طُوًى

tuwa جذر · ط-و-ي مَوضعانِ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
ضَمُّ العَريضِ بَعضِهِ على بَعضٍ حَتّى يُحيطَ ويَمتَدّ. المُصحَفُ المَنشورُ لا يَكتُبُهُ إلّا اسماً يَلحَقُ وادِياً وُصِفَ بِالتَّقديسِ قَبلَه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

  • ط: إطباقٌ عَريضٌ ثَقيلٌ لِلِّسانِ يَحبِسُ النَّفَسَ ثُمَّ

يَنفَتِحُ عَنهُ مُنبَسِطاً. شِحنَتُه: الإطباقُ العَريضُ والتَّغطِية.

  • و: تَستَديرُ الشَّفَتانِ حَلقةً تَشتَمِلُ على مَجرى النَّفَسِ

من غَيرِ سَدٍّ. شِحنَتُه: العَقدُ والإحاطةُ والاحتِواء.

  • ي: يَقتَرِبُ وَسَطُ اللِّسانِ من الغارِ اقتِراباً لَيِّناً

فيَسري الصَّوتُ في مَجراهُ مُمتَدّاً. شِحنَتُه: امتِدادٌ ولِينٌ وسَريان.

النَّواةُ طو (ط + و) = إطباقٌ عَريضٌ يَنعَقِدُ فيُحيطُ بِما تَحتَه: سَطحٌ يَنبَسِطُ ثُمَّ يُرَدُّ على نَفسِهِ فيَشتَمِلُ. والإغلاقُ بـي يَمُدُّ هذا الانعِقادَ فيَجري في الطُّول، فيَصيرُ الجَذرُ: ضَمُّ العَريضِ بَعضِهِ على بَعضٍ حَتّى يُحيطَ ويَمتَدّ.

ومنه في كَلامِ العَرَب: طَوى الصَّحيفةَ ضَمَّ بَعضَها إلى بَعض، وطَوى الأرضَ قَطَعَها ضامّاً مَسافَتَها.

الشِّحنةُ الجامِعة: مُنبَسِطٌ يُرَدُّ على نَفسِهِ فيَشتَمِلُ على ما بَينَ طَبَقَتَيهِ ويَمتَدُّ طولاً.

وهذه القِراءةُ تُؤَدّي ما لا يُؤَدّيهِ اسمُ البُقعةِ وَحدَه: تُفَسِّرُ كَيفَ يَصلُحُ فِعلٌ واحِدٌ لِلصَّحيفةِ ولِلمَسافة، فالمَطويُّ في الحالَينِ مُنبَسِطٌ رُدَّ على نَفسِه. وتُفَسِّرُ لِمَ لا تَذكُرُ الآيةُ لِهذا الاسمِ جِهةً ولا مَسافةً ولا عَلامة: ما انطَوى لا يُقاسُ من خارِجِه، فتُقرَأُ حُروفُهُ ولا يُبنى عَلَيها تَعيينُ بُقعة.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • طُوًى (اسمٌ مَقصورٌ يَلحَقُ الوادي بَعدَ نَعتِه)، في

المَوضِعَينِ مَعاً بِحُروفِهِ نَفسِها: لا يَدخُلُهُ تَعريفٌ ولا يوصَفُ بِنَعتٍ خاصٍّ بِه، ويَقَعُ آخِرَ الجُملةِ في المَوضِعَينِ. ولا فِعلَ لِهذا الجَذرِ في المَنشورِ ولا مَصدَرَ ولا جَمع، فالصّورةُ الواحِدةُ هي كُلُّ ما كُتِبَ مِنه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الانطِواءُ المُحيطُ من الحُروف، والصّورةُ

واحِدةٌ لا تُبَدِّلُ شَيئاً مِمّا أعطَته.

الفُروق المَعنويّة

لا فَرعَ لِهذا الجَذرِ في المَنشور، ولا صيغةَ ثانِيةً تُقابِلُ هذه. وما يُشبِهُهُ في السَّمعِ من tur-mount جَذرٌ آخَرُ آخِرُهُ راءٌ لا ياء، والفَرقُ بَينَهُما فَرقُ ما يَمتَدُّ صاعِداً وما يَنطَوي على نَفسِه.

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢٠:١٢ ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَجيءُ الاسمُ

آخِرَ ثَلاثٍ تَتَعاقَبُ على المَوضِعِ الواحِد: يُحَلُّ بِهِ ﴿بِالْوَادِ﴾، ثُمَّ يُفصَلُ ﴿الْمُقَدَّسِ﴾، ثُمَّ يُسَمّى. وكُلُّ واحِدةٍ تَفعَلُ ما لا تَفعَلُهُ التي قَبلَها، والثّالِثةُ تُعطى بِلا زِيادةٍ عَلَيها. وقَد سَبَقَ في الآيةِ أمرٌ يَمَسُّ القَدَمَ وَحدَها ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾، فيُرفَعُ الطَّبَقُ الحائِلُ بَينَ القَدَمِ والأرضِ في مَوضِعٍ اسمُهُ من الطَّبَقِ المَردودِ على نَفسِه. انظُر الوادي والقُدس / التَّقديس.

  • ٧٩:١٦ ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: الجَديدُ: تُعادُ الكَلِمةُ بِحُروفِها

كَما في ٢٠:١٢ ولا يُزادُ عَلَيها ولا يُنقَصُ مِنها، ويَتَبَدَّلُ مَوقِعُ الجُملةِ وَحدَه: هُناكَ خَبَرٌ مُؤَكَّدٌ يُعَرَّفُ بِهِ الحالُّ بِمَوضِعِه، وهُنا ظَرفٌ بِـ«إذْ» يُنسَبُ إلَيهِ النِّداءُ نَفسُه. فيَثبُتُ أنَّ الاسمَ لَيسَ وَصفاً يَتَبَدَّلُ بِتَبَدُّلِ الجُملة: تَغَيَّرَ حَولَهُ مَوقِعُ الكَلامِ وثَبَتَ هو بِحَرفِهِ. وهذا أوَّلُ مَوضِعٍ يوضَعُ فيهِ الاسمُ في سِياقِ ما مَضى ﴿إِذْ﴾ بَعدَ أن كانَ في سِياقِ مَن يُخاطَبُ الآن.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • wadi: الاسمُ لا يَرِدُ في المَنشورِ إلّا لاحِقاً بِالوادي،

فالمُنخَفَضُ الذي تَلتَئِمُ فيهِ المَسالِكُ هو المُسَمّى، وهُما مَعاً في المَوضِعَين.

  • quds: النَّعتُ بِالتَّقديسِ يَتَقَدَّمُ الاسمَ في

المَوضِعَينِ مَعاً، فالفَصلُ يَقَعُ أوَّلاً ثُمَّ تَقَعُ التَّسمِية.

  • tur-mount: جَذرانِ يَشتَرِكانِ في الطّاءِ والواوِ

ويَفتَرِقانِ في الآخِر، فذاكَ يَنبَسِطُ ثُمَّ يَستَرسِلُ صاعِداً وهذا يُرَدُّ على نَفسِهِ فيَشتَمِل. والمَوعِدُ في ٢٠:٨٠ يُنسَبُ إلى جانِبِ الأوَّل، والوادي في ٢٠:١٢ يَلحَقُهُ الثّاني اسماً.

  • jabal: ما عَلا وما انخَفَضَ يَتَقابَلانِ، والمَوضِعُ

المُسَمّى هُنا من جِهةِ المُنخَفَضِ لا من جِهةِ العالي.

الإشكالات المَفتوحة

  • هَل «طُوًى» اسمٌ لِبُقعةٍ أم وَصفٌ جَرى مَجرى الاسم؟

المَوقِف: المَنشورُ يَكتُبُهُ مَرَّتَينِ بِحُروفٍ واحِدةٍ بَعدَ نَعتٍ ثابِت، ولا يُلحِقُ بِهِ حَدّاً ولا جِهةً ولا مَسافة، ولا يَستَعمِلُ جَذرَهُ في غَيرِ هذا المَوضِع. فهو مُعامَلٌ في المَتنِ مُعامَلةَ الاسم، وحُروفُهُ تُقرَأُ ولا يُبنى عَلَيها تَعيينُ مَكان.

  • **لِمَ يُضافُ إلى المَوضِعِ اسمٌ ثالِثٌ بَعدَ الحُلولِ

والنَّعت؟** المَوقِف: الحُلولُ يوقِعُهُ في مَجرًى، والنَّعتُ يَفصِلُهُ عَمّا حَولَه، والاسمُ يُفرِدُهُ بِما لا يُشارَكُ فيه. وثَلاثَتُها في المَوضِعَينِ مَعاً بِلا تَبديل، فما تَبَدَّلَ هو مَوقِعُ الجُملةِ من الكَلامِ لا المَوضِعُ ولا تَسمِيَتُه.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن