الخُسر / الخاسِرون

khusran جذر · خ-س-ر مَوضعانِ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
خُروجٌ من حِسابٍ بِرَصيدٍ أَقَلَّ مِمَّا دَخَلتَ به. الخُسرانُ ليسَ عُقوبةً تَنزِلُ من خارِج، بَل نَتيجةٌ حِسابيَّةٌ حَتميَّةٌ لِمَن أَنفَقَ أَصلَه في غَيرِ وَجهِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • خ — خُرشةٌ من أَقصى الحَنَك. شِحنَتُه: تَخَلخُلٌ واختِراق، نُقصانٌ ينفُذُ ويَتَسَرَّب.
  • س — سَيَلانٌ نَفَسيٌّ. شِحنَتُه: امتِدادٌ وسَيَلانٌ سَلِس.
  • ر — تَكرارٌ وجَريان. شِحنَتُه: استِرسالٌ مُتَواصِل.

النَّواةُ خس (خ + س) = نُقصانٌ يَسري، اختِراقٌ مُمتَدٌّ في الرَّصيد. الإكمالُ بـر يُمِدُّ هذا النُّقصانَ في جَريانٍ مُتَواصِلٍ لا يَقِف، فيَصيرُ الجَذرُ كلُّه: نُقصانٌ يَسري في الرَّصيدِ ويَجري حَتّى يُنهيه.

ومنه في كلامِ العَرَب:

  • خَسِرَ التَّاجِرُ = خَرَجَ من المُبادَلةِ بِرَأسِ مالٍ أَقَلَّ. الجَذرُ مُستَعارٌ من التِّجارة.
  • الخُسران — حالُ النُّقصانِ المُستَمِرِّ في الرَّصيد.
  • الخَسارة — القَدرُ الذي نَقَصَ.

الشِّحنةُ الجامعةُ للجَذرِ خ-س-ر: نُقصانٌ مُتَواصِلٌ يَجري في الرَّصيدِ حَتّى يُخرِجَ صاحِبَه بِأَقَلَّ مِمَّا دَخَل.

الصِّيَغ — كيف يَردُ «الخُسران» في القرآن

  • الخاسِرون (جَمعُ اسمِ الفاعِلِ مُعَرَّفاً) — في ٢:٢٧: «أُولئكَ هُمُ الخاسِرون». ضَميرُ الفَصلِ «هُم» يُؤَكِّدُ الحَصر.
  • خَسِرَ (ماضٍ) — الخُسرانُ المُنجَز.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: في كلِّ الصِّيَغ النُّقصانُ المُتَواصِلُ

قائِم.

الفُروق المَعنويّة — الجِذرُ ذاتُه في صِيَغٍ أُخرى

(لا فَرعَ مُستَقِلاً في هذه المَرحَلة.)

المَواضع — مَواقعُ الخُسرانِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٧ ﴿أُولئكَ هُمُ الخاسِرون﴾ — مَوضِعُ الافتِتاحالخُسرانُ يَدخُلُ القرآنَ هنا خاتِمةً لِتَسَلسُلٍ ثُلاثيّ: نَقضُ العَهد، قَطعُ الصِّلات، الإفسادُ في الأرض. ثُمَّ «أُولئكَ هُمُ الخاسِرون» = الحُكمُ الحِسابيّ. الإنسانُ دَخَلَ الحَياةَ بِرَأسِ مالٍ هو عَهدُه ومِيثاقُه وصِلاتُه. فَمَن أَنفَقَ هذا الرَّأسَ في نَقضٍ وقَطعٍ وإفسادٍ خَرَجَ من الحِسابِ بِأَقَلَّ مِمَّا أُودِعَ فيه. وضَميرُ الفَصلِ «هُم» يَقصُرُ الخُسرانَ عليهم: غَيرُهم ربِحَ.
  • ٢:١٢١ ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ — «هُمُ الخاسِرون» يَتَكَرَّرُ بِالصِّيغةِ ذاتِها. الجَديدُ: السَّبَبُ هُنا الكُفرُ بِالكِتابِ بَعدَ تِلاوَتِه حَقَّ التِّلاوة. القانونُ يَتَكَرَّرُ: مَن ضَيَّعَ رَأسَ مالِه المَعرِفيَّ (التِّلاوةُ الصَّحيحةُ) بِالكُفرِ خَرَجَ خاسِراً.

التَّقاطُعات — مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • fasiq — الخُسرانُ نَتيجةُ الفِسق. مَن خَرَجَ من مَوقِعِه خَسِرَ.
  • ribh — التَّضادُّ: الرِّبحُ الزِّيادةُ في الرَّصيد، والخُسرانُ نَقصُه. الثُّنائيُّ سَيَظهَرُ في آياتٍ لاحِقة.
  • ahd وqat3 — الخُسرانُ نَتيجةُ نَقضِ العَهدِ وقَطعِ الوَصل.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل الخُسرانُ في القرآنِ مُقتَصِرٌ على الآخِرةِ أم يَشمَلُ الدُّنيا؟ مَوقِفُنا: الخُسرانُ حِسابٌ كَونيٌّ يَبدَأُ في الدُّنيا وَيَكتَمِلُ في الآخِرة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن