التِّين
التَّعريف الجَذريّ
ثَمَرةٌ مُغلَقةٌ تَنفَتِحُ من باطِنِها: شَجَرةُ التِّينِ، القَسَمُ الذي تَفتَتِحُ بِه السّورةُ قَبلَ أن تُقَرِّرَ خَلقَ الإنسانِ في أَحسَنِ تَقويم.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ت: انطِباقٌ دَقيقٌ إلى تَمام. شِحنَتُه: الانطباقُ واللقاءُ الدقيقُ القارع.
- ي: حَرفُ مَدٍّ بَينَ الحَرفَين. شِحنَتُه: امتداد + لِين + سَريان.
- ن: رَنينٌ وانبِعاث. شِحنَتُه: النفاذُ والانبعاثُ من الباطنِ إلى الخارج.
النَّواةُ تن (ت + ن) = انطِباقٌ دَقيقٌ على باطِنٍ يَنبَعِثُ مِنه ما فيه إلى الخارِج. وي (امتداد + لِين + سَريان) بَينَهُما مَدٌّ يُطيلُ هذا الانطِباقَ قَبلَ أن يَنبَعِثَ ما فيه. فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: غِلافٌ دَقيقٌ يَنطَبِقُ على باطِنِه ويَطولُ انطِباقُه، ثُمَّ يَخرُجُ ما فيه من داخِلِه: ثَمَرةٌ مُغلَقةٌ تَنفَتِحُ من باطِنِها. ومنه «التِّين» (الشَّجرةُ ذاتُ الورَقِ الواسِعِ الناعِمِ والثَّمرةِ السَّاكِنةِ النَّاضِجة).
الشِّحنةُ الجامِعة: ثَمَرةٌ مُغلَقةٌ تَنفَتِحُ من باطِنِها.
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- التِّين (اسمٌ مَعروفٌ بـ«ال»، قَسَم): ٩٥:١ «والتِّينِ والزَّيتون»: القَسَمُ الأَوَّلُ في السُّورة. والجَذرُ يَحمِلُ ثَمَرةً مُغلَقةً تَنفَتِحُ من باطِنِها، فيَنفَتِحُ القَسَمُ على وَجهَين كِلاهُما مَسموعٌ فيه: التِّينُ والزَّيتونُ ثَمَرتانِ، أو مَوضِعانِ مُقَدَّسانِ تُنسَبُ إليهِما هاتانِ الثَّمرتان.
الجَذرُ قبلَ الوَزن: الغِلافُ الدَّقيقُ يَنطَبِقُ على باطِنِه ثُمَّ يَخرُجُ ما فيه، من الحُروف.
الفُروق المَعنويّة
- يُقارِنُه
zaytun: التِّينُ والزَّيتونُ يَجمَعانِ أَوَّلَ السُّورة. وهُما ثَمَرتانِ يُقسَمُ بِهِما ثُمَّ يُعطَفُ عَلَيهِما مَوضِعانِ في ٩٥:٢-٣، فيَجتَمِعُ في القَسَمِ ما يُثمِرُ وما يُقامُ عَلَيه. وأمّا نِسبَتُهُما إلى أرضٍ بِعَينِها فلا تَقولُها السّورة، وانظُر §٦.
المَواضع: مَواقعُ التِّينِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٩٥:١ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾: السُّورةُ تَبدأُ بِقَسَمَين طَبيعِيَّين (التِّينُ والزَّيتون) ثمّ مَكانَين (طورُ سينين والبَلَدُ الأَمين) قبلَ أن تُقَرِّرَ «لَقَد خَلَقنا الإنسانَ في أَحسَنِ تَقويم» (٩٥:٤). التِّينُ يَفتَتِحُ قائِمةَ الشُّهودِ الكَونيِّ على حَقيقةِ الإنسان.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
zaytun: القَسَمُ الثَّاني في نَفسِ الآيَة.- taqweem: التِّينُ قَسَمٌ يُمَهِّدُ لِلتَّقويمِ الأَحسَن.
khalq: «لَقَد خَلَقنا الإنسانَ» يَتبَعُ الأَقسامَ الأَربعة.
الإشكالات المَفتوحة
- هل «التِّين» الثَّمَرةُ أم الجَبَلُ المُسَمَّى بالتِّين؟ مَوقِفُنا: الجَذرُ يَصِفُ الشَّجَرةَ/الثَّمَرة، ثَمَرةً مُغلَقةً تَنفَتِحُ من باطِنِها. التَّعيينُ الجُغرافيُّ مُحتَمَلٌ لكنَّه لا يَتَجاوَزُ ما في الجَذر، لأنَّ المَوضِعَ إنَّما يُسَمَّى بِثَمرَتِه.