المُسَيطِر
التَّعريف الجَذريّ
سَيَلانٌ مُمتَدٌّ يَنبَسِطُ ثَقيلاً ويَجري: المُهَيمِنُ الذي يُسيطِرُ من عُلوٍّ ثقيل.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
أَربعةُ حُروف (جَذرٌ رُباعيٌّ):
- س: امتِدادٌ وسَيَلان. شِحنَتُه: جَريانٌ مُنبَسِط.
- ي: امتِدادٌ لَطيفٌ وسَريان. شِحنَتُه: جَريانٌ مُوجَّه.
- ط: انبِساطٌ وانتِشارٌ ثَقيل. شِحنَتُه: بَسطٌ ثَقيلٌ يَعُمّ.
- ر: تَكرارٌ وجَريان. شِحنَتُه: تَدَفُّقٌ مُستَمِرّ.
تَرتيبُ الحُروف الرُّباعيَّة: س-ي = سَيَلانٌ مُوجَّه، ثمّ ط = انبِساطٌ ثَقيل، ثمّ ر = مُستَمِرّ. فالجَذرُ: جَريانٌ مُوجَّهٌ يَنبَسِطُ بِثِقَلٍ مُستَمِرّ. ومنه «السَّيطَرة» (الهَيمَنةُ الكامِلةُ التي تَسري في الشَّيءِ وتَعُمُّه بِثِقَلٍ مُستَمِرّ)، و«المُسَيطِر» (المُهَيمِنُ الكامِلُ الإشراف).
الشِّحنةُ الجامِعة: إشرافٌ كامِلٌ يَسري في الشَّيءِ بِثِقَلٍ مُستَمِرٍّ من كُلِّ اتِّجاه.
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- بِمُصَيطِر (في قِراءةٍ بالصَّاد) / مُسَيطِر (اسمُ فاعِلٍ على مُفَيعِل): ٨٨:٢٢ «لَستَ عَلَيهِم بِمُصَيطِر»: نَفيُ السَّيطَرةِ على النَّبيِّ. «مُفَيعِل» وزنٌ مُضاعَفُ التَّفعيلِ يُفيدُ اتِّساعَ السَّيطَرة: حتى هذا المَعيارُ العالي مَنفيٌّ، النَّبيُّ لَيسَ مُهَيمِناً.
الجَذرُ قبلَ الوَزن: الجَريانُ المُوجَّهُ الثَّقيلُ المُستَمِرُّ، من الحُروف.
الفُروق المَعنويّة
- يُفارِقُ مُفهومَ
rasulفي أنَّ الرَّسولَ يُبَلِّغُ، والمُسَيطِرَ يَهيمِن. ٨٨:٢١-٢٢ يَفصِلُ بَينَهُما: «فَذَكِّر إنَّما أَنتَ مُذَكِّر لَستَ عَلَيهِم بِمُصَيطِر»: النَّبيُّ مُذَكِّرٌ لا مُسَيطِر.
المَواضع: مَواقعُ المُسَيطِرِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٨٨:٢٢ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾:. السُّورةُ تُنهى بِتَعيينِ حَدِّ مُهَمَّةِ النَّبيّ: لَيسَ مُسَيطِراً. الهَيمَنةُ الكامِلةُ لِلَّه وحدَه (٨٨:٢٥-٢٦ تُكمِلُ: «إنَّ إِلَينا إِيابَهُم وإنَّ عَلَينا حِسابَهُم»). النَّبيُّ يُذَكِّرُ، واللهُ يُحاسِب: تَوزيعُ الأَدوارِ بِوُضوحٍ جَذريّ.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
iyab(الإياب): ٨٨:٢٥ «إنَّ إِلَينا إِيابَهُم»: الهَيمَنةُ الإلهيَّةُ تَظهَرُ في الإياب.rasul: المُسَيطِرُ نَقيضُ صِفةِ الرَّسول.taklif: النَّبيُّ مُذَكِّرٌ، والتَّكليفُ مُوجَّهٌ للنَّاسِ مِن اللهِ لا من النَّبيّ بالإجبار.
الإشكالات المَفتوحة
- هل نَفيُ السَّيطَرةِ عن النَّبيِّ في ٨٨:٢٢ يَعني أنَّه لا يُجبِرُ على الإيمانِ (السَّيطَرةُ العَقَديَّة)، أم أنَّه لا يُجبِرُ على الطَّاعةِ (السَّيطَرةُ السِّياسيَّة)؟ مَوقِفُنا: الجَذرُ أَشمَلُ من الحالَتَين. نَفيُ الهَيمَنةِ الكامِلةِ يَشمَلُ كُلَّ صُوَرِها.