إسماعيل
إسماعيلُ اسمٌ يُقرَأُ من حُروفِ جَذرِه س-م-ع، والجَذرُ خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه فيَلتَحِمُ بِه. والقِراءةُ وَصفٌ لِما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِ الاسم: يَصِلُ إلَيه ما يُعهَدُ ويُنزَلُ ويوحى، فيَقومُ بِه ويَصدُقُ فيه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
الاسمُ عَلَم، ويُقرَأُ من حُروفِه وَصفاً لِما يُمَثِّلُه صاحِبُه (قاعِدةُ المالِكِ في الأعلام، 2026-09-29). وحُروفُ س-م-ع ظاهِرةٌ فيه على تَرتيبِها، فتُقرَأُ هذه الثَّلاثة. وما زادَ عَلَيها، الهَمزةُ المَكسورةُ في أوَّلِه، والألِفُ بَعدَ الميم، والياءُ واللّامُ في آخِرِه، يُترَكُ بِلا قِراءة (القِسمُ السّادِس).
ثلاثةُ حُروف:
- س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَنفُذُ من بَينِ الأشياءِ خارِجاً، وهو خُروجٌ من بَينِ الأشياء. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُروجِ من الأثناء».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَلقى الشَّيءَ فيَضُمُّه، وهو ضَمٌّ لِما يَلقاه. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
- ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: قَبضٌ يَلتَحِمُ على ما ضُمَّ، وهو التِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
النَّواةُ سم (س + م) = خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه، وهي نَواةُ س-م-و نَفسُها (sama، ism). والإتمامُ بـع يَقبِضُ على ما ضَمَّه فيَلتَحِمُ بِه. فالجَذرُ س-م-ع حرفيّاً: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه فيَلتَحِمُ بِه.
فالاسمُ بِحُروفِه وَصفٌ لِمَن يَضُمُّ ما يَصِلُ إلَيه ويَلتَحِمُ بِه، والآياتُ أدناه تُظهِرُ صاحِبَه على ذلك: يُعهَدُ إلَيه فيَقومُ بِما عُهِد، ويَعِدُ فيَصدُق. وهذه القِراءةُ وَصفٌ لِما يُمَثِّلُه صاحِبُ الاسمِ في الآيات، مأخوذٌ من حُروفِه. وأصلُ الاسمِ في تاريخِه وفي لُغاتِ مَن سَمَّوا بِه، أي اشتِقاقُه، مَسألةٌ أُخرى تَترُكُها هذه الوَرَقة.
ما تُظهِرُه الآياتُ من صاحِبِ الاسم. تُذكَرُ هُنا الآياتُ وَحدَها، وتَبقى مُنفَصِلةً عن تَركيبِ الحُروف:
- يُعهَدُ إلَيه فيَقومُ بِما عُهِدَ إلَيه: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ (٢:١٢٥)، ثُمَّ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ (٢:١٢٧).
- يَصدُقُ وَعدَه، ويَأمُرُ أهلَه: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ (١٩:٥٤)، و﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ (١٩:٥٥).
- يَصِلُ إلَيه ما يُنزَلُ ويوحى: ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ (٢:١٣٦)، و﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ (٤:١٦٣).
- يُذكَرُ في آيَتَينِ تُختَمانِ بِسَمعِ الله: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٢:١٢٧)، و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (١٤:٣٩). فيوهَبُ إسماعيلُ لِإبراهيمَ، وهو القائِلُ المُسَمّى في ١٤:٣٥، في آيةٍ تُثني على اللهِ بِأنَّه سَميعُ الدُّعاء.
- يُعَدُّ في الصّابِرينَ والأخيارِ ومَن فُضِّلوا: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ﴾ (٢١:٨٥)، و﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ﴾ (٣٨:٤٨)، و﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (٦:٨٦).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الاسمُ في القُرآنِ اثنَتَي عَشرةَ مَرّة (١٢)، سَبعٌ مِنها في السُّوَرِ المَنشورةِ هُنا، على صيغَتَين:
- إسماعيلَ (١١، مَجروراً بِالفَتحةِ أو مَنصوباً، مِنها ثَمانٍ بِالواو): يَقَعُ على الاسمِ ما يَصِلُ إلَيه: العَهدُ (٢:١٢٥)، وما أُنزِلَ (٢:١٣٦، ٣:٨٤)، والوَحيُ (٤:١٦٣)، والهِبةُ لِإبراهيم (١٤:٣٩)، والأمرُ بِذِكرِه: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ (١٩:٥٤).
- إسماعيلُ (١، مَرفوعاً): فاعِلٌ مَعَ إبراهيمَ في رَفعِ القَواعِد (٢:١٢٧).
والجَذرُ نَفسُه يَرِدُ في مِئةٍ وخَمسةٍ وثَمانينَ مَوضِعاً (١٨٥) غَيرَ الاسم، على ثَلاثَ عَشرةَ صيغة، وهي كُلُّها مُختَبَرةٌ في sam3:
- سَمِعَ (الماضي، ٣٠): ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ (١٢:٣١): بَلَغَها مَكرُهُنَّ فضَمَّه سَمعُها والتَحَمَ بِه، فأرسَلَت إلَيهِنّ. وما يُسمَعُ قد يَكونُ صَوتاً لا قَولاً: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ (٢٥:١٢).
- يَسمَعُ (المُضارِع، ٤١): ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ (٧:١٧٩): الأُذُنُ قائِمة، والسَّمعُ لا يَضُمُّ بِها ما يَلقاه. ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ (٢٠:١٠٨): الأصواتُ خاشِعة، فلا يَلقى السَّمعُ من بَينِها إلّا الهَمس.
- اسمَعْ (أَمر، ٧): ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا﴾ (٢:٩٣): يَأتي الأمرُ بِالسَّمعِ مَعَ الأمرِ بِالأخذ، فالسَّمعُ يَضُمُّ ما أُتيَ ويَلتَحِمُ بِه. ومن قائِلٍ أعلَنَ إيمانَه: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ (٣٦:٢٥).
- سَمْع (مَصدَر، ٢٢): ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ (١٦:٧٨): يُجعَلُ السَّمعُ في الإنسانِ مَعَ الأبصارِ والأفئِدة، ويَأتي مُفرَداً وهُما جَمع. ويُسرَق: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ (١٥:١٨)، والآيةُ قَبلَها تَذكُرُ السَّماءَ مَحفوظةً من كُلِّ شَيطان. ويَشهَدُ بِما ضَمَّه إذا جاءَ أصحابُه النّارَ (٤١:١٩-٢٠): ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤١:٢٠).
- سَميع (٤٧): ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٧٦:٢): السَّميعُ مَن قامَ بِه السَّمع، والإنسانُ يُجعَلُ كَذلك، ويُقابِلُه الأصَمّ: ﴿كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ (١١:٢٤). وأكثَرُ مَواضِعِه وَصفٌ لله، والآياتُ تُسَمّي ما يَسمَعُه: ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (٣:٣٨)، و﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ (٥٨:١).
- سَمّاع (٤): ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾ (٥:٤١): فَعّالٌ لِمَن يَخرُجُ سَمعُه مَرّةً بَعدَ مَرّةٍ إلى الكَذِبِ فيَضُمُّه، ولِمَن يَسمَعُ لِقَومٍ آخَرينَ لم يَأتوا. ومِثلُه ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ (٩:٤٧).
- أَسمَعَ، يُسمِعُ (١١): ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ (٢٧:٨٠): أَفعَلَ يَجعَلُ سَمعَ غَيرِه يَضُمُّ ما يُقالُ لَه، والمَوتى والصُّمُّ لا يُجعَلُ فيهِم ذلك. ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾ (٨:٢٣): لَو ضَمَّ سَمعُهُم ما يُقال، لَجاءَ التَّوَلّي بَعدَه.
- أَسمِعْ بِـ (تَعَجُّب، ٢): ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ (١٩:٣٨): التَّعَجُّبُ من تَمامِ سَمعِهِم يَومَ يَأتون، وبَعدَه ﴿لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾. ومِثلُه لله ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ (١٨:٢٦).
- مُسمِع (١): ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ (٣٥:٢٢): المُسمِعُ مَن يَجعَلُ السَّمعَ يَضُمُّ ما يُقال، واللهُ يُسمِعُ مَن يَشاء.
- مُسمَع (١): ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ (٤:٤٦): يُقرَنُ الأمرُ بِالسَّمعِ بِأن لا يُجعَلَ لِلمُخاطَبِ سَمعٌ يَضُمُّ ما يُقال، والآيةُ تُسَمّيه ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾، وتَضَعُ مَكانَه ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا﴾.
- استَمَعَ، يَستَمِعُ (١٦): ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (٣٩:١٨): افتَعَلَ، فيُخرِجُ السّامِعُ سَمعَه بِقَصدٍ إلى القَول، والاتِّباعُ فِعلٌ بَعدَه. وقد يَجتَمِعُ الاستِماعُ واللَّعِب: ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٢١:٢).
- مُستَمِع (٢): ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ (٥٢:٣٨): المُستَمِعُ مَن قامَ بِه الاستِماع، والآيةُ تَطلُبُ مِنه سُلطاناً بِما ضَمَّه سَمعُه. ويَقولُه اللهُ عَن نَفسِه لِلمُرسَلَين: ﴿فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴾ (٢٦:١٥).
- يَسَّمَّعونَ إلى (تَفَعَّلَ، ١): ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ﴾ (٣٧:٨): «إلى» تُسَمّي ما يَخرُجُ إلَيه السَّمع، وهو هُنا مَمنوعٌ عَنه.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: يَعُدُّ أهلُ اللُّغةِ الاسمَ أعجَمِيّاً، ويَروونَ فيه لُغةً بِالنّون: «إسماعين». والسَّمعُ في المُعجَمِ حِسُّ الأُذُن.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ سم: «نوع من الخرق الذي يضم». ولا قِراءةَ لَه لِلاسم.
الصِّيَغ
- إسماعيل (عَلَمٌ مَمنوعٌ من الصَّرف): يَرِدُ مَرفوعاً فاعِلاً (٢:١٢٧)، ومَنصوباً (٢:١٤٠)، ومَجروراً بِالفَتحةِ نِيابةً عَن الكَسرة (٢:١٢٥، ٢:١٣٣، ٢:١٣٦، ٣:٨٤، ٤:١٦٣)، مَعطوفاً على إبراهيمَ في كُلِّ ذلك.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه فيَلتَحِمُ بِه. والاسمُ يَحمِلُ حُروفَ هذا الجَذر، وما زادَ عَلَيها من بِنائه يُترَكُ بِلا قِراءةٍ حتّى يَحكُمَ فيه المالِك. والإعرابُ يُحَدِّدُ: صاحِبَ الاسمِ يَفعَل، أو مَن يَصِلُ إلَيه ما يُعهَدُ ويُنزَلُ ويوحى.
الفُروق المَعنويّة
sam3(السَّمع): الجَذرُ نَفسُه بِصِيَغِه كُلِّها، ومِنها «السَّميع» الذي يُختَمُ بِه دُعاءُ ٢:١٢٧ وثَناءُ ١٤:٣٩. انظُر السَّمع.ibrahim(إبراهيم): اسمٌ يُقرَأُ من جَذرِه أيضاً، ب-ر-ه، وجَذرُه غَيرُ هذا الجَذر. ويُذكَرُ إسماعيلُ بَعدَه في كُلِّ مَواضِعِه المَنشورة. انظُر إبراهيم.
المَواضع: مَواقِعُ إسماعيلَ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٢٥ ﴿وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الاسمُ القُرآنَ مَعطوفاً على إبراهيمَ فيما عُهِدَ إلَيهِما: تَطهيرُ البَيتِ لِلطّائِفينَ والعاكِفينَ والرُّكَّعِ السُّجود. والأمرُ «طَهِّرا» لِلاثنَين، فما عُهِدَ بِه يَصِلُ إلى إسماعيلَ كما يَصِلُ إلى إبراهيم.
- ٢:١٢٧ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الاسمُ فاعِلاً مَعَ إبراهيمَ في رَفعِ القَواعِد، بَعدَ أن كانَ في ٢:١٢٥ مَن يُعهَدُ إلَيه، فيَقومُ بِما عُهِدَ إلَيه. ويَدخُلُ في «مِنّا» فيَدعو مَعَه، ويُختَمُ الدُّعاءُ بِـ«السَّميع»، وهو من جَذرِ الاسمِ نَفسِه. انظُر السَّمع.
- ٢:١٢٨ ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾: الجَديدُ: لا يُذكَرُ الاسم، ويَحضُرُ صاحِبُه في مُثَنّى «مُسْلِمَيْنِ»، فيَطلُبُ مَعَ إبراهيمَ أن يُجعَلا مُسلِمَينِ لِرَبِّهِما، ويَمتَدُّ الطَّلَبُ إلى الذُّرّيّة: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ﴾. انظُر الإسلام / أَسلَمَ.
- ٢:١٣٣ ﴿إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى إسماعيلُ في «آبائِكَ» على لِسانِ بَني يَعقوب، بَينَ إبراهيمَ وإسحاق، وإلَهُهُم إلَهٌ واحِد. وما تَذكُرُه الآيةُ نَسَقٌ في اللَّفظ، ويُقرَأُ على ذلك وَحدَه.
- ٢:١٣٦ ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الاسمُ غايةً لِما «أُنزِلَ»، في قَولٍ يُؤمَرُ بِه المُخاطَبون: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾. فما أُنزِلَ يَصِلُ إلَيه كما وَصَلَ إلَيه العَهدُ في ٢:١٢٥، ويُختَمُ الصَّفُّ بِـ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾.
- ٢:١٤٠ ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الاسمُ مَوضوعَ دَعوى تُنسَبُ إلى المُخاطَبين، أنَّ هؤلاءِ ﴿كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ﴾، فتَرُدُّها الآيةُ بِسُؤال: ﴿قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾. وما قَبلَها يُثبِتُ أنَّ ما وَصَلَ إلَيهِم أُنزِلَ من الله (٢:١٣٦).
- ٣:٨٤ ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ لِلاسمِ خارِجَ سورةِ البَقَرة، في السِّلسِلةِ نَفسِها التي في ٢:١٣٦. والفِعلُ هُنا «أُنزِلَ على»، وهُناكَ «أُنزِلَ إلى»: ما أُنزِلَ يَصِلُ إلَيهِم ويَقَعُ عَلَيهِم.
- ٤:١٦٣ ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾: الجَديدُ: يَصِلُ إلى إسماعيلَ وَحيٌ يُسنَدُ إلى اللهِ بِضَميرِ الجَمع، نَظيرُ ما أوحِيَ إلى المُخاطَبِ وإلى نوحٍ والنَّبيّينَ من بَعدِه، وكانَ في ٢:١٣٦ و٣:٨٤ مَن يَصِلُ إلَيه ما «أُنزِلَ». ويَمتَدُّ الفِعلُ الواحِدُ بَعدَه إلى أيّوبَ ويونُسَ وهارونَ وسُلَيمان. انظُر الوَحي / الإيحاء.
التَّقاطُعات
ibrahim: المُقتَرِنُ الثّابِتُ في كُلِّ مَواضِعِه المَنشورة. يُذكَرُ الاسمُ في المَنشورِ سَبعَ مَرّات، وإبراهيمُ قَبلَه في الجُملةِ نَفسِها في كُلِّها. وهو في سِتٍّ مِنها مُتَّصِلٌ بِه بِواوِ العَطفِ بِلا فاصِل، ويَفصِلُ بَينَهُما في ٢:١٢٧ ذِكرُ القَواعِدِ والبَيت. ويَتلوهُما إسحاقُ على هذا النَّسَقِ في خَمسةٍ مِنها (٢:١٣٣، ٢:١٣٦، ٢:١٤٠، ٣:٨٤، ٤:١٦٣).bayt: شَريكٌ في تَطهيرِ البَيتِ ورَفعِ قَواعِدِه (٢:١٢٥، ٢:١٢٧).sam3: جَذرُ الاسم، و«السَّميعُ العَليم» في ٢:١٢٧.taqabbul: «تَقَبَّلْ مِنَّا» في ٢:١٢٧، دُعاءٌ يَدعو بِه مَعَ إبراهيمَ عِندَ رَفعِ القَواعِد.aslama: «مُسْلِمَيْنِ لَكَ» في ٢:١٢٨.
الإشكالات المَفتوحة
- ما زادَ على حُروفِ الجَذرِ في الاسم. تَقرَأُ الصَّفحةُ س-م-ع وَحدَها، وتَترُكُ الهَمزةَ في أوَّلِه والألِفَ والياءَ واللّامَ في آخِرِه بِلا قِراءة. واللّامُ حَرفٌ صَحيح، فالسُّؤالُ لِلمالِك: هل يُقرَأُ الاسمُ من س-م-ع وَحدَها، أم تُقرَأُ اللّامُ حَرفاً رابِعاً كما قُرِئَ إبراهيمُ من أربَعةِ حُروف؟
- السَّمعُ في الآياتِ التي تَذكُرُ الاسمَ سَمعُ الله (٢:١٢٧، ١٤:٣٩)، والصَّفحةُ تَذكُرُ ذلك مُجاوَرةً في الآيات، ولا تَجعَلُه قِراءةً لِلاسم.