التَّسريح
التَّعريف الجَذريّ
امتِدادٌ سَيَّالٌ يَنتَشِرُ في احتِواء — التَّسريحُ في الجَذرِ الإطلاقُ المُرتاحُ المُنتَشِر: ما يَسري ويَتَفَرَّقُ برِفقٍ.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- س — امتِدادٌ وسَيَلان، شِحنَتُه: تَدَفُّقٌ خَفيفٌ مُمتَدّ.
- ر — تَكرارٌ وجَريان، شِحنَتُه: استِمرارٌ مُتَواصِل.
- ح — حَياةٌ حارَّةٌ واحتِواء، شِحنَتُه: دِفءٌ يُحيط.
النَّواةُ سر (س + ر) = سَريانٌ مُتَواصِل: ما يَجري ويَستَمِرُّ خَفيفاً. الإكمالُ بـح يُدفِّئُ هذا السَّريانَ ويُحيطُه: سَريانٌ مُتَواصِلٌ دافِئٌ يُطلِقُ في رِفقٍ. السَّرحُ في العَرَبيَّة: إطلاقُ الإبِلِ للرَّعيِ في صَباحٍ دافِئ — الحَيَوانُ يَنطَلِقُ إلى مَشيِه الخاصِّ بِلا قَيد. التَّسريحُ الزَّوجيُّ: إطلاقُ المَرأَةِ من الرَّابِطةِ الزَّوجيَّةِ برِفقٍ ولَطافة.
ومنه في كلامِ العَرَب:
- سَرَّحَ الماشِيةَ — أَطلَقَها للرَّعيِ صَباحاً.
- التَّسريح — الإطلاقُ الهادِئُ الرَّفيق.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الإطلاقُ السَّهلُ الدَّافِئُ المُتَواصِل.
الصِّيَغ
- تَسريحٌ بِإحسان (مَصدَر من فَعَّل + قَيد) — في ٢:٢٢٩. التَّسريحُ مُقَيَّدٌ بِالإحسانِ كَما الإمساكُ بِالمَعروف.
- سَرِّحوهُنَّ (أَمرٌ من فَعَّل) — في ٢:٢٣١. الأَمرُ بِالإطلاقِ الكريم.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الإطلاقُ الدَّافِئُ السَّهلُ من الحُروف.
الفُروق المَعنويّة
talaq— الطَّلاقُ الإطلاقُ القاطِعُ (ط-ل-ق: انبِساطٌ ثُمَّ قَطع)، والتَّسريحُ الإطلاقُ الرَّفيقُ (س-ر-ح: سَريانٌ دافِئ). الطَّلاقُ الحَدَثُ والتَّسريحُ الأُسلوبُ الإحسانيُّ لَه.imsak— ثُنائيٌّ ثابِت: إمساكٌ أو تَسريح.
المَواضع — مَواقِعُ التَّسريحِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٢٩ ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ — مَوضِعُ الافتِتاحالتَّسريحُ يَدخُلُ القُرآنَ مُقارِناً «بِإحسان»: الإطلاقُ الرَّفيقُ — لَيسَ دَفعَ المَرأَةِ بَل إطلاقُها إلى حَياتِها. الثُّنائيَّةُ «إمساكٌ بِمَعروفٍ أو تَسريحٌ بِإحسان» تُضَيِّقُ الخِياراتِ إلى طَرَفَين كِلاهُما مَقرونٌ بِأَخلاقٍ — لا طَرَفَ ثَالِثٌ.
- ٢:٢٣١ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ — هُنا التَّسريحُ «بِمَعروف» لا «بِإحسان» — نُقلةٌ: أَحياناً القُرآنُ يَرفَعُ المَعروفَ مَعياراً لِكِلا الطَّرَفَين.
التَّقاطُعات
imsak— الثُّنائيُّ الثَّابِت.ihsan— التَّسريحُ بِإحسانٍ في ٢:٢٢٩.m3roof— التَّسريحُ بِمَعروفٍ في ٢:٢٣١.
الإشكالات المَفتوحة
- لماذا «تَسريحٌ بِإحسان» في ٢:٢٢٩ و«تَسريحٌ بِمَعروف» في ٢:٢٣١؟ المَوقِف: الإحسانُ وَصفٌ لِكَيفِيَّةِ الإطلاقِ (جودةُ الصَّنيع)، والمَعروفُ وَصفٌ لِأُسلوبِه الاجتِماعيِّ (ما يَعرِفُه النَّاسُ مِن الحُسن). الثَّاني قد يَكونُ أَشمَلَ للسِّياقِ الاجتِماعيّ.