الجوع

jaw3 جذر · ج-و-ع 4 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
فَراغُ البَطنِ يَنقَبِضُ على خُلُوِّه ويَشتَدُّ على صاحِبِه، ابتِلاءُ الجَسَدِ الذي يَصِلُ الخَوفَ الدَّاخِليَّ بِنَقصِ الخارِج.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

الجَذرُ ج-و-ع:

  • ج: تَجَمُّعٌ في حَيِّزٍ وبُروز. شِحنَتُه: الاحتباسُ في الجوفِ والستر.
  • و: حَرفُ مَدٍّ بَينَ الحَرفَين. شِحنَتُه: الوَصلُ المَمدود.
  • ع: قَبضٌ حَلقيٌّ من العُمق. شِحنَتُه: القبضُ والالتحامُ الحلقيّ.

النَّواةُ جع (ج + ع) = جَوفٌ مَستورٌ يَنقَبِضُ على نَفسِه فتَلتَحِمُ جَوانِبُه. وامتدادُ الواوِ بَينَهُما يُطيلُ هذا الانقِباضَ ويَمُدُّه. فيَصيرُ الجَذرُ كُلُّه: جَوفٌ يَنقَبِضُ على خُلُوِّه حتّى تَلتَحِمَ جَوانِبُه: خَواءُ البَطنِ يَشتَدُّ على صاحِبِه.

الصِّيَغ

  • الجوع (مَصدَرٌ): اسمُ الفَراغِ المُؤلِمِ للبَطن، في ٢:١٥٥ و١٠٦:٤.
  • تَجوعَ (مُضارِعٌ مَنصوبٌ بَعدَ «ألّا»): الفِعلُ مَنفِيّاً، في ٢٠:١١٨. الجَذرُ يَصِفُ حالاً تَقَعُ لا عَيناً تُملَك، فلا يَظهَرُ فِعلُه في المُسَجَّلِ إلّا مَنفِيّاً.

الفُروق المَعنويّة

لا فَرعَ مُستَقِلَّاً من نَفسِ الجَذرِ في هذه المَرحَلة.

المَواضع: مَواقِعُ الجوعِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٥٥ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الجوعُ ثانيةُ خَمسةِ أَصنافٍ مُرَتَّبَةٍ من الدَّاخِلِ إلى الخارِج: الخَوفُ حالةٌ نَفسيَّةٌ، والجوعُ حالةٌ جَسَدِيَّةٌ أَوَّلِيَّة، ثُمَّ نَقصُ الأَموالِ والأَنفُسِ والثَّمَرات. الجوعُ يَقَعُ بَينَ الخَوفِ الدَّاخِليِّ والنَّقصِ الخارِجيّ: حَلقَةُ اتِّصالٍ بَين العالَمَين. التَّنكيرُ «بِشَيءٍ مِن الجوع» يُفيدُ الجُزئيَّة: قَدرٌ مَحسوبٌ لا جوعٌ ساحِق.
  • ٢٠:١١٨ ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾: أوَّلُ الفِعلِ من هذا الجَذر. الجَديدُ: يَخرُجُ الجَذرُ من المَصدَرِ إلى الفِعلِ المُضارِعِ لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، ويَقَعُ مَنفِيّاً لا واقِعاً: «ألّا تَجوعَ». فبَعدَ أن كانَ الجُوعُ مُبتَلىً بِه في ٢:١٥٥ ومَدفوعاً بِالإطعامِ في ١٠٦:٤، يُنفى هُنا نَفياً سابِقاً على وُقوعِه، فيَصيرُ انتِفاؤُه وَصفَ الحَيِّزِ لا نِعمةً تَنزِلُ فيه. ويُقرَنُ بِنَفيِ العُريِ ثُمَّ نَفيِ الظَّمَإِ والضُّحى في ٢٠:١١٩، فيَنتَظِمُ الجُوعُ في زَوجٍ من زَوجَين: خَلاءُ الجَوفِ يُقابِلُه انكِشافُ الظَّاهِر، وكِلاهُما نَقصٌ في القِوامِ لا في المِلك.
  • ٨٨:٧ ﴿لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ النَّفيُ على رافِعِ الجوعِ لا على الجوعِ نَفسِه. كانَ في ٢:١٥٥ مُبتَلىً بِه بِقَدرٍ مُبَعَّضٍ بِحَرفِ التَّبعيض، وفي ٢٠:١١٨ مَنفِيَّ الوُقوعِ عَنِ الحَيِّزِ كُلِّه، وهو هُنا واقِعٌ قائِمٌ يُقابَلُ بِطَعامٍ يُؤكَلُ فلا يُجزِئُ عَنه. فيَنفَصِلُ الأكلُ عن ثَمَرَتِه: حَرَكةُ الفَمِ تامَّةٌ والخَلاءُ باقٍ. ويُجَرُّ الجوعُ بِـ«مِن» بَعدَ نَفيِ الإغناء، فيُجعَلُ مَبدَأً يُطلَبُ الخُروجُ مِنه ولا يُخرَجُ. ويَسبِقُه نَفيُ الإسمان، فيَجتَمِعُ في الطَّعامِ الواحِدِ نَفيُ ما يُبنى في البَدَنِ ونَفيُ ما يُسَدُّ بِه الخَلاء. انظُر الطَّعام.
  • ١٠٦:٤ ﴿أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾: الجُوعُ في صورَةِ المَنفيِّ بِالإطعام. الجَديدُ: الجُوعُ هُنا حالَةٌ سابِقَةٌ مَفروضَةٌ ثُمَّ مَدفوعَةٌ بِالنِّعمَة. «من جُوع» الـ«من» التَّبعيضيَّة أَو الابتِدائيَّة: الإطعامُ يَنتَقِلُ بِالنَّفسِ من الجُوعِ إلى ضِدِّه. النِّعمَةُ مُقابَلَةٌ بِشَرطِ العِبادَة في ١٠٦:٣. انظُر الخَوف.

التَّقاطُعات

  • khawf: الخَوفُ والجوعُ أَوَّلُ الخَمسةِ، نَفسيٌّ ثُمَّ جَسَديّ.
  • naqs: نَقصُ الأَموالِ يَأتي بَعدَ الجوع في تَسَلسُلِ البَلاء.
  • sabr: التَّبشيرُ بِالصَّبرِ في نَفسِ الآيةِ (٢:١٥٥) لِكُلِّ أَصنافِ البَلاءِ بِما فيهَا الجوع.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل الجوعُ ابتِلاءٌ خاصٌّ بِالأُمَمِ أَم بِالأَفراد؟ مَوقِفُنا: الآيةُ تَخاطِبُ الجَماعةَ («لَنَبلُوَنَّكُم») فتَشمَلُ المُجاعاتِ الجَماعيَّةَ والنُّدرةَ الاقتِصاديَّة، لَكِنَّها تَقَعُ على كُلِّ فَرد.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن