الشَّرح

sharh جذر · ش-ر-ح موضعٌ واحِدٌ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
انتِشارٌ يَتَكَرَّرُ في احتِواء: فَتحُ الصَّدرِ بِتَوسعةٍ تَجعَلُه قابِلاً لِما يُلقى فيه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ش: انتِشارٌ وتَفرُّق. شِحنَتُه: انبِثاقٌ واسِعٌ في اتِّجاهاتٍ مُتعدِّدة.
  • ر: تَكرارٌ وجَريان. شِحنَتُه: تَدَفُّقٌ مُتَكَرِّر.
  • ح: حَياةٌ حارَّةٌ واحتِواء. شِحنَتُه: دِفءٌ يَضُمُّ ويَحوي.

النَّواةُ شر (ش + ر) = انتِشارٌ يَتَكَرَّرُ في جَريان: توسُّعٌ يَتَدَفَّقُ باستِمرار. الإتمامُ بـح يُعطي هذا التَّوسُّعَ قُدرةَ الاحتِواءِ والضَّمّ، فيَصيرُ الجَذرُ: توسُّعٌ مُتَكَرِّرٌ يَضُمُّ فيه ما يَنتَشِرُ. ومنه «الشَّرح» (فَتحُ الصَّدرِ ليَتَّسِعَ فيَضُمَّ ما كانَ يُثقِله)، و«شَرحَ الكَلامَ» (بَسَطَه وفَصَّلَه ليَضُمَّ كُلَّ وُجوهِه).

الشِّحنةُ الجامِعة: فَتحٌ يُوَسِّعُ الداخِلَ حتى يَضُمَّ ما كانَ يُثقِلُه دونَ أن يَعصِرَه.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • شَرَحنا (ماضٍ على فَعَلنا): ٩٤:١ «أَلَم نَشرَح لَكَ صَدرَكَ»: الاستِفهامُ الإنكاريُّ يُقَرِّرُ الفِعلَ بِصيغةِ السُّؤال. الضَّميرُ «نا» يُشيرُ إلى العَظَمة.

الجَذرُ قبلَ الوَزن: التَّوسُّعُ المُتَكَرِّرُ الضَّامُّ، من الحُروف.

الفُروق المَعنويّة

  • يُفارِقُ bayan في أنَّ البَيانَ إيضاحٌ لِلشَّيءِ من الخارِج، والشَّرحَ توسُّعٌ من الداخِل يُهيِّئُ للاستِقبال.

المَواضع: مَواقعُ الشَّرحِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٩٤:١ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾:. السُّورةُ تَفتَتِحُ بِالتَّذكيرِ بِنِعمةِ الشَّرح. «صَدرَكَ» مَوضِعُ الشَّرح: الصَّدرُ يَضيقُ بِالثِّقَلِ فيَشرَحُه اللهُ، يُوَسِّعُه ليَستَطيعَ الحَمل. سِلسِلةُ ٩٤:١-٣ ثَلاثُ نِعَم: الشَّرحُ + رَفعُ الوِزرِ + رَفعُ الذِّكر. الشَّرحُ أَوَّلُها لأنَّه الوِعاءُ الذي تَستَقِرُّ فيه النِّعَمُ الأُخرى. ثمّ ٩٤:٥-٦ «فَإنَّ مع العُسرِ يُسراً» يَكشِفُ ثَمرةَ الشَّرح: الصَّدرُ المَشروحُ يَرى اليُسرَ مع العُسر.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • wizr: الوِزرُ ما يُضيِّقُ الصَّدر. الشَّرحُ يُوَسِّعُه والوِزرُ يُضيِّقُه.
  • rafa3: «ورَفَعنا لَكَ ذِكرَك» (٩٤:٤): بعدَ الشَّرحِ يَأتي الرَّفع.
  • yusra: الصَّدرُ المَشروحُ قادِرٌ على رُؤيةِ اليُسر.
  • qalb: الشَّرحُ فِعلٌ في القَلبِ والصَّدرِ معاً.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل شَرحُ الصَّدرِ في ٩٤:١ هو نَفسُ الحَدَثِ الذي يُذكَرُ في أَحاديثِ شَقِّ الصَّدر؟ مَوقِفُنا: الجَذرُ يَعُمُّ التَّوسُّعَ الداخِلِيَّ بِكُلِّ صُوَرِه. الرَّبطُ بِحَدَثٍ تاريخيٍّ بِعَينِه يَتَجاوَزُ ما في الآيةِ نَفسِها.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن