عيسى

isa جذر · ع-ي-س 13 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
عيسى اسمٌ يُقرَأُ من حُروفِ جَذرِه ع-ي-س، والجَذرُ ظُهورٌ من العُمقِ يَنفُذُ خارِجاً من بَينِ ما حَولَه. والقِراءةُ وَصفٌ لِما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِ الاسم: يَظهَرُ على يَدِه بِإذنِ اللهِ ما كانَ في الباطِن، ولا يَبلُغُه ما ادَّعاه مَن حَولَه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

الاسمُ عَلَم، ويُقرَأُ من حُروفِه وَصفاً لِما يُمَثِّلُه صاحِبُه (قاعِدةُ المالِكِ في الأعلام، 2026-09-29). أُصولُه ثَلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف، والألِفُ المَقصورةُ في آخِرِه من بِناءِ الاسمِ على وَزنِ «فِعلى»:

  • ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما التَحَمَ في العُمقِ يَصيرُ ظاهِراً، وهو ظُهورٌ من العُمق. وهذا وَجهُ «الظُّهورِ من العُمق».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا سَرَيانُه بَينَ الحَرفَين: مَدٌّ يَحمِلُ ما قَبلَه إلى ما بَعدَه، وهو سَرَيان. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
  • س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَنفُذُ من بَينِ الأشياءِ خارِجاً، وهو خُروجٌ من بَينِ ما حَولَه. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُروجِ من الأثناء».

ع (الظهورُ من العمق) + س (النفاذُ والخروجُ من الأثناء): النواةُ عس = ظُهورٌ من العُمقِ يَنفُذُ خارِجاً من الأثناء. وي (الامتدادُ والسريان) بَينَهُما مَدٌّ يُطيلُ هذا الظُّهورَ ويَحمِلُه. فالجذرُ ع-ي-س حرفيّاً ظُهورٌ من العُمقِ يَنفُذُ خارِجاً من بَينِ ما حَولَه.

فالعَينُ يَظهَرُ بِها ما في العُمق، والياءُ تَحمِلُ هذا الظُّهورَ إلى ما بَعدَه، والسّينُ تُنفِذُه من بَينِ ما حَولَه. فالجَذرُ ع-ي-س حرفيّاً: ظُهورٌ من العُمقِ يَنفُذُ خارِجاً من بَينِ ما حَولَه.

وهذه القِراءةُ وَصفٌ لِما يُمَثِّلُه صاحِبُ الاسمِ في الآيات، مأخوذٌ من حُروفِه. وأصلُ الاسمِ في تاريخِه وفي لُغاتِ مَن سَمَّوا بِه، أي اشتِقاقُه، مَسألةٌ أُخرى تَترُكُها هذه الوَرَقة.

ما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِ الاسم. تُذكَرُ هُنا الآياتُ وَحدَها، وتَبقى مُنفَصِلةً عن تَركيبِ الحُروف:

  • يُسَمّى قَبلَ أن يَكون: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (٣:٤٥). فالاسمُ يَأتي من الله مَعَ البِشارةِ بِالكَلِمة.
  • يَظهَرُ على يَدِه ما كانَ في الباطِن: ﴿وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ (٣:٤٩)، و﴿وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي﴾ (٥:١١٠).
  • وكُلُّ ذلك بِإذنِ الله: ﴿فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ و﴿وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٣:٤٩). ويَقولُ عن نَفسِه ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ (١٩:٣٠)، ويَقولُ اللهُ فيه ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ (٤٣:٥٩).
  • يَقولُ ما أُمِرَ بِه، ولا يَبلُغُ ما في نَفسِ رَبِّه: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ (٥:١١٧)، و﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ (٥:١١٦).
  • ولا يَبلُغُه ما ادَّعاه مَن حَولَه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ (٤:١٥٧)، ثُمَّ ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (٤:١٥٨). ويُذَكَّرُ بِنِعمةِ اللهِ عَلَيه ﴿وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ﴾ (٥:١١٠)، ويَقولُ عَن قَومِه ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ (٥:١١٧).
  • ويَقِفُ بَينَ ما قَبلَه وما بَعدَه: ﴿مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٦١:٦).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. الجَذرُ في القُرآنِ هذا الاسمُ وَحدَه: خَمسةٌ وعِشرونَ مَوضِعاً (٢٥) في خَمسٍ وعِشرينَ آيةً من إحدى عَشرةَ سورة، أحَدَ عَشَرَ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا، وكُلُّها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. ويَتلوهُ «ابنُ مَريَم» في سِتّةَ عَشَرَ مَوضِعاً، ويَسبِقُه لَقَبُ «المَسيح» في ثَلاثة (٣:٤٥، ٤:١٥٧، ٤:١٧١). ولا يَرِدُ من الجَذرِ في القُرآنِ فِعلٌ ولا وَصف. وهذه صيغُه كُلُّها، لِكُلٍّ عَدَدُها وشاهِد:

  • عيسى (١٦ بِلا حَرفٍ قَبلَه)، فاعِلاً في خَمسة (٣:٥٢، ٥:١١٤، ٤٣:٦٣، ٦١:٦، ٦١:١٤): ﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ (٤٣:٦٣): يَجيءُ صاحِبُ الاسمِ بِما يُظهِرُ ما اختَلَفوا فيه ويُبَيِّنُه.
  • عيسى مُنادىً، في أربَعة (٣:٥٥، ٥:١١٠، ٥:١١٢، ٥:١١٦): ﴿يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٣:٥٥): يُنادى بِاسمِه، ويُخبَرُ بِأنَّه يُطَهَّرُ «مِنَ» الذينَ كَفَروا، فـ«مِن» تُسَمّي مَن يَخرُجُ من بَينِهِم.
  • عيسى خَبَراً أو بَدَلاً مَرفوعاً، في ثَلاثة (٣:٤٥، ٤:١٧١، ١٩:٣٤): ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ (١٩:٣٤): الاسمُ يُختَمُ بِه ما قالَه صاحِبُه عن نَفسِه في ١٩:٣٠-٣٣، ويوصَفُ ما قيلَ فيه بِأنَّه قَولُ الحَقِّ الذي يَمتَرونَ فيه.
  • عيسى مَفعولاً، في ثَلاثة (٢:٨٧، ٢:٢٥٣، ٤:١٥٧): ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ (٢:٨٧): يَقَعُ على صاحِبِ الاسمِ ما يُؤتاه، والبَيِّناتُ ما يُخرِجُ الباطِنَ إلى الظُّهور (انظُر البَيِّنة).
  • عيسى مُضافاً إلَيه، في واحِد (٣:٥٩): ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ (٣:٥٩): يُضرَبُ لَه مَثَلٌ عِندَ الله، والآيةُ تُسَمّي ما يَجمَعُه بِآدَم: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾.
  • وعيسى (٧، في صَفٍّ من الأسماء: ٢:١٣٦، ٣:٨٤، ٤:١٦٣، ٥:٧٨، ٦:٨٥، ٣٣:٧، ٤٢:١٣): ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ (٤٢:١٣): يُسَمّى بَينَ مَن وُصّوا بِأمرٍ واحِد، فما ظَهَرَ على يَدِه هو ما وُصِّيَ بِه مَن مَعَه. ومِثلُه ﴿عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (٥:٧٨): يَخرُجُ على لِسانِه ما يَخرُجُ على لِسانِ مَن قَبلَه.
  • بِعيسى (٢، بَعدَ «قَفَّينا»: ٥:٤٦، ٥٧:٢٧): ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ (٥:٤٦): يَأتي على آثارِ مَن قَبلَه، ومَعَه ما بَينَ يَدَيه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: العَيَسُ بَياضٌ تُخالِطُه شُقرةٌ أو حُمرةٌ خَفيفة، والعيسُ من الإبِلِ ما كانَ هذا لَونَه. ويَعُدُّ أكثَرُ أهلِ اللُّغةِ الاسمَ مُعَرَّباً. وهذه صورةُ المُعجَم وقَولُه، والتَّركيبُ لا يَقومُ عَلَيهِما.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ عس: «نفاذ في كثيف أو منه بامتداد ما». والصَّفحةُ تَتبَعُه في النَّفاذِ من بَينِ ما حَولَه، وتَأخُذُ الظُّهورَ من العُمقِ من وَجهِ العَين. ولا قِراءةَ لَه لِلجَذرِ ع-ي-س.

الصِّيَغ

  • عيسى (عَلَمٌ على «فِعلى»، لا يَظهَرُ الإعرابُ في آخِرِه): صاحِبُ هذا الظُّهور، فاعِلاً يَجيءُ ويُحِسُّ ويَقول، أو مُنادىً بِاسمِه، أو مَن يَقَعُ عَلَيه ما يُؤتاه ويُضرَبُ لَه المَثَل.
  • وعيسى، بِعيسى: الاسمُ نَفسُه بِحَرفٍ يَصِلُه بِما قَبلَه: الواوُ تَضَعُه في صَفٍّ من الأسماء، والباءُ بَعدَ «قَفَّينا» تَجعَلُه مَن يُتبَعُ بِه مَن قَبلَه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: ظُهورٌ من العُمقِ يَنفُذُ خارِجاً من بَينِ ما حَولَه. والجَذرُ في القُرآنِ هذا الاسمُ وَحدَه، والألِفُ في آخِرِه من بِنائه. والإعرابُ يُحَدِّدُ: صاحِبَ الاسمِ يَفعَلُ أو يُنادى، أو مَن يَأتيه الفِعلُ ويُنسَبُ إلَيه.

الفُروق المَعنويّة

  • المَسيح: لَقَبٌ من جَذرٍ آخَر، م-س-ح. يَسبِقُ الاسمَ في ثَلاثةِ مَواضِع (٣:٤٥، ٤:١٥٧، ٤:١٧١)، ويَرِدُ وَحدَه في ثَمانية، أوَّلُها ٤:١٧٢. الاسمُ يُسَمّي صاحِبَه، واللَّقَبُ يَصِفُه، وهذه الوَرَقةُ لا تَقرَأُ جَذرَ اللَّقَب.
  • ابنُ مَريَم: نِسبةٌ إلى أُمِّه، تَتلو الاسمَ في سِتّةَ عَشَرَ مَوضِعاً، وتَرِدُ بِلا اسمٍ في سَبعة (٥:١٧ مَرَّتَين، ٥:٧٢، ٥:٧٥، ٩:٣١، ٢٣:٥٠، ٤٣:٥٧).
  • kalima وruh: يُسَمّى بِهِما ما أتاه من الله: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ (٤:١٧١)، و﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ (٢:٨٧). والاسمُ يُسَمّي مَن أتاه ذلك.

المَواضع: مَواقِعُ عيسى في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٨٧ ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾: أوَّلُ الاسمِ في المُصحَف، ومَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الاسمُ مَعَ ما أُوتِيَه صاحِبُه: البَيِّنات، وهي ما يُخرِجُ الباطِنَ إلى الظُّهور، والتَّأييدُ بِروحِ القُدُس. فأوَّلُ ما يُقالُ عَنه ما يَأتيه من الله، ويَأتي في الآيةِ بَعدَ ذِكرِ الرُّسُلِ الذينَ قُفِّيَ بِهِم من بَعدِ موسى. انظُر الرَّسول والرُّوح.
  • ٢:١٣٦ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: الجَديدُ: الاسمُ في سِلسِلةٍ يُؤمَنُ بِما أُوتيَه أهلُها جَميعاً، ويُقرَنُ بِموسى تَحتَ فِعلٍ واحِد: ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾. فما ظَهَرَ على يَدِه شَيءٌ أُوتِيَه، يُؤمَنُ بِه كما يُؤمَنُ بِما أُوتيَ غَيرُه، والآيةُ تَختِمُ بِـ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾. انظُر التَّفريق.
  • ٢:٢٥٣ ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾: الجَديدُ: الجُملةُ نَفسُها في سِياقِ تَفضيلِ الرُّسُلِ بَعضِهِم على بَعض. ثُمَّ تَذكُرُ الآيةُ مَن جاءَ بَعدَهُم: ﴿مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا﴾. فالبَيِّناتُ ظَهَرَت لَهُم، والاختِلافُ وَقَعَ بَعدَ ظُهورِها. انظُر البَيِّنة.
  • ٣:٤٥ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾: الجَديدُ: الاسمُ يُذكَرُ قَبلَ أن يَكونَ صاحِبُه، في بِشارةٍ لِمَريَم. يَأتي أوَّلاً «بِكَلِمةٍ مِنه»، ثُمَّ اللَّقَب، ثُمَّ الاسمُ والنِّسبة. فالاسمُ يَأتي من الله مَعَ الكَلِمة، ويُسَمّي مَن سيَظهَرُ بِها. انظُر الكَلِمة.
  • ٣:٥٢ ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾: الجَديدُ: الاسمُ فاعِلٌ لِأوَّلِ مَرّة. والذي يُحِسُّه كُفرٌ كانَ في القَومِ فظَهَرَ لَه «مِنهُم». ثُمَّ يَسأَلُ عَمَّن يَنصُرُه إلى الله، فيُجيبُه مَن يَخرُجُ من بَينِ القَوم: ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾. انظُر المُسلِم.
  • ٣:٥٥ ﴿يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: الجَديدُ: يُنادى صاحِبُ الاسمِ بِه، ويُخبَرُ بِثَلاثةِ أفعالٍ تَقَعُ عَلَيه من الله: تَوَفٍّ، ورَفعٌ إلَيه، وتَطهيرٌ «مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا». و«مِن» تُسَمّي قَوماً بِأعيانِهِم يَخرُجُ من بَينِهِم. ثُمَّ يَصيرُ الخِطابُ لِلجَميع: ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾.
  • ٣:٥٩ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾: الجَديدُ: الاسمُ في مَثَلٍ مَعَ آدَم، والمَثَلُ عِندَ الله. والآيةُ تُسَمّي ما يَجمَعُهُما: خَلقٌ من تُرابٍ ثُمَّ قَولُ «كُن». فصاحِبُ الاسمِ يَكونُ بِالأمرِ الذي كانَ بِه آدَم. انظُر الخَلق.
  • ٣:٨٤ ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾: الجَديدُ: السِّلسِلةُ تَعودُ كما في ٢:١٣٦، بِـ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾ مَكانَ «إلَينا» في ٢:١٣٦، ويَبقى الاسمُ مَقروناً بِموسى تَحتَ «أُوتيَ». وتَأتي بَعدَ مَواضِعَ في السّورةِ أُفرِدَ فيها الاسمُ (٣:٤٥-٥٩)، فيُعادُ صاحِبُه إلى السِّلسِلةِ بَعدَ ما ذُكِرَ مِمّا ظَهَرَ على يَدِه. انظُر المُسلِم.
  • ٤:١٥٧ ﴿إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ ثُمَّ ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾: الجَديدُ: الاسمُ كامِلاً في قَولٍ يَحكيهِ القُرآنُ عن قائِليه، ثُمَّ يُنفى ما ادَّعَوه بِجُملَتَين، ويُذكَرُ مَكانَه شَبَهٌ وَقَعَ لَهُم. ويَبقى المُختَلِفونَ فيه ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾. والجَذرُ ظُهورٌ من العُمقِ يَنفُذُ خارِجاً من بَينِ ما حَولَه، والآيةُ تُريه نافِذاً من بَينِ مَن ادَّعَوا قَتلَه: ما نَسَبوه إلى أنفُسِهِم لم يَبلُغْه. انظُر القَتل.
  • ٤:١٥٨ ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾: الجَديدُ: يَذكُرُ القُرآنُ ما وَقَعَ مَكانَ ما ادَّعَوه. «بَل» تَترُكُ القَتلَ المُدَّعى، والرَّفعُ يُسنَدُ إلى الله، ومُنتَهاه «إلَيه». وما كانَ في ٣:٥٥ وَعداً لِصاحِبِ الاسمِ في خِطابٍ لَه يُخبَرُ عَنه هُنا ماضِياً. انظُر الرَّفع.
  • ٤:١٦٣ ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾: الجَديدُ: الاسمُ في صَفٍّ يَجمَعُه فِعلُ الوَحي، ولا موسى بِجانِبِه، ويَرِدُ وَحدَه بِلا لَقَبٍ ولا نِسبة. فما يَظهَرُ على يَدِه يَأتيه وَحياً كما يَأتي مَن مَعَه في الصَّفّ. انظُر الوَحي / الإيحاء.
  • ٤:١٧١ ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾: الجَديدُ: الاسمُ كامِلاً تَقصُرُه «إنَّما» على ثَلاثةٍ تَرُدُّه إلى الله: رَسولُه، وكَلِمَتُه أُلقِيَت إلى مَريَم، ورُوحٌ مِنه. وهذا في نَهيِ أهلِ الكِتابِ عن الغُلُوّ: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾. فما ظَهَرَ مِنه مَردودٌ إلى مَن أرسَلَه وألقى الكَلِمة. انظُر الكَلِمة والغُلُوّ.
  • ٤:١٧٢ ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾: الجَديدُ: لا يَرِدُ الاسمُ هُنا، ويَرِدُ اللَّقَبُ وَحدَه. والآيةُ تَنفي أن يَأنَفَ المَسيحُ من أن يَكونَ عَبداً لِله، وتَجمَعُ مَعَه في ذلك المَلائكةَ المُقَرَّبين. وهي العُبوديّةُ التي يُسَمّي بِها نَفسَه في ١٩:٣٠، ويُسَمّيه اللهُ بِها في ٤٣:٥٩. انظُر العَبد.

التَّقاطُعات

  • موسى: يُقرَنُ بِه في ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾ (٢:١٣٦، ٣:٨٤)، وفي ٤٢:١٣.
  • rasul: الاسمُ في سِلسِلةِ الرُّسُل (٢:٨٧، ٤:١٧١، ٦١:٦).
  • tafriq: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾ يَشمَلُه (٢:١٣٦، ٣:٨٤).
  • iman: ٢:١٣٦ كُلُّها فِعلُ إيمان.
  • bayyina: البَيِّناتُ ما أُوتِيَه (٢:٨٧، ٢:٢٥٣، ٤٣:٦٣).

الإشكالات المَفتوحة

  • الاسمُ وَصفٌ، والاشتِقاقُ مَسألةٌ أُخرى. بِقاعِدةِ المالِكِ (2026-09-29) يُقرَأُ الاسمُ من حُروفِه وَصفاً لِما يُمَثِّلُه صاحِبُه في الآيات. وأصلُه في تاريخِه، وما يَقولُه أكثَرُ أهلِ اللُّغةِ من تَعريبِه، تَترُكُه الوَرَقة.
  • «الْمَسِيحُ» في forms_covered من جَذرِ م-س-ح، وبَقِيَ فيه كما كانَ مُنذُ 2026-09-29.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن