الأَسباط

asbat جذر · س-ب-ط 4 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
عَقِبُ يَعقوبَ وما تَسَلسَلَ مِنهُم، الفُروعُ المُمتَدَّةُ المُتَدَفِّقةُ من أَصلٍ واحِد.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

الجَذرُ س-ب-ط:

  • س: سَيَلانٌ ناعِم. شِحنَتُه: امتِدادٌ وسَيَلان.
  • ب: خُروجٌ من وَراءِ حاجِز. شِحنَتُه: انبِثاقٌ.
  • ط: انبِساطٌ ثَقيل. شِحنَتُه: انتِشارٌ عَريضٌ وثَقيل.

النَّواةُ سَب (س + ب) = سَيَلانٌ يَنبَثِق، امتِدادٌ يَخرُجُ من مَصدَرِه. الإغلاقُ بـط يُوسِّعُ الانبِثاقَ في عَرضٍ: سَيَلانٌ يَنبَثِقُ ويَنبَسِطُ عَريضاً، الامتِدادُ المُتَشَعِّبُ من أَصلٍ واحِدٍ في فُروعٍ عَريضة. ومنه: السَّبطُ (الوَلَدُ وابنُ الابنِ)، والأَسباطُ (الجَمع).

الصِّيَغ

  • الأَسباط (جَمعُ سَبط): عَقِبُ يَعقوبَ وذُرِّيَّاتُهُم. والمُصحَفُ يَذكُرُهُم

جَمعاً مَعطوفاً على يَعقوبَ ولا يَعُدُّهُم ولا يُسَمّي واحِداً مِنهُم.

الفُروق المَعنويّة

(لا فَرعَ مُستَقِلَّاً في هذه المَرحَلة.)

المَواضع: مَواقِعُ الأَسباطِ في القُرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٣٦ ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الأَسباطُ مُضافٌ إلى سَلسِلَةِ الأَنبياء: المُؤمِنونَ يُؤمِنونَ بِما أُنزِلَ على يَعقوبَ وبَنيهِ جَميعاً. الجَديدُ: الأَسباطُ يَدخُلونَ دائِرةَ الإيمانِ بِوَصفِهِم أُمَّةَ النُّبوَّةِ الوارِثة، لا فَرقَ في التَّوحيدِ بَينَ الأَصلِ (يَعقوبَ) والفُروعِ (الأَسباط).
  • ٢:١٤٠ ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ﴾: التَّطوُّرُ الثَّاني. الأَسباطُ هنا في سِياقِ الدَّعوى الطَّائِفيَّة، هَل كانوا يَهوداً أو نَصارى؟ الردُّ: «قُلْ أأَنتُم أَعلَمُ أمِ اللهُ»، العِلمُ بِحَقيقَةِ الأَسباطِ لَيسَ مُلكَ أَيِّ طائِفَة. الجَديدُ: يَنتَقِلُ الأسباطُ من الجَرِّ في ٢:١٣٦، آخِرَ مَن أُنزِلَ إلَيهِم، إلى النَّصبِ مَعطوفينَ على اسمِ «إِنَّ» في قَولٍ يُنسَبُ إلى المُخاطَبينَ «أَمْ تَقُولُونَ»، فيَصيرونَ لِأوَّلِ مَرّةٍ مُخبَراً عَنهُم بِانتِسابٍ إلى جَماعَتَينِ «كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ»، ويُرَدُّ القَولُ بِسُؤالٍ عَمَّن هو أعلَم.
  • ٣:٨٤ ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾: الأسباطُ جَمعٌ مَجرورٌ آخِرَ خَمسةِ مُتَلَقّينَ يَعطِفُهُم حَرفٌ واحِد، في قَولٍ يُؤمَرُ بِه مُخاطَبٌ مُفرَدٌ «قُلْ» ويَنطِقُ بِلِسانِ جَماعةٍ «آمَنَّا». الجَديدُ: السِّلسِلةُ نَفسُها التي جاءَت في ٢:١٣٦ بَعدَ «إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ» تَأتي هُنا بَعدَ «عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ»، فيَصيرُ الأسباطُ مَحَلّاً يَنزِلُ عَلَيه المُنزَلُ بَعدَ أن كانوا غايةً يَنتَهي إلَيها. وكانَ الأمرُ هُناكَ لِجَماعةٍ «قُولُوا» فصارَ لِواحِدٍ يُعلِنُ عن جَماعة. وتَبقى بَعدَهُم جُملةُ نَفيِ التَّفريقِ بِلَفظِها، فيَثبُتُ دُخولُهُم فيها في المَوضِعَينِ مَعاً. انظُر الإنزال.
  • ٤:١٦٣ ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾: الأسباطُ مَجرورٌ بِـ«إِلَىٰ» مَعطوفٌ على يَعقوب، في صَفٍّ يَجمَعُه فِعلُ «أَوْحَيْنَا» المُسنَدُ إلى المُتَكَلِّمِ بِضَميرِ الجَمع، والصَّفُّ كُلُّه نَظيرٌ لِلإيحاءِ إلى المُخاطَبِ «إِلَيْكَ». الجَديدُ: يَتَلَقّى الأسباطُ وَحياً بِفِعلٍ مَبنيٍّ لِلفاعِل، وكانوا في ٢:١٣٦ و٣:٨٤ مَحَلَّ ما «أُنزِلَ» بِلا فاعِلٍ يُذكَر. ولا يَختِمونَ الصَّفَّ كَما خَتَموه هُناك، فتَمتَدُّ بَعدَهُم تَحتَ الفِعلِ نَفسِه أسماءٌ مُفرَدةٌ أوَّلُها عيسى، ويَبقى الأسباطُ الجَمعَ الوَحيدَ في هذا الصَّفّ: فُروعٌ تَدخُلُ بِاسمٍ واحِدٍ بَينَ آحادٍ يُسَمَّونَ بِأسمائِهِم. انظُر الوَحي / الإيحاء.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • dhurriyya: الأَسباطُ ذُرِّيَّةُ يَعقوبَ.
  • tafriq: في ٢:١٣٦ «لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ منهُم»: الأَسباطُ داخِلونَ في نَفيِ التَّفريق.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل الأَسباطُ أَبناءُ يَعقوبَ لِصُلبِه أم ذُرِّيَّاتُهُم؟ مَوقِفُنا: الجَذرُ (الامتِدادُ المُتَشَعِّب) يُرَجِّحُ الأَعمَّ: يَشمَلُ الأَبناءَ وما تَسَلسَلَ مِنهُم. وأمّا عَدَدُهُم فلا تَذكُرُه المَواضِعُ الأربَعةُ المُسَجَّلةُ ولا غَيرُها مِمّا نُشِر، فلا يُبنى عَلَيه شَيء.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن