الرَّسول

rasul جذر · ر-س-ل 30 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الرَّسولُ من ر-س-ل، والجَذرُ جَرَيانٌ يَنفُذُ خارِجاً حتّى يَتَعَلَّقَ بِمَحَلِّه. والرَّسولُ مَن قامَ بِه هذا الجَرَيان: يَخرُجُ من عِندِ مَن أرسَلَه، ويَمضي حتّى يَتَعَلَّقَ بِمَن أُرسِلَ إلَيه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل، وهو جَرَيانٌ يَمضي. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».
  • س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما امتَدَّ دَقيقاً يَنفُذُ ويَخرُجُ من الأثناء، وهو نَفاذٌ وخُروج. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُروجِ من الأثناء».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِغَيرِه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

النَّواةُ رس (ر + س) = جَرَيانٌ يَنفُذُ خارِجاً. والإتمامُ بـل يُعَلِّقُ هذا الجَرَيانَ بِمَحَلٍّ يَنتَهي إلَيه. فالجَذرُ ر-س-ل حرفيّاً: جَرَيانٌ يَنفُذُ خارِجاً حتّى يَتَعَلَّقَ بِمَحَلِّه.

والمَحَلُّ يُسَمّى في القُرآنِ مَوضِعاً يُجعَلُ فيه ما أُرسِل: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (٦:١٢٤). والإرسالُ يُقابِلُ الإمساك: ﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ (٣٥:٢)، فالمُرسَلُ يَخرُجُ نافِذاً، والمُمسَكُ يَبقى عِندَ مَن أمسَكَه.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في خَمسِمِئةٍ وثَلاثةَ عَشَرَ مَوضِعاً (٥١٣)، على إحدى عَشرةَ صيغة. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • أَرسَلَ (٨٤): ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (٢٥:٤٨): الرِّياحُ تَجري نافِذةً من عِندِ مُرسِلِها، وتَتَعَلَّقُ بِما بَينَ يَدَيِ الرَّحمة. ومَعَ «على» يَتَعَلَّقُ المُرسَلُ بِمَن يَقَعُ عَلَيهِم: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ (١٠٥:٣).
  • يُرسِلُ (٢١، مِنها المُتَكَلِّمُ الواحِدُ في ١٢:٦٦): ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ (٣٩:٤٢): الإرسالُ والإمساكُ في آيةٍ واحِدة. النَّفسُ المُمسَكةُ تَبقى عِندَ مَن أمسَكَها، والمُرسَلةُ تَخرُجُ وتَمضي حتّى تَتَعَلَّقَ بِأجَلِها.
  • أَرسِلْ (٩): ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٧:١٠٥): طَلَبُ أن يَخرُجَ قَومٌ من بَينِ مَن هُم فيهِم، ويَتَعَلَّقوا بِمَن يَطلُبُهُم «مَعِيَ».
  • أُرسِلَ (١٥): ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧:٦): طَرَفا الجَرَيانِ في آيةٍ واحِدة: مَن تَعَلَّقَ بِهِمُ الإرسال، ومَن جَرى بِه.
  • يُرسَلُ (١): ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ﴾ (٥٥:٣٥): ما يُرسَلُ نارٌ ونُحاس، فالجَذرُ يَجري بِما لا كَلامَ فيه، ويَتَعَلَّقُ بِمَن يَقَعُ عَلَيه.
  • مُرسِل (٥): ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ (٢٧:٣٥): المُرسِلُ مَن يُخرِجُ الشَّيءَ من عِندِه نافِذاً إلى غَيرِه، والمُرسَلُ هُنا هَدِيّة. وفي ٣٥:٢ المَذكورةِ آنِفاً يُقابِلُ المُرسِلُ المُمسِك.
  • مُرسَل، مُرسَلون (٣٥): ﴿أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ (٧:٧٥): المُرسَلُ مَن جَرى بِه الإرسال، و«مِن» تُسَمّي الجِهةَ التي خَرَجَ مِنها.
  • المُرسَلات (١): ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ (٧٧:١): جَماعةٌ تُسَمّى بِالوَصفِ وَحدَه، ولا تُسَمّي الآيةُ ما هي، فيَبقى من الجَذرِ أنَّها خَرَجَت نافِذةً من عِندِ مُرسِلِها.
  • رَسول (٢٣٦، مِنها المُثَنّى في ٢٠:٤٧): ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢٦:١٦): اثنانِ يَقولانِ «رسول» بِلَفظِ الواحِد، فالكَلِمةُ تُسَمّي الإرسالَ القائِمَ بِهِما ولا تُسَمّي عَدَدَهُما. ويَكونُ الرَّسولُ من النّاسِ إلى النّاس: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾ (١٢:٥٠)، يَخرُجُ من عِندِ المَلِكِ المَذكورِ في الآيةِ نَفسِها.
  • رُسُل (٩٦): ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ (٣٥:١): الجَمعُ يَقَعُ على المَلائِكةِ كما يَقَعُ على البَشَر، فالاسمُ يُسَمّي الجَرَيانَ من المُرسِلِ إلى مَحَلِّه، ولا يُسَمّي جِنسَ مَن يَجري بِه.
  • رِسالة، رِسالات (١٠): ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ (٧:٦٢): الرِّسالةُ ما يَجري بِه الرَّسولُ حتّى يَتَعَلَّقَ بِمَن أُرسِلَ إلَيه، والتَّبليغُ فِعلُ حامِلِها. وفي ٦:١٢٤ المَذكورةِ آنِفاً يُسَمّى مَحَلُّها.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الرِّسْلُ الرِّفقُ والتُّؤَدة، ومنه «على رِسْلِك»، وشَعرٌ رَسْلٌ مُستَرسِلٌ لا جُعودةَ فيه، والرَّسَلُ القَطيعُ من الإبلِ يُرسَلُ بَعضُه في إثرِ بَعض.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ رس: «النفاذ بامتداد».

وما يَزيدُه الرَّسول: يَجعَلُ وَزنُ فَعولٍ هذا الجَرَيانَ اسماً لِمَن قامَ بِه، فالرَّسولُ يَخرُجُ من عِندِ مُرسِلِه ويَتَعَلَّقُ بِمَن أُرسِلَ إلَيه (القِسمُ الثّاني).

الصِّيَغ

  • أَرسَلَ (أَفعَلَ، ماضٍ): يُجري الشَّيءَ نافِذاً من عِندِه إلى مَحَلٍّ يَتَعَلَّقُ بِه. بِـ«إلى» يُسَمّى مَن يُرسَلُ إلَيه، وبِـ«على» مَن يَقَعُ عَلَيه المُرسَل، وبِـ«مَع» مَن يَمضي المُرسَلُ مَعَه.
  • يُرسِلُ (مُضارِع): الجَرَيانُ نَفسُه جارِياً في الحاضِر.
  • أَرسِلْ (أَمر): طَلَبُ هذا الإخراج.
  • أُرسِلَ، يُرسَلُ (مَبنيّانِ لِلمَفعول): يُذكَرُ المُرسَلُ أو المُرسَلُ إلَيه، ويُطوى ذِكرُ المُرسِل.
  • مُرسِل (اسمُ فاعِل): مَن يُخرِجُ الشَّيءَ نافِذاً، ويُقابِلُه المُمسِكُ في ٣٥:٢.
  • مُرسَل، مُرسَلون، مُرسَلات (اسمُ مَفعول): مَن جَرى بِه الإرسال.
  • رَسول (فَعول): مَن قامَ بِه الإرسالُ فجَرى بِه حتّى يَتَعَلَّقَ بِمَن أُرسِلَ إلَيه. ويَرِدُ بِلَفظِ الواحِدِ لِاثنَين (٢٦:١٦).
  • رُسُل (جَمعُ رَسول): مَن قامَ بِهِمُ الإرسال، من البَشَرِ والمَلائِكة.
  • رِسالة، رِسالات (فِعالة): ما يَجري بِه الرَّسولُ إلى مَحَلِّه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: جَرَيانٌ يَنفُذُ خارِجاً حتّى يَتَعَلَّقَ بِمَحَلِّه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو مَن يَفعَلُه، أو مَن يَجري بِه، أو ما يَجري بِه.

الفُروق المَعنويّة

  • النَّبيّ: من ن-ب-أ، ولا صَفحةَ لَه في المُعجَمِ بَعد. يُقرَأُ ما بَينَه وبَينَ الرَّسولِ حينَ تُكتَبُ صَفحَتُه.
  • inzal (الإنزال): في ١٧:١٠٥ يُسنَدُ الإنزالُ إلى الكِتاب «وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ»، ويُسنَدُ الإرسالُ إلى المُخاطَب «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ». انظُر الإنزال.
  • ba3th (البَعث): يَقَعُ الفِعلانِ على الرَّسولِ نَفسِه: «حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا» (١٧:١٥) و«وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ» (٤:٦٤). انظُر البَعث.
  • imsak (الإمساك): ضِدُّ الإرسالِ في ٣٥:٢ و٣٩:٤٢. انظُر الإمساك.

المَواضع: مَواقعُ الرَّسولِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٨٧ ﴿وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾ وَ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ جَمعاً: رُسُلٌ يَتبَعُ بَعضُهُم بَعضاً بَعدَ موسى. ثُمَّ يَرِدُ مُفرَداً يَجيءُ القَوم: كُلُّ رَسولٍ جَرى إلَيهِم من عِندِ مُرسِلِه بِما لا تَهوى أنفُسُهُم، فيَستَكبِرونَ عَمّا تَعَلَّقَ بِهِم.
  • ٢:٩٧ ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: الجَديدُ: لا يَرِدُ في الآيةِ لَفظٌ من الجَذر، ويُقرَأُ فيها جَرَيانٌ آخَرُ يُسَمّى بِالتَّنزيل: جِبريلُ يُنَزِّلُه، ومَحَلُّه «عَلَىٰ قَلْبِكَ». فالحامِلُ والمَحَلُّ حاضِرانِ كما في الإرسال، والفِعلُ من جَذرٍ آخَر. انظُر جِبريل والإنزال.
  • ٢:١٠١ ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى الرَّسولُ بِالجِهةِ التي خَرَجَ مِنها، «مِّنْ عِندِ اللَّهِ»، ويوصَفُ بِما جاءَ بِه: يُصَدِّقُ ما عِندَ مَن جاءَهُم. ومَعَ ذلك يُلقي فَريقٌ كِتابَ اللهِ وَراءَهُم.
  • ٢:١٠٨ ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ﴾: الجَديدُ: يُضافُ الرَّسولُ إلى المُخاطَبين، فهُمُ المَحَلُّ الذي تَعَلَّقَ بِه إرسالُه. والآيةُ تُنكِرُ أن يَسألوه كما سُئِلَ موسى من قَبل.
  • ٢:١٢٩ ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ الرَّسولُ في دُعاءٍ قَبلَ أن يُرسَل، ويُطلَبُ «مِّنْهُمْ»: يَخرُجُ من بَينِ مَن يُرسَلُ إلَيهِم، وهذا وَجهُ السّينِ في الجَذر. ثُمَّ تُسَمّي الآيةُ ما يَجري بِه إلَيهِم: تِلاوةُ الآياتِ وتَعليمُ الكِتابِ والحِكمةِ والتَّزكية.
  • ٢:٢٥٣ ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ﴾: الجَديدُ: يُشارُ إلى الرُّسُلِ جَماعةً، ويُفَضَّلُ بَعضُهُم على بَعض، ومِنهُم مَن كَلَّمَه الله. فالإرسالُ يَجمَعُهُم، والتَّفاضُلُ في ما أُعطوه.
  • ٢:٢٧٩ ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: الجَديدُ: يُضافُ الرَّسولُ إلى اللهِ ويُعطَفُ على اسمِه تَحتَ «مِن» واحِدة. فالحَربُ تَخرُجُ من الجِهةِ التي خَرَجَ مِنها الرَّسول، وتَتَعَلَّقُ بِمَن لم يَفعَلْ ما أُمِرَ بِه في الآيةِ قَبلَها.
  • ٢:٢٨٥ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الرَّسولُ فاعِلَ الإيمانِ بِما أُنزِلَ إلَيه. ثُمَّ يُؤمِنُ المُؤمِنونَ بِالرُّسُلِ جَميعاً: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾. والتَّفضيلُ الذي في ٢:٢٥٣ فِعلُ اللهِ فيهِم، وهذا قَولُ المُؤمِنينَ فيهِم.
  • ٣:٣٢ ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: الجَديدُ: يُقرَنُ الرَّسولُ بِاسمِ اللهِ في فِعلِ طاعةٍ واحِد، فطاعَتُه تَتبَعُ الجِهةَ التي خَرَجَ مِنها. ويُسَمّى المُتَوَلّي عَن هذه الطّاعةِ كافِراً.
  • ٣:١٤٤ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى الرَّسولُ بِاسمِه، ويُحصَرُ في وَصفِه، ويُلحَقُ بِرُسُلٍ خَلَوا قَبلَه. فهو يَمضي كما مَضَوا، ومَن يَنقَلِبُ على عَقِبَيهِ إن ماتَ أو قُتِلَ يُعَلِّقُ ما جاءَ بِه بِحَياةِ حامِلِه.
  • ٣:١٧٩ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ﴾: الجَديدُ: يُنفى إطلاعُ المُخاطَبينَ على الغَيب، ويَجتَبي اللهُ من رُسُلِه مَن يَشاء. فالرُّسُلُ أنفُسُهُم يَتَفاوَتونَ في ما يَجري إلَيهِم من الغَيب. انظُر الغَيب.
  • ٣:١٨٣ ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ﴾: الجَديدُ: يُحتَجُّ على المُخاطَبينَ بِرُسُلٍ جاءوهُم من قَبلُ بِالبَيِّناتِ وبِما اشتَرَطوه، فمَجيءُ الرُّسُلِ إلَيهِم شاهِدٌ عَلَيهِم. انظُر البَيِّنة.
  • ٤:٥٩ ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ ثُمَّ ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾: الجَديدُ: يُفرَدُ لِلرَّسولِ فِعلُ طاعةٍ بَعدَ طاعةِ الله، ويُعطَفُ عَلَيه أولو الأمر. ثُمَّ يُرَدُّ المُتَنازَعُ فيه إلى اللهِ والرَّسولِ وَحدَهُما: الرَّسولُ مَرجِعٌ يُرَدُّ إلَيه ما يَختَلِفُ فيه مَن أُرسِلَ إلَيهِم، وأولو الأمرِ خارِجَ هذا الرَّدّ. انظُر الأَمر.
  • ٤:٦٤ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: تُسَمّي الآيةُ غايةَ كُلِّ إرسال: أن يُطاعَ الرَّسولُ بِإذنِ الله. فالإرسالُ يَتَعَلَّقُ بِمَحَلِّه طاعةً تَقومُ في مَن أُرسِلَ إلَيهِم. ثُمَّ يَستَغفِرُ الرَّسولُ لِمَن ظَلَموا أنفُسَهُم: ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾. انظُر الاستِغفار.
  • ٤:٧٩ ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾: الجَديدُ: يُرسَلُ المُخاطَبُ «لِلنّاس»، فالنّاسُ كُلُّهُم مَحَلُّ إرسالِه. وتَرُدُّ الآيةُ الحَسَنةَ إلى اللهِ والسَّيِّئةَ إلى النَّفس: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ﴾، فما يَخرُجُ من الرَّسولِ إلى النّاسِ هو ما أُرسِلَ بِه، وما يُصيبُهُم يَجري من غَيرِ جِهَتِه. وتُختَمُ الآيةُ بِأنَّ اللهَ شاهِدٌ يَكفي. انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.
  • ٤:٨٠ ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾: الجَديدُ: طاعةُ الرَّسولِ طاعةُ اللهِ في فِعلٍ واحِد، لِأنَّ ما يَجري بِه الرَّسولُ خَرَجَ من عِندِ مَن أرسَلَه. ثُمَّ: ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾: يَتَعَلَّقُ الإرسالُ بِالنّاسِ لِيَحمِلَ إلَيهِم، ولا يَتَعَلَّقُ بِهِم حِفظاً عَلَيهِم. انظُر الحِفظ.
  • ٤:١١٥ ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ﴾: الجَديدُ: يُقابَلُ الرَّسولُ بِالمُشاقّةِ بَعدَ أن تَبَيَّنَ الهُدى، ويُعطَفُ عَلَيها: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فالمُشاقُّ يَصيرُ في شِقٍّ غَيرِ الشِّقِّ الذي جَرى إلَيه الإرسال، ويَترُكُ طَريقَ مَن تَعَلَّقَ بِهِم. انظُر السَّبيل.
  • ٤:١٥٠ ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: الجَديدُ: يُرادُ التَّفريقُ بَينَ اللهِ ورُسُلِه، أي بَينَ مَن خَرَجَ الإرسالُ من عِندِه ومَن جَرى بِه. وكانَ نَفيُ التَّفريقِ في ٢:٢٨٥ بَينَ الرُّسُلِ أنفُسِهِم. ثُمَّ يَنطِقونَ بِالقِسمة: ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾، والآيةُ بَعدَها تُسَمّيهِمُ الكافِرينَ حَقّاً. انظُر التَّفريق.
  • ٤:١٦٤ ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾: الجَديدُ: يَنقَسِمُ الرُّسُلُ قِسمَين: رُسُلٌ قُصَّت أخبارُهُم على المُخاطَب، ورُسُلٌ لم تُقصَص. فالإرسالُ أوسَعُ من الخَبَرِ عَنه. انظُر الوَحي / الإيحاء.
  • ٤:١٦٥ ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ الرُّسُلُ بِالتَّبشيرِ والإنذار، ويُعَلَّلُ إرسالُهُم بِألّا تَبقى لِلنّاسِ على اللهِ حُجّةٌ بَعدَهُم. فإذا تَعَلَّقَ الإرسالُ بِالنّاسِ لم تَبقَ لَهُم حُجّة. انظُر الحُجَّة.
  • ٤:١٧١ ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ ثُمَّ ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾: الجَديدُ: تَبدَأُ الآيةُ بِما يُقصَرُ عَلَيه المَسيحُ عيسى ابنُ مَريَم، وأوَّلُه أنَّه رَسولُ الله، في نَهيٍ عن الغُلُوّ. ثُمَّ يُؤمَرُ بِالإيمانِ بِاللهِ ورُسُلِه، فهو واحِدٌ من رُسُلٍ جَرى بِهِمُ الإرسالُ من عِندِ الله. انظُر عيسى.
  • ١٧:١٥ ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾: الجَديدُ: لا عَذابَ قَبلَ أن يُبعَثَ رَسول، و«حَتّى» تَجعَلُ وُصولَ الرَّسولِ إلى مَحَلِّه حَدّاً يَسبِقُ العَذاب. وصَدرُ الآيةِ يَجعَلُ الاهتِداءَ والضَّلالَ على النَّفسِ وَحدَها.
  • ١٧:٥٩ ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾: الجَديدُ: إرسالٌ بِالآياتِ لم يَقَع، ومانِعُه تَكذيبُ الأوَّلين. فالجَرَيانُ يُمسَكُ قَبلَ أن يَخرُج، لِما فَعَلَه مَن تَعَلَّقَ بِهِمُ الإرسالُ من قَبل. والمُرسَلُ بِه هُنا آيات. انظُر الآيات.
  • ١٧:٦٨ ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾: الجَديدُ: يُرسَلُ حاصِبٌ «عَلَيكُم»: المُرسَلُ لا كَلامَ فيه، ويَتَعَلَّقُ بِمَن يَقَعُ عَلَيه. فالجَذرُ جَرَيانٌ يَنفُذُ إلى مَحَلِّه، حاصِباً كانَ ما يَجري أو كَلاماً.
  • ١٧:٩٥ ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾: الجَديدُ: يوصَفُ بِـ«رَسول» مَلَكٌ يُنَزَّلُ من السَّماء، ويُعَلَّقُ جِنسُ الرَّسولِ بِجِنسِ مَن في الأرض. فالاسمُ يُسَمّي الجَرَيانَ إلى المَحَلّ، وجِنسُ مَن يَجري بِه على قَدرِ المَحَلِّ الذي يَتَعَلَّقُ بِه. ويَتَقَدَّمُه «بَشَرًا رَّسُولًا» مَرَّتَين: جَواباً يُؤمَرُ بِه بَعدَ «قُلْ» في ١٧:٩٣، وفي قَولِهِم في ١٧:٩٤.
  • ١٧:١٠٥ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾: الجَديدُ: يُحصَرُ الإرسالُ في حالَين: التَّبشيرُ والإنذار. وفي صَدرِ الآيةِ يَنزِلُ الكِتابُ بِالحَقّ، ويُرسَلُ المُخاطَبُ بِه. وقد نُفِيَ عَنه في ١٧:٥٤ أن يَكونَ وَكيلاً. انظُر الإنزال.
  • ٢٠:٤٧ ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الوَصفُ مُثَنّىً، يَقولُه الرَّسولانِ عن أنفُسِهِما، ثُمَّ يَطلُبانِ إرسالاً آخَر: أن يُرسِلَ المُخاطَبُ بَني إسرائيلَ مَعَهُما. فالجَذرُ واحِدٌ في الطَّرَفَين: إرسالٌ خَرَجَ من الرَّبّ، وإرسالٌ يُطلَبُ لِيُخرِجَ قَوماً من بَينِ مَن هُم فيهِم إلى مَن يَطلُبُهُم.
  • ٢٠:١٣٤ ﴿لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ﴾: الجَديدُ: تُحكى الحُجّةُ التي كانوا يَقولونَها لَو أُهلِكوا قَبلَ الإرسال. وهي الحُجّةُ التي نَفاها ٤:١٦٥، فوُصولُ الرَّسولِ إلى مَحَلِّه يَقطَعُها.
  • ٣٦:٣ ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾: الجَديدُ: يُؤَكَّدُ لِلمُخاطَبِ أنَّه واحِدٌ من المُرسَلين، جَواباً لِقَسَمٍ بِالقُرآن. فالمُرسَلونَ جَماعةٌ جَرى بِهِمُ الإرسال، والمُخاطَبُ مِنهُم.
  • ٨١:١٩ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾: الجَديدُ: يُضافُ القَولُ إلى «رَسولٍ كَريم»: القَولُ يَجري بِه الرَّسولُ حتّى يَتَعَلَّقَ بِمَن أُرسِلَ إلَيه، ومَصدَرُه مَن أرسَلَه. والآيةُ لا تُسَمّي هذا الرَّسول، وتَصِفُه في ما بَعدَها. انظُر القَول.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • qaffa: التَّقفِيةُ بِالرُّسُل في ٢:٨٧، رُسُلٌ يَتبَعُ بَعضُهُم بَعضاً.
  • bayan: الرُّسُلُ يَجيئونَ بِالبَيِّنات، ٢:٨٧ و٣:١٨٣.
  • kitab: الرَّسولُ يُعَلِّمُ الكِتابَ في ٢:١٢٩.
  • imsak: الإمساكُ ضِدُّ الإرسالِ في ٣٥:٢ و٣٩:٤٢.

الإشكالات المَفتوحة

  • ما الفَرقُ بَينَ «رَسول» و«نَبيّ»؟ يُنتَظَرُ مَفهومُ النُّبُوّةِ لِتَحقيقِ هذا السُّؤال.
  • النَّواةُ رس تُقرَأُ في الرُّسوخ قِراءةً أُخرى، «تَماسُكٌ مَحصور»، وتُقرَأُ هُنا جَرَياناً يَنفُذُ خارِجاً. تُوَحَّدانِ حينَ يَأتي دَورُ ر-س-خ.
  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٩٨، ٢:١١٩، ٢:١٤٣، ٢:١٥١، ٢:٢١٤، ٢:٢٥٢، ٣:٤٩، ٣:٥٣، ٣:٨١، ٣:٨٦، ٣:١٠١، ٣:١٣٢، ٣:١٥٣، ٣:١٦٤، ٣:١٧٢، ٣:١٨٤، ٣:١٩٤، ٤:١٣، ٤:١٤، ٤:٤٢، ٤:٦١، ٤:٦٩، ٤:٨٣، ٤:١٠٠، ٤:١٣٦، ٤:١٥٢، ٤:١٥٧، ٤:١٧٠، ١٧:٥٤، ١٧:٦٩، ١٧:٧٧، ١٧:٩٣، ١٧:٩٤، ٢٠:٩٦، ٣٦:١٣، ٣٦:١٤، ٣٦:١٦، ٣٦:٢٠، ٣٦:٣٠، ٣٦:٥٢، ٨٣:٣٣، ٩١:١٣، ٩٨:٢، ١٠٥:٣ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن

سورة البقرة2:87 سورة البقرة2:97 سورة البقرة2:101 سورة البقرة2:108 سورة البقرة2:129 سورة البقرة2:253تَفضيلُ الرُّسُل سورة البقرة2:279اللهُ وَرَسولُه سورة البقرة2:285آمَنَ الرَّسولُ سورة آل عمران3:32أطيعوا اللهَ والرَّسول سورة آل عمران3:144وما مُحَمَّدٌ إلّا رَسول سورة آل عمران3:179الرُّسُلُ يُجتَبَونَ لِلاطِّلاعِ على الغَيب سورة آل عمران3:183قَد جاءَكُم رُسُلٌ مِن قَبلي بِالبَيِّنات سورة النساء4:59لِلرَّسولِ فِعلُ طاعةٍ ومَرجِعُ نِزاع سورة النساء4:64غايةُ كُلِّ إرسالٍ أن يُطاع سورة النساء4:79مُرسَلٌ لِلنّاسِ وما يُصيبُهُم من غَيرِ جِهَتِه سورة النساء4:80طاعةُ الرَّسولِ طاعةُ الله سورة النساء4:115المُشاقّةُ عن الطَّرَفِ الذي تَصِلُ بِه الرِّسالة سورة النساء4:150التَّفريقُ بَينَ المُرسِلِ ورُسُلِه سورة النساء4:164رُسُلٌ قُصُّوا ورُسُلٌ لم يُقَصّوا سورة النساء4:165الرُّسُلُ حَدٌّ تَسقُطُ بَعدَه الحُجّة سورة النساء4:171رَسولُ اللهِ مَقصوراً بِإنَّما وواحِداً من رُسُل سورة الإسراء17:15بَعثُ الرَّسولِ شَرطٌ سابِقٌ لِلعَذاب سورة الإسراء17:59إرسالٌ مَمنوعٌ ومُرسَلٌ بِه آيات سورة الإسراء17:68المُرسَلُ لا يَحمِلُ كَلِمةً ويُعَدّى بِعلى سورة الإسراء17:95جِنسُ الرَّسولِ على قَدرِ المُرسَلِ إليهِم سورة الإسراء17:105الإرسالُ مَحصورٌ في حالَين سورة طه20:47الوَصفُ مُثَنّىً وفاعِلانِ لِلجَذرِ في جُملة سورة طه20:134الحُجّةُ التي يَسُدُّها الإرسال سورة يس36:3إنَّكَ لَمِنَ المُرسَلين سورة التكوير81:19قَولٌ يُضافُ إلى حامِلِه إضافةَ حَمل