الإفاضة

ifada جذر · ف-ي-ض مَوضعانِ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
تَدَفُّقٌ مُمتَلِئٌ يَسيلُ عن مَكانِه، الإفاضةُ تَدَفُّقُ الماءِ حينَ يَمتَلِئُ الإناءُ ويَطفَح. في الحَجِّ: تَدَفُّقُ الحُجَّاجِ من مَوقِفِهِم في حَرَكةٍ يَمتَلِئُ بِها المَكانُ.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف (ف-ي-ض):

  • ف: تَفريقٌ ونَفاذ، شِحنتُه: انفِتاحٌ يَتَدَفَّق.
  • ي: امتِدادٌ ولِين، شِحنتُه: سَريانٌ لَطيفٌ مُوَجَّه.
  • ض: ضَمٌّ وثِقَل، شِحنتُه: كُتلةٌ مُجتَمِعة.

النَّواةُ في (ف + ي) = انفِتاحٌ يَسري: ما يَنفَتِحُ ويَمتَدُّ بِلِينٍ. الإغلاقُ بـض يُضيفُ ثِقَلَ الكُتلة: تَدَفُّقٌ كَثيفٌ يَنفَتِحُ ويَسيلُ مُمتَلِئاً، الفَيَضانُ.

ومنه في كَلامِ العَرَب:

  • فاضَ الماء: طَفَحَ وسالَ عن إناءٍ مُمتَلِئ.
  • فاضَ النَّهرُ: طَفَحَ مِن ضَفَّتَيه.
  • أَفاضَ: أَسالَ وأَجرى: سَبَبَ الفَيَضان.
  • الإفاضة: الحَرَكةُ الجَماعِيَّةُ كَتَدَفُّقِ الماء.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: التَّدَفُّقُ الكَثيفُ المُمتَلِئُ الذي يَنفَتِحُ عن مَكانِه. في الحَجِّ الإفاضةُ حَرَكةٌ جَماعِيَّةٌ مُمتَلِئةٌ من مَوقِفٍ إلى آخَر.

الصِّيَغ

  • أَفَضتُم من عَرَفات (ماضٍ): انتَهَيتُم من الوُقوفِ وتَدَفَّقتُم.
  • أَفيضوا من حيثُ أَفاضَ النَّاس (أَمرٌ): اتَّبِعوا مَسارَ التَّدَفُّقِ الجَماعيِّ.

الفُروق المَعنويّة

لا فُروعَ مُتَمَيِّزةٌ بِجَذرٍ مُنفَصِل. الإفاضةُ مُختَلِفةٌ عن «الذَّهاب» العاديِّ: تُصَوِّرُ الحَرَكةَ كَتَدَفُّقٍ لا كَمَشيٍ فَردِيّ.

المَواضع: مَواقِعُ الإفاضةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٩٨ ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. «أَفَضتُم من عَرَفات» تَصوِيرٌ للحَرَكةِ الجَماعِيَّةِ الكَثيفةِ من مَوقِفِ عَرَفات. الجَوابُ: «فَاذكُروا الله»، التَّدَفُّقُ الجَسَديُّ يُفضي إلى ذِكرٍ حيٌّ.
  • ٢:١٩٩ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾: الإفاضةُ الثَّانيةُ: «أَفيضوا من حيثُ أَفاضَ النَّاسُ»، التَّسويةُ بَينَ الحُجَّاجِ جَميعاً في مَسارِ الإفاضة، لا خُصوصِيَّةَ لِأَحَد. «ثُمَّ» تُفيدُ التَّعقيبَ والتَّرتيب.

التَّقاطُعات

  • arafat: مَصدَرُ الإفاضةِ الأُولى.
  • mash3ar: الغايةُ الأُولى للإفاضة.
  • dhikr: الذِّكرُ يَتبَعُ الإفاضة.
  • nas: «من حيثُ أَفاضَ النَّاسُ»، التَّسويةُ في المَسار.

الإشكالات المَفتوحة

  • ما الفَرقُ بَينَ الإفاضتَين في ٢:١٩٨ و٢:١٩٩؟ المَوقِف: الفَرقُ مَنصوصٌ في اللَّفظِ لا مُستَنبَط: الأُولى مُقَيَّدةٌ بِمَوضِعٍ مُسَمّىً «من عَرَفات»، والثَّانيةُ مُقَيَّدةٌ بِفِعلِ جَماعةٍ «من حيثُ أَفاضَ النَّاسُ». فالأُولى تُعَيِّنُ المَكانَ والثَّانيةُ تُعَيِّنُ الأُسوةَ، ويُسَوّي التَّعيينُ الثَّاني بَينَ المُفيضينَ جَميعاً لِأنَّ «النَّاسَ» لَفظٌ لا يَستَثني. ومَن هُمُ المَعنِيّونَ بِالتَّصحيحِ وما كانَت عادَتُهُم قَبلَ الأمرِ فلَيسَ في الآيةِ منه شَيء، ولا يُقالُ فيه ما لم يَقُلْه المُصحَف.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن