الشَّطر

shatr جذر · ش-ط-ر 3 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الجانِبُ الناحيةُ الذي يُشيرُ إليه المُتَوَجِّهُ دونَ أن يَلمَسَ البِناء — نِصفُ دائِرةٍ يَمتَدُّ يَشمَلُ كُلَّ من في مُواجَهَتِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

الجَذرُ ش-ط-ر:

  • ش — انتِشارٌ وتَفَرُّق. شِحنَتُه: ما يَتَوَزَّعُ ويَتَّسِع.
  • ط — انبِساطٌ وانتِشارٌ ثَقيل. شِحنَتُه: امتِدادٌ يَشتَمِلُ على مَسافةٍ عَريضة.
  • ر — تَكرارٌ وجَريان. شِحنَتُه: استِرسالٌ يَمتَدُّ.

النَّواةُ شَط (ش + ط) = انتِشارٌ يَمتَدُّ اشتِمالاً واسِعاً: نِصفُ الدائِرةِ الذي يَحتَوي على ما أَمامَه. الإغلاقُ بـر يُمِدُّ هذا الانتِشارَ المُحيطَ ويُجريه: نِصفٌ مُنتَشِرٌ (شط) يَستَرسِلُ (ر) — الجانِبُ الذي يَنتَشِرُ إليه النَّاظِرُ وتُحيطُ به وُجوهُهُم.

ومن هذا الجَذرِ:

  • الشَّطرُ = النِّصفُ والجانِبُ والنَّحو.
  • انشَطَرَ = انقَسَمَ نِصفَين مُتَقابِلَين.
  • الشَّطرُ من النَّاقَة = نِصفُها من جِهَةٍ واحِدة.

الشَّطرُ يُستَخدَمُ مع الدَّوائِرِ والمَحاوِر لا مع الزَّوايا المُحَدَّدَة — ولذلكَ صالَحٌ لِوَصفِ التَّوَجُّهِ الكَونيِّ مِن أَيِّ نُقطَةٍ في الأَرض.

الصِّيَغ

  • شَطرَ المَسجِدِ الحَرام (مُضافٌ إليه): الجانِبُ والنَّحوُ والجِهةُ التي فيها المَسجِد — لا البِناءُ بعَينِه بَل الجِهةُ التي يَقَعُ فيها.

الفُروق المَعنويّة

لا فَرعَ مُستَقِلّاً في هذه المَرحَلة. الشَّطرُ مُرتَبِطٌ وَظيفيّاً بـqibla وharam.

المَواضع — مَواقِعُ الشَّطرِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٤٤ ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ — مَوضِعُ الافتِتاحالآيةُ لم تَقُل «فَوَلِّ وَجهَكَ المَسجِدَ الحَرامَ» بَل «شَطرَ المَسجِدِ الحَرام» — الشَّطرُ يَعني الجِهةَ التي فيها لا البِناءَ ذاتَه. هذا ما أَجازَ التَّعميمَ «حَيثُما كُنتُم» لأنَّ العالَمَ بأَسرِه يَستَطيعُ مُواجَهةَ الجِهةِ دونَ أن يَلمَسَ الحَجَر. الشَّطرُ مِحوَرٌ مُشتَرَكٌ لا مَعلَمٌ يُزار.
  • ٢:١٤٩ ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ — التَّكرارُ الثّاني يَشمَلُ طَورَ الحَرَكَة: من أَيِّ مَنطَلَقٍ يَتَوَجَّهُ المُكَلَّفُ نَحوَ الشَّطرِ لا نَحوَ البِناء.
  • ٢:١٥٠ ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ — التَّكرارُ الثّالِثُ يُغلِقُ طَورَ الاستِقرار. الضَّميرُ «شَطرَه» يَعودُ إلى المَسجِدِ لا إلى الله — الشَّطرُ مَرجِعُه البِناءُ الذي يُمَثِّلُ المِحوَر.

التَّقاطُعات

  • qibla — الشَّطرُ هو الصيغةُ المَكانيَّةُ التي تَصِفُ كَيفَ يُستَقبَلُ المَسجِدُ من كُلِّ نُقطَة.
  • haram — المَسجِدُ الحَرامُ هو المُضافُ إليه الثابِت في كُلِّ مَواضِعِ الشَّطر.
  • wajh — «وَلِّ وَجهَكَ شَطرَ» — الوَجهُ هو ما يَتَوَلَّى والشَّطرُ هو الجِهة.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «شَطرَ المَسجِد» يَعني ضَرورةَ استِقبالِ عَينِ الكَعبةِ أَم الجِهةِ العامَّة؟ مَوقِفُنا الآيِيّ: الشَّطرُ جِهةٌ لا عَيناً — اللَّفظُ نَفسُه يَكشِفُ ذلك. الفِقهُ يُفَصِّلُ لاحِقاً.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن