هود والنَّصارى (تَجَمُّعاتٌ مُسَمَّاة)

hud-nasara جذر · (مُتَعَدِّدة) 5 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
«هود» جَمعُ هائِدٍ — من هادَ (عَبريَّاً: يَهودا) — بِمَعنى العائِد أو المُنتَسِب. «النَّصارى» جَمعُ نَصرانيٍّ — المُنتَسِبُ إلى مَدينَةِ النَّاصِرةِ أو مِنَ النَّصرِ (العَونِ). كِلا التَّسمِيَتَين تَجمَعانِ أَهلَ الكِتابِ في أُمَّتَين، وهذا المَلَفَّ يُسَجِّلُ مَواضِعَ ذِكرِهِما مُعاً أو فُرادى.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

  • هود من جَذرِ ه-و-د: «هادَ» = عادَ ورَجَعَ. «اليَهوديُّ» = العائِدُ أو مَن نُسِبَ إلى يَهوذا (اسمٌ عِبريٌّ). الجَذرُ العَربيُّ ه-و-د يُعطي: هَمسٌ (ه) + وَصلٌ (و) + ضَبطٌ (د) = حُضورٌ يَرتَبِطُ ويَثبُت — العَودةُ الهادِئَةُ المُستَقِرَّة.
  • نَصارى من جَذرِ ن-ص-ر: نُفوذٌ صُلبٌ يَستَرسِل — النُّصرَةُ والعَون. أو نِسبةٌ إلى «النَّاصِرة» (الموضِع).

المَواضع — مَواضِعُ التَّجَمُّعَين في هذا النِّطاق (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١١١ ﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ — مَوضِعُ الافتِتاح في هذا النِّطاق. الاحتِكارُ الجَنَّويُّ المُزدَوَج: كُلٌّ يَدَّعي الحِكرَ. «تِلكَ أَمانِيُّهُم»: الادِّعاءُ أُمنيةٌ لا دَليل.
  • ٢:١١٣ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ — نَقضُ الآخَرِ مَعَ الاشتِراكِ في الكِتاب. «تَشابَهَت قُلوبُهُم»: الطَّرَفانِ في النِّزاعِ شَكلٌ واحِد.
  • ٢:١٢٠ ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ — الرِّضا مَشروطٌ بِالانتِساب: لا رِضاءَ إلّا بِاتِّباعِ الخاصَّة.
  • ٢:١٣٥ ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا﴾ — الدَّعوةُ إلى الانتِساب. الرَّدُّ: «مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفاً».
  • ٢:١٤٠ ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ … كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ﴾ — نَقضُ الادِّعاءِ التَّاريخيّ.

التَّقاطُعات

  • milla — «مِلَّتُهُم» مَنسوبةٌ إليهِما في ٢:١٢٠.
  • bani-israel — اليَهودُ نِسبةٌ إلى بَني إسرائيل (انظُر بَنو إسرائيل).
  • tafriq — ٢:١١٣ الآيَةُ الجامِعَةُ لِنَقضِ الآخَر.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل التَّسمِيَتانِ وَصفانِ ذَاتيَّانِ أم طَائِفيَّان؟ مَوقِفُنا: القُرآنُ يَستَعمِلُهُما دُونَ تَأييدٍ لِمَضمونِهِما الاحتِكاريّ — هما اسمانِ يَصِفُ بِهِما أَصحابُهُما أَنفُسَهُم، والقُرآنُ يَستَعمِلُهُما في سِياقِ نَقضِ ادِّعاءاتِهِما.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن