أحَداً» إلى وَحَد. مَفتوحٌ لِلمُؤَلِّف.
  • النَّواة. يَضَعُ جَبَلٌ (وحد) في فَصلِ النَّواةِ حد. والصَّفحةُ تُرَكِّبُ النَّواةَ وح، لِأنَّ الواوَ تَفتَتِحُ الجَذرَ فهي حَرفٌ أصليّ، كَما في و-ج-د و-ع-د و-ل-د. مَفتوحٌ لِلمُؤَلِّف.
  • الواحِدُ اسماً لِلّه. تَقرَؤُه الصَّفحةُ بِما في آياتِه السِّتِّ وَحدَها: ما يُقابَلُ بِه (الأربابُ المُتَفَرِّقون، الشُّرَكاء، الوَلَد) وما يَقتَرِنُ بِه («القَهّار»). ولا تُطلِقُ على اللهِ صورةَ الحَلقة، وتَقِفُ عِندَ الخُلوصِ والثَّبات. مَفتوحٌ لِلمُؤَلِّف.
  • دَينُ التَّسجيل. ٤:١٢ و٣٦:٤٩ مَنشورتانِ تَحمِلانِ الجَذر، ورُدَّتا في 2026-10-01 لِأنَّهُما تُعيدانِ ٤:١١ و٣٦:٢٩. مَحسوم.
  • هل «واحِد» عَدَدٌ أم وَصف؟ مَحسوم: هو عَدَد، ومَعناه في الجَذرِ ما اشتَمَلَت عَلَيه الحَلقةُ خالِصاً، فالعَدَدُ والوَصفُ فيه واحِد. والقُرآنُ يَعُدُّه صَريحاً: يُجيبُ بِـ«إلهٌ واحِدٌ» عن «ثَلاثةٌ» في ٤:١٧١، وعن «إلهَينِ اثنَينِ» في ١٦:٥١.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن