البَيت

bayt جذر · ب-ي-ت 14 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
البَيتُ من ب-ي-ت، والجَذرُ اتِّصالٌ يَتَمَسَّكُ بِه الشَّيءُ ويَمتَدُّ، ويَنقَطِعُ بِه عَمّا وَراءَه انقِطاعاً تامّاً. والبَيتُ مَوضِعُ هذا الاتِّصال: يَتَمَسَّكُ بِه أهلُه ويَمتَدُّ مُكثُهُم فيه، ويَنقَطِعونَ فيه عَمّا خارِجَه، فيُؤتى من بابِه، ولا يَدخُلُه غَيرُ أهلِه حتّى يَستَأنِس. ومن الجَذرِ نَفسِه باتَ وبَيَّتَ والبَيات.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • ب: تَجَمُّعٌ رِخوٌ يَلتَصِق. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: ما تَجَمَّعَ يَلتَصِقُ بِغَيرِه فيَتَّصِلُ بِه ويَتَمَسَّك، وهو اتِّصالٌ وتَمَسُّك. وهذا وَجهُ «الاتِّصالِ والتَّمَسُّك».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا سَرَيانُه بَينَ الحَرفَين: مَدٌّ يُطيلُ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
  • ت: ضَغطٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الضَّغطُ الدَّقيقُ يَقطَعُ الحَدَثَ ويُتِمُّه، وهو قَطعٌ تامّ. وهذا وَجهُ «القَطعِ والتَّمامِ والانفِلات».

ب (الاتصالُ والتمسُّك) + ت (القطعُ والتمامُ والانفلات): النواةُ بت = اتِّصالٌ يَتَمَسَّكُ ويَنقَطِعُ عَمّا وَراءَه انقِطاعاً تامّاً. وي (الامتدادُ والسريان) بَينَهُما مَدٌّ يَسري في هذا الاتِّصالِ فيَمتَدّ. فالجذرُ ب-ي-ت حرفيّاً اتِّصالٌ يَتَمَسَّكُ بِه الشَّيءُ ويَمتَدُّ، ويَنقَطِعُ بِه عَمّا وَراءَه انقِطاعاً تامّاً.

ويَظهَرُ المَعنى كامِلاً في آيةٍ واحِدة: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾ (٤:١٥). البُيوتُ مَوضِعُ الإمساك، والإمساكُ يَمتَدُّ بِـ«حَتَّىٰ» إلى آخِرِه. والبَيتُ مَقطوعٌ عَمّا وَراءَه، تُغلَقُ أبوابُه على مَن فيه: ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ (١٢:٢٣)، ولا يَدخُلُه غَيرُ أهلِه حتّى يَستَأنِس: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا﴾ (٢٤:٢٧). وفي الفِعلِ قَولٌ يُمسَكُ بَينَ قائِليه مَقطوعاً عَمّا قيلَ ظاهِراً: يَقولونَ «طَاعَةٌ»، ثُمَّ ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ (٤:٨١). والبَياتُ وَقتٌ تُقابِلُه الآيةُ بِالنَّهار: ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا﴾ (١٠:٥٠)، واللَّيلُ في البَياتِ كَلِمةُ المُعجَم، والحُروفُ تُعطي الاتِّصالَ والامتِدادَ والقَطعَ وَحدَها.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَلاثةٍ وسَبعينَ مَوضِعاً (٧٣) في أربَعٍ وخَمسينَ آية: ثَمانيةٌ وعِشرونَ لِلمُفرَد، وسَبعةٌ وثَلاثونَ لِلجَمع، وثَمانيةٌ لِلفِعلِ والمَصدَر. مِنها سَبعةَ عَشَرَ مَوضِعاً في أربَعَ عَشْرةَ آيةً مَنشورة، مُسَجَّلةٌ كُلُّها في القِسمِ الرّابِع. وهذه صِيَغُه كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • البَيت، بَيت: المُفرَد (٢٨): - البَيتُ المُضافُ إلى الله (١٥): يُضافُ إلَيه في أربَعة: «بَيْتِيَ» (٢:١٢٥، ٢٢:٢٦)، و﴿عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ (١٤:٣٧)، و«رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ» (١٠٦:٣)، ويُعادُ إلَيه بِالتَّعريفِ والوَصفِ في الباقي. يَتَّصِلُ بِه النّاسُ من خارِجِه، وتَصِفُه الآياتُ بِالحَرامِ والمُحَرَّمِ والعَتيق: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ﴾ (٥:٩٧). ويُقصَدُ ويُطافُ بِه: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢٢:٢٩)، ومِثلُها ٥:٢ و٢٢:٣٣، ويُبَوَّأُ مَكانُه في ٢٢:٢٦. وتُسَمّى صَلاةُ قَومٍ عِندَه: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ (٨:٣٥). وفي القِسمِ الرّابِعِ ٢:١٢٥ و٢:١٢٧ و٢:١٥٨ و٣:٩٦ و٣:٩٧ و١٠٦:٣. - أهلُ البَيت (٤): البَيتُ يُسَمّي مَن يَتَّصِلونَ بِه: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (١١:٧٣)، ومِثلُها ٣٣:٣٣، و﴿أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ (٢٨:١٢). ويُسَمّى البَيتُ وَحدَه أهلَه: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٥١:٣٦). - بَيتُ الواحِد (٦): البَيتُ مُضافٌ إلى صاحِبِه، والخُروجُ مِنه يَقطَعُ ما يَتَمَسَّكُ بِه: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ (٨:٥)، ومِثلُها ٤:١٠٠ (القِسمُ الرّابِع). ويُغلَقُ على مَن فيه في ١٢:٢٣ المَذكورةِ آنِفاً، ويُدخَل: ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ (٧١:٢٨). ويُطلَبُ عِندَ الله: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ (٦٦:١١)، ويُطلَبُ من زُخرُفٍ في ١٧:٩٣ (القِسمُ الرّابِع). - بَيتُ العَنكَبوت (٢): اتِّصالٌ يَكونُ ويَضعُفُ تَمَسُّكُه: ﴿كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ﴾ (٢٩:٤١)، مَثَلاً لِلَّذينَ اتَّخَذوا من دونِ اللهِ أولياء. - البَيتُ المَعمور (١): ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ (٥٢:٤)، في قَسَم، والآيةُ تَصِفُه بِالمَعمورِ ولا تَزيد.
  • بُيوت: الجَمع (٣٧): - تُتَّخَذُ وتُنحَتُ وتُجعَل (١١): ﴿وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ (١٥:٨٢)، ومِثلُها ٧:٧٤ و٢٦:١٤٩، ولِلنَّحلِ في ١٦:٦٨. ويُجعَلُ من البُيوتِ سَكَن، ومن الجُلودِ بُيوتٌ تُحمَل: ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ (١٦:٨٠). وتُجعَلُ قِبلةً: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ (١٠:٨٧). ولَها سُقُفٌ في ٤٣:٣٣ وأبوابٌ في ٤٣:٣٤، ومِنها «أَوْهَنَ الْبُيُوتِ» في ٢٩:٤١. - تُدخَلُ من أبوابِها وبِإذنِ أهلِها (١٦): ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (٢:١٨٩)، ومِثلُها ٢٤:٢٧ المَذكورةُ آنِفاً، و﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (٣٣:٥٣). ويُرفَعُ الجُناحُ عن دُخولِ بُيوتٍ ﴿غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ﴾ (٢٤:٢٩)، ويُرفَعُ الحَرَجُ عن الأكلِ من بُيوتِ الآباءِ والأُمَّهاتِ ومَن بَعدَهُم في ٢٤:٦١، والجَمعُ فيها عَشْرُ مَرّاتٍ في آيةٍ واحِدة. - يُمكَثُ فيها ويُخرَجُ مِنها (٥): ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (٣٣:٣٣)، و﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ (٦٥:١)، ومِثلُها ٤:١٥ المَذكورةُ آنِفاً و٣:١٥٤ (القِسمُ الرّابِع). ويَقولُ فَريقٌ إنَّ بُيوتَهُم عَورة، والآيةُ تَنفي ذلك وتُسَمّي ما يُريدون: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ (٣٣:١٣). - ما يُمسَكُ فيها (٣): ﴿وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ (٣:٤٩)، و﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (٣٣:٣٤)، و﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ (٢٤:٣٦). - تَخلو وتُخرَب (٢): يَنقَطِعُ عَنها مَن كانَ يَتَمَسَّكُ بِها: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ (٢٧:٥٢)، و﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥٩:٢).
  • بَيَّتَ، يُبَيِّتُ (٤): قَولٌ يُمسَكُ بَينَ قائِليه ويُقطَعُ عَمّا قيلَ ظاهِراً، في ٤:٨١ المَذكورةِ آنِفاً، والفِعلُ فيها مَرَّتان، ومِثلُها ٤:١٠٨ (القِسمُ الرّابِع). وفي ٢٧:٤٩ يَتَقاسَمُ قائِلوه أن يُوقِعوا الفِعلَ على واحِدٍ وأهلِه، ثُمَّ أن يُنكِروا أنَّهُم شَهِدوه: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾.
  • باتَ، يَبيتُ (١): ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (٢٥:٦٤): يَمتَدُّ المَرءُ على ما يَتَمَسَّكُ بِه، والآيةُ تُسَمّيه «لِرَبِّهِمْ» وتُسَمّي حالَه سُجوداً وقِياماً.
  • بَيات (٣): وَقتٌ يَأتي فيه البَأسُ أو العَذاب، والآياتُ تُسَمّي حالَ مَن يَأتيهِم: ﴿أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (٧:٩٧)، و﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ (٧:٤)، ويُقابَلُ بِالنَّهارِ في ١٠:٥٠ المَذكورةِ آنِفاً. ولَفظُ اللَّيلِ لا يَرِدُ في آياتِه الثَّلاث.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: البَيتُ المَسكَنُ يَأوي إلَيه أهلُه، وباتَ الرَّجُلُ أدرَكَه اللَّيلُ نامَ أو لم يَنَم، وبَيَّتَ الأمرَ دَبَّرَه لَيلاً، والبَياتُ الإيقاعُ بِالعَدُوِّ لَيلاً.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ بت: «القطع والانفصال».

الصِّيَغ

  • البَيت، بَيت، بَيتي (مُفرَد): المَوضِعُ الذي يَتَمَسَّكُ بِه أهلُه ويَنقَطِعونَ فيه عَمّا وَراءَه. ويُضافُ إلى الله في ٢:١٢٥ و٢٢:٢٦ و١٤:٣٧، وإلى صاحِبِه في ٤:١٠٠ و١٢:٢٣.
  • بُيوت، البُيوت (جَمعٌ على فُعول): مَواضِعُ مِنه كَثيرة، تُنحَتُ وتُتَّخَذُ وتُدخَلُ من أبوابِها.
  • أهلُ البَيت، أهلُ بَيت (إضافة): مَن يَتَّصِلونَ بِالبَيتِ فيُسَمَّونَ بِه (١١:٧٣، ٣٣:٣٣، ٢٨:١٢)، ويُسَمّى البَيتُ وَحدَه أهلَه في ٥١:٣٦.
  • باتَ، يَبيتُ (فِعلٌ لازِم): المَرءُ يَتَمَسَّكُ بِما هو فيه ويَمتَدُّ عَلَيه، وفي القُرآنِ مَرّةً واحِدة (٢٥:٦٤).
  • بَيَّتَ، يُبَيِّتُ (فَعَّلَ): يُوقِعُ الفاعِلُ هذا الاتِّصالَ المَقطوعَ على شَيء: قَولٌ يُمسَكُ بَينَ قائِليه مَقطوعاً عَمّا قيلَ ظاهِراً (٤:٨١، ٤:١٠٨)، أو فِعلٌ يَتَقاسَمُ قائِلوه أن يُوقِعوه على واحِدٍ وأهلِه، ثُمَّ أن يُنكِروا أنَّهُم شَهِدوه (٢٧:٤٩).
  • بَيات، بَياتاً (مَصدَر): وَقتُ هذا الاتِّصالِ المَقطوع، وتُقابِلُه الآيةُ بِالنَّهار (١٠:٥٠).

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: اتِّصالٌ يَتَمَسَّكُ بِه الشَّيءُ ويَمتَدُّ، ويَنقَطِعُ بِه عَمّا وَراءَه انقِطاعاً تامّاً. الوَزنُ يُحَدِّدُ: المَوضِعَ (بَيت، بُيوت)، أو مَن يَتَّصِلُ بِه (أهلُ البَيت)، أو مُكثَ المَرءِ على ما هو فيه (باتَ)، أو إيقاعَه على قَولٍ أو على أحَد (بَيَّتَ)، أو وَقتَه (بَيات).

الفُروق المَعنويّة

  • sukun (السُّكون والسَّكَن، س-ك-ن): جَذرُه «حَرَكةٌ تُحصَرُ وتُمسَكُ في مَوضِعٍ يَحتَويها». البَيتُ المَوضِع، والسَّكَنُ ما يُجعَلُ مِنه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ (١٦:٨٠). وفي ٢٤:٢٩ بُيوتٌ غَيرُ مَسكونة: يَبقى البَيتُ بَيتاً ولا ساكِنَ فيه. انظُر السُّكون.
  • dukhul (الدُّخول، د-خ-ل): جَذرُه «اندِفاعٌ يَنفُذُ في فَراغِ الشَّيءِ حتّى يَتَعَلَّقَ بِه». البَيتُ يُدخَلُ (٣:٩٧، ٢٤:٢٧، ٣٣:٥٣، ٧١:٢٨)، والدُّخولُ يَعبُرُ ما يَقطَعُه عَمّا وَراءَه، فتَقرِنُه الآياتُ بِالاستِئناسِ والإذن (٢٤:٢٧، ٣٣:٥٣)، ويُؤتى البَيتُ من أبوابِه (٢:١٨٩). انظُر الدُّخول.
  • khurooj (الخُروج، خ-ر-ج): جَذرُه «نُفوذٌ يَجري من جَوفٍ حتّى يَبرُز». الخُروجُ من البَيتِ يَقطَعُ الاتِّصالَ بِه: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا﴾ (٤:١٠٠)، ومِثلُها ٨:٥، ويُنهى عَنه في ٦٥:١. انظُر الخُروج.
  • diyar (الدِّيار، د-و-ر): في ٥٩:٢ يُخرَجُ قَومٌ ﴿مِن دِيَارِهِمْ﴾، ثُمَّ ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ﴾: الدِّيارُ ما أُخرِجوا مِنه، والبُيوتُ ما يُخرِبونَه بِأيديهِم وأيدي المُؤمِنين. انظُر الدِّيار.
  • layla (اللَّيل، ل-ي-ل): جَذرُه «امتِدادٌ يَنسابُ سارِياً حتّى يَتَعَلَّقَ بِما يَبلُغُه فيَحوزُه». اللَّيلُ اسمُ الوَقت، والبَياتُ وَقتٌ تُقابِلُه الآيةُ بِالنَّهار (١٠:٥٠)، ولَفظُ اللَّيلِ لا يَرِدُ في آياتِ البَياتِ الثَّلاث. انظُر اللَّيل / اللَّيلة.
  • mathaba (المَثابة، ث-و-ب): جَذرُها «تَفَشٍّ يَمتَدُّ، ثُمَّ يَتَّصِلُ بِالشَّيءِ فيَتَمَسَّكُ بِه». في ٢:١٢٥ يُجعَلُ البَيتُ مَثابةً: النّاسُ على تَفَشّيهِم يَتَّصِلونَ بِه، والبَيتُ نَفسُه مَوضِعُ الاتِّصالِ المَقطوعِ عَمّا وَراءَه. انظُر المَثابة.

المَواضع: مَواقِعُ البَيتِ في القُرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٢٥ ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يُجعَلُ البَيتُ مَثابةً يَتَّصِلُ بِها النّاس، وأمناً. ويُضافُ إلى الله في «بَيْتِيَ»، ويُعهَدُ إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ بِتَطهيرِه لِمَن يَتَّصِلونَ بِه: ﴿لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾. انظُر المَثابة والأَمن.
  • ٢:١٢٧ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾: الجَديدُ: البَيتُ بِناءٌ تُرفَعُ قَواعِدُه. فالمَوضِعُ الذي يَتَّصِلُ بِه النّاسُ في ٢:١٢٥ يُبنى هُنا بِأيدي مَن عُهِدَ إلَيهِما بِتَطهيرِه، ويَقتَرِنُ بِناؤُه بِسُؤالِ القَبول. انظُر الرَّفع والتَّقَبُّل.
  • ٢:١٥٨ ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ﴾: الجَديدُ: البَيتُ يُقصَدُ بِالحَجّ، فيَصيرُ مَفعولاً لِفِعلِ مَن يَأتيهِ من خارِجِه لِيَتَّصِلَ بِه. وتَبدَأُ الآيةُ بِالصَّفا والمَروةِ من شَعائرِ الله، ويُنفى الجُناحُ عن الطَّوافِ بِهِما لِمَن حَجَّ البَيتَ أو اعتَمَر. انظُر الحَجّ.
  • ٢:١٨٩ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ في المُصحَفِ يَرِدُ فيه الجَمع. البَيتُ مَقطوعٌ عَمّا وَراءَه إلّا من أبوابِه، فتَنفي الآيةُ البِرَّ عن إتيانِ البُيوتِ من ظُهورِها، وتَأمُرُ بِإتيانِها من أبوابِها. فالبابُ مَوضِعُ الاتِّصالِ في الحَدِّ الذي يَقطَعُ البَيتَ عَمّا وَراءَه. انظُر البِرّ.
  • ٣:٤٩ ﴿وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾: الجَديدُ: البُيوتُ تُمسِكُ ما يُدَّخَرُ فيها، مَقطوعاً عَمَّن هو خارِجَها. والإنباءُ بِه يَبلُغُه من وَراءِ هذا القَطع، والرَّسولُ في الآيةِ يُرسَلُ إلى بَني إسرائيل، وتَختِمُ: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ﴾. انظُر الإِنباء.
  • ٣:٩٦ ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ البَيتُ نَكِرةً تُقَدَّمُ على جِنسِ البُيوتِ بِالأوَّليّة: بَيتٌ ﴿وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾، يُعَيَّنُ مَوضِعُه بِـ﴿بِبَكَّةَ﴾، ويوصَفُ بِالبَرَكةِ والهُدى لِلعالَمين. فالمَوضِعُ الذي يَتَّصِلُ بِه النّاسُ في ٢:١٢٥ يُسَمّى هُنا مَوضوعاً لَهُم. انظُر البَرَكة والوَضع.
  • ٣:٩٧ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾: الجَديدُ: البَيتُ يُدخَلُ ويَحوي مَن دَخَلَه: ﴿وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، فقَطعُه عَمّا وَراءَه يَصيرُ أمناً لِمَن فيه. ويُفرَضُ حِجُّه على مَن ﴿اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، والسَّبيلُ ما يَصِلُ مَن هو وَراءَه بِه. انظُر الأَمن والدُّخول.
  • ٣:١٥٤ ﴿قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ﴾: الجَديدُ: يَقولُ قَومٌ في الآيةِ ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾، فيُجابونَ بِالبُيوت: لو كانوا فيها لَبَرَزَ مَن كُتِبَ عَلَيه القَتلُ إلى مَضجَعِه. فالبَيتُ يَقطَعُ مَن فيه عَمّا وَراءَه، وما كُتِبَ يَبلُغُه من وَراءِ هذا القَطع. انظُر البُروز.
  • ٤:١٥ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾: الجَديدُ: تُسَمّي الآيةُ الإمساكَ في البُيوتِ نَفسَه، وتَمُدُّه بِـ«حَتَّىٰ» إلى آخِرِه: المَوتُ أو سَبيلٌ يَجعَلُه الله. فالحُروفُ الثَّلاثةُ في فِعلٍ واحِد: إمساكٌ، يَمتَدُّ، مَقطوعٌ عَمّا وَراءَ البُيوت. والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ألفاظِ الآيةِ ولا تَذكُرُ ما قيلَ في حُكمِها. انظُر الإمساك.
  • ٤:٨١ ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ في المُصحَفِ يَرِدُ فيه الجَذرُ فِعلاً. يَقولونَ «طَاعَةٌ»، فإذا بَرَزوا من عِندِ المُخاطَبِ أمسَكَت طائِفةٌ مِنهُم بَينَها قَولاً غَيرَه، مَقطوعاً عَمّا قيلَ عِندَه. وما يُقطَعُ عَن المُخاطَبِ مَكتوبٌ عِندَ الله. انظُر البُروز والكِتاب.
  • ٤:١٠٠ ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: الجَديدُ: البَيتُ مُضافٌ إلى صاحِبِه، والخُروجُ مِنه يَقطَعُ الاتِّصالَ الذي كانَ يَتَمَسَّكُ بِه. وتُسَمّي الآيةُ وِجهَتَه بَعدَ القَطع، ثُمَّ تَجعَلُ أجرَه على اللهِ وإن أدرَكَه المَوتُ. انظُر الخُروج.
  • ٤:١٠٨ ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ﴾: الجَديدُ: تُسَمّي الآيةُ مَن يُقطَعُ عَنهُم القَولُ المُبَيَّت: النّاس، يَستَخفونَ مِنهُم. ثُمَّ تُثبِتُ أنَّ اللهَ مَعَهُم إذ يُبَيِّتون، فالقَطعُ يَقَعُ دونَ النّاسِ وَحدَهُم. ومِثلُها ٤:٨١ في السّورةِ نَفسِها. انظُر الإخفاء.
  • ١٧:٩٣ ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ﴾: الجَديدُ: البَيتُ هُنا لِواحِدٍ مُخاطَب، يُطلَبُ مِن زُخرُفٍ في مَطالِبَ يُعَلِّقُ عَلَيها قائِلوها إيمانَهُم: ﴿وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ﴾. وتُجيبُ الآيةُ: ﴿هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا﴾. فالبَيتُ الذي وُضِعَ لِلنّاسِ في ٣:٩٦ يُطلَبُ هُنا بَيتاً لِواحِد. انظُر الجَنَّة.
  • ١٠٦:٣ ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ﴾: الجَديدُ: يُشارُ إلى البَيتِ بِـ«هَٰذَا»، ويُضافُ إلَيه الرَّبّ، والعِبادةُ تَقَعُ على الرَّبّ. فالمَوضِعُ الذي يَتَّصِلُ بِه النّاسُ يُسَمّي في الآيةِ مَن يُعبَد، وتَصِفُه ١٠٦:٤ بِالإطعامِ من جوعٍ والأمنِ من خَوف. انظُر الرَّبّ.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • mathaba: في ٢:١٢٥ يُجعَلُ البَيتُ مَثابةً لِلنّاس.
  • amn: في ٢:١٢٥ الأَمنُ وَصفٌ ثانٍ لِلبَيت، وفي ٣:٩٧ يَأمَنُ مَن دَخَلَه.
  • maqam: مَقامُ إبراهيمَ في ٢:١٢٥ و٣:٩٧.
  • taqabbul: في ٢:١٢٧ سُؤالُ القَبولِ مع بِناءِ البَيت.
  • dukhul وkhurooj: البَيتُ يُدخَلُ ويُخرَجُ مِنه (٣:٩٧، ٤:١٠٠).
  • imsak: الإمساكُ في البُيوتِ في ٤:١٥.
  • ikhfa: القَولُ المُبَيَّتُ يُستَخفى بِه من النّاسِ في ٤:١٠٨.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل البَيتُ في هذِهِ الآياتِ هو «الكَعبة»؟ القُرآنُ يُسَمّيه بِها في ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ (٥:٩٧)، و«الكَعبةُ» تَرِدُ أيضاً في ٥:٩٥، ويُعَيَّنُ مَوضِعُه بِـ«بَكّة» في ٣:٩٦، ويَرِدُ لَفظُ «مَكّة» في ٤٨:٢٤. والآياتُ ٥:٩٥ و٥:٩٧ و٤٨:٢٤ غَيرُ مَنشورة، والمَنشورُ يُسَمّي البَيتَ بِالتَّعريفِ والإضافةِ («البَيت»، «بَيتي»، «هذا البَيت»)، ويُعَيِّنُ مَوضِعَه في ٣:٩٦. فالتَّعيينُ قائِمٌ في القُرآنِ نَفسِه.
  • أُغلِقَ سُؤالُ الفِقرةِ المَنقولةِ من methodology/19 المَفتوحُ مُنذُ 2026-10-21: صارَت الفِقرةُ في 2026-10-22 على الوُجوهِ وَحدَها (إذنُ صاحِبِ المَشروعِ في 2026-10-18)، فسَقَطَ مِنها «يَحسِمُ المَسيرَ» و«يُقيمُ صاحِبَه في مَوضِعِه»، وقِراءَتُها الحَرفيّةُ جُملةُ الصَّفحة: «اتِّصالٌ يَتَمَسَّكُ بِه الشَّيءُ ويَمتَدُّ، ويَنقَطِعُ بِه عَمّا وَراءَه انقِطاعاً تامّاً».
  • اللَّيلُ في باتَ والبَيات: الحُروفُ تُعطي الاتِّصالَ والامتِدادَ والقَطع، واللَّيلُ من المُعجَم. والآياتُ تُقابِلُ البَياتَ بِالنَّهارِ (١٠:٥٠) وتُسَمّي حالَ أصحابِه (٧:٤، ٧:٩٧)، ولا تَذكُرُ اللَّيلَ مَعَه.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن