الخُسر / الخاسِرون
الخُسرُ من خ-س-ر، والجَذرُ نَقصٌ يَخرُجُ بِه من الشَّيءِ ما كانَ فيه، ويَمضي جارِياً. والخاسِرُ مَن جَرى فيه هذا النَّقص، فخَرَجَ مِنه ما كانَ فيه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- خ: تَخَلخُلٌ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَتَخَلخَلُ الشَّيءُ حتّى يَنقُصَ ما فيه، وهو نَقص. وهذا وَجهُ «التَّخَلخُلِ والنَّقصِ والفَراغ».
- س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَنفُذُ من بَينِ ما في الشَّيءِ خارِجاً، وهو خُروج. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُروجِ من الأثناء».
- ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل، وهو جَرَيانٌ يَمضي. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».
النَّواةُ خس (خ + س) = نَقصٌ يَخرُجُ بِه من الشَّيءِ ما كانَ فيه. والإتمامُ بـر يُجري هذا النَّقصَ فيَمضي. فالجَذرُ خ-س-ر حرفيّاً: نَقصٌ يَخرُجُ بِه من الشَّيءِ ما كانَ فيه، ويَمضي جارِياً.
وتُسَمّي الآياتُ ما يَخرُجُ من الخاسِر: نَفسُه وأهلُه، ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٣٩:١٥)، وما كانَ يَفتَريه، ﴿قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٧:٥٣، ومِثلُها ١١:٢١). ويَقَعُ النَّقصُ في المِيزانِ نَفسِه: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (٥٥:٩). ويَمضي جارِياً فيُزاد: ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (١٧:٨٢، ومِثلُها ٣٥:٣٩ و٧١:٢١).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في خَمسةٍ وسِتّينَ مَوضِعاً (٦٥)، عَشَرةٌ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا: ثَمانيةٌ مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع، و٧٩:١٢ مُسَجَّلةٌ في الكَرّة، و٨٣:٣ في الكَيل والمَوازين. وهذه صِيَغُه، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- خَسِرَ، خَسِروا (١٥: خَسِرَ ٧، خَسِروا ٨): ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ﴾ (٦:١٤٠): يَخرُجُ مِنهُم أولادُهُم بِأيديهِم. و﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ (٢٢:١١): يَخرُجُ مِنه ما كانَ لَه في الدّارَين. ويَتَعَدّى الفِعلُ إلى الأنفُسِ في ثَمانيةِ مَواضِع (٦:١٢، ٦:٢٠، ٧:٩، ٧:٥٣، ١١:٢١، ٢٣:١٠٣، ٣٩:١٥، ٤٢:٤٥)، ويَلزَمُ فيُسَمّي صاحِبَه وَحدَه: المُكَذِّبينَ بِلِقاءِ اللهِ (٦:٣١، ١٠:٤٥)، وقاتِلي أولادِهِم (٦:١٤٠)، والمُبطِلينَ (٤٠:٧٨)، والكافِرينَ (٤٠:٨٥)، ومُتَّخِذَ الشَّيطانِ وَلِيّاً (٤:١١٩).
- يَخسَرُ (١): ﴿يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ (٤٥:٢٧): النَّقصُ يَجري في المُبطِلينَ يَومَ تَقومُ السّاعة.
- أَخسَرَ: تُخسِروا، يُخسِرونَ، المُخسِرينَ (٣): ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (٨٣:٣) بَعدَ ﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ (٨٣:٢): يُجري الفاعِلُ النَّقصَ في كَيلِ غَيرِه، فيَخرُجُ من الكَيلِ بَعضُ ما كانَ فيه. وكَذلِكَ ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ (٢٦:١٨١)، و٥٥:٩ (المَذكورةُ آنِفاً).
- تَخسير (١): ﴿فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ (١١:٦٣): يُسَمّي القائِلُ ما يَزيدُه قَومُه إن عَصى رَبَّه، نَقصاً يُجرونَه فيه.
- الخاسِرون، الخاسِرين، خاسِرة (٣٣: الخاسِرين ١٣، الخاسِرون ١١، خاسِرين ٥، لَخاسِرون ٣، خاسِرة ١): ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٥:٥): يَخرُجُ مِنه عَمَلُه، فيَكونُ مِمَّن جَرى فيهِمُ النَّقص. ومِثلُها في اقتِرانِ الحُبوطِ بِالخُسرِ ٥:٥٣ و٩:٦٩ و٣٩:٦٥. و﴿وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ (٥:٢١): يَمضي بِهِمُ الارتِدادُ في هذا النَّقص. والمُؤَنَّثُ نَعتٌ لِلكَرّة: ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ (٧٩:١٢).
- الأَخسَرون، الأَخسَرين (٤): ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (١٨:١٠٣)، ثُمَّ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١٨:١٠٤)، ثُمَّ ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (١٨:١٠٥): خَرَجَت مِنهُم أعمالُهُم حتّى لا يَبقى ما يوزَن. ومِثلُها ١١:٢٢ و٢٧:٥ في الآخِرة، و﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ (٢١:٧٠): أرادوا بِه كَيداً فخَرَجَ مِنهُم ما أرادوه.
- خُسران، خَسار، خُسر (٨: الخُسران ٢، خُسراناً ١، خَساراً ٣، خُسراً ١، خُسرٍ ١): ﴿مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا﴾ (٧١:٢١): المالُ والوَلَدُ يَزيدانِ صاحِبَهُما، والآيةُ تَجعَلُ زِيادَتَهُما نَقصاً يَمضي فيه. و﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾ (٦٥:٩): يَمضي النَّقصُ إلى آخِرِ الأمر. و﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (١٠٣:٢) في القِسمِ الرّابِع.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: خَسِرَ التّاجِرُ: نَقَصَ رَأسُ مالِه، وأَخسَرَ الكَيلَ والوَزنَ: نَقَصَه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ خس: «القلة والنقص».
الصِّيَغ
- خَسِرَ، خَسِروا، يَخسَرُ (فَعِلَ، ماضٍ ومُضارِع): جَرى النَّقصُ في صاحِبِه فخَرَجَ مِنه ما كانَ فيه. يَتَعَدّى إلى ما خَرَجَ (الأنفُس، والأهل، والدُّنيا والآخِرة)، ويَلزَمُ فيُسَمّي صاحِبَه وَحدَه.
- أَخسَرَ: تُخسِروا، يُخسِرونَ، المُخسِرينَ (أَفعَلَ): يُجري الفاعِلُ هذا النَّقصَ في غَيرِه، فيُخرِجُ من الكَيلِ والمِيزانِ ما كانَ فيهِما.
- خَسَّرَ: تَخسير (تَفعيل، مَصدَر): النَّقصُ يُجريه قَومٌ في غَيرِهِم (١١:٦٣).
- الخاسِرون، الخاسِرين، خاسِرة (اسمُ فاعِل): مَن قامَ بِه هذا النَّقص، والمُؤَنَّثُ نَعتٌ لِلكَرّة (٧٩:١٢).
- الأَخسَرون، الأَخسَرين (أَفعَلُ التَّفضيل): أكثَرُ مَن جَرى فيه هذا النَّقص، ويُبَيَّنُ في ١٨:١٠٣ بِـ«أَعْمَالًا».
- خُسران، خَسار، خُسر (مَصادِر): الحالُ نَفسُها. يُنعَتُ بِالظُّهورِ في «خُسْرَانًا مُّبِينًا» و«الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ»، ويُزادُ بَعدَ النَّفيِ والاستِثناءِ في ١٧:٨٢ و٣٥:٣٩ و٧١:٢١، ويَكونُ ظَرفاً لِلإنسانِ في ١٠٣:٢.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: نَقصٌ يَخرُجُ بِه من الشَّيءِ ما كانَ فيه، ويَمضي جارِياً. الوَزنُ يُحَدِّدُ: مَن يَجري فيه النَّقص، أو مَن يُجريه في غَيرِه، أو الحالَ نَفسَها.
الفُروق المَعنويّة
falah(الفَلاح، ف-ل-ح): الجَذرُ هُناكَ «شَقٌّ يَمتَدُّ حتّى يَخلُصَ مِنه الشَّيء»، وهو ضِدُّ الخُسرِ في الآيات: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، ثُمَّ ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم﴾ (٧:٨-٩، ومِثلُهُما ٢٣:١٠٢-١٠٣). و﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٥٨:١٩) قَبلَ ﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٥٨:٢٢). في الفَلاحِ يَخلُصُ الشَّيءُ نَفسُه من الشَّقّ، وفي الخُسرِ يَخرُجُ من الشَّيءِ ما كانَ فيه، والذي يَخرُجُ من الخاسِرِ في ٧:٩ نَفسُه. وتَقرِنُ الآيتانِ الفَلاحَ بِثِقَلِ المَوازين، والخُسرَ بِخِفَّتِها. انظُر الفَلاح.dalal(الضَّلال، ض-ل-ل): الجَذرُ هُناكَ «خُروجٌ يَنبَسِطُ مُنتَشِراً ويَمتَدّ». ويَجتَمِعانِ في ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (١١:٢١، ومِثلُها ٧:٥٣)، والأخسَرونَ أعمالاً هُم ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١٨:١٠٤). الضَّلالُ يُسَمّي ما خَرَجَ عَنهُم وانتَشَرَ بَعيداً، والخُسرُ يُسَمّي النَّقصَ الذي جَرى فيهِم بِخُروجِه. انظُر الضَّلال.habt(الحُبوط، ح-ب-ط): يَقتَرِنُ بِالخُسرِ في أربَعِ آيات: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾ (٥:٥٣)، ومِثلُها ٥:٥ و٩:٦٩ و٣٩:٦٥. الحُبوطُ يَقَعُ على العَمَل، والخُسرُ على صاحِبِه الذي خَرَجَ مِنه عَمَلُه. وتَركيبُ ح-ب-ط يَأتي في دَورِه. انظُر الحَبط.kaylوnaqs(الكَيلُ والنَّقص): ضِدُّ الإخسارِ في الآياتِ الإيفاءُ والاستيفاءُ والقِسط: ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ (٢٦:١٨١)، و﴿يَسْتَوْفُونَ﴾ (٨٣:٢) قَبلَ ﴿يُخْسِرُونَ﴾ (٨٣:٣)، و﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (٥٥:٩). ويُسَمّى الفِعلُ نَفسُه بِـن-ق-ص في ﴿وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ﴾ (١١:٨٤). وتَركيبُ ن-ق-ص يَأتي في دَورِه. انظُر الكَيل والنَّقص.ribh(الرِّبح، ر-ب-ح): يَرِدُ في القُرآنِ مَرّةً واحِدةً مَنفيّاً: ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ﴾ (٢:١٦)، بَعدَ ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ﴾. تُسَمّي الآيةُ ما أخَذوه وما دَفَعوه، وتَنفي الرِّبحَ عن تِجارَتِهِم، ولا تُسَمّي خُسراً. ولا يَجتَمِعُ الجَذرانِ في آيةٍ واحِدة. انظُر الرِّبح.
المَواضع: مَواقعُ الخُسرانِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٧ ﴿أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ اسمَ فاعِلٍ يُسَمّي قَوماً بَعدَ ثَلاثةِ أفعالٍ تَذكُرُها الآية: نَقضُ عَهدِ اللهِ بَعدَ ميثاقِه، وقَطعُ ما أمَرَ اللهُ بِوَصلِه، والإفسادُ في الأرض. وفي كُلِّ فِعلٍ مِنها يَخرُجُ مِنهُم ما كانَ فيهِم: عَهدٌ أُخِذَ، وصِلةٌ أُمِروا بِها. فيَجري فيهِمُ النَّقص، وتَقصُرُ «هُمُ» الاسمَ عَلَيهِم.
- ٢:٦٤ ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الخُسرُ مَمنوعاً لا واقِعاً، بَعدَ تَوَلٍّ عن ميثاقٍ أُخِذَ مِنهُم. كانَ النَّقصُ سيَجري فيهِم بِالتَّوَلّي، ويَخرُجُ مِنهُم ما أُخِذَ عَلَيهِم، فمَنَعَه فَضلُ اللهِ ورَحمَتُه. انظُر الفَضل والتَّوَلِّي.
- ٢:١٢١ ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى الفِعلُ الذي يَجري بِه النَّقص: الكُفرُ بِالكِتاب. والكِتابُ مِمّا أوتوه، ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾، وتَصِفُهُمُ الآيةُ يَتلونَه حَقَّ تِلاوَتِه ويُؤمِنونَ بِه. فمَن كَفَرَ بِه خَرَجَ مِنه ما أوتِيَ، وجَرى فيه النَّقص.
- ٣:٨٥ ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى لِلخُسرِ لِأوَّلِ مَرّةٍ مَوضِعُه، الآخِرة، ويُقرَنُ بِما لا يُقبَل: ﴿فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾. ما يَأتي بِه صاحِبُه من دينٍ غَيرِ الإسلامِ يُرَدُّ عَلَيه، فلا يَبقى لَه مِنه شَيء. انظُر الدِّين والابتِغاء.
- ٣:١٤٩ ﴿إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾: الجَديدُ: يَأتي الخُسرُ حالاً يَصيرُ إلَيها مَن يُرَدّ. الآيةُ تُنادي الذينَ آمَنوا، وطاعةُ الذينَ كَفَروا تَرُدُّهُم على أعقابِهِم، فيَنقَلِبونَ وقد خَرَجَ مِنهُم ما كانوا عَلَيه، ويَمضي بِهِمُ الانقِلابُ في هذا النَّقص. انظُر الإيمان.
- ٤:١١٩ ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا﴾: الجَديدُ: يَأتي الجَذرُ فِعلاً ماضِياً بَعدَ «قَد»، ويُؤَكَّدُ بِمَصدَرِه مَنعوتاً بِالظُّهور. وسَبَبُه اتِّخاذُ الشَّيطانِ وَلِيّاً من دونِ الله، والآيةُ تُسَمّي قَبلَه ما يَأمُرُ بِه الشَّيطانُ مَن يَتَّبِعُه، ومِنه ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. فالنَّقصُ هُنا ظاهِرٌ لا يَحتاجُ إلى كاشِف. انظُر الشَّيطان.
- ١٧:٨٢ ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الخُسرُ شَيئاً يُزاد. ما يُنَزَّلُ من القُرآنِ ﴿شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾، ولا يَزيدُ الظّالِمينَ إلّا نَقصاً يَمضي فيهِم. وكانَ النَّقصُ في ما سَبَقَ يَتبَعُ فِعلاً من صاحِبِه، والفاعِلُ هُنا النّازِل، والنّازِلُ واحِدٌ يَفتَرِقُ أثَرُه في القابِلين. انظُر الزِّيادة.
- ١٠٣:٢ ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الخُسرُ ظَرفاً يَكونُ فيه الإنسانُ كُلُّه، بَعدَ القَسَمِ بِالعَصر، ثُمَّ يُستَثنى مِنه في الآيةِ التّالية «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ» ومَن تَواصَوا بِالحَقِّ والصَّبر. فالنَّقصُ يَمضي في الإنسانِ مَعَ الزَّمَنِ المُقسَمِ بِه، إلّا مَن سَمّاهُمُ الاستِثناء. انظُر العَصر والإِنسان.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
falah: الضِّدّ، في ٧:٨-٩ و٢٣:١٠٢-١٠٣ و٥٨:١٩ مَعَ ٥٨:٢٢.dalal: يَجتَمِعانِ في ٧:٥٣ و١١:٢١ و١٨:١٠٣-١٠٤.habt: يَقتَرِنانِ في ٥:٥ و٥:٥٣ و٩:٦٩ و٣٩:٦٥.fasiq: الفاسِقونَ في ٢:٢٦ هُمُ المَوصوفونَ في ٢:٢٧، وتَختِمُ الآيةُ بِأنَّهُمُ الخاسِرون.ahdوqat3: نَقضُ العَهدِ وقَطعُ ما أُمِرَ بِوَصلِه قَبلَ «الخاسِرون» في ٢:٢٧.ribh: يَرِدُ مَرّةً واحِدةً مَنفيّاً (٢:١٦)، ولا يَجتَمِعُ مَعَ الخُسرِ في آية.
الإشكالات المَفتوحة
- الدُّنيا والآخِرة: تُسَمّي المَواضِعُ الدّارَينِ مَعاً (٢٢:١١)، والآخِرةَ وَحدَها (٣:٨٥، ٥:٥، ١١:٢٢، ١٦:١٠٩، ٢٧:٥)، ويَوماً بِعَينِه (٣٩:١٥، ٤٢:٤٥، ٤٥:٢٧)، وحالاً في الدُّنيا يَنقَلِبُ إلَيها صاحِبُها (٣:١٤٩، ٥:٢١). فالمَسألةُ القَديمةُ مَحسومةٌ بِالآيات.
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٧٩:١٢، ٨٣:٣ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).
forms_coveredيَحمِلُ «خَسارة»، وهي لا تَرِدُ في المُصحَف. تُرِكَت كَما هي.