الإسلام / أَسلَمَ

aslama جذر · س-ل-م 10 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الإسلامُ من س-ل-م، والجَذرُ خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنسابُ حتّى يَلقى ما يَضُمُّه. والإسلامُ هذا الخُروجُ يُوقِعُه صاحِبُه على نَفسِه: يُخرِجُ نَفسَه أو وَجهَه إلى اللهِ فيَلقاه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَنفُذُ من بَينِ الأشياءِ خارِجاً، وهو خُروجٌ من بَينِ الأشياء. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُروجِ من الأثناء».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: امتِدادُه يَنساب، وهو انسِياب. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والانسِيابِ والانتِشار».
  • م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَلقى الشَّيءَ فيَضُمُّه، وهو لِقاءٌ يَضُمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».

النَّواةُ سل (س + ل) = خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنساب. والإتمامُ بـم يَجعَلُ لِهذا الخُروجِ لِقاءً يَضُمُّه. فالجَذرُ س-ل-م حرفيّاً: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنسابُ حتّى يَلقى ما يَضُمُّه.

وأوضَحُ ذلك المَثَلُ في ٣٩:٢٩: رَجُلٌ يَتَنازَعُه شُرَكاء، ورَجُلٌ لِرَجُلٍ واحِدٍ يَضُمُّه وَحدَه: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ﴾ (٣٩:٢٩). فالسَّلَمُ خارِجٌ من بَينِ الشُّرَكاءِ إلى واحِدٍ يَلقاه.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وسَبعةٍ وخَمسينَ مَوضِعاً (١٥٧)، على سَبعَ عَشرةَ صيغة، مِنها سَبعةَ عَشَرَ مَوضِعاً لِاسمِ سُلَيمان. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • سالِم (١): ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ (٦٨:٤٣): كانوا يَومَئِذٍ خارِجينَ من بَينِ ما يَغشاهُمُ اليَوم، وأوَّلُ الآيةِ يُسَمّيه: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾.
  • سَليم (٢): ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (٢٦:٨٩): قَلبٌ خَرَجَ من بَينِ ما كانَ حَولَه حتّى لَقِيَ الله. والمَوضِعُ الآخَرُ مَجيءٌ إلى الرَّبِّ كَذلك: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (٣٧:٨٤).
  • سَلَم (١): ٣٩:٢٩ المَذكورةُ آنِفاً: رَجُلٌ لِواحِدٍ يَضُمُّه، خارِجٌ من بَينِ شُرَكاءَ مُتَشاكِسين.
  • السَّلَم (٤): ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ (٤:٩٠): يَعتَزِلُ القَومُ القِتالَ فيَخرُجونَ من بَينِه، ويُلقونَ السَّلَمَ إلى مَن يَلقَونَه. ويُلقى إلى اللهِ يَومَئِذٍ: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ (١٦:٨٧).
  • السِّلم، السَّلم (٣): ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (٢:٢٠٨): حَيِّزٌ يُخرَجُ إلَيه فيَضُمُّ الدّاخِلينَ كافّة. ويَجنَحُ إلَيه قَومٌ فيُؤمَرُ المُخاطَبُ أن يَجنَحَ لَه: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٨:٦١).
  • سَلام (٤٢): تَحيّةٌ تَخرُجُ من القائِلِ إلى مَن يَلقاه: ﴿فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٦:٥٤). وتُقالُ عِندَ الخُروجِ من بَينِ قَوم: ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (٢٨:٥٥). ويُصاحِبُ مَن يَخرُجُ من مَوضِعٍ إلى مَوضِع: ﴿يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا﴾ (١١:٤٨)، ومَن يَدخُلُ ما يَضُمُّه: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ (١٥:٤٦). ويَقَعُ على صاحِبِه في ثَلاثةِ أيّامٍ يَخرُجُ في كُلٍّ مِنها من حالٍ إلى حال: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ (١٩:٣٣). وتَجري بِه اللَّيلةُ حتّى تَلقى الفَجر: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (٩٧:٥).
  • سَلَّمَ، يُسَلِّم (٦): ﴿إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢:٢٣٣): يُخرِجُ المُعطي ما آتاهُ من يَدِه حتّى يَلقى مَن يَأخُذُه. ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ (٨:٤٣): يُخرِجُهُمُ اللهُ من بَينِ ما كانَ يوشِكُ أن يَقَعَ فيهِم، والآيةُ تُسَمّيه: ﴿لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾. ومَعَ «عَلى» تَحيّةٌ تُلقى على مَن يُدخَلُ عَلَيه: ﴿حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا﴾ (٢٤:٢٧).
  • تَسليم (٣): ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤:٦٥): بَعدَ قَضاءِ مَن حَكَّموه يُخرِجونَ الأمرَ من أيديهِم إلَيه كُلَّه. ويُقرَنُ بِالإيمان: ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (٣٣:٢٢).
  • مُسَلَّمة (٣): ﴿وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ (٤:٩٢): دِيةٌ تُخرَجُ حتّى تَلقى أهلَ المَقتول. ﴿مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾ (٢:٧١): بَقَرةٌ خَرَجَت من بَينِ ما يُخالِطُ لَونَها، والآيةُ تُفَسِّرُه بِما يَليه.
  • أَسلَمَ (١٤): ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (٢:١١٢): يُخرِجُ صاحِبُه وَجهَه إلى اللهِ فيَلقاه. ويَقَعُ بِلا مَفعولٍ فيُخرِجُ المَرءُ نَفسَه كُلَّها: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (٣٧:١٠٣).
  • يُسلِم (٥): ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (٣١:٢٢): «إلى» تُسَمّي مَن يُلقى.
  • أَسلِمْ (٣): ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢:١٣١): الأمرُ بِهذا الخُروج، ويُجابُ بِالماضي. ويَسبِقُه الرُّجوعُ إلى الرَّبّ: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ (٣٩:٥٤).
  • مُسلِم (٤٢): ﴿وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا﴾ (٣:٦٧): مَن قامَ بِه هذا الخُروج، والآيةُ تَنفي قَبلَه عَن إبراهيمَ اسمَين. ويُدعى إلى المَجيءِ عَلَيه: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ (٢٧:٣١).
  • مُستَسلِم (١): ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ (٣٧:٢٦): مَن أُخرِجَ إلى ما يُساقُ إلَيه فلا يَمنَعُ نَفسَه، والآيةُ قَبلَها: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ (٣٧:٢٥).
  • إسلام (٨): ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٣:١٩): المَصدَرُ اسمٌ لِهذا الخُروجِ إلى الله. ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ (٦:١٢٥): صَدرٌ يُفتَحُ لِهذا الخُروج، ويُقابِلُه في الآيةِ صَدرٌ ضَيِّقٌ حَرَج.
  • سُلَّم (٢): ﴿أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ﴾ (٦:٣٥): ما يَخرُجُ بِه الصّاعِدُ من بَينِ ما في الأرضِ حتّى يَلقى السَّماء، ويُقابِلُه في الآيةِ نَفَقٌ في الأرض. ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ (٥٢:٣٨).
  • سُلَيمان (١٧): اسمٌ عَلَم، صَفحَتُه sulayman. ويَقتَرِنُ بِفِعلِ الجَذرِ في ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢٧:٤٤).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: سَلَّ السَّيفَ من غِمدِه: أخرَجَه، وسَلِمَ من الآفةِ: خَلَصَ مِنها، والسَّلامةُ: البَراءةُ من العُيوب، وسَلَّمَ الشَّيءَ إلى صاحِبِه: دَفَعَه إلَيه، والسَّلَمُ: الاستِسلامُ والصُّلح، والسُّلَّمُ: ما يُرتَقى عَلَيه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ سل: «انسحاب الشيء ممتدًا من أثناء أو فيها بطول ورفق».

وما يَزيدُه الإسلام: يَجعَلُ وَزنُ أَفعَلَ هذا الخُروجَ فِعلاً يُوقِعُه صاحِبُه على نَفسِه أو على وَجهِه، فيُخرِجُه حتّى يَلقى مَن يُسلِمُه إلَيه. واللّامُ أو «إلى» تُسَمّي مَن يُلقى، كما في ٢:١١٢ و٣١:٢٢. والإسلامُ مَصدَرُه، اسمٌ لِهذا الفِعلِ نَفسِه. والصَّفحَتانِ muslim وsalam-concept تَقولانِ ما يَزيدُه المُسلِمُ والسَّلام.

الصِّيَغ

  • أَسلَمَ (أَفعَلَ، ماضٍ): يُخرِجُ صاحِبُه نَفسَه أو وَجهَه حتّى يَلقى مَن أسلَمَ لَه. واللّامُ تُسَمّي مَن يُلقى (٢:١١٢، ٣:٨٣)، و«مَع» تُسَمّي مَن يَخرُجُ مَعَه صاحِبُه (٢٧:٤٤).
  • أَسلِمْ (أَمر): طَلَبُ هذا الخُروج، ويُجابُ بِالماضي في ٢:١٣١.
  • الإسلام (مَصدَرُ أَفعَلَ): اسمُ هذا الفِعلِ نَفسِه، يُخبَرُ بِه عَن الدِّينِ في ٣:١٩، ويُبتَغى غَيرُه في ٣:٨٥.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَنسابُ حتّى يَلقى ما يَضُمُّه. وأَفعَلَ يَجعَلُ هذا الخُروجَ فِعلاً يُوقِعُه صاحِبُه على نَفسِه، فيُخرِجُها إلى مَن يَلقاه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو الأمرَ بِه، أو اسمَه.

الفُروق المَعنويّة

  • muslim (المُسلِم): اسمُ الفاعِلِ من أَسلَمَ، مَن قامَ بِه هذا الخُروج. انظُر المُسلِم.
  • iman (الإيمان): من أ-م-ن، ضَمٌّ تامُّ الانطِباقِ يَحوي ما في جَوفِه. والآيةُ ٤٩:١٤ تَفصِلُ بَينَهُما: ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾. فالإسلامُ فِعلٌ يَقَعُ ويُقالُ بِاللِّسان، والإيمانُ يَدخُلُ القُلوبَ ويُطبِقُ عَلَيه. انظُر الإيمان.
  • salam-concept وsilm: الجَذرُ نَفسُه. السَّلامُ والسِّلمُ اسمانِ لِهذا الخُروجِ حينَ يَلقى ما يَضُمُّه، والإسلامُ فِعلُ مَن يُخرِجُ نَفسَه إلَيه.

المَواضع: مَواقِعُ «أَسلَمَ / الإسلامِ» في القُرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١١٢ ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الفِعلُ القُرآنَ واقِعاً على الوَجه: يُخرِجُ صاحِبُه وَجهَه إلى اللهِ حتّى يَلقاه، واللّامُ تُسَمّي مَن يُلقى. ويُقرَنُ بِه حالٌ تُصاحِبُه، الإحسان، ويُرَتَّبُ عَلَيهِما أجرٌ عِندَ الرَّبّ. انظُر الوَجه.
  • ٢:١٢٨ ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ الوَصفُ من الرَّبِّ جَعلاً، بَعدَ أن كانَ في ٢:١١٢ فِعلاً يُوقِعُه صاحِبُه. والدّاعيانِ في الآيةِ قَبلَها إبراهيمُ وإسماعيل، يَسألانِ أن يُجعَلا مِمَّن خَرَجَ إلى الرَّبِّ نَفسِه، وأن تَكونَ من ذُرِّيَّتِهِما جَماعةٌ على الوَصفِ نَفسِه.
  • ٢:١٣١ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ أمرٍ بِالفِعلِ في المُسَجَّل، يُوَجِّهُه الرَّبُّ إلى واحِد، ويُجابُ بِالماضي في الآيةِ نَفسِها. والفِعلانِ بِلا مَفعول، فما يُخرِجُه المُجيبُ نَفسُه كُلُّها، واللّامُ تُسَمّي مَن يَلقاه: رَبُّ العالَمين.
  • ٢:١٣٢ ﴿وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾: الجَديدُ: يَنتَقِلُ الوَصفُ بِالوَصيّةِ من أبٍ إلى بَنيه، ويُطلَبُ أن يَكونَ حالَهُم حينَ يَأتيهِمُ المَوت. فالخُروجُ إلى اللهِ حالٌ يُطلَبُ أن تَبقى قائِمةً إلى آخِرِ العُمر.
  • ٢:١٣٣ ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: الجَديدُ: يُقِرُّ البَنونَ بِالوَصفِ لِأنفُسِهِم جَواباً عن سُؤالِ أبيهِم حينَ حَضَرَه المَوت، ويَجعَلونَ إسلامَهُم لِلإلهِ الواحِدِ الذي يَعبُدونَه. فتَجتَمِعُ في الآيةِ العِبادةُ والخُروجُ إلى المَعبود.
  • ٣:١٩ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ المَصدَرُ مُعَرَّفاً لِأوَّلِ مَرّة، ويُخبَرُ بِه عَن الدِّين: الدِّينُ عِندَ اللهِ هذا الخُروجُ إلَيه. ويَتلوه في الآيةِ اختِلافُ الذينَ أوتوا الكِتابَ بَعدَ أن جاءَهُمُ العِلم. انظُر الدِّين.
  • ٣:٢٠ ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾: الجَديدُ: يُقالُ الفِعلُ جَواباً عن مُحاجّة: المُتَكَلِّمُ يُخرِجُ وَجهَه إلى الله، ومَعَه مَن اتَّبَعَه. ثُمَّ يُعرَضُ السُّؤالُ على الذينَ أوتوا الكِتابَ والأُمِّيّين، ويُرَتَّبُ الاهتِداءُ على أن يُسلِموا. انظُر الهِداية.
  • ٣:٨٣ ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الفِعلُ إلى كُلِّ مَن في السَّماواتِ والأرض، طَوعاً وكَرهاً، فالخُروجُ إلَيه واقِعٌ في الحالَين. ويَتَقَدَّمُ الجارُّ على الفِعلِ فيَجعَلُه لَه وَحدَه، وتُختَمُ الآيةُ بِالرُّجوعِ إلَيه. انظُر الدِّين.
  • ٣:٨٥ ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ المَصدَرُ في مَوضِعِ ما يُبتَغى غَيرُه ديناً، والحُكمُ أنَّ الغَيرَ لا يُقبَلُ من مُبتَغيه، ويَتلوه الخُسرانُ في الآخِرة. انظُر القَبول.
  • ٤:١٢٥ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾: الجَديدُ: تَعودُ عِبارةُ ٢:١١٢ بِلَفظِها مِقياساً لِأحسَنِ الدّين: مَن أخرَجَ وَجهَه إلى اللهِ وهو مُحسِن، ويُعطَفُ عَلَيه في الآيةِ اتِّباعُ مِلّةِ إبراهيمَ حَنيفاً. انظُر الدِّين.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • wajh: في ٢:١١٢ «أَسلَمَ وَجهَه»، الوَجهُ هو مَحَلُّ التَّسليمِ الأوَّل. انظُر الوَجه.
  • ihsan: قَيدٌ مُصاحِبٌ في ٢:١١٢: التَّسليمُ مَقرونٌ بِالإحسان.
  • wasiyya: في ٢:١٣٢ الوَصيَّةُ بِالإسلام آلِيَّةُ نَقلِه بَينَ الأَجيال.
  • umma: في ٢:١٢٨ «أُمَّةً مُسلِمة»: الإسلامُ في بُعدِه الجَماعيّ.

الإشكالات المَفتوحة

  • السُّؤالُ القَديمُ عَن الفَرقِ بَينَ «أَسلَمَ» و«آمَنَ» تُجيبُ عَنه ٤٩:١٤ في القِسمِ الثّالِث، فأُغلِق.
  • دَينُ تَسجيل: أربَعُ آياتٍ مَنشورةٍ تَحمِلُ صِيَغاً من الجَذرِ ولا تُسَجَّلُ في صَفحةٍ من صَفَحاتِه: ٢:٧١ و٤:٩٢ (مُسَلَّمة)، و٢:٢٣٣ (سَلَّمَ)، و٤:٦٥ (يُسَلِّم، تَسليم). ولا صَفحةَ في المُعجَمِ لِصيَغِ سَلَّمَ وتَسليمٍ ومُسَلَّمة بَعد، فتُسَجَّلُ حينَ تُكتَبُ صَفحَتُها.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن