الرَّجعة
التَّعريف الجَذريّ
جَريانٌ يَتَجَمَّعُ عائِداً إلى الداخِل، الرَّجعةُ في الجَذرِ جَريانٌ يُعاكِسُ نَفسَه: الحَرَكةُ تَعودُ من حَيثُ أَتَت.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ر: تَكرارٌ وجَريان، شِحنَتُه: استِمرارٌ مُتَواصِل.
- ج: تَجَمُّعٌ في حَيِّز وبُروز، شِحنَتُه: تَجَمُّعٌ في فَضاء.
- ع: قَبضٌ حَلقيٌّ وعُمق، شِحنَتُه: عُمقٌ يَمسِكُ ما يَصِلُه.
النَّواةُ رج (ر + ج) = جَريانٌ يَتَجَمَّعُ: ما يَجري ثُمَّ يَتَجَمَّعُ في فَضاءٍ. الإكمالُ بـع يَمسِكُ هذا التَّجَمُّعَ في عُمقٍ: جَريانٌ يَتَجَمَّعُ ويَستَقِرُّ في عُمقِ المَوضِعِ الأَصليّ. «رَجَعَ»: الشَّيءُ يَجري ثُمَّ يَتَجَمَّعُ عائِداً في عُمقِ نُقطَةِ البِداية. الرَّجعةُ الزَّوجيَّةُ: عَودةُ الزَّوجةِ إلى عَقدِ الزَّواجِ بَعدَ الطَّلاقِ الرَّجعيّ.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الجَريانُ العائِدُ إلى العُمقِ الأَصليّ.
الصِّيَغ
- يُراجِع (مُضارِعٌ من فاعَل): الفاعِلُ يُراجِعُ زَوجَته. وَزنُ «فاعَل» يُفيدُ الطَّرفَين: الزَّوجُ يُعيدُ والمَرأَةُ تَعود.
- يَتَراجَعا (مُضارِعٌ من تَفاعَل): في ٢:٢٣٠. التَّبادُلُ: الطَّرفانِ يَرجِعانِ مَعاً.
- رَدَّهُنَّ (ماضٍ من رَدَّ): في ٢:٢٢٨. «أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ»: الرَّدُّ أَداةُ الرَّجعة.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الجَريانُ العائِدُ من الحُروف. الوَزنُ يُحَدِّدُ طَبيعةَ العَودةِ (أَحاديَّةٌ أم مُتَبادَلة).
الفُروق المَعنويّة
ruju3(الرُّجوع): ر-ج-ع: نَفسُ الجَذرِ. الرُّجوعُ العامُّ (العَودةُ إلى الله، إلى المَكان)، والرَّجعةُ المُصطَلَحُ الفِقهيُّ للعودةِ الزَّوجيَّة. انظُر الرُّجوع.istirja3(الاستِرجاع): «إنّا للهِ وإنّا إليه راجِعون»: الرُّجوعُ إلى الله وَجهٌ ثالِث. انظُر الاستِرجاع.
المَواضع: مَواقِعُ الرَّجعةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٢٨ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الرَّجعةُ تَدخُلُ القُرآنَ مَشروطةً بِالإصلاح: «إن أَرادوا إصلاحاً»، الحَقُّ في الرَّجعةِ لَيسَ حَقَّ تَمَلُّكٍ بَل حَقٌّ مَشروطٌ بِغايةٍ إيجابيَّة.
- ٢:٢٢٩ ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾: الرَّجعةُ الضِّمنيَّةُ في الإمساك: الإمساكُ ضَمُّها إلى العَقدِ.
- ٢:٢٣٠ ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾: الرَّجعةُ الثَّانِيةُ بَعدَ الطَّلقةِ الثَّالِثةِ والزَّواجِ والطَّلاقِ من غَيرِه: «يَتَراجَعا» مُتَبادَلٌ، «إن ظَنّا أن يُقيما حُدودَ الله»، شَرطٌ مُضاعَف: الرَّجعةُ مَشروطةٌ بِحُسنِ الظَّنِّ في القُدرةِ على إقامةِ الحُدود.
التَّقاطُعات
talaq: الطَّلاقُ ما يُفتَحُ به بابُ الرَّجعة.islah: «إن أَرادوا إصلاحاً»: الإصلاحُ غايةُ الرَّجعة.hudud: «أَن يُقيما حُدودَ الله» شَرطُ الرَّجعةِ الأُولى في ٢:٢٣٠.
الإشكالات المَفتوحة
- ما الحُدودُ الزَّمَنيَّةُ للرَّجعة؟ المَوقِف: ٢:٢٢٨ يُقيِّدُها بِفَترةِ العِدَّة (التَّرَبُّصِ): «أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِك»: «في ذَلِك» يُشيرُ إلى مُدَّةِ التَّرَبُّص. بَعدَ انتِهاءِ العِدَّة تَنقَطِعُ أَحقِّيَّةُ الرَّجعة.