الأَوتاد

awtad جذر · و-ت-د مَوضعانِ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
وَصلٌ يَتِمُّ بِدَفعٍ ثابِت: الأَعمِدةُ المَغروزةُ في الأَرضِ التي تُثبِّتُ ما يُشَدُّ إليها.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • و: وَصلٌ وربط. شِحنَتُه: اتِّصالٌ يَجمَع.
  • ت: انطِباقٌ دَقيقٌ إلى تَمام. شِحنَتُه: تَمامٌ بِقَطعٍ دَقيق.
  • د: دَفعٌ داخِليٌّ ثابِت. شِحنَتُه: دَفعٌ مُستَقِرّ.

النَّواةُ وت (و + ت) = وَصلٌ يَتِمُّ: اتِّصالٌ يَنتَهي إلى تَمامٍ مُثبَّت. الإتمامُ بـد يَدفَعُه ويَثبِّتُه في مَوضِعِه، فيَصيرُ الجَذرُ: وَصلٌ مُكتَمِلٌ مُثَبَّتٌ بِدَفعٍ مُستَقِرّ. ومنه «الوَتَد» (المِسمارُ أو الخَشبةُ المَغروزةُ في الأَرضِ لِلتَّثبيت)، و«الأَوتاد» جَمعُه.

الشِّحنةُ الجامِعة: تَثبيتٌ مُكتَمِلٌ يَغرُزُ في الأَساسِ ولا يَنزِع.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • الأَوتاد (جَمعُ تَكسيرٍ مُعَرَّفٌ بالـ): في ٨٩:١٠. الجَمعُ بِالألف والتاء يَدُلُّ على تَعَدُّدِ المِسامير، والتَّعريفُ بِالـ يُحَدِّدُ أَوتاداً مَعروفةً في وَعيِ السامِع.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: شِحنةُ التَّثبيتِ من الحُروفِ ذاتِها. الجَمعُ يَكَثِّر، والتَّعريفُ يُحَدِّد.

الفُروق المَعنويّة

لا فُروعَ مُتَمَيِّزةٌ بِجَذرٍ مُنفَصِل.

المَواضع: مَواقعُ الأَوتادِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٧٨:٧ ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَمعُ نَكِرةً مَنصوباً مَفعولاً ثانِياً، لا مُعَرَّفاً مُضافاً إلى صاحِبٍ يَملِكُه، فالأوتادُ هُنا مَنزِلةٌ أُنزِلَتها الجِبالُ لا مِلكٌ لِأحَد. والوَصلُ الذي في صَدرِ الجَذرِ يَقتَضي مَشدوداً إلَيه، والآيةُ لا تُسَمّيه، فيَبقى الوَتَدُ مَعروفاً بِفِعلِه لا بِما شُدَّ إلَيه. وحَذفُ الفِعلِ وعَطفُ المَفعولَينِ على ما قَبلَهُما يَجعَلُ الوَضعَينِ وَضعاً واحِداً: لَيِّنٌ يوطَأُ وثابِتٌ يَمنَعُ الانزِياحَ عَنه. انظُر jabal.
  • ٨٩:١٠ ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. «ذي الأَوتاد» = صاحِبُ الأَوتاد، والإضافةُ بِـ«ذي» تَجعَلُ الأَوتادَ مِلكاً مُلازِماً لَه لا حادِثةً وَقَعَت منه. والآيةُ لا تُسَمّي ما هي: هَل يُشَدُّ إليها أَحَد، أم يُثَبَّتُ بِها بِناء، أم هي صورةٌ لِتَثبيتِ المُلك. والجَذرُ يَحتَمِلُ ذلك كُلَّه ولا يُعَيِّنُ واحِداً: الأَوتادُ صورةُ الثَّباتِ المَغروزِ في الأَرض. السِّياقُ في الفَجرِ مَعَ عادٍ وثَمودَ يُقَدِّمُ فِرعَونَ ثالِثاً في قائِمةِ الطَّغَواتِ، كُلٌّ منهم بَنى ثَباتاً بِأَدَواتِه: عادٌ بِالعِمادِ، وثَمودُ بِالنَّحتِ في الصَّخر، وفِرعَونُ بِالأَوتاد. الثَّباتُ في الأَرضِ بِأَدَواتٍ صَلبَةٍ صورةٌ من صُوَرِ الطُّغيان. والآيةُ التَّالية «الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ» (٨٩:١١) تَكشِفُ بِنيَةَ المُشتَرَكِ بَين الثَّلاثة.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • imad: الأَوتادُ والعِمادُ كِلاهُما صُوَرُ الثَّباتِ الهَيكَليِّ لِحَضاراتٍ طاغِيَة. العِمادُ يَعلو، والوَتَدُ يَغوصُ. الاثنانِ يُكَوِّنانِ مَنظومةَ التَّثبيتِ الصَّلب.
  • tughyan: ٨٩:١١: الأُمَمُ «الذينَ طَغَوا في البِلاد». الأَوتادُ تَجَلٍّ من تَجَلِّياتِ الطُّغيان.
  • 3adhab: العَذابُ المَصبوبُ على ذي الأَوتاد.

الإشكالات المَفتوحة

  • هَل الأَوتادُ في ٨٩:١٠ آلةُ تَعذيبٍ أم رَمزُ مُلك؟ الوَجهانِ مَرويّانِ، والجَذرُ يَحتَمِلُهُما. مَوقِفُنا: الآيةُ لا تُعَيِّنُ واحِداً منهُما، والذي تُعَيِّنُه أنَّ الأَوتادَ مِلكٌ مُلازِمٌ لِصاحِبِها وأنَّها مَقرونةٌ بِالطُّغيانِ في البِلادِ (٨٩:١١). فالأَوتادُ صورةٌ جامِعةٌ لِما يُغرَزُ في الأَرضِ لِيَثبُتَ بِه أَمرٌ، سَواءٌ كانَ أَداةَ عِقابٍ أو رَمزَ هَيمَنة. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن