الاستِكبار

istikbar جذر · ك-ب-ر موضعٌ واحِدٌ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
طَلَبُ الكِبَرِ لِلنَّفسِ فَوقَ مَوضِعِها الحَقيقيّ. تَضخيمُ الذّاتِ حتّى لا تَعودَ تَنتَهي عَند مَوضِعِها.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ك: صَوتٌ من أَقصى الحَنَكِ. شِحنَتُه: قَبضٌ نافِذ، إِمساكٌ

يَضغَط.

  • ب: انطِباقُ الشَّفَتَين. شِحنَتُه: اتِّصالٌ يَتَمَسَّك،

انفِتاحٌ يَخرُج.

  • ر: تَكرارُ اللِّسانِ. شِحنَتُه: تَكرارٌ وجَريان.

النَّواةُ كب (ك + ب) = قَبضٌ يَبرُز: ما يُمسَكُ يَنتَفِخُ للخارِج. الإغلاقُ بـر يُضيفُ التَّكرارَ والجَريان: الانتِفاخُ المُتَكَرِّرُ المُستَمِرّ. «الكِبَر» = التَّضَخُّمُ الذي يَبرُزُ وَيَتَكَرَّر. «الكِبرياء» = الكِبَرُ كَصِفةٍ مُؤَكَّدة.

الاستِكبار (وَزنُ الاستِفعال): طَلَبُ الكِبَرِ لِلنَّفسِ، السَّعيُ إلى التَّضَخُّمِ فَوقَ الحَجمِ الحَقيقيّ. الاستِفعالُ يُفيدُ الطَّلَبَ والإرادة: المُستَكبِرُ يَطلُبُ الكِبَرَ لا يَملِكُه فِعلاً.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • استَكبَرَ (ماضٍ، الاستِفعال): في ٢:٣٤. فِعلُ إبليس.
  • يَستَكبِرُ (مُضارِع): الطَّلَبُ المُستَمِرّ.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الكِبَرُ من الجَذر (التَّضَخُّمُ البارِز).

الاستِفعالُ يُضيفُ البُعدَ الإِراديَّ: طَلَبُ ما لَيسَ لَه.

الفُروق المَعنويّة

  • kabir: الكِبيرُ الذي هو الكِبَرُ الحَقيقيّ. اللهُ «الكَبير».

شِحنةٌ إِيجابيّة. بِخِلافِ الاستِكبارِ الذي هو ادِّعاءُ الكِبَرِ بِلا حَقّ.

المَواضع: مَواقعُ الاستِكبارِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٣٤ ﴿أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الاستِكبارُ يَدخُلُ القرآنَ هنا مَقرونٌ بِالإِباء: الرَّفضُ

وَطَلَبُ الكِبَرِ يَتَتابَعانِ كَما يَتَتابَعُ السَّبَبُ والأَثَر. إبليسُ لَم يَرفُض بِسَبَبٍ خارِجيّ، رَفَضَ لأنَّه كانَ يَطلُبُ لِنَفسِه مَوضِعاً فَوقَ مَوضِعِها. الاستِكبارُ في هذا المَوضِعِ طَلَبُ المَوضِعِ الذي لَيسَ للمَرء. والصّيغةُ ماضِيَةٌ مَعطوفةٌ على ماضٍ، فيُذكَرُ الطَّلَبُ واقِعاً لا مُستَمِرّاً، ثُمَّ يُتبَعُ بِـ«وَكَانَ» التي تَرُدُّ الوَصفَ إلى ما قَبلَ اللَّحظة.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • iba: السَّبَبُ الذي يَتلوه الاستِكبار.
  • kufr: الاستِكبارُ يُفضي إلى الكُفر.
  • sujud: السُّجودُ المَرفوضُ هو السِّياقُ.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل الاستِكبارُ دائِماً ذَنبٌ أم قَد يَكونُ فِعلاً مُحايِداً؟

في المُصحَفِ المَنشورِ مَوضِعانِ لا ثالِثَ لَهُما (٢:٣٤ و٢:٨٧)، وكِلاهُما في مَقامِ ذَمّ. ومَوضِعانِ لا يُبنى عَلَيهِما «دائِماً»، فالمَوقِفُ مُقَيَّدٌ بِما نُشِر. والقِراءةُ التي تُرَجِّحُ الاطِّرادَ من جِهَةِ البِناءِ لا من جِهَةِ العَدَد: وَزنُ الاستِفعالِ طَلَبٌ، والمَطلوبُ كِبَرٌ لَيسَ لِلطّالِب. يُختَبَرُ عِندَ نَشرِ سُوَرٍ فيها الجَذر.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن