هود والنَّصارى (تَجَمُّعاتٌ مُسَمَّاة)

hud-nasara جذر · (مُتَعَدِّدة) 9 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
«هود» جَمعُ هائِدٍ من هادَ، ومَبناهُ في الجَذرِ رُجوعٌ هادِئٌ إلى أصلٍ يُستَقَرُّ عَلَيه. «النَّصارى» جَمعُ نَصرانيٍّ، ومَبناهُ في الجَذرِ عَونٌ يُمسِكُ المَنصورَ ويُتابِعُه. اسمانِ لِنِسبَتَينِ مُختَلِفَتَي الجِهة، وهذا المَفهوم يُسَجِّلُ مَواضِعَ ذِكرِهِما مَعاً أو فُرادى. وأمّا عِلّةُ التَّسمِيَةِ نَفسُها فلا تُقَرَّرُ هُنا، وانظُر آخِرَ القِسمِ الأوَّل.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

اسمانِ من جَذرَينِ مُختَلِفَين، فلا تُقرَآنِ قِراءةً واحِدة.

هود، من ه-و-د: الجَذرُ أجوَف، وحَرفاه الصَّحيحانِ الهاءُ والدّال.

ه (إفراغُ الجوفِ وجريانُ النفَسِ المتّصل) + د (الاحتباسُ والضغطُ والثبات): الجِذرُ أجوَف، وحَرفاه الصَّحيحانِ الهاءُ والدّال، فالنواةُ هد = نَفَسٌ يَجري من الجَوفِ هادِئاً ثُمَّ يَستَقِرُّ ويَثبُتُ في مَوضِعِه. وو (الوصل الممدود والربط) بَينَ الحَرفَينِ مَدٌّ يَصِلُ هذا الجَرَيانَ بِمُستَقَرِّه ويُطيلُ الطَّريقَ إلَيه. فالجذرُ ه-و-د حرفيّاً إقبالٌ هادِئٌ يَرجِعُ إلى مَوضِعٍ فيَسكُنُ عِندَه.

وهو ما في «هادَ»: رُجوعٌ هادِئٌ إلى أصلٍ يُستَقَرُّ عَلَيه.

النَّصارى، من ن-ص-ر:

  • ن :: احتِباسٌ في الجَوفِ ثُمَّ **انبِعاثٌ من الباطِنِ إلى

الخارِج. فالمَبدَأُ خُروجٌ من الدّاخِل**.

  • ص :: إطباقٌ صَلبٌ يَحصُرُ النَّفَسَ في مَجرىً ضَيِّق، ووَجهُه

الأوَّلُ الإطباقُ الصَّلبُ والإمساك. فالوَسَطُ إمساكٌ صَلب.

  • ر :: خَفَقاتٌ مُتَوالِياتٌ يَجري النَّفَسُ من تَحتِها

مُستَرسِلاً. فالمُنتَهى تَوالٍ مُستَرسِل.

فالتَّركيبُ: خُروجٌ من الدّاخِل، فإمساكٌ صَلب، فتَوالٍ. وهو ما في «نَصَرَ»: عَونٌ يَخرُجُ من الباطِنِ فيُمسِكُ المَنصورَ ويُتابِعُه.

وما تَدفَعُه هذه القِراءة: أنَّ الاسمَينِ يَنتَهِيانِ إلى حَرَكَتَينِ مُتَقابِلَتَين، فالأوَّلُ يَنتَهي إلى ثَباتٍ يَرُدُّ إلى أصل، والثّاني إلى تَوالٍ يَمضي مَعَ المَنصور. فلَيسا اسمَينِ لِمِلَّتَينِ على قِياسٍ واحِد، بَل اسمانِ لِنِسبَتَينِ مُختَلِفَتَينِ في الجِهَة. وهذا هو مَوضِعُ الحَدِّ في ٢:١١٣، إذ يَقولُ كُلُّ فَريقٍ لِلآخَرِ «لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ» ونَظيرَه، «وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ». فالمُشتَرَكُ بَينَهُما الكِتاب، ولا واحِدَ من الاسمَينِ اسمٌ لَه: هذا اسمُ رُجوعٍ إلى أصل، وذاكَ اسمُ مُناصَرةٍ لِمَن يُناصَر. ولِذلك كانَتِ الدَّعوةُ في ٢:١٣٥ دَعوةً إلى اسمٍ، وكانَ الجَوابُ نِسبةً إلى شَخصٍ لا إلى فِرقة.

على أنَّ «النَّصارى» قَد تَكونُ نِسبةً إلى مَوضِع، فتَكونُ القِراءةُ أعلاهُ قِراءةَ حُروفِ الاسمِ لا قِراءةَ عِلّةِ التَّسمِية. يُعلَنُ هذا هُنا ولا يُبنى عَلَيه شَيءٌ بَعدَه.

الصِّيَغ: كيف تَرِدُ التَّسمِيَتانِ في القرآن

خَمسةُ مَواضِعَ في هذا النِّطاق، ولِكُلِّ تَسمِيةٍ صورَتان:

  • «هُودًا» نَكِرةً مَنصوبةً (٢:١١١ و٢:١٣٥ و٢:١٤٠): ولا تَقَعُ إلّا

خَبَراً لِـ«كانَ» أو لِـ«كونوا»، أي وَصفاً يُدَّعى أو يُدعى إلى الدُّخولِ فيه.

  • «الْيَهُودُ» مُعَرَّفةً مَرفوعةً (٢:١١٣ مَرَّتَينِ و٢:١٢٠): ولا

تَقَعُ إلّا فاعِلاً لِفِعلٍ ظاهِر، «قالَتِ» و«تَرضى».

  • «نَصَارَىٰ» نَكِرةً (٢:١١١ و٢:١٣٥ و٢:١٤٠): مَعطوفةً بِـ«أو» على

التَّسمِيةِ الأولى في المَواضِعِ الثَّلاثةِ كُلِّها، لا تَنفَرِدُ عنها في هذا النِّطاق.

  • «النَّصَارَى» مُعَرَّفةً (٢:١١٣ مَرَّتَينِ و٢:١٢٠): في مَقامِ

الطّائِفةِ القائِمةِ التي تَقولُ ويُقالُ فيها.

والقِسمةُ مُطَّرِدةٌ في المُسَجَّل: النَّكِرةُ لا تَجيءُ إلّا في كَلامٍ مَحكيٍّ عن مُدَّعٍ («وَقَالُوا»، «أَمْ تَقُولُونَ»)، والمُعَرَّفةُ لا تَجيءُ إلّا في إخبارٍ عن جَماعةٍ قائِمةٍ في الخارِج. ولا يَرِدُ في المُسَجَّلِ «هُود» مُعَرَّفاً بِالألِفِ واللّام، ولا «يَهود» نَكِرةً. فالصّيغةُ نَفسُها تُفَرِّقُ بَينَ الوَصفِ المُدَّعى والطّائِفةِ المَوجودة، وهذا فَرقٌ في الرَّسمِ قَبلَ أن يَكونَ فَرقاً في المَعنى.

الفُروق المَعنويّة: مَفاهيمُ مُجاوِرةٌ من جُذورٍ أُخرى

  • milla (المِلَّة، م-ل-ل): والآيةُ تَرُدُّ الاسمَ بِالمِلَّةِ في

نَفَسٍ واحِد: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (٢:١٣٥). فالتَّسمِيَتانِ اسمانِ لِلمُنتَسِبين، والمِلَّةُ اسمٌ لِلطَّريقةِ المَسلوكة. ودَعوةُ الآيةِ إلى الانتِساب، وجَوابُها بِتَسميةِ طَريقٍ لا طائِفة. وفي ٢:١٢٠ يُعَلَّقُ الرِّضا بِـ﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، فيُطلَبُ بِالاسمِ اتِّباعٌ لا مُجَرَّدُ تَسمِية.

  • hanif (الحَنيف، ح-ن-ف): والمُقابَلةُ في ٢:١٣٥ بَينَ اسمَينِ

يُجمَعانِ ووَصفٍ لا يُجمَعُ هُنا: «هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ» جَمعانِ يُدخَلُ فيهِما، و«حَنِيفًا» حالٌ مُفرَدةٌ لِإبراهيمَ وَحدَه. فالتَّسمِيَتانِ تَقومانِ على الانضِمامِ إلى جَماعة، والحَنيفِيّةُ تَقومُ على المَيلِ عن الباطِلِ ولَو لم تَكُنْ لِصاحِبِها جَماعة. ولِذلك زيدَ ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: نَفيُ انتِسابٍ، لا إثباتُ انتِسابٍ آخَر.

  • bani-israel (بَنو إسرائيل، ب-ن-و): والفَرقُ في جِهةِ

النِّسبة. «بَنو إسرائيل» نِسبةٌ إلى أبٍ لا يَدخُلُ فيها أحَدٌ ولا يَخرُجُ عنها بِاختِيارِه، والتَّسمِيَتانِ نِسبةٌ يُدعى إلَيها ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ﴾ (٢:١٣٥). ولِذلك صَحَّ الأمرُ بِالثّانيةِ ولم يَصِحَّ بِالأولى، وصَحَّ في الثّانيةِ أن يُطالَبَ أصحابُها بِالحُجّةِ ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ (٢:١١١)، إذ الدَّعوى المُختارةُ تُسأَلُ عن دَليلِها.

المَواضع: مَواضِعُ التَّجَمُّعَين في هذا النِّطاق (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٦٢ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. «الَّذينَ هادوا» صِلةٌ فِعلُها ماضٍ من ه-و-د، مَعطوفةٌ على «الَّذينَ آمَنوا» تَحتَ «إنَّ»، ومَعَها «النَّصارى» و«الصّابِئين»، وخَبَرُ «إنَّ» شَرطٌ بِـ«مَن»: «مَن آمَنَ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فلَهُم أجرُهُم عِندَ رَبِّهِم». الجَديدُ: تَدخُلُ التَّسمِيَتانِ المُصحَفَ مَعاً، الأولى فِعلاً والثّانيةُ اسماً، ولا يُعَلَّقُ الأجرُ بِالتَّسمِيةِ بَل بِالإيمانِ والعَمَل، فتُجمَعُ الجَماعاتُ الأربَعُ تَحتَ شَرطٍ واحِد. انظُر الأجر.
  • ٢:١١١ ﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾: الاحتِكارُ الجَنَّويُّ المُزدَوَج: كُلٌّ يَدَّعي الحِكرَ. «تِلكَ أَمانِيُّهُم»: الادِّعاءُ أُمنيةٌ لا دَليل. الجَديدُ: تَرِدُ «هُودًا» اسماً لِأوَّلِ مَرّةٍ بَعدَ الصِّلةِ الفِعليّةِ في ٢:٦٢، وتَقَعُ التَّسمِيَتانِ مَعاً خَبَراً لِـ«كانَ» في قَولٍ تَحكيه الآيةُ عن قائِليه تَفصِلُ بَينَهُما «أو»، فيُجعَلُ الانتِسابُ شَرطاً لِدُخولِ الجَنّةِ بَعدَ أن عُلِّقَ الأجرُ في ٢:٦٢ بِالإيمانِ والعَمَل.
  • ٢:١١٣ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾: نَقضُ الآخَرِ مَعَ الاشتِراكِ في الكِتاب. «مِثْلَ قَوْلِهِمْ»: الطَّرَفانِ في النِّزاعِ شَكلٌ واحِد، ويُشبِهُ قَولَهُما قَولُ «الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ». الجَديدُ: يَرِدُ اسمُ الجَماعةِ «الْيَهُودُ» لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، وتَصيرُ الجَماعَتانِ فاعِلَينِ لِـ«قالَت» يَتَكَلَّمُ كُلٌّ مِنهُما عن الأُخرى بِالجُملةِ نَفسِها، فيَتَبادَلُ الاسمانِ مَوقِعَيِ القائِلِ والمَنفيِّ عَنه، ويُذكَرُ مَعَ ذلك أنَّهُم «يَتْلُونَ الْكِتَابَ».
  • ٢:١٢٠ ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾: الرِّضا مَشروطٌ بِالانتِساب: لا رِضاءَ إلّا بِاتِّباعِ الخاصَّة. الجَديدُ: يَتَوَجَّهُ فِعلُ الجَماعَتَينِ لِأوَّلِ مَرّةٍ إلى المُخاطَبِ نَفسِه «وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ»، ويُعَلَّقُ رِضاهُما بِغايةٍ هي اتِّباعُه «مِلَّتَهُمْ» بِلَفظٍ مُفرَدٍ مُضافٍ إلى ضَميرِهِما، ويُقابَلُ بِقَولٍ يُؤمَرُ بِه «إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ».
  • ٢:١٣٥ ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا﴾: الدَّعوةُ إلى الانتِساب. الرَّدُّ: «مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفاً». الجَديدُ: تَصيرُ التَّسمِيَتانِ خَبَراً لِأمرٍ يُوَجِّهُه القائِلونَ إلى غَيرِهِم «كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ»، ويُجزَمُ في جَوابِه «تَهْتَدُوا»، فيُعرَضُ الانتِسابُ طَريقاً إلى الهِدايةِ بَعدَ أن جُعِلَ في ٢:١١١ شَرطاً لِدُخولِ الجَنّة.
  • ٢:١٤٠ ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ﴾: نَقضُ الادِّعاءِ التَّاريخيّ. الجَديدُ: تُسنَدُ التَّسمِيَتانِ لِأوَّلِ مَرّةٍ إلى أسماءٍ مُعَيَّنةٍ «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ»، ويُواجَهُ أصحابُ الدَّعوى بِالخِطابِ «أَمْ تَقُولُونَ» بَعدَ أن حُكِيَ قَولُهُم بِالغَيبةِ في ٢:١١١ و٢:١١٣ و٢:١٣٥، ويُرَدُّ عَلَيهِم بِسُؤالٍ عن العِلم «أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ».
  • ٣:٦٧ ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا﴾: «يَهوديّاً» و«نَصرانيّاً» خَبَرانِ لِـ«كانَ» المَنفيّة، مُفرَدانِ على النِّسبة، ثُمَّ الاستِدراكُ «ولكِن كانَ حَنيفاً مُسلِماً». الجَديدُ: تَأتي التَّسمِيَتانِ مُفرَدَتَينِ مَنسوبَتَينِ لِأوَّلِ مَرّة، وتُنفَيانِ عن إبراهيمَ بِاسمِه، فيُجابُ بِالنَّفيِ عن السُّؤالِ الذي جاءَ في ٢:١٤٠ «أم تَقولونَ إنَّ إبراهيمَ… كانوا هوداً أو نَصارى»، ويُسَمّى ما كانَ عَلَيه بِوَصفَينِ لا بِتَسمِيةِ طائِفة. انظُر إبراهيم والحَنيف.
  • ٤:٤٦ ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾: «الَّذينَ هادوا» مَجرورٌ بِـ«مِن»، والمَوصوفونَ بَعدَها يُحَرِّفونَ الكَلِمَ ويَقولونَ «سَمِعنا وعَصَينا». الجَديدُ: يَقَعُ الوَصفُ على بَعضِ مَن سُمّوا بِالفِعل، و«مِن» تُعَيِّنُ أنَّ المَوصوفينَ جُزءٌ من الجَماعة، وكانَت التَّسمِيةُ في ٢:٦٢ تَجمَعُ الجَماعةَ كُلَّها تَحتَ شَرطِ الإيمانِ والعَمَل. انظُر التَّحريف.
  • ٤:١٦٠ ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾: «الَّذينَ هادوا» مَجرورٌ بِـ«مِن» بَعدَ «ظُلمٍ» المُقَدَّمِ بِالباءِ والفاء، والجَوابُ «حَرَّمنا عَلَيهِم طَيِّباتٍ أُحِلَّت لَهُم». الجَديدُ: يَصيرُ ظُلمٌ يَصدُرُ من بَعضِ الجَماعةِ سَبَباً لِتَحريمٍ يَقَعُ على الجَماعة، وتُقَدَّمُ العِلّةُ على الحُكم، وكانَ الوَصفُ في ٤:٤٦ فِعلاً يُنسَبُ إلى بَعضِهِم وَحدَهُم. انظُر الظُّلم والطَّيِّب.

التَّقاطُعات

  • milla: «مِلَّتُهُم» مَنسوبةٌ إليهِما في ٢:١٢٠.
  • bani-israel: اليَهودُ نِسبةٌ إلى بَني إسرائيل (انظُر بَنو إسرائيل).
  • tafriq: ٢:١١٣ الآيَةُ الجامِعَةُ لِنَقضِ الآخَر.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل التَّسمِيَتانِ وَصفانِ ذَاتيَّانِ أم طَائِفيَّان؟ مَوقِفُنا: القُرآنُ يَستَعمِلُهُما دُونَ تَأييدٍ لِمَضمونِهِما الاحتِكاريّ: هما اسمانِ يَصِفُ بِهِما أَصحابُهُما أَنفُسَهُم، والقُرآنُ يَستَعمِلُهُما في سِياقِ نَقضِ ادِّعاءاتِهِما.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن