اليُسرى

yusra جذر · ي-س-ر 4 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
امتِدادٌ سَيّالٌ يَرتَبِطُ: التَّيسيرُ الذي يَجعَلُ السَّيرَ سَلِساً دونَ مُقاوَمة.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ي — امتِدادٌ ولِينٌ وسَريان. شِحنَتُه: جَريانٌ لَطيفٌ مُوجَّه.
  • س — امتِدادٌ وسَيَلان. شِحنَتُه: جَريانٌ مُنسابٌ بِلا احتِكاك.
  • ر — تَكرارٌ وجَريان. شِحنَتُه: تَدَفُّقٌ مُتَكَرِّر.

النَّواةُ يس (ي + س) = لُيونةٌ تَسيل: جَريانٌ لَطيفٌ مُنبَسِطٌ بِلا عائِق. الإتمامُ بـر يَجعَلُ هذا الجَريانَ مُتَكَرِّراً مُستَمِرّاً، فيَصيرُ الجَذرُ: لُيونةٌ سَيَّالةٌ مُتَكَرِّرةٌ تَجعَلُ الحَرَكةَ بِلا مُقاوَمة. ومنه «اليُسر» (السُّهولةُ التي يَجري فيها الأَمرُ بِلا كُلفة)، و«اليَسار» (الغِنى — حَياةٌ تَجري بِيُسر)، و«التَّيسير» (جَعلُ الطَّريقِ سَهلاً).

الشِّحنةُ الجامِعة: سَيَلانٌ لَطيفٌ مُتَكَرِّرٌ يُذيبُ كُلَّ مُقاوَمةٍ في مَسيرِ الشَّيء.

الصِّيَغ — كيف يَردُ في القرآن

  • اليُسرى (تَأنيثُ الأَيسَر — التَّفضيل) — ٨٧:٨ «وَنُيَسِّرُكَ لِليُسرى»: الفِعلُ «نُيَسِّر» + «لليُسرى» تُضاعِفُ بُعدَ التَّيسير: كأنَّ الطَّريقَ والغايةَ كِلَيهِما مُيَسَّران. «اليُسرى» تَأنيثٌ يُشيرُ إلى الطَّريقةِ أو الحالة.
  • يُيَسِّرُه لِليُسرى (٩٢:٧) — «أَعطى واتَّقى وصَدَّقَ بالحُسنى فَسَنُيَسِّرُه لِليُسرى».
  • يُسراً (نَكِرة، ٩٤:٥-٦) — «إنَّ مع العُسرِ يُسراً» مَرَّتَين: اليُسرُ كَحالةٍ مُصاحِبةٍ للعُسر.

الجَذرُ قبلَ الوَزن: الشِّحنةُ — السَّيَلانُ اللَّطيفُ المُتَكَرِّر — من الحُروف.

الفُروق المَعنويّة

  • maysarah — ي-س-ر في شادِّيَّةِ «السَّعةِ الماديَّة» (المَيسَرة = الوُجدان). yusra يُعبِّرُ عن الانسِيابِ والهِداية، بينَما maysarah يُعبِّرُ عن السَّعةِ الاقتِصاديَّة.
  • 3usra — ضِدُّه: العُسرُ ما يَقاوِمُ ويَعسُرُ على التَّجاوُز.
  • maysir — ي-س-ر في شادِّيَّةِ القِمار (الحُصولُ على الشَّيءِ بِيُسرٍ بِلا كَسب).

المَواضع — مَواقعُ اليُسرى في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٨٧:٨ ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ اللهُ يُيَسِّرُ النَّبيَّ لِليُسرى بعدَ أن أَعطاه الإقراء. «اليُسرى» هنا مَسلَكُ الدِّين وطَريقُه: الطَّريقُ سَيِّلٌ لمَن يُيَسِّرُه اللهُ. التَّيسيرُ خارِجيٌّ (إلهيٌّ) لا داخِليٌّ (مَجهودٌ بَشَريٌّ فَقَط): «نُيَسِّرُك» من اللهِ للنَّبيّ.
  • ٩٢:٧ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ — اليُسرى شَرطُ العَطاءِ والتَّقوى والتَّصديق. في سورةِ الليلِ يَظهَرُ كَمآلٍ لِفِعلِ الخَيرِ المُستَمِرّ.
  • ٩٤:٥-٦ ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ — اليُسرُ مُصاحِبٌ للعُسرِ لا تالٍ له: «مع» لا «بَعد». التَّكرارُ يُحكِمُ الوَعد: لا يُوجَدُ عُسرٌ بِلا يُسرٍ مُصاحِب. الجَذرُ يُبَيِّنُ: اليُسرُ سَيَلانٌ لا يَتوقَّف، والعُسرُ مُقاوَمةٌ مُؤقَّتة.

التَّقاطُعات — مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • hidaya — التَّيسيرُ لِليُسرى = هِدايةٌ إلى الطَّريقِ السَّهل.
  • 3usra — الطَّرَفُ المُقابِل. «مع العُسرِ يُسراً» — ثنائيَّةٌ قرآنيَّة.
  • sabr — الصَّبرُ على العُسرِ يَفتَحُ اليُسر.

الإشكالات المَفتوحة

  • «إنَّ مع العُسرِ يُسراً» — هل «يُسراً» واحِدٌ أم اثنان (بِتَعريفِ العُسرِ وتَنكيرِ اليُسر)؟ مَوقِفُنا: العُلَماءُ تَكَلَّموا في هذا. الجَذرُ يُبَيِّنُ: اليُسرُ سَيَّالٌ ومُتَجَدِّد، فالمَعنى الجَذريُّ يَدعَمُ تَعدُّدَه حتى لو كانَ النَّصُّ نَكِرةً واحِدة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن