السَّواد

sawad جذر · س-و-د موضعٌ واحِدٌ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
كَثافةٌ مُعتِمةٌ لا يُرى ما وَراءَها، السَّوادُ في الجَذرِ ليسَ غِياباً فارِغاً بَل كَثافةٌ تَملَأُ وتُغطّي. الخَيطُ الأَسوَدُ في ٢:١٨٧ هو بَقاءُ اللَّيلِ المُعتِمِ الذي لم يَنكَسِرْ بَعد.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • س: امتِدادٌ وسَيَلان، شِحنتُه: النفاذُ والخروجُ من الأثناء.
  • و: حَرفُ مَدٍّ بَينَ الحَرفَين. شِحنَتُه: الوَصلُ المَمدود.
  • د: ضَبطٌ وثَبات، شِحنتُه: الاحتباسُ والضغطُ والثبات.

النَّواةُ سد (س + د) = نَفاذٌ من الأثناءِ يُحبَسُ بِضَغطٍ ثابِتٍ فلا يَمضي. وامتدادُ الواوِ بَينَهُما يُطيلُ هذا الحَبسَ ويَمُدُّه. فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: ما احتُبِسَ النَّفاذُ في أثنائِه فلا يَمضي فيه شَيءٌ ولا يَخرُجُ مِنه: كَثافةٌ مُعتِمةٌ لا يُرى ما وَراءَها.

ومنه في كَلامِ العَرَب:

  • السَّواد: ما يُغطِّي في ظُلمةٍ مُستَقِرَّة.
  • السَّوادُ الأَعظَم: الجُموعُ الكَثيرةُ المُتَلاصِقةُ المُمتَدَّة.
  • سُودانُ الأَرض: جَمعُ ما يَكتَنِزُ في باطِنِها.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: كَثافةٌ مُعتِمةٌ لا يُرى ما وَراءَها. السَّوادُ في الجَذرِ حُضورٌ لا غِياب.

الصِّيَغ

  • الخَيطُ الأَسوَدُ (وَصفٌ): سَوادُ اللَّيلِ الكَثيفِ الثَّابِتِ الذي لم يُفرِّقه الفَجرُ بَعد.

الفُروق المَعنويّة

  • bayad (البَياض): ب-ي-ض: النَّقيض. البَياضُ انتِشارٌ مُمتَدٌّ، والسَّوادُ كَثافةٌ مُعتِمة. انظُر البَياض.

المَواضع: مَواقِعُ السَّوادِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٨٧ ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الخَيطُ الأَسوَدُ والخَيطُ الأَبيَضُ في صورةٍ واحِدة: اللَّيلُ (السَّواد) يَبقى مُمتَدّاً كَثيفاً حتّى يَبدَأَ الفَجرُ (البَياض) يَشُقُّ امتِدادَه. «يَتَبَيَّنَ» يَجعَلُ الانفِصالَ تَدريجِيّاً: لَيسَ انقِطاعاً مُفاجِئاً بَل تَمَيُّزٌ بَطيءٌ يَتَّضِحُ بِالتَّراكُم. وَقتُ الإفطارِ من الإمساكِ اللَّيليِّ هو هذا التَّمَيُّزُ ذاتُه، حينَ يَتَّضِحُ أَنَّ اللَّيلَ الكَثيفَ قد بَدَأ يَنفَصِل.

التَّقاطُعات

  • bayad: يُقابِلُه في مَشهَدِ الفَجر.
  • siyam: وَقتُ بَدءِ الصَّومِ مُرتَبِطٌ بِلَحظةِ التَّمَيُّزِ.
  • layla: السَّوادُ يُجَسِّدُ اللَّيل.

الإشكالات المَفتوحة

  • هَل السَّوادُ والبَياضُ مَجازٌ كامِلٌ أم حَقيقةٌ؟ المَوقِف: الآيةُ تَصِفُ مَشهَداً بَصَرِيّاً حَقيقيّاً في الأُفُقِ، والجذرانِ يَدعَمانِ الحَقيقةَ. لكنَّ المَشهَدَ يَحمِلُ صورةً يُمكِنُ استِعارتُها.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن