الخَلق
إنشاءُ الشَّيءِ على تَقديرٍ سابِقٍ وحَدٍّ مَحسوم. الخَلقُ ليسَ ظُهوراً عَشوائيّاً، بَل صُدورُ صُورةٍ مُحَدَّدةٍ عن إرادةٍ عالِمةٍ بِمِقدارِها.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- خ: خُرشةٌ من أَقصى الحَنَك، النَّفَسُ يَخترِقُ مَوضِعاً ضَيِّقاً.
شِحنَتُه: تَخَلخُلٌ واختِراق، نَفاذٌ جارٍ يُنقِصُ ما يَمُرُّ بِه.
- ل: اللِّسانُ يَلتَصِقُ بِغارِ الحَنَكِ ثُمَّ يَمتَدّ. شِحنَتُه:
تَعَلُّقٌ يَمتَدّ، جِسرٌ يَصِلُ بَينَ طَرَفَين.
- ق: صَوتٌ يَنبُتُ من أَقصى الفَمِ ثُمَّ يُقطَع. شِحنَتُه: قَطعٌ
وإحكام، ضَبطٌ يُنهي وَيُثَبِّت.
النَّواةُ خل (خ + ل) = اختِراقٌ يَتَعَلَّق، نَفاذٌ يُخَلخِلُ ما يَمُرُّ بِه ثُمَّ يَمتَدُّ إلى صُورةٍ مُتَعَيِّنة. الإغلاقُ بـق يَختِمُ هذا الامتِدادَ بِقَطعٍ حاسِمٍ يُثَبِّتُ الصُّورةَ في حَدِّها النِّهائي، فيَصيرُ الجَذرُ كلُّه: اختِراقٌ من الباطِنِ يَمتَدُّ إلى صُورةٍ مُحكَمةِ الحَدّ.
ومنه في كلامِ العَرَب:
- خَلَقَ = أنشَأَ على تَقديرٍ. وفي الأصلِ اللُّغَوِيِّ: قَدَّرَ الأَديمَ
قَبلَ قَطعِه. الخَيّاطُ يَخلُقُ الثَّوبَ = يَقيسُه ويَضبُطُ حُدودَه قَبلَ القَطع.
- الخُلُق: الطَّبعُ الثَّابِت في النَّفس، الصُّورةُ الباطِنيّةُ التي
أُنشِئَت على تَقدير. ومنه ﴿وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيم﴾.
- الخِلقة: الهَيئةُ التي فُطِرَ عَليها الكائنُ، شَكلُه المَخلوقُ
بِتَقديرٍ مُحكَم.
الشِّحنةُ الجامعةُ للجَذرِ خ-ل-ق: إنشاءٌ على تَقديرٍ مَعلوم يَستَقِرُّ في صُورةٍ مَحدودة. الخَلقُ فِعلٌ يَحمِلُ في بُنيَتِه الحَرفيّةِ ثلاثةَ أوجُه: النَّفاذُ من العَدَم (خ)، الامتِدادُ في صُورةٍ مُعَيَّنة (ل)، الإحكامُ النِّهائيُّ الذي يَختِمُ الصُّورةَ ويُثَبِّتُها (ق).
الصِّيَغ: كيف يَردُ «الخَلق» في القرآن
- خَلَقَ (فِعلٌ ماضٍ، وَزنُ فَعَلَ): الإنشاءُ المُنجَز. الوَزنُ
يَدُلُّ على الفِعلِ المُجَرَّدِ في ذاتِه. «الذي خَلَقَكُم»: الخَلقُ فِعلٌ وَقَعَ على المُخاطَب، وَثَبَتَ.
- يَخلُق (مُضارِع): الخَلقُ في الاستِمرار. الله يَخلُقُ بِصيغةِ
الحاضِرِ الدَّائِم، لا ماضٍ انتَهى.
- خَلائِق (جَمع): المَخلوقاتُ في كَثرَتِها. تَجَمُّعُ ما خَرَجَ
من فِعلِ الخَلق.
- الخُلُق (مَصدَرٌ على وَزنِ فُعُل): الطَّابَعُ الداخليُّ المَنقوشُ
في النَّفس. الوَزنُ يَدُلُّ على الرُّسوخِ والثَّبات.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: في كلِّ هذه الصِّيَغ شِحنةُ «الإنشاءِ على تَقديرٍ
مُحكَم» قائِمة. الوَزنُ يُحَدِّدُ مَتى ومَن ومَاذا، لَكنَّ الجَذرَ
يَقولُ دائِماً: ليسَ ظُهوراً عَشوائيّاً، بَل صُدورٌ مَضبوط.
المِفتاحُ البِنيَويُّ، الخَلقُ كَالحَدَثِ التَّأسيسيِّ السَّابِقِ على كُلِّ القَوانين: الخَلقُ لَيسَ واحِداً من هذه القَوانينِ بَل الفِعلُ التَّأسيسيُّ الذي يُنشِئُ الطَّرَفَ الإنسانيَّ الذي تَجري عَلَيه القَوانين. كُلُّ قَوانينِ التَّبادُلِ تَفتَرِضُ مَخلوقاً قائِماً؛ والخَلقُ هو ما أَوجَدَ هذا المَخلوقَ:
- في العِبادة (٢:٢١): الخَلقُ مُبَرِّرُ العِبادَة: «اعبُدوا
رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُم». لا قانونَ بِدونِ مَخلوق.
- في الرُّبوبيَّة: الرَّبُّ المُرَبِّي هو الخالِق: مَن يُنَمّي يَفتَرِضُ
مَن أَنشَأ.
- في الجَزاء: الجَزاءُ على الفِعلِ يَفتَرِضُ فاعِلاً مَخلوقاً قَبلَه.
- في الهِدايَة: الهِدايَةُ إلى صِراطٍ تَفتَرِضُ مَهديّاً مَخلوقاً.
الخَلقُ إذَن حَدُّ ما قَبلَ القَوانين: لا يَدخُلُ في تَبادُلٍ ولا يَطلُبُ جَواباً، بَل يُنشِئُ الحَيِّزَ الذي تَجري فيه التَّبادُلات. الجَذرُ يَكشِفُ البِنيَة: اختِراقٌ من العَدَم (خ)، امتِدادٌ في صُورَة (ل)، إحكامٌ نِهائيّ (ق). الخَلقُ يَنفُذُ من الغَيبِ إلى الظُّهور، يَمتَدُّ في الصُّورَةِ المُقَدَّرَة، ثُمَّ يَنتَهي إلى صورَةٍ مُحكَمَةٍ تَستَقِرُّ في الوُجود.
ولِأَنَّ كُلَّ مَخلوقٍ مَخلوقٌ على تَقدير، فَكُلُّ قانونٍ بَعدَه يَجري عَلى أَساسٍ مُقَدَّرٍ سابِقاً: لا حَمدَ بِلا مَحمودٍ مُقَدَّر، لا تَوبَةَ بِلا تائِبٍ مُقَدَّر، لا هِدايَةَ بِلا مَهديٍّ مُقَدَّر. الخَلقُ هو الشَّرطُ الوُجوديُّ السَّابِق الذي يَجعَلُ القَوانينَ مُمكِنَة.
ولِذلكَ يَفتَتِحُ القُرآنُ بِربطِ العِبادَةِ بِالخَلقِ ابتِداءً (٢:٢١): أَوَّلُ ما يُذكَرُ بَعدَ الفاتِحَةِ في البَقَرَةِ هو هذا الرَّبط. لِأَنَّ البِنيَةَ كُلَّها تَنبَني عَليه.
الفُروق المَعنويّة: الجِذرُ ذاتُه في صِيَغٍ أُخرى
(كلُّ صِيَغِ خ-ل-ق تَتَمَحوَرُ على الإنشاءِ بِالتَّقدير. لا فَرعَ يَستَحِقُّ مَفهوماً مُستَقِلاً في هذه المَرحَلة.)
المَواضع: مَواقعُ الخَلقِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢١ ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾:
مَوضِعُ الافتِتاح. أوَّلُ مَوضِعٍ يَردُ فيه الخَلقُ في سياقِ الدَّعوةِ إلى العِبادة. التَّركيبُ دالٌّ: «اعبُدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُم» تَجعَلُ الخَلقَ مُبَرِّرَ العِبادةِ لا مُجَرَّدَ خَلفيّة. الرَّبُّ الذي يَستَحِقُّ العِبادةَ هو الذي أنشَأَكم على تَقديرٍ سابِقٍ وأتمَّ صُورَتَكم. والامتِدادُ إلى «والذينَ من قَبلِكُم» يَجعَلُ الخَلقَ مُتَواصِلاً عَبرَ الأجيال: لَيسَ حَدَثاً خاصّاً بِجيلٍ، بَل فِعلٌ أزَليٌّ يَجري في كلِّ مَن أُنشِئَ.
- ٢:٢٩ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾، الخَلقُ هنا يَتَّسِعُ
من الكائنِ البَشَريِّ إلى بيئتِه كلِّها. «خَلَقَ لَكُم» بِلامِ الاختِصاص تَجعَلُ الأرضَ كلَّها مَخلوقةً لِلإنسان. فالخَلقُ نِظامٌ هَندَسيٌّ شامِلٌ: الإنسانُ مَخلوقٌ على تَقدير، والبيئةُ التي تَحتَضِنُه مَخلوقةٌ لَه على تَقدير. الجَذرُ ذاتُه يَجري في الحالَين.
- ١٧:٤٩ ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ «خَلقاً» مَصدَراً مُنَكَّراً مَنصوباً مَوصوفاً بِالجِدَّة، في فَمِ مُنكِرٍ لا في خَبَرٍ مُثبَت. وكانَ الخَلقُ في المُسَجَّلِ فِعلاً واقِعاً يُحتَجُّ بِه (٢:٢١، ٢:٢٩)، وهو هُنا حَدَثٌ مُستَقبَلٌ يُستَبعَدُ وُقوعُه بَعدَ العِظامِ والرُّفات. و«جَديداً» يُثبِتُ أنَّ الثّانيَ خَلقٌ مِثلُ الأوَّلِ لا تَرميمٌ لِما بَلِيَ، فالإنشاءُ على تَقديرٍ يَقَعُ ثانِيَةً كَما وَقَعَ أوَّلاً. ويُعادُ القَولُ بِلَفظِه في ١٧:٩٨.
- ١٧:٦١ ﴿قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾: الجَديدُ: تُذكَرُ مادَّةُ الخَلقِ مَنصوبةً بَعدَ الفِعلِ بِلا حَرف: «خَلَقتَ طيناً». وكانَ الخَلقُ في المُسَجَّلِ يُذكَرُ بِفاعِلِه ومَفعولِه (٢:٢١، ٢:٢٩) لا بِمادَّتِه، وهي هُنا مَذكورةٌ في مَقامِ الاحتِقار: يُحتَجُّ بِالمادَّةِ على المَخلوقِ لِرَدِّ أمرٍ فيه. والتَّقديرُ الذي يَقولُه الجَذرُ لا يُنظَرُ إليه هُنا، وإنَّما يُنظَرُ إلى ما صَدَرَ عَنه، وهذا وَجهُ فَسادِ الحُجَّة. انظُر
iblis.md.
- ١٧:٩٩ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ الماضي والمُضارِعُ من الجَذرِ في آيةٍ واحِدة: «خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ» ثُمَّ «أن يَخلُقَ مِثلَهُم». فيُجعَلُ الخَلقُ الواقِعُ مِقياساً لِلقُدرةِ على المُستَقبَل، ويُوزَنُ الأصغَرُ بِالأكبَرِ لا العَكس. وفي ٣:١٩٠ كانَ خَلقُ السَّماواتِ والأرضِ آيةً تُقرَأ، وهو هُنا حُجَّةٌ تُقاسُ عَلَيها إعادةُ المَخلوق. انظُر القُدرة.
- ٢٠:٥٠ ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ﴾: الجَديدُ: يُضافُ الخَلقُ إلى المَخلوقِ نَفسِه: «أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلقَه»، فيَصيرُ لِكُلِّ شَيءٍ خَلقٌ يَخُصُّه هو نَصيبُه المُعطى. وهذا أصرَحُ ما في المُسَجَّلِ لِقَولِ §١ إنَّ الخَلقَ إنشاءٌ على تَقديرٍ مَحسوم: التَّقديرُ مَذكورٌ هُنا بِلَفظِ الإعطاءِ ومَحدودٌ بِكُلِّ شَيءٍ على حِدَة. ثُمَّ «ثُمَّ هَدى»: الهِدايةُ بَعدَ الخَلقِ بِرُتبةٍ لا مَعَه، فالمَخلوقُ يُعطى صورَتَه أوَّلاً ثُمَّ يُدَلُّ على مَجراها. انظُر الهِداية.
- ٢٠:٥٥ ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ مَصدَرُ الخَلقِ بِحَرفِ الابتِداء: «مِنها خَلَقناكُم»، ثُمَّ تُبنى عَلَيه دَورةٌ ثُلاثيَّة: مِنها، وفيها، ومِنها ثانِيَةً. فالخَلقُ لا يَقَعُ مَرّةً ويَنقَضي بَل يَفتَحُ مَداراً يَعودُ إلى مَبدَئِه. وكانَ في §٢ حَدّاً سابِقاً على القَوانينِ يُنشِئُ حَيِّزَها، وهو هُنا مَبدَأُ دَورةٍ ومُنتَهاها مَعاً. انظُر الأَرض.
- ٣٦:٤٢ ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾: الجَديدُ: يُنسَبُ الخَلقُ إلى ما يَصنَعُه النّاسُ على مِثالِ ما سَبَق: «من مِثلِه». فيُقرَأُ الخَلقُ شامِلاً لِما يَجري على أيدي البَشَرِ حينَ يَحتَذونَ نَموذَجاً مَوضوعاً لَهُم.
- ١١٣:٢ ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾: الخَلقُ في صيغةِ الفِعلِ الماضي العامّ: «ما خَلَق». الجَديدُ: الخَلقُ هُنا أَوسَعُ تَجَلٍّ، كُلُّ مَخلوقٍ مُنبَعِثٌ من فِعلِ الخَلقِ الواحِد. الاستِعاذَةُ بِالاسمِ من شَرِّ ما يَصدُرُ عَن المَخلوقاتِ كُلِّها. انظُر الشَّرّ.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
rabb: التَّقاطُعُ التَّأسيسيُّ في ٢:٢١. الرَّبُّ المُربّي هو
الخالِق. الآيةُ تَجمَعُ الاسمَين: مَن يُنَمِّيكَ الآنَ هو مَن أنشَأَكَ أصلاً. الرُّبوبيّةُ مُلازَمةٌ تَبدَأُ من الخَلق.
ibada: في ٢:٢١ رَبَطَ القرآنُ العِبادةَ بِالخَلقِ ابتِداءً.
العِبادةُ جَوابُ المَخلوقِ على فِعلِ الخَلق.
istiwa: في ٢:٢٩ يَعقُبُ الخَلقُ الاستِواءَ: الأرضُ مَخلوقةٌ،
ثُمَّ السَّماءُ تُسَوَّى. الخَلقُ والتَّسويةُ في آيةٍ واحِدة.
ilm: في ٢:٢٩ تَختِمُ الآيةُ «وهُو بكُلِّ شَيءٍ عَليم»: العِلمُ
شَرطُ الخَلقِ الحَقيقي. الخَلقُ على تَقديرٍ يَستَلزِمُ عِلماً بِحُدودِ ما يُخلَق.
الإشكالات المَفتوحة
- هل «خَلَقَ» و«فَطَرَ» مُترادِفان؟ الجَذرانِ مُختَلِفانِ شِحنةً:
فَطَرَ (ف-ط-ر) = انفِطارٌ يُخرِجُ ما كانَ كامِناً؛ خَلَقَ = إنشاءٌ على تَقديرٍ سابِق. مَوقِفُنا: الفَطرُ أقرَبُ إلى «إظهارِ الإمكان الكامِن»، والخَلقُ أقرَبُ إلى «الإنشاءِ بِتَحديدِ الحَدّ». سَيُتَّضَحُ عندَ لِقاءِ «فاطِرِ السَّماواتِ والأرض».
- هل يَختَصُّ الخَلقُ بالله؟ في القرآنِ يَردُ الخَلقُ لغيرِه في
مَوضِعِ «وتَخلُقونَ إفكاً» (ولكنَّه خَلقٌ كاذِب). مَوقِفُنا: الخَلقُ الحَقيقيُّ (على تَقديرٍ مَعلوم من العَدَم) لله. وما يُنسَبُ للبَشَرِ هو إعادةُ تَركيبٍ من مَوادَّ قائِمة.