النّار

nar جذر · ن-و-ر 15 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
النّارُ انبِعاثٌ يَخرُجُ من داخِلٍ فيَسري فيما حَولَه: تُوقَدُ من مَصدَرِها، فتُضيءُ ما حَولَها وتَحمى على ما يَقَعُ فيها.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • ن: امتِدادٌ لَطيفٌ من الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَنفُذُ من الباطِنِ مُنبَعِثاً إلى الخارِج، وهو خُروجٌ من داخِل. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والانبِعاثِ من الباطِنِ إلى الخارِج».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ ما قَبلَه بِما بَعدَه وَصلاً مَمدوداً، وهو مَدٌّ بَينَ الحَرفَين. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل، وهو سَرَيانٌ مُتَّصِل. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».

ن (النَّفاذُ والانبِعاثُ من الباطِنِ إلى الخارِج) + ر (الجَرَيانُ المُستَرسِل): النَّواةُ نر = انبِعاثٌ من الباطِنِ إلى الخارِجِ يَجري مُستَرسِلاً. وو (الوَصلُ المَمدودُ والرَّبط) بَينَهُما مَدٌّ يَمُدُّ هذا الانبِعاثَ ويَصِلُه بِما حَولَه. فالجَذرُ ن-و-ر حرفيّاً: انبِعاثٌ يَخرُجُ من داخِلٍ فيَسري فيما حَولَه.

ووَصلُ الواوِ بِما حَولَه تُظهِرُه الآيةُ التي يَجتَمِعُ فيها الاسمان: ﴿اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ (٢:١٧).

والنّارُ هي المَصدَرُ الذي يُوقَدُ فيَخرُجُ مِنه هذا الانبِعاث. تَخرُجُ من داخِلِ الشَّجَر: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ (٣٦:٨٠)، وتَسري ضَوءاً فيما حَولَها كما في ٢:١٧، وحَرّاً فيما يَقَعُ فيها: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ (١٠١:١١).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وأربَعةٍ وتِسعينَ مَوضِعاً، في ثَلاثِ صِيَغ: «نار» في ١٤٥ مَوضِعاً، و«نُور» في ٤٣، و«مُنير» في سِتّة. صيغَتا «نُور» و«مُنير» مُختَبَرَتانِ في النُّور. و«نار» في اثنَتَينِ وأربَعينَ آيةً مَنشورة، خَمسَ عَشرةَ مِنها في القِسمِ الرّابِع، وهذِه صُوَرُها الأُخرى في المُصحَف:

  • ٣٦:٨٠ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾: النّارُ تَخرُجُ من داخِلِ الشَّجَرِ الأخضَر، وهو أوضَحُ ما يَشهَدُ لِلتَّركيب.
  • ٢٠:١٠ ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾: يَسري ضَوؤُها فتُرى من بَعيد، ويُؤخَذُ مِنها قَبَس.
  • ١٣:١٧ ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ﴾: ما يُوقَدُ عَلَيه في النّارِ يَبلُغُه سَرَيانُها، فيَخرُجُ مِنه زَبَد.
  • ١٨:٩٦ ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾: الحَديدُ نَفسُه يَصيرُ ناراً بَعدَ النَّفخ، فالنّارُ هُنا حالٌ يَبلُغُها الجِسمُ كُلُّه.
  • ٥:٦٤ ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾: النّارُ تُوقَدُ وتُطفَأ، فيَسري ما يَخرُجُ مِنها ما دامَ مَصدَرُها قائِماً.
  • ٧:١٢ ﴿خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ (ومِثلُها ٣٨:٧٦، وفي ٥٥:١٥ و١٥:٢٧ يُخلَقُ الجانُّ مِنها): «نار» أصلٌ يُخلَقُ مِنه، ويُقابِلُه الطّينُ في هذا القَولِ المَحكيّ.
  • ٢١:٦٩ ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾: النّارُ تُنادى فيَصيرُ حَرُّها بَرداً، فالحَرُّ ما كانَ يَسري مِنها إلى مَن فيها.
  • ٩:٣٥ ﴿يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾: «نارِ جَهَنَّم» مُضافةً إلى مَوضِعِها، يُحمى فيها ما كُنِزَ حتّى يُكوى بِه أصحابُه.
  • ١٠٤:٦ ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾: «نارُ الله» مُضافةً إلى مَن أوقَدَها، ويَبلُغُ سَرَيانُها الأفئِدةَ في الآيةِ بَعدَها (١٠٤:٧).
  • ٦٦:٦ ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (ومِثلُها ٢:٢٤): يُسَمّى وَقودُها، وهو ما تَقومُ عَلَيه ويَخرُجُ مِنه سَرَيانُها.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: النّارُ ما يُحرِقُ ويُضيء، وألِفُها أصلُها واو: تَصغيرُها نُوَيرة.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ نر: «نَفاذٌ لَطيفٌ حادُّ الوَقعِ من أثناء».

الصِّيَغ: كيف تَردُ «النّار» في القرآن

  • نار (اسم): المَصدَرُ الذي يُوقَدُ فيَخرُجُ مِنه الانبِعاثُ ضَوءاً وحَرّاً، مُعَرَّفاً ومُنَكَّراً.
  • نارُ الله، نارُ جَهَنَّم (مُضافة): النّارُ مَنسوبةً إلى مَن أوقَدَها أو إلى مَوضِعِها.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: انبِعاثٌ يَخرُجُ من داخِلٍ فيَسري فيما حَولَه. الاسمُ يُسَمّي المَصدَرَ الذي يُوقَدُ فيَخرُجُ مِنه السَّرَيان، والإضافةُ تَنسُبُه.

الفُروق المَعنويّة: الجِذرُ ذاتُه في صِيَغٍ أُخرى

  • nur (النُّور): الجَذرُ نَفسُه. النّارُ مَصدَرٌ يُوقَد، والنُّورُ ما يَخرُجُ مِنه فيَسري ويُبصَرُ بِه. في ٢:١٧ يَستَوقِدُ المُوقِدُ ناراً، ويُسَمّى ما ذَهَبَ بِه اللهُ نُوراً. وفي ٢٤:٣٥ يَكادُ الزَّيتُ يُضيءُ ﴿وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾، فيُذكَرُ النُّورُ دونَ نارٍ تَمَسُّ مَصدَرَه. انظُر النُّور.
  • الإيقاد (و-ق-د): الفِعلُ الذي تَبدَأُ بِه النّار: «اسْتَوْقَدَ» (٢:١٧)، و«تُوقِدُونَ» (٣٦:٨٠)، و«الْمُوقَدَةُ» (١٠٤:٦)، و«الْوَقُودِ» (٨٥:٥). النّارُ ما يُوقَد، والوَقودُ ما تَقومُ عَلَيه.

المَواضع: مَواقعُ النَّارِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٧ ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾، مَوضِعُ الافتِتاح. تَدخُلُ النّارُ القُرآنَ في مَثَل: مُوقِدٌ يَطلُبُ ناراً «اسْتَوْقَدَ»، فلَمّا أضاءَت سَرى ضَوؤُها فيما حَولَه. فالنّارُ هُنا مَصدَرٌ يُوقَد، والضَّوءُ ما خَرَجَ مِنه إلى ما حَولَه. ثُمَّ يُسَمّى ما ذَهَبَ بِه اللهُ نُوراً «بِنُورِهِمْ»، فيَفتَرِقُ الاسمانِ في الآيةِ نَفسِها: النّارُ ما أُوقِد، والنُّورُ السَّرَيانُ الذي كانَ يُبصَرُ بِه، فلَمّا ذَهَبَ بَقِيَت الظُّلُمات. انظُر النُّور والمَثَل.
  • ٢:٣٩ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: الجَديدُ: تَصيرُ النّارُ مَوضِعاً يُقيمُ فيه أصحابُه «هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»، بَعدَ أن كانَت في ٢:١٧ ناراً تُوقَدُ في مَثَل. ويُسَمّى المُقيمونَ فيها «أَصْحَابُ النَّارِ»، فالصُّحبةُ مُلازَمةٌ دائِمة، وسَبَبُها في صَدرِ الآية: الكُفرُ والتَّكذيبُ بِالآيات. انظُر الكُفر والتَّكذيب والخُلود.
  • ٢:١٢٦ ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: الجَديدُ: يُضافُ العَذابُ إلى النّار «عَذَابِ النَّارِ»، فالنّارُ هُنا ما يَصدُرُ مِنه العَذاب، يَسري مِنها إلى مَن يَصيرُ إلَيها. وتَأتي في جَوابِ دُعاءِ إبراهيمَ بِالرِّزقِ لِأهلِ البَلَد: مَن كَفَرَ يُمَتَّعُ قَليلاً ثُمَّ يُضطَرُّ إلَيها، والاضطِرارُ يَجعَلُ المَصيرَ إلَيها بِغَيرِ اختِيار. وتَختِمُ الآيةُ بِذَمِّها مَصيراً.
  • ٣:٢٤ ﴿قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾: الجَديدُ: تُذكَرُ النّارُ في قَولٍ مَحكيٍّ عن قائِليه يَجعَلونَ لَها أمَداً مَعدوداً، والفِعلُ «تَمَسَّنَا» يَجعَلُ ما يَبلُغُهُم مِنها مَسّاً، وهو أدنى ما يَقَعُ من سَرَيانِها إلى البَدَن. وتُسَمّي الآيةُ ما غَرَّهُم في دينِهِم: «وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ». انظُر الدِّين.
  • ٣:١٠٣ ﴿وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا﴾: الجَديدُ: توضَعُ النّارُ في صورةِ حُفرةٍ لَها حافّة «شَفَا»، والمُخاطَبونَ على الحافّةِ قَريبونَ مِنها ولم يَقَعوا فيها، ويُسنَدُ إنقاذُهُم إلى الله. وكانَت هذه حالَهُم يَومَ كانوا أعداءً قَبلَ أن يُؤَلِّفَ اللهُ بَينَ قُلوبِهِم. انظُر الحَبل.
  • ٣:١٨٣ ﴿حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾: الجَديدُ: النّارُ فاعِلٌ يَأكُلُ «تَأْكُلُهُ النَّارُ»، فسَرَيانُها يَبلُغُ القُربانَ حتّى يُفنيَه. وهي هُنا عَلامةٌ يَطلُبُها قائِلونَ لِيُصَدِّقوا رَسولاً، فتَخرُجُ من مَوضِعِ الجَزاءِ إلى مَوضِعِ العَلامة.
  • ٣:١٩٢ ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ دُخولُ النّارِ في دُعاءٍ مَحكيٍّ عن أُولي الألباب (٣:١٩٠)، ويُجعَلُ أثَرُه خِزياً، فيُقرَأُ المَصيرُ من جِهةِ ما يَلحَقُ صاحِبَه من الهَوان. وتَختِمُ الآيةُ بِأنَّ الظّالِمينَ بِلا أنصار.
  • ٤:١٠ ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾: الجَديدُ: كانَتِ النّارُ في ٣:١٨٣ تَأكُلُ القُربان، وهي هُنا ما يَأكُلُه الظّالِم: يُسَمّى مالُ اليَتامى المَأكولُ ظُلماً ناراً، ومَوضِعُها البُطون، فيَصيرُ داخِلُ الآكِلِ نَفسُه مَوضِعاً لَها. ثُمَّ يُعطَفُ ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، فتَجتَمِعُ في الآيةِ نارٌ في الباطِنِ حاضِرة، ولَهَبٌ آتٍ يَصلَونَه. انظُر السَّعير.
  • ٤:٣٠ ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾: الجَديدُ: يُسنِدُ المُتَكَلِّمُ الإصلاءَ إلى نَفسِه «نُصْلِيهِ»، فالنّارُ هُنا ما يُعرَضُ لَه مَن فَعَلَ ذلك عُدواناً وظُلماً، ويَسري إلَيهِ حَرُّها. ويوصَفُ ذلك في الآيةِ بِأنَّه على اللهِ يَسير. وكانَ أكلُ مالِ اليَتامى ظُلماً في ٤:١٠ ناراً في البُطون، وهُنا يُذكَرُ الظُّلمُ مَرّةً أُخرى سَبَباً لِلإصلاء. انظُر الظُّلم.
  • ٤:٥٦ ﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم﴾: الجَديدُ: يُسَمّى ما يَبلُغُه سَرَيانُ النّارِ في الأبدانِ نُضجاً «كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم»: يَبلُغُ حَرُّها الجِلدَ حتّى يَتِمَّ فيه فِعلُه، ثُمَّ يُبَدَّلُ جِلداً غَيرَه فيَعودُ فِعلُها عَلَيه. وكانَت في ٣:١٨٣ تَأكُلُ قُرباناً مَرّةً، وهي هُنا تَعودُ على جِلدٍ يُجَدَّد، وعِلّةُ التَّبديلِ في الآية: ﴿لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾. انظُر العَذاب.
  • ٤:١٤٥ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾: الجَديدُ: النّارُ ذاتُ طَبَقاتٍ في النُّزول، و«الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ» بَعضٌ مِنها هو أسفَلُها، وفيه يوضَعُ المُنافِقون. وكانَ المُخاطَبونَ في ٣:١٠٣ على شَفا حُفرةٍ مِنها، وهُنا يوضَعُ فَريقٌ في أسفَلِها، وتَختِمُ الآيةُ بِنَفيِ النَّصير. انظُر النِّفاق.
  • ٨٥:٥ ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾: الجَديدُ: توصَفُ النّارُ بِوَقودِها «ذَاتِ الْوَقُودِ»، والوَقودُ ما تَقومُ عَلَيه ويَخرُجُ مِنه سَرَيانُها. وهي هُنا نارٌ بِعَينِها تَقَعُ بَدَلاً من «الْأُخْدُودِ» في الآيةِ قَبلَها. وكانَ الإيقادُ في ٢:١٧ فِعلاً «اسْتَوْقَدَ»، ويَصيرُ الوَقودُ هُنا اسماً تُعرَفُ بِه النّار.
  • ٨٨:٤ ﴿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ صَليُ النّارِ بِاسمِها إلى مَن يَصلاها «تَصْلَىٰ»، وكانَ في ٤:١٠ صَلياً لِلسَّعير، وفي ٤:٣٠ و٤:٥٦ فِعلاً يُسنِدُه المُتَكَلِّمُ إلى نَفسِه «نُصْلِيهِ». وتوصَفُ النّارُ لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّلِ بِحَرِّها «حَامِيَةً»، والحَرُّ ما يَسري مِنها إلى مَن يَصلاها.
  • ٩٠:٢٠ ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ﴾: الجَديدُ: توصَفُ النّارُ بِأنَّها «مُّؤْصَدَةٌ»، مُغلَقةٌ على أصحابِها، فسَرَيانُها مَحصورٌ فيمَن هُم فيها. وكانوا في ٢:٣٩ فيها خالِدين، وفي ٨٨:٤ يَصلَونَها، وهي هُنا «عَلَيْهِمْ» مُطبَقةً تَعلوهُم.
  • ١١١:٣ ﴿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾: الجَديدُ: توصَفُ النّارُ بِلَهَبِها «ذَاتَ لَهَبٍ»، واللَّهَبُ أظهَرُ ما يَخرُجُ من داخِلِها إلى ما حَولَها. والصَّليُ مُسنَدٌ إلى واحِدٍ في المُستَقبَل «سَيَصْلَىٰ».

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • nur: الجَذرُ نَفسُه، ومَثَلُ ٢:١٧ يَجمَعُ الاسمَين. انظُر النُّور.
  • dhulumat: ما بَقِيَ بَعدَ ذَهابِ النُّور. انظُر الظُّلُمات.
  • mathal: النّارُ مَحَلُّ المَثَلِ في ٢:١٧. انظُر المَثَل.
  • waqd: الوَقودُ الذي تَقومُ عَلَيه النّار (و-ق-د، مَوضِعٌ مُتَوَقَّع).

الإشكالات المَفتوحة

  • لا إشكالات مَفتوحة. وكانَ هُنا سُؤالٌ عن نِسبةِ «النّار» إلى ن-و-ر، وجَوابُه في المُعجَم: تَصغيرُها نُوَيرة، فتَظهَرُ الواو.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن