السَّمع
السَّمعُ من س-م-ع، والجَذرُ خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه فيَلتَحِمُ بِه. والسَّمعُ هذا الخُروجُ نَفسُه: يَخرُجُ من صاحِبِه إلى ما يُقالُ حَولَه، فيَضُمُّ ما يَلقاه مِنه ويَلتَحِمُ بِه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَنفُذُ من بَينِ الأشياءِ خارِجاً، وهو خُروجٌ من بَينِ الأشياء. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُروجِ من الأثناء».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَلقى الشَّيءَ فيَضُمُّه، وهو ضَمٌّ لِما يَلقاه. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
- ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: قَبضٌ يَلتَحِمُ على ما ضُمَّ، وهو التِحام. وهذا وَجهُ «القَبضِ والالتِحامِ الحَلقيّ».
النَّواةُ سم (س + م) = خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه، وهي نَواةُ س-م-و نَفسُها (sama، ism). والإتمامُ بـع يَقبِضُ على ما ضَمَّه فيَلتَحِمُ بِه. فالجَذرُ س-م-ع حرفيّاً: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه فيَلتَحِمُ بِه.
والسَّمعُ يُلقى فيَخرُجُ من صاحِبِه إلى ما يُذكَرُ لَه: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (٥٠:٣٧). ويَلتَحِمُ بِما ضَمَّه، ثُمَّ يَأتي الفِعلُ بَعدَه طاعةً أو عِصياناً: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ (٢:٩٣)، ومِثلُه في الطّاعة ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ (٢:٢٨٥).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وخَمسةٍ وثَمانينَ مَوضِعاً (١٨٥)، على ثَلاثَ عَشرةَ صيغة. ويَرِدُ مَعَها اسمُ إسماعيلَ اثنَتَي عَشرةَ مَرّة، ولَه صَفحَتُه (ismail). وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- سَمِعَ (الماضي، ٣٠): ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ (١٢:٣١): بَلَغَها مَكرُهُنَّ فضَمَّه سَمعُها والتَحَمَ بِه، فأرسَلَت إلَيهِنّ. وما يُسمَعُ قد يَكونُ صَوتاً لا قَولاً: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ (٢٥:١٢).
- يَسمَعُ (المُضارِع، ٤١): ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ (٧:١٧٩): الأُذُنُ قائِمة، والسَّمعُ لا يَضُمُّ بِها ما يَلقاه. ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ (٢٠:١٠٨): الأصواتُ خاشِعة، فلا يَلقى السَّمعُ من بَينِها إلّا الهَمس.
- اسمَعْ (أَمر، ٧): ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا﴾ (٢:٩٣): يَأتي الأمرُ بِالسَّمعِ مَعَ الأمرِ بِالأخذ، فالسَّمعُ يَضُمُّ ما أُتيَ ويَلتَحِمُ بِه. ومن قائِلٍ أعلَنَ إيمانَه: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ (٣٦:٢٥).
- سَمْع (مَصدَر، ٢٢): ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ (١٦:٧٨): يُجعَلُ السَّمعُ في الإنسانِ مَعَ الأبصارِ والأفئِدة، ويَأتي مُفرَداً وهُما جَمع. ويُسرَق: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ (١٥:١٨)، والآيةُ قَبلَها تَذكُرُ السَّماءَ مَحفوظةً من كُلِّ شَيطان. ويَشهَدُ بِما ضَمَّه إذا جاءَ أصحابُه النّارَ (٤١:١٩-٢٠): ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤١:٢٠).
- سَميع (٤٧): ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٧٦:٢): السَّميعُ مَن قامَ بِه السَّمع، والإنسانُ يُجعَلُ كَذلك، ويُقابِلُه الأصَمّ: ﴿كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ (١١:٢٤). وأكثَرُ مَواضِعِه وَصفٌ لله، والآياتُ تُسَمّي ما يَسمَعُه: ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (٣:٣٨)، و﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ (٥٨:١).
- سَمّاع (٤): ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾ (٥:٤١): فَعّالٌ لِمَن يَخرُجُ سَمعُه مَرّةً بَعدَ مَرّةٍ إلى الكَذِبِ فيَضُمُّه، ولِمَن يَسمَعُ لِقَومٍ آخَرينَ لم يَأتوا. ومِثلُه ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ (٩:٤٧).
- أَسمَعَ، يُسمِعُ (١١): ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ (٢٧:٨٠): أَفعَلَ يَجعَلُ سَمعَ غَيرِه يَضُمُّ ما يُقالُ لَه، والمَوتى والصُّمُّ لا يُجعَلُ فيهِم ذلك. ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾ (٨:٢٣): لَو ضَمَّ سَمعُهُم ما يُقال، لَجاءَ التَّوَلّي بَعدَه.
- أَسمِعْ بِـ (تَعَجُّب، ٢): ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ (١٩:٣٨): التَّعَجُّبُ من تَمامِ سَمعِهِم يَومَ يَأتون، وبَعدَه ﴿لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾. ومِثلُه لله ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ (١٨:٢٦).
- مُسمِع (١): ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ (٣٥:٢٢): المُسمِعُ مَن يَجعَلُ السَّمعَ يَضُمُّ ما يُقال، واللهُ يُسمِعُ مَن يَشاء.
- مُسمَع (١): ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ (٤:٤٦): يُقرَنُ الأمرُ بِالسَّمعِ بِأن لا يُجعَلَ لِلمُخاطَبِ سَمعٌ يَضُمُّ ما يُقال، والآيةُ تُسَمّيه ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾، وتَضَعُ مَكانَه ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا﴾.
- استَمَعَ، يَستَمِعُ (١٦): ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (٣٩:١٨): افتَعَلَ، فيُخرِجُ السّامِعُ سَمعَه بِقَصدٍ إلى القَول، والاتِّباعُ فِعلٌ بَعدَه. وقد يَجتَمِعُ الاستِماعُ واللَّعِب: ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٢١:٢).
- مُستَمِع (٢): ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ (٥٢:٣٨): المُستَمِعُ مَن قامَ بِه الاستِماع، والآيةُ تَطلُبُ مِنه سُلطاناً بِما ضَمَّه سَمعُه. ويَقولُه اللهُ عَن نَفسِه لِلمُرسَلَين: ﴿فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴾ (٢٦:١٥).
- يَسَّمَّعونَ إلى (تَفَعَّلَ، ١): ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ﴾ (٣٧:٨): «إلى» تُسَمّي ما يَخرُجُ إلَيه السَّمع، وهو هُنا مَمنوعٌ عَنه.
ومن المَواضِعِ الصَّعبة: ٢:١٧١، ﴿بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾، فلا يَضُمُّ السَّمعُ مِمّا يُقالُ إلّا الدُّعاءَ والنِّداء؛ و٨:٢١، ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾، دَعوى سَمعٍ لا يَلتَحِمُ بِما يُقال؛ و٤٦:٢٦، سَمعٌ مَجعولٌ في أصحابِه ﴿فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ﴾.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: السَّمعُ حِسُّ الأُذُن، والمِسمَعُ الأُذُن، وسَمِعَ لَه: أطاعَه، ومِنه «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»: أجابَه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ سم: «نوع من الخرق الذي يضم».
وما يَزيدُه السَّمع: يُسَمّي هذا الخُروجَ نَفسَه مَصدَراً، ويَأتي مُفرَداً وأصحابُه كَثيرون (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ
- سَمْع (مَصدَر): الخُروجُ نَفسُه، ويُسَمّى بِه ما يَقومُ في الإنسان: يُجعَلُ فيه (١٦:٧٨)، ويُختَمُ عَلَيه (٢:٧)، ويُسأَلُ عَنه (١٧:٣٦)، ويَشهَدُ على صاحِبِه (٤١:٢٠). ويَأتي مُفرَداً وأصحابُه كَثيرون، والأبصارُ مَعَه جَمع.
- سَمِعَ، يَسمَعُ (فَعِلَ): فِعلُ هذا الخُروجِ يَقومُ بِه صاحِبُه. يَتَعَدّى بِنَفسِه إلى ما يُسمَع (القَول، الدُّعاء، كَلامُ الله)، وبِاللّامِ وبِالباء.
- اسمَعْ، اسمَعوا (أَمر): طَلَبُ هذا الخُروج.
- سَميع (فَعيل): مَن قامَ بِه السَّمع.
- سَمّاع (فَعّال): مَن يَكثُرُ مِنه السَّمعُ إلى شَيءٍ بِعَينِه (الكَذِب).
- أَسمَعَ، يُسمِعُ (أَفعَلَ)، ومَعَه مُسمِع ومُسمَع: جَعلُ السَّمعِ في غَيرِه يَضُمُّ ما يُقال، ومَن يَجعَلُه، ومَن يُجعَلُ فيه.
- أَسمِعْ بِـ (تَعَجُّب): التَّعَجُّبُ من تَمامِه.
- استَمَعَ، يَستَمِعُ (افتَعَلَ)، ومَعَه مُستَمِع: السَّمعُ يُخرِجُه صاحِبُه بِقَصدٍ إلى ما يُقال، ومَن قامَ بِه.
- يَسَّمَّعونَ إلى (تَفَعَّلَ): خُروجُ السَّمعِ إلى شَيءٍ بِعَينِه تُسَمّيه «إلى».
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه فيَلتَحِمُ بِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو طَلَبَه، أو قَصدَه، أو جَعلَه في غَيرِه، أو مَن يَقومُ بِه، أو كَثرَتَه.
الفُروق المَعنويّة
basar(البَصَر): قَرينُه في أكثَرِ مَواضِعِه: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ﴾ (١٧:٣٦)، ومِثلُها ١٦:٧٨ و٤١:٢٠ و٤٦:٢٦ و٧٦:٢ و١١:٢٤ و١٩:٤٢ و٣٢:١٢. والآياتُ تُفَرِّقُ بَينَهُما فيما يَقَعُ عَلَيهِما: في ٢:٧ يُختَمُ على السَّمعِ مَعَ القُلوب، وعلى الأبصارِ غِشاوة. وما يُسمَعُ في الآياتِ قَولٌ أو صَوت: القَولُ (٣:١٨١، ٣٩:١٨)، والدُّعاءُ (٣:٣٨، ٢٧:٨٠)، وكَلامُ الله (٢:٧٥، ٩:٦)، والهَمسُ (٢٠:١٠٨). وفي التَّركيبِ يَبدَأُ الجَذرانِ بِخُروج، ثُمَّ يَجري البَصَرُ إلى الشَّيءِ ويُرجَعُ إلى صاحِبِه (٦٧:٤)، ويَضُمُّ السَّمعُ ما يَلقاه ويَلتَحِمُ بِه. انظُر البَصَر.3isyan(العِصيان) والطّاعة: السَّمعُ واحِد، والفِعلُ بَعدَه يَختَلِف: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ (٢٤:٥١)، و﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ (٢:٩٣، ٤:٤٦). ويُنهى المُؤمِنونَ أن يَتَوَلَّوا وهُم يَسمَعون: ﴿وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ (٨:٢٠). انظُر العِصيان.idhn(الأُذُن): الأُذُنُ مَوضِعُ السَّمع، والسَّمعُ الخُروجُ نَفسُه. تَقومُ الأُذُنُ ولا يَضُمُّ السَّمعُ ما يَلقاه: ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ (٧:١٧٩)، ويُطلَبُ ما يَعمَلُ بِه: ﴿أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ (٢٢:٤٦). انظُر الإذن.samm(الصَّمَم): قَسيمُ السَّميعِ في ١١:٢٤، ومَن لا يُجعَلُ فيه سَمعٌ في ٢٧:٨٠ و١٠:٤٢. انظُر الصَّمَم.
المَواضع: مَواقعُ السَّمعِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٧ ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ السَّمعُ القُرآنَ مَختوماً عَلَيه مَعَ القُلوب. والخَتمُ يُغلِقُ هذا الخُروج، فلا يَضُمُّ السَّمعُ ما يَلقاه ولا يَلتَحِمُ بِه. والأبصارُ بَعدَه عَلَيها غِشاوة. ويَأتي «سَمعِهِم» مُفرَداً وأصحابُه كَثيرون، والقُلوبُ قَبلَه والأبصارُ بَعدَه جَمع. انظُر الخَتم والقَلب والبَصَر.
- ٢:٢٠ ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾: الجَديدُ: السَّمعُ هُنا قائِمٌ فيهِم، ولَو شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِه مَعَ الأبصار، وكانَ في ٢:٧ مَختوماً عَلَيه. فالذي يُذهَبُ بِه هُنا الخُروجُ نَفسُه. والآيةُ قَبلَها تَذكُرُهُم يَسُدّونَ آذانَهُم بِأصابِعِهِم من الصَّواعِق، فيَسُدّونَ بِأيديهِم ما لَو شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِه. انظُر القُدرة والبَصَر والصَّمَم.
- ١٧:١ ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾: الجَديدُ: يَظهَرُ «السَّميع» مُعَرَّفاً بِأل وَصفاً لله، مَقروناً بِـ«البَصير»، في خِتامِ آيةٍ غايَتُها الإراءة: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾. والصَّفحةُ تَقولُ في السَّميعِ ما تَقولُه الآيات، ولا تُسنِدُ إلى اللهِ خُروجاً ولا التِحاماً. انظُر البَصَر.
- ١٧:٣٦ ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾: الجَديدُ: يَصيرُ السَّمعُ مِمّا يُسأَلُ عَنه صاحِبُه، وصَدرُ الآيةِ ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾. فما ضَمَّه السَّمعُ والتَحَمَ بِه يُسأَلُ عَنه، ومَعَه البَصَرُ والفُؤاد. انظُر الفُؤاد والعِلم.
- ١٧:٤٧ ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾: الجَديدُ: يَظهَرُ «استَمَعَ» لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، وقَبلَه في المُصحَفِ ٦:٢٥، و«إلَيك» تُسَمّي ما يَخرُجُ إلَيه سَمعُهُم بِقَصد. واللهُ أعلَمُ بِما يَستَمِعونَ بِه، ثُمَّ تَذكُرُ الآيةُ ما يَقولونَه بَعدَه: ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾. فالاستِماعُ خُروجٌ إلى القَول، والقَبولُ أو الرَّدُّ يَأتي بَعدَه.
- ٢٠:٤٦ ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ السَّمعُ إلى اللهِ فِعلاً مُضارِعاً، ومَعَه «مَعَكُما»، جَواباً لِخَوفِ المُرسَلَينِ قَبلَها في ٢٠:٤٥ أن يَفرُطَ عَلَيهِما أو يَطغى. وصَدرُ الآيةِ ﴿قَالَ لَا تَخَافَا﴾، فيُذكَرُ السَّمعُ هُنا أماناً لِلمُرسَلَين.
- ٢٠:١٠٨ ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾: الجَديدُ: يُسَمّي السِّياقُ ما يُسمَع: الأصواتُ تَخشَعُ لِلرَّحمن، فلا يَلقى السَّمعُ من بَينِها إلّا الهَمس. وهذا الحَصرُ يُظهِرُ الخُروجَ من بَينِ الأشياء: من الأصواتِ كُلِّها لا يُضَمُّ إلّا الهَمس.
- ٣٦:٢٥ ﴿إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ السَّمعُ أمراً من قائِلٍ أعلَنَ إيمانَه لِلتَّوّ، فيَطلُبُ أن يَخرُجَ سَمعُ مَن يُخاطِبُهُم إلَيه ويَضُمَّ ما قال. وكانَ في ١٧:٤٧ استِماعاً يَتبَعُه قَولٌ يَرُدُّ ما سُمِع.
التَّقاطُعات
khatm: الخَتمُ على السَّمعِ مَعَ القُلوبِ في ٢:٧. انظُر الخَتم.qalb: القُلوبُ والسَّمعُ مَختومٌ عَلَيهِما مَعاً في ٢:٧. انظُر القَلب.basar: السَّمعُ والبَصَرُ قَرينانِ في الجَعلِ والسُّؤالِ والشَّهادة (١٦:٧٨، ١٧:٣٦، ٤١:٢٠). انظُر البَصَر.idhn: الأُذُنُ مَوضِعُ السَّمع. انظُر الإذن.ismail: اسمٌ يُقرَأُ من حُروفِ هذا الجَذر. انظُر إسماعيل.
الإشكالات المَفتوحة
- السَّميعُ وَصفاً لله. تَقولُ الصَّفحةُ فيه ما تَقولُه الآياتُ وَحدَها: ما يَسمَعُه (الدُّعاء ٣:٣٨، القَول ٣:١٨١، التَّحاوُر ٥٨:١)، ومَعيَّتُه مَعَ مَن يُرسِلُهُم (٢٠:٤٦، ٢٦:١٥). ولا تُسنِدُ إلى اللهِ خُروجاً ولا التِحاماً. والسُّؤالُ لِلمالِك: هل تَصِحُّ «مَن قامَ بِه السَّمع» في السَّميع؟ وهو سُؤالُ البَصيرِ نَفسُه في
basar. - إفرادُ السَّمعِ مَعَ جَمعِ أصحابِه (٢:٧، ٢:٢٠، ١٦:٧٨): تُثبِتُه الصَّفحةُ في الآيات، ولا تَبني عَلَيه قِراءة.
- مَواضِعُ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولم تُسَجَّلْ هُنا: ٢:٧٥، ٢:٩٣، ٢:١٠٤، ٢:١٣٧، ٢:١٧١، ٢:١٨١، ٢:٢٢٤، ٢:٢٢٧، ٢:٢٤٤، ٢:٢٥٦، ٢:٢٨٥، ٣:٣٤، ٣:٣٥، ٣:٣٨، ٣:١٢١، ٣:١٨١، ٣:١٨٦، ٣:١٩٣، ٤:٤٦، ٤:٥٨، ٤:١٣٤، ٤:١٤٠، ٤:١٤٨، ٧٨:٣٥، ٨٨:١١. و٢٠:١٣ رُدَّت في 2026-08-18. و٢:١٢٧ مُسَجَّلةٌ في
ismail.