اللَّيل / اللَّيلة

layla جذر · ل-ي-ل 13 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
اللَّيلُ من ل-ي-ل، والجَذرُ امتِدادٌ يَنسابُ سارِياً حتّى يَتَعَلَّقَ بِما يَبلُغُه فيَحوزُه. واللَّيلُ اسمُ هذا الامتِداد: يَسري على ما يَبلُغُه حتّى يَحوزَه، كَما يَحوزُ اللِّباسُ صاحِبَه (٧٨:١٠)، واللَّيلةُ واحِدةٌ مِنه تُعَدّ.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف، وفاؤُه ولامُه لامان:

  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: الشَّيءُ يَمتَدُّ ويَنسابُ على ما أمامَه، وهو امتِدادٌ يَنساب. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والانسِيابِ والانتِشار».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا سَرَيانُه بَينَ اللّامَين: مَدٌّ يُطيلُ ما بَينَ أوَّلِ الجَذرِ وآخِرِه، وهو سَرَيان. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَتَعَلَّقُ بِغَيرِه ويَلتَصِقُ بِه فيَصيرُ في حَوزِه، وهو تَعَلُّقٌ وحَوز. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

ل (الامتداد والانسياب والانتشار) + ل (التعلُّق والالتصاق والحَوز): النواةُ لل = امتِدادٌ يَنسابُ مُنتَشِراً ثُمَّ يَلتَصِقُ بِما يَبلُغُه فيَحوزُه. وي (الامتدادُ والسريان) بَينَهُما مَدٌّ يُطيلُ هذا الانسِيابَ حتّى يَبلُغَ ما يَتَعَلَّقُ بِه. فالجذرُ ل-ي-ل حرفيّاً امتِدادٌ يَنسابُ سارِياً حتّى يَتَعَلَّقَ بِما يَبلُغُه فيَحوزُه.

فاللّامُ الأولى يَمتَدُّ بِها الشَّيءُ ويَنساب، والياءُ تُطيلُ سَرَيانَه، واللّامُ الثّانيةُ يَتَعَلَّقُ بِها بِما يَبلُغُه فيَحوزُه. واللّامانِ حَرفٌ واحِدٌ بِقيمةٍ واحِدة، تَظهَرُ في الأوَّلِ لَحظةُ امتِدادِها وفي الآخِرِ لَحظةُ تَعَلُّقِها. فالجَذرُ ل-ي-ل: امتِدادٌ يَنسابُ سارِياً حتّى يَتَعَلَّقَ بِما يَبلُغُه فيَحوزُه.

ويَظهَرُ الحَوزُ في الآياتِ بِألفاظِها: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾، واللِّباسُ يَتَعَلَّقُ بِصاحِبِه ويَحوزُه. و﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾: اللَّيلُ يَبلُغُ الواحِدَ فيَقَعُ عَلَيه، و«عَلَيه» تُسَمّيه. و﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾: يُعطَفُ على اللَّيلِ ما حازَه. ويَظهَرُ الانسِيابُ والسَّرَيانُ في ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾: يَنسابُ اللَّيلُ على النَّهارِ ويَسري خَلفَه. وفي ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ يُسنَدُ إلى اللَّيلِ فِعلُ السُّرى نَفسُه.

ويُقابِلُه النَّهارُ في الآياتِ نَفسِها: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ (٧٨:١٠-١١)، و﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ (١٠:٦٧)، و﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ﴾ ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾ (٩٢:١-٢). فاللَّيلُ في هذه المُقابَلاتِ لِباسٌ يُسكَنُ فيه ويَغشى، والنَّهارُ مَعاشٌ يُبصَرُ فيه ويَتَجَلّى. ويُسلَخُ النَّهارُ من اللَّيلِ في ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ (٣٦:٣٧)، ويَدخُلُ أحَدُهُما في الآخَرِ في ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ (٢٢:٦١).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في اثنَينِ وتِسعينَ مَوضِعاً (٩٢) في إحدى وثَمانينَ آية، مِنها تِسعةٌ وعِشرونَ مَوضِعاً في سِتٍّ وعِشرينَ آيةً مَنشورة، ثَلاثَ عَشرةَ مِنها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه صِيَغُه كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد. «اللَّيل» مُعَرَّفاً وَحدَه في ثَلاثةٍ وسَبعينَ مَوضِعاً (٧٣)، فيُعرَضُ بِحَسَبِ تَركيبِه:

  • اللَّيلُ مَجعولاً ومَخلوقاً (في إحدى عَشْرةَ آية): ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ (٢٥:٤٧): اللَّيلُ يُجعَلُ لِباساً يَحوزُ مَن يَبلُغُه، ومِثلُه ٧٨:١٠. و﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ (٦:٩٦): ما يَحوزُه اللَّيلُ يَسكُنُ فيه.
  • اللَّيلُ يَدخُلُ في النَّهارِ ويَغشاه (يولِجُ في خَمسِ آيات، ويُغشي في آيَتَين، ويُكَوِّرُ في آية): ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ (٣٩:٥): كُلٌّ مِنهُما يَنسابُ على الآخَرِ ويَسري فيه. والإيلاجُ في ٣:٢٧ و٢٢:٦١ و٣١:٢٩ و٣٥:١٣ و٥٧:٦، والإغشاءُ في ٧:٥٤ و١٣:٣.
  • جُزءٌ من امتِدادِه («مِنَ اللَّيل» تِسعاً، و«آناءَ اللَّيل» ثَلاثاً، و«ناشِئةَ اللَّيل» و«غَسَقِ اللَّيل» و«ثُلُثَيِ اللَّيل»): ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٧٣:٢): الامتِدادُ كُلُّه يُقامُ فيه ويُستَثنى مِنه قَليل. و﴿تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ (٧٣:٢٠): الامتِدادُ يُقاسُ بِأجزائِه. و﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ (٧٣:٦): ما يَنشَأُ في امتِدادِه.
  • وَاللَّيلِ في القَسَم (٧): ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ﴾ (٩٢:١): يُقسَمُ بِالامتِدادِ في حالٍ تُسَمّيها «إذا». ومِثلُه ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ (٧٤:٣٣)، و٨١:١٧ و٨٤:١٧ و٨٩:٤ و٩١:٤ و٩٣:٢.
  • بِاللَّيل (٧): ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ (١٣:١٠): ما يَحوزُه اللَّيلُ يَستَخفي فيه، ويَسرُبُ بِالنَّهار. ومِنه ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ (٢:٢٧٤).
  • لَيلاً (٥): ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ (١٧:١): مُدّةٌ من الامتِدادِ يَقَعُ فيها الإسراء، لا يُذكَرُ مِقدارُها. و﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ (٧٦:٢٦): يُوصَفُ امتِدادُه بِالطُّول.
  • بِلَيلٍ (١): ﴿يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ (٢٨:٧٢): لَيلٌ يُؤتى بِه، ويُسكَنُ فيه.
  • لَيلَها (١): ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ (٧٩:٢٩): لَيلُ السَّماء، ويُقابِلُه في الآيةِ نَفسِها إخراجُ ضُحاها.
  • لَيلة (٨): ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ (٧:١٤٢): اللَّيلةُ امتِدادٌ واحِدٌ يُعَدّ، فتُتَمُّ اللَّيالي بِعَشرٍ حتّى تَبلُغَ أربَعين. وتُسَمّى اللَّيلةُ بِما يَقَعُ فيها: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (٩٧:١)، و﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ (٤٤:٣)، و﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ﴾ (٢:١٨٧).
  • لَيالٍ (٣): ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (١٩:١٠): لَيالٍ مَعدودة، تَحوزُ كُلُّ واحِدةٍ مِنها ما وَقَعَ فيها. ومِثلُه ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ (٦٩:٧)، و﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (٨٩:٢).
  • لَياليَ (١): ﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾ (٣٤:١٨): اللَّيالي والأيّامُ تُعَدُّ مَعاً لِلسَّير.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: اللَّيلُ ما بَينَ غُروبِ الشَّمسِ وطُلوعِ الفَجر، والواحِدةُ لَيلة، والجَمعُ لَيالٍ، ولَيلٌ ألْيَل: شَديدُ الظُّلمة.
  • عِندَ جَبَل: لم تَرِدْ في فِهرِسِه قِراءةٌ لِلنَّواةِ لل ولا لِلجَذرِ ل-ي-ل. ووَصفُه لِلّام: «تعلق أو امتداد مع استقلال أو تميز»، ومِنه أخَذَتِ الصَّفحةُ لَحظَتَيِ الامتِدادِ والتَّعَلُّق.

وما تَزيدُه الصَّفحة: اللَّيلُ اسمٌ لِلامتِدادِ كُلِّه، واللَّيلةُ اسمٌ لِواحِدةٍ مِنه تُعَدُّ وتُسَمّى بِما يَقَعُ فيها (٢:٥١، ٩٧:١).

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • اللَّيل (اسمٌ مُعَرَّف): الامتِدادُ نَفسُه، يَسري على ما يَبلُغُه حتّى يَحوزَه (٧٨:١٠، ٩٢:١، ٨٤:١٧).
  • لَيلاً، بِلَيلٍ، لَيلَها (نَكِرةً ومُضافاً): مُدّةٌ من هذا الامتِدادِ يَقَعُ فيها حَدَثٌ ولا يُذكَرُ مِقدارُها (١٧:١، ٢٨:٧٢)، أو لَيلُ شَيءٍ مُسَمّى (٧٩:٢٩).
  • لَيلة (اسمُ الواحِدة): امتِدادٌ واحِدٌ مِنه يُعَدُّ ويُسَمّى (٢:٥١، ٧:١٤٢، ٩٧:١).
  • لَيالٍ، لَياليَ (جَمعُ لَيلة): لَيالٍ مَعدودة (٨٩:٢، ٦٩:٧، ٣٤:١٨).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: امتِدادٌ يَنسابُ سارِياً حتّى يَتَعَلَّقَ بِما يَبلُغُه فيَحوزُه. الصّيغةُ تُحَدِّدُ: الامتِدادَ كُلَّه (اللَّيل)، أو مُدّةً مِنه بِلا مِقدار (لَيلاً)، أو واحِدةً مِنه تُعَدّ (لَيلة)، أو عَدَداً مِنه (لَيالٍ).

الفُروق المَعنويّة

  • النَّهار: يُقابِلُ اللَّيلَ في أكثَرِ مَواضِعِه، والآياتُ تُسَمّي الفَرقَ بِألفاظِها: اللَّيلُ لِباسٌ والنَّهارُ مَعاش (٧٨:١٠-١١)، وآيةُ اللَّيلِ مَمحُوّةٌ وآيةُ النَّهارِ مُبصِرة (١٧:١٢)، واللَّيلُ يَغشى والنَّهارُ يَتَجَلّى (٩٢:١-٢). والفَرقُ هُنا من ألفاظِ الآياتِ وَحدَها.
  • yawm (ي-و-م): اليَومُ امتِدادٌ يَسري ثُمَّ يَنضَمُّ على ما وَقَعَ فيه، واللَّيلُ امتِدادٌ يَنسابُ سارِياً حتّى يَحوزَ ما يَبلُغُه. ويُعَدّانِ مَعاً في ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ (٦٩:٧) و﴿لَيَالِيَ وَأَيَّامًا﴾ (٣٤:١٨). وتُعَدُّ الآيةُ الواحِدةُ لِزَكَريّا (١٩:٧، ٣:٣٨) بِاللَّيالي في ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (١٩:١٠)، وبِالأيّامِ في ﴿ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾ (٣:٤١). انظُر اليَوم.
  • libas (ل-ب-س): اللَّيلُ يُجعَلُ لِباساً في ٧٨:١٠ و٢٥:٤٧، واللِّباسُ يَتَعَلَّقُ بِصاحِبِه. انظُر اللِّباس.
  • ghasiq (غ-س-ق): الغَسَقُ حالٌ من اللَّيلِ لَها اسمُها: ﴿إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ (١٧:٧٨). انظُر الغاسِق.

المَواضع: مَواقعُ اللَّيل في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٥١ ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ لَيلةً مَعدودة، و«أربَعينَ لَيلةً» أجَلُ المُواعَدة. واللَّيلةُ امتِدادٌ واحِدٌ يَحوزُ ما يَقَعُ فيه، فالأربَعونَ تَعُدُّ ما حازَته المُواعَدةُ من لَيالٍ. وفي الآيةِ نَفسِها ما وَقَعَ في هذه المُدّة: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ﴾. وتُبَيِّنُ ٧:١٤٢ أنَّ العَدَدَ ثَلاثونَ أُتِمَّت بِعَشر.
  • ٣:٢٧ ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ «اللَّيل» مُعَرَّفاً في المُسَجَّل، وفِعلُه الإيلاج: يَدخُلُ اللَّيلُ في النَّهارِ ويَدخُلُ النَّهارُ فيه. فالامتِدادُ يَنسابُ في غَيرِه ويَسري فيه. والفِعلُ مُسنَدٌ إلى الله، ويَليه في الآيةِ نَفسِها إخراجُ الحَيِّ من المَيِّتِ والمَيِّتِ من الحَيّ.
  • ١٧:١ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾: الجَديدُ: «لَيلاً» نَكِرةً لِحَدَثٍ واحِد، فالإسراءُ يَقَعُ في مُدّةٍ من هذا الامتِدادِ لا يُذكَرُ مِقدارُها. ويَقتَرِنُ الإسراءُ بِاللَّيلِ لَفظاً في ١١:٨١ و١٥:٦٥ و٤٤:٢٣ أيضاً، ويُسنَدُ السُّرى إلى اللَّيلِ نَفسِه في ٨٩:٤. وتُسَمّي الآيةُ غايةَ الإسراء: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾. انظُر العَبد.
  • ١٧:١٢ ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾: الجَديدُ: يُسَمّى اللَّيلُ والنَّهارُ آيَتَين، فتُمحى آيةُ اللَّيلِ وتُجعَلُ آيةُ النَّهارِ مُبصِرة. فما يَحوزُه اللَّيلُ يَخفى عَنِ البَصَر، والنَّهارُ يُبصَرُ فيه. وتَختِمُ الآيةُ بِما يُعرَفُ بِتَعاقُبِهِما: ﴿وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾. انظُر البَصَر.
  • ١٧:٧٩ ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾: الجَديدُ: يُبَعَّضُ اللَّيلُ بِـ«مِن»، فيُؤخَذُ من امتِدادِه جُزءٌ لِلتَّهَجُّد، ويَتَعَلَّقُ الفِعلُ بِهذا الجُزءِ بِالباء: «فتَهَجَّدْ بِه». وفي الآيةِ قَبلَها (١٧:٧٨) يُذكَرُ حَدٌّ من اللَّيلِ بِاسمِه، الغَسَق.
  • ٢٠:١٣٠ ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾: الجَديدُ: لِلَّيلِ «آناء»، أوقاتٌ كَثيرةٌ في امتِدادِه، ولِلنَّهارِ «أطراف». فاللَّيلُ يُقسَمُ من داخِلِه، والنَّهارُ يُذكَرُ بِطَرَفَيه، والتَّسبيحُ يَقَعُ فيهِما. انظُر الشَّمس.
  • ٣٦:٣٧ ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾: الجَديدُ: اللَّيلُ نَفسُه آية، ويُسلَخُ مِنه النَّهار، فإذا سُلِخَ بَقِيَ النّاسُ «مُظلِمين». فالنَّهارُ يُنزَعُ عَمّا يَحوزُه اللَّيل، وتَبقى الظُّلمة. وهو فِعلٌ غَيرُ الإيلاجِ في ٣:٢٧: هُناكَ يَدخُلُ أحَدُهُما في الآخَر، وهُنا يُنزَعُ أحَدُهُما من الآخَر.
  • ٨١:١٧ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ قَسَمٍ بِاللَّيلِ في المُسَجَّل، و«إذا» تَقَعُ على حالٍ مِنه يُسَمّيها الفِعلُ «عَسعَس». والآيةُ تَحتَمِلُ الإقبالَ والإدبار، فتُبقي الصَّفحةُ الفِعلَ على الوَجهَين، ويَرِدُ الإدبارُ لَفظاً في قَسَمٍ آخَرَ بِاللَّيل (٧٤:٣٣).
  • ٨٤:١٧ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾: الجَديدُ: يُعطَفُ على اللَّيلِ في القَسَمِ ما حازَه، «وَمَا وَسَقَ»، فيُقسَمُ بِالامتِدادِ وبِما يَحوزُه مَعاً. و«ما» تُبقي المَحوزَ بِلا اسم. و«وَسَقَ» في المُعجَم: جَمَعَ وضَمّ. انظُر الجَمع.
  • ٨٩:٢ ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾: الجَديدُ: يُقسَمُ بِاللَّيالي مَجموعةً مُنَكَّرةً مَعدودة، وكانَ العَدَدُ في ٢:٥١ أجَلَ مُواعَدة. والتَّنكيرُ يُبقي العَشرَ بِلا تَعيين، فيَبقى المَسموعُ العَدَد: لَيالٍ تَتَوالى، كُلُّ واحِدةٍ مِنها امتِدادٌ يَحوزُ ما يَقَعُ فيه.
  • ٨٩:٤ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ إلى اللَّيلِ فِعلُ السُّرى نَفسُه، «يَسرِ»، وكانَ في ١٧:١ ظَرفاً يُسرى فيه «لَيلاً». فاللَّيلُ هُنا هو السّاري: امتِدادُه يَمضي سارِياً، والمُضارِعُ يَجعَلُ سَرَيانَه جارِياً. ويَأتي القَسَمُ بِه بَعدَ «وَلَيَالٍ عَشْرٍ» في ٨٩:٢ من السّورةِ نَفسِها.
  • ٩٢:١ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ إلى اللَّيلِ فِعلُ «يَغشى» ويُحذَفُ مَفعولُه، فيَبقى ما يَحوزُه اللَّيلُ بِلا اسم، بَعدَ أن عُطِفَ عَلَيه في ٨٤:١٧ بِـ«ما». ويُقابِلُه في الآيةِ التّاليةِ (٩٢:٢) النَّهارُ حينَ يَتَجَلّى: اللَّيلُ يَغشى والنَّهارُ يَتَجَلّى.
  • ٩٣:٢ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾: الجَديدُ: يُعطَفُ القَسَمُ بِاللَّيلِ على «وَالضُّحَىٰ» (٩٣:١)، فيُقابَلُ بِوَقتٍ من النَّهارِ بَعدَ أن قوبِلَ بِالنَّهارِ كُلِّه في ٣:٢٧ و١٧:١٢ و٣٦:٣٧. والفِعلُ «سَجى» يُسَمّي حالاً مِنه بَعدَ «عَسعَس» و«يَسرِ» و«يَغشى». و«سَجى» في المُعجَم: سَكَنَ.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • mawa3ada: اللَّيالي المَعدودةُ أجَلُ المُواعَدةِ في ٢:٥١ و٧:١٤٢.
  • yawm: اللَّيالي والأيّامُ تُعَدُّ مَعاً (٦٩:٧، ٣٤:١٨)، والآيةُ الواحِدةُ تُعَدُّ بِهِما (١٩:١٠، ٣:٤١).
  • libas: اللَّيلُ لِباسٌ في ٧٨:١٠ و٢٥:٤٧.
  • ghasiq: الغَسَقُ حَدٌّ من اللَّيلِ في ١٧:٧٨.
  • qadr: لَيلةُ القَدرِ في ٩٧:١-٣.
  • fajr وduha: القَسَمُ بِاللَّيلِ يَتلو القَسَمَ بِالفَجرِ في ٨٩:١-٤، وبِالضُّحى في ٩٣:١-٢.

الإشكالات المَفتوحة

  • «عَسعَس» (٨١:١٧): تُبقيه الصَّفحةُ على الإقبالِ والإدبار، والآيةُ تَحتَمِلُهُما.
  • «وَسَقَ» (٨٤:١٧): يُقرَأُ بِالحَوز، والمَعنى «جَمَعَ وضَمّ» من المُعجَم.
  • دَينُ التَّسجيل: في السُّوَرِ المَنشورةِ سِتٌّ وعِشرونَ آيةً فيها الجَذر، سُجِّلَ مِنها هُنا ثَلاثَ عَشرة. ومِنَ الباقي: ٢:١٦٤، ٢:١٨٧ (لَيلةُ الصِّيام)، ٢:٢٧٤، ٣:١١٣، ٣:١٩٠، ١٧:٧٨، ٣٦:٤٠، ٧٨:١٠ (اللَّيلُ لِباس)، ٧٩:٢٩، ٩١:٤، ٩٧:١، ٩٧:٢، ٩٧:٣ (لَيلةُ القَدر).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن