الحَسرة

hasrah جذر · ح-س-ر موضعٌ واحِدٌ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
انكِشافُ المَرءِ أَمامَ ما فاتَه وهو لا حِيلةَ له في الاستِدراك، أَلَمٌ يَنبَثِقُ من عُمقِ الذَّاتِ حينَ تَنكَشِفُ الفُرصةُ المُضاعَةُ بِلا سُبيلٍ للعَودة.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

الجَذرُ ح-س-ر:

  • ح: حَياةٌ حارَّةٌ واحتِواء. شِحنَتُه: دِفءٌ يُحيطُ، هنا الدِّفءُ يَنعَكِسُ أَلَماً.
  • س: امتِدادٌ وسَيَلان. شِحنَتُه: سَريانٌ دَقيقٌ مُتَواصِل.
  • ر: تَكرارٌ وجَريان. شِحنَتُه: استِرسالٌ يَمتَدُّ.

النَّواةُ حَس (ح + س) = انتِشارٌ حيٌّ: ما يَسري بِدِفءٍ في الكَيان. الإغلاقُ بـر يُمِدُّهُ في الزَّمَن: سَريانٌ حيٌّ مُستَرسِلٌ (حس + ر)، الانكِشافُ الذي يَجري في الكَيانِ ولا يَنقَطِع.

ومن هذا الجَذر:

  • حَسَرَ = كَشَطَ وانكَشَف: «حَسَرَ عن ذِراعِه» أَي كَشَفَه.
  • الحَسير = البَعيرُ الذي تَركَه صاحِبُه في الطَّريقِ لِعَجزِه: كَشَفَ عَجزَهُ وتَركَه.
  • الحَسرة = الأَلَمُ الذي يَنكَشِفُ عند فَواتِ الفُرصَة.

الصِّيَغ

  • حَسرات (جَمعُ حَسرَة): التَّنويعُ يُشيرُ إلى أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ صارَ حَسرةً مُستَقِلَّة.
  • حَسراتٍ عَلَيهِم (حالٌ بِالجَرِّ): مَحمولَةٌ عَلَيهِم لا نازِلةٌ من فَوق.

الفُروق المَعنويّة

لا فَرعَ مُستَقِلَّاً في هذه المَرحَلة.

المَواضع: مَواقِعُ الحَسرةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٦٧ ﴿كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الله يُريهِم أَعمالَهُم «حَسَراتٍ»، الأَعمالُ صارَت حَسَراتٍ لا لِأَنَّها ضاعَت بَل لِأَنَّهُم يَرَونَ ما أَدَّت إليه ولا يَستَطيعون تَغيير ما كانَ. الإرادةُ الإلهيَّةُ «يُريهِم» تُحَدِّدُ مُحتَوى الرُّؤيةِ: لَيسَت صُدفةً بَل إِعلانٌ مَقصود.

التَّقاطُعات

  • tabarra: التَّبَرُّؤُ يُسبِّبُ الحَسرةَ للتَّابِعين.
  • nar: «وما هُم بِخارِجينَ من النَّار»، الحَسرةُ في سِياقِ الخُلودِ في النَّار.
  • amal: الأَعمالُ هي التي تَصيرُ حَسَرات.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل الحَسرةُ في ٢:١٦٧ عَلى الأَعمالِ التي فُعِلَت أَم عَلى الأَعمالِ التي لم تُفعَل؟ مَوقِفُنا: «أَعمالَهُم»: أَعمالُهُم التي فَعَلوها في الدُّنيا، رَأَوا ما أَفضَت إليه فصارَت حَسرةً. الحَسرةُ عَلى ما فُعِلَ لا عَلى ما فاتَ، وهذا أَشَدُّ لِأَنَّه لا أَمَلَ في إصلاحِه.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن