الحَجّ
الحَجُّ من ح-ج-ج، والجَذرُ احتِواءٌ في الباطِنِ يَجتَمِعُ فيه ما يَأتيه ويَتَكَتَّل. والحَجُّ اسمُ إتيانِ النّاسِ البَيتَ الذي يَحويهِم واجتِماعِهِم فيه، ولَه أشهُرٌ مَعلوماتٌ تَحويه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، والعَينُ واللّامُ جيمان:
- ح: احتِكاكٌ في الباطِن. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: باطِنٌ يَحوي ما فيه، وهو احتِواءٌ في الباطِن. وهذا وَجهُ «التَّضييقِ والاحتِواءِ في الباطِن».
- ج: تَجَمُّعٌ في جَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: أشياءُ تَلتَقي في مَوضِعٍ واحِد، وهو اجتِماع. وهذا وَجهُ «الاجتِماعِ والتَّكَتُّل».
- ج: تَجَمُّعٌ في جَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا تَكَتُّلُه: ما اجتَمَعَ قَبلَه يَتَكَتَّلُ بَعضُه إلى بَعضٍ فيَصيرُ شَيئاً واحِداً، وهو تَكَتُّل. وهذا وَجهُ «الاجتِماعِ والتَّكَتُّل».
عَينُ الجَذرِ ولامُه حَرفٌ واحِدٌ مُكَرَّر، فاللّامُ تُعيدُ العَينَ بِقيمَتِها ووَجهِها. النَّواةُ حج (ح + ج) = احتِواءٌ في الباطِنِ يَجتَمِعُ فيه ما يَأتيه. والجيمُ الثّانيةُ تُعيدُ اجتِماعَ الأولى، فيَتَكَتَّلُ ما اجتَمَعَ شَيئاً واحِداً. فالجَذرُ ح-ج-ج حرفيّاً: احتِواءٌ في الباطِنِ يَجتَمِعُ فيه ما يَأتيه ويَتَكَتَّل.
ويَجمَعُ القُرآنُ الاحتِواءَ والإتيانَ والاجتِماعَ في البَيت: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٣:٩٧): البَيتُ يَحوي آياتِه ومَن دَخَلَه، والنّاسُ يَأتونَه بِسَبيلٍ إلَيه. وفي ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (٢٢:٢٧) يَأتي ما تَفَرَّقَ في كُلِّ فَجٍّ إلى مَوضِعٍ واحِد. ويُسَمّي الجَذرُ زَمَناً يَحوي ما يَقَعُ فيه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (٢:١٩٧). والمُحاجّةُ لِقاءُ اثنَينِ في أمرٍ يَحويهِما، و«في» تُسَمّي الأمرَ في أكثَرِ مَواضِعِ الفِعل: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ (٢:٢٥٨). والحُجّةُ ما يَجتَمِعُ في هذا الأمرِ لِأحَدِ الفَريقَينِ فيَتَكَتَّلُ شَيئاً واحِداً يُقامُ على الآخَر، واللّامُ تُسَمّي مَن اجتَمَعَت لَه، و«على» تُسَمّي مَن تُقامُ عَلَيه: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ (٢:١٥٠).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَلاثةٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً (٣٣)، على سَبعِ صِيَغ، مِنها عِشرونَ في خَمسَ عَشْرةَ آيةً مَنشورة. وتَتَوَزَّعُ: اثنا عَشَرَ لِلحَجّ، وعِشرونَ لِلمُحاجّةِ والحُجّة، ووَاحِدٌ لِلحِجَج:
- حَجَّ (١): ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ﴾ (٢:١٥٨): الفِعلُ يَتَعَدّى إلى البَيت: يَأتي الحاجُّ ما يَحويه فيَجتَمِعُ فيه.
- الحَجّ، حِجّ (١٠): ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ (٢:١٨٩) و﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ (٩:٣): اسمُ هذا الإتيانِ والاجتِماع، ولَه وَقتٌ يَحويه. ويَحوي هو ما يَقَعُ فيه: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ (٢:١٩٦). ويُؤذَّنُ بِه في النّاسِ فيَأتونَ من كُلِّ فَجّ (٢٢:٢٧). والمَصدَرُ «حِجّ» مُضافٌ إلى البَيتِ في ٣:٩٧.
- الحاجّ (١): ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٩:١٩): اسمُ فاعِلٍ مُفرَدٌ يُسَمّي مَن اجتَمَعوا كُلَّهُم، فهُم في الاجتِماعِ شَيءٌ واحِد.
- حاجَّ، يُحاجُّ (١٢): ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ (٣:٦١): المُفاعَلةُ لِقاءُ اثنَينِ في أمرٍ يَحويهِما، كُلٌّ بِما اجتَمَعَ لَه فيه. و«في» تُسَمّي الأمرَ في ثَمانيةٍ من مَواضِعِ الفِعلِ الثَّلاثةَ عَشَر (٢:١٣٩، ٢:٢٥٨، ٣:٦١، ٣:٦٥، ٣:٦٦ مَرَّتَين، ٦:٨٠، ٤٢:١٦)، والمَوضِعَ في ٤٠:٤٧. وتُسَمّي الباءُ ما اجتَمَعَ لِلمُحاجّ، و«عِندَ» المَوضِعَ الذي يُقامُ فيه: ﴿لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ (٢:٧٦)، ومِثلُه في «عِندَ» وَحدَها ٣:٧٣. ويَأتي الفِعلُ بِلا ذِكرٍ لِلأمرِ في ٣:٢٠ وفي أوَّلِ ٦:٨٠.
- يَتَحاجّون (١): ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ﴾ (٤٠:٤٧): التَّفاعُلُ لِقاءُ جَماعَتَينِ في مَوضِعٍ يَحويهِما، والآيةُ تُسَمّيهِما: الضُّعَفاءُ والذينَ استَكبَروا.
- حُجّة (٧): ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ (٦:١٤٩): ما اجتَمَعَ فتَكَتَّلَ شَيئاً واحِداً يَبلُغُ مَن يُقامُ عَلَيه، واللّامُ تُسَمّي مَن اجتَمَعَ لَه. و«على» تُسَمّي مَن يُقامُ عَلَيه: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ﴾ (٦:٨٣)، ومِثلُه ٢:١٥٠ و٤:١٦٥. ويُقالُ في الذينَ يُحاجّونَ في الله: ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ (٤٢:١٦): ما تَكَتَّلَ في حُجّتِهِم لا يَثبُتُ عِندَ رَبِّهِم. وتُسَمّي الآيةُ كُلَّ ما اجتَمَعَ في حُجّةِ قَوم: ﴿مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا﴾ (٤٥:٢٥). وتُنفى بَينَ فَريقَين، ثُمَّ يُسنَدُ الجَمعُ إلى الله: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ (٤٢:١٥).
- حِجَج (١): ﴿عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا﴾ (٢٨:٢٧): مُدَدٌ تُعَدُّ وتُتَمّ، كُلُّ واحِدةٍ تَحوي ما يَقَعُ فيها. والآيةُ لا تُسَمّي ما هي، وكَونُها سِنينَ من المُعجَم. والجَذرُ يُسَمّي زَمَناً يَحوي ما يَقَعُ فيه في ٢:١٩٧.
ما أُخرِجَ من العَدّ: ما كانَ من ح-ج-ر (الحِجارة عَشرَ مَرّات، والحَجَر ٢:٦٠ و٧:١٦٠، والحِجر ٦:١٣٨ و١٥:٨٠ و٨٩:٥، و«حِجراً مَحجوراً» ٢٥:٢٢ و٢٥:٥٣، و«حُجورِكُم» ٤:٢٣، و«الحُجُرات» ٤٩:٤)، وح-ج-ب («حِجاب» سَبعَ مَرّات، و«لَمَحجوبون» ٨٣:١٥)، وح-و-ج («حاجة» ١٢:٦٨ و٤٠:٨٠ و٥٩:٩)، وح-ج-ز («حاجِزاً» ٢٧:٦١، و«حاجِزين» ٦٩:٤٧).
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الحَجُّ القَصد، والحِجّةُ السَّنة، والحُجّةُ البُرهانُ وما دوفِعَ بِه الخَصم، والمَحَجّةُ جادّةُ الطَّريق. وعِندَ ابنِ فارِس أربَعةُ أُصول: القَصد، والحِجّةُ وهي السَّنة، والحِجاجُ وهو العَظمُ المُستَديرُ حَولَ العَين، والحَجحَجةُ وهي النُّكوص.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ حج: «الحَيلولةُ بِصُلبٍ أو شَديد».
وما يَزيدُه الحَجّ: هو اسمُ إتيانِ النّاسِ البَيتَ الذي يَحويهِم واجتِماعِهِم فيه، في أشهُرٍ مَعلوماتٍ تَحويه. ومَن اجتَمَعوا فيه يُسَمَّونَ «الحاجّ» (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ
- حَجَّ (فِعلٌ ماضٍ مُتَعَدٍّ): أتى البَيتَ فاجتَمَعَ فيما يَحويه (٢:١٥٨).
- الحَجّ (مَصدَر): اسمُ هذا الإتيانِ والاجتِماع. لَه وَقتٌ يَحويه (٢:١٨٩، ٢:١٩٧)، ويَحوي هو ما يَقَعُ فيه (٢:١٩٦، ٢:١٩٧).
- حِجُّ البَيت (مَصدَرٌ مُضاف): الإتيانُ مُسَمّىً بِما يَحويه (٣:٩٧).
- الحاجّ (اسمُ فاعِل): مَن اجتَمَعوا فيه، يُسَمَّونَ بِاسمٍ واحِد (٩:١٩).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِواءٌ في الباطِنِ يَجتَمِعُ فيه ما يَأتيه ويَتَكَتَّل. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ يَقَعُ على ما يَحوي (حَجَّ البَيت)، أو اسمَه وزَمَنَه (الحَجّ)، أو مَن اجتَمَعوا بِه (الحاجّ).
الفُروق المَعنويّة
huja(الحُجّة): من الجَذرِ نَفسِه. في الحَجِّ يَجتَمِعُ النّاسُ في البَيتِ الذي يَحويهِم، وفي المُحاجّةِ يَلتَقي اثنانِ في أمرٍ يَحويهِما. ويُنفى الجِدالُ «في الحَجّ» في ٢:١٩٧. انظُر الحُجَّة.3umra(العُمرة، ع-م-ر): تُذكَرُ مع الحَجِّ في ٢:١٥٨ بِـ«أو» وفي ٢:١٩٦ بِالواو. والآياتُ تُعطي الحَجَّ وَقتاً يَحويه (٢:١٨٩، ٢:١٩٧)، ولا تُعطي العُمرةَ وَقتاً. انظُر العُمرة.bayt(البَيت): هو ما يَحوي، والحَجُّ يَتَعَدّى إلَيه (٢:١٥٨، ٣:٩٧). انظُر البَيت.
المَواضع: مَواقِعُ الحَجِّ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٥٨ ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الحَجُّ القُرآنَ فِعلاً ماضِياً يَتَعَدّى إلى البَيت: مَن أتى البَيتَ فاجتَمَعَ فيما يَحويه. ويُعطَفُ عَلَيه الاعتِمارُ بِـ«أو»، فهُما فِعلانِ يَقَعُ أحَدُهُما أو الآخَر، وتَرفَعُ الآيةُ الجُناحَ عن التَّطَوُّفِ بِالصَّفا والمَروةِ في كِلَيهِما. انظُر العُمرة والصَّفا والمَروَة.
- ٢:١٨٩ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ الاسمِ، وأوَّلُ ما يُعطى الحَجُّ وَقتاً. الأهِلّةُ مَواقيتُ تُعَيِّنُ زَمَنَه، فما يَجتَمِعُ فيه النّاسُ يَحويهِ وَقتٌ يُعرَف. انظُر الأَهِلَّة.
- ٢:١٩٦ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الحَجُّ مَفعولاً لِأمرٍ بِالإتمام، واللّامُ تُسَمّي لِمَن يُتَمّ. وتُعطَفُ عَلَيه العُمرةُ بِالواوِ بَعدَ «أو» في ٢:١٥٨، ثُمَّ يَتَّصِلانِ في ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾. ويَصيرُ الحَجُّ ظَرفاً يَحوي ما يَقَعُ فيه: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾.
- ٢:١٩٧ ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾: الجَديدُ: يُخبَرُ عن الحَجِّ بِالزَّمَنِ نَفسِه، فالجَذرُ يُسَمّي هُنا مُدّةً تَحوي ما يَقَعُ فيها، وكانَت الأهِلّةُ في ٢:١٨٩ مَواقيتَ لَه. ثُمَّ ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾: الأشهُرُ تَحويه، ويَحوي هو ما يُنفى فيه: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾.
- ٢:١٩٨ ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾: الجَديدُ: لا لَفظَ لِلجَذرِ في الآية. تُسَمّي مَوضِعَينِ يَقَعانِ في الحَجِّ المَذكورِ قَبلَها، ﴿مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ و﴿عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾، وتَصِفُ الانتِقالَ بَينَهُما بِفِعلِ الجَماعة ﴿أَفَضْتُم﴾، وتَجعَلُ الذِّكرَ عِندَ المَشعَر. انظُر عَرَفات والمَشعَر الحَرام والإفاضة.
- ٢:٢٠٠ ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾: الجَديدُ: لا لَفظَ لِلجَذرِ هُنا أيضاً. تُسَمّي الآيةُ ما قَضَوه جُملةً مُضافةً إلى الجَماعة، وتَذكُرُه مُنتَهِياً: ﴿قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾، وكانَ الحَجُّ في ٢:١٩٦ مَأموراً بِإتمامِه. ويُقاسُ الذِّكرُ بَعدَه بِذِكرِ الآباء: ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾. انظُر المَناسِك.
- ٢:٢٥٨ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾: الجَديدُ: الجَذرُ نَفسُه يُسَمّي لِقاءَ اثنَينِ في أمرٍ يَحويهِما، و﴿فِي رَبِّهِ﴾ تُسَمّي الأمر. فكَما يَجتَمِعُ النّاسُ في البَيتِ في الحَجّ، يَلتَقي المُتَحاجّانِ في أمرٍ واحِد، كُلٌّ بِما اجتَمَعَ لَه فيه، ويَنتَهي اللِّقاءُ في الآيةِ بِـ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾. انظُر الحُجَّة والبُهتان.
- ٣:٩٧ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: المَصدَرُ «حِجُّ» مُضافٌ إلى البَيت، ويُجعَلُ لِلهِ على النّاس، ثُمَّ يُخَصُّ بِـ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾: سَبيلٌ يَأتي بِه إلى ما يَحويه. وكانَ في ٢:١٥٨ فِعلاً وَقَعَ مِمَّن وَقَعَ مِنه. وتُسَمّي الآيةُ قَبلَه ما في البَيت: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، فالبَيتُ يَحوي آياتِه ومَن دَخَلَه، والحِجُّ إتيانُه. انظُر البَيت.
التَّقاطُعات
3umra: الحَجُّ والعُمرةُ يُذكَرانِ مَعاً في ٢:١٥٨ و٢:١٩٦.sha3air: الصَّفا والمَروةُ من شَعائِرِ اللهِ في آيةِ الحَجِّ الأولى (٢:١٥٨).huja: الجَذرُ نَفسُه في المُحاجّة (٢:٢٥٨).bayt: البَيتُ الذي يَحوي مَن دَخَلَه، وحِجُّه على النّاسِ لِله (٣:٩٧).
الإشكالات المَفتوحة
- ٢:١٩٨ و٢:٢٠٠: لا لَفظَ لِلجَذرِ فيهِما، وبَقِيَتا في القِسمِ الرّابِعِ على قَرارٍ سابِق، تَقرَآنِ الحَجَّ بِمَوضِعَيهِ وخِتامِه.
- ٢:٢٥٨: مُسَجَّلةٌ هُنا، وهي من صيغةِ المُحاجّة، ومَوضِعُها الأقرَبُ
huja. بَقِيَت لِأنَّ مَداخِلَ القِسمِ الرّابِعِ تُحفَظ. - الحاجّ (٩:١٩): يُقرَأُ اسمَ مَن اجتَمَعوا، مُفرَداً يُسَمّي الجَماعة. والآيةُ لا تَزيدُ على أنَّهُم يُسقَون.
- الحَجُّ والاستِطاعة (٣:٩٧): يُقرَأُ «مَنِ استَطاعَ» بِما تَقولُه الآية: يُخَصُّ بِه النّاسُ الذينَ جُعِلَ عَلَيهِمُ الحِجّ. وما يُبنى على ذلك من أحكامٍ يَبقى خارِجَ هذه الوَرَقة.
- دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٧٦، ٣:٢٠، ٣:٦١، ٣:٧٣ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).