الخَوف

khawf جذر · خ-و-ف 14 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الخَوفُ من خ-و-ف، والجَذرُ فَراغٌ يَمتَدُّ في صاحِبِه فيُبعِدُه. والخَوفُ هذا الفَراغُ نَفسُه: يَبقى في المَرءِ مَوضِعٌ مَفتوحٌ لِشَيءٍ قد يَصِلُ إلَيه، فيَبعُدُ عَنه أو يُبعِدُ ما يَخافُ عَلَيه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • خ: تَخَلخُلٌ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَتَخَلخَلُ الشَّيءُ حتّى يَنقُصَ ما فيه ويَفرُغَ مَوضِعُه، وهو فَراغ. وهذا وَجهُ «التَّخَلخُلِ والنَّقصِ والفَراغ».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ف: نَفاذٌ بِقُوّةٍ يُبعِد. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما نَفَذَ يَبعُدُ عَمّا كانَ فيه، وهو إبعاد. وهذا وَجهُ «التَّفريقِ والإبعاد».

خ (التخلخلُ والنقصُ والفراغ) + ف (التفريقُ والإبعاد): النواةُ خف = فَراغٌ يُبعِدُ صاحِبَه. وو (الوصل الممدود والربط) بَينَهُما مَدٌّ يَمُدُّ هذا الفَراغَ في صاحِبِه. فالجذرُ خ-و-ف حرفيّاً فَراغٌ يَمتَدُّ في صاحِبِه فيُبعِدُه.

فالخاءُ يَفرُغُ بِها مَوضِعٌ في صاحِبِ الخَوف، والواوُ تَمُدُّ هذا الفَراغَ فيه، والفاءُ تُبعِدُه. فالجَذرُ خ-و-ف: فَراغٌ يَمتَدُّ في صاحِبِه فيُبعِدُه.

والفَراغُ مَوضِعٌ مَفتوحٌ في الخائِفِ لِما قد يَصِلُ إلَيه. ويُقابِلُه الأمنُ في الآياتِ نَفسِها: ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ (١٠٦:٤)، و﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (٢٤:٥٥)، و﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ (٢:٢٣٩). والأمنُ من أ-م-ن ضَمٌّ تامُّ الانطِباقِ يَحوي ما في جَوفِه (انظُر الأَمن)، فإذا تَمَّ الانطِباقُ لم يَبقَ فَراغ، وإذا بَقِيَ الفَراغُ كانَ الخَوف.

والإبعادُ يَظهَرُ فِعلاً يَتلو الخَوفَ في الآيةِ نَفسِها: ﴿فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ (٢٦:٢١)، و﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ (٢٨:٢١)، و﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ﴾ (٢٧:١٠)، و﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ (٧٩:٤٠). وقد يُبعِدُ الخائِفُ ما يَخافُ عَلَيه، أو يُبعِدُ ما يَخافُ مِنه: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ (٢٨:٧)، و﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ﴾ (٨:٥٨).

والمَخوفُ في أكثَرِ المَواضِعِ لم يَقَعْ بَعدُ، ويُسَمّيه مَفعولُ الفِعلِ أو «أن»: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ (١٢:١٣)، و﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٤:١٢٨)، و﴿إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ (٢:٢٢٩). و«مِن» تُسَمّي الجِهةَ التي قد يَأتي مِنها، و«عَلى» تُسَمّي مَن يُخافُ عَلَيه (٤:٩، ٢٨:٧).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وأربَعةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً (١٢٤) في مِئةٍ واثنَتَي عَشرةَ آية، مِنها سَبعةٌ وثَلاثونَ مَوضِعاً في ثَلاثٍ وثَلاثينَ آيةً مَنشورة، ثَلاثَ عَشرةَ مِنها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه صِيَغُه كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • خافَ، خافَت، خافوا (الماضي لِلغائِب، ٨): ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ (٢:١٨٢): «مِن» تُسَمّي المُوصيَ جِهةً قد يَأتي مِنها المَيل، والمَفعولُ يُسَمّي ما قد يَأتي، ويَتلو الخَوفَ إصلاحٌ يُبعِدُه. ومِثلُه ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٥٥:٤٦).
  • خِفتُ، خِفتِ، خِفتُم، خِفتُكُم (الماضي لِلمُتَكَلِّمِ والمُخاطَب، ١٠): ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي﴾ (١٩:٥): فَراغٌ مَفتوحٌ لِما يَأتي من بَعدِه. و﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (٩:٢٨): يُخافُ الفَقرُ، ويُوعَدُ الخائِفونَ بِما يَسُدُّه.
  • يَخافُ، يَخافونَ (المُضارِعُ لِلغائِب، ١٩): ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ (١٧:٥٧): ما يُرجى رَحمةٌ يُرادُ وُصولُها، وما يُخافُ عَذابٌ يُرادُ بُعدُه. و﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ (٢٠:١١٢): لا يَبقى فيه فَراغٌ لِنَقصٍ يَأتيه.
  • أخافُ، نَخافُ (المُضارِعُ لِلمُتَكَلِّم، ٢٥): ﴿فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾ (٢٦:١٤)، و﴿إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَىٰ﴾ (٢٠:٤٥): ما قد يَصِلُ إلى المُتَكَلِّمِ يُسَمّى بِـ«أن». وتُقابِلُ ٦:٨١ بَينَ الخَوفِ والأمن: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾.
  • تَخافُ، تَخافونَ، تَخافَنَّ (المُضارِعُ لِلمُخاطَب، ٧): ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ﴾ (٨:٢٦): الفَراغُ في القَليلِ المُستَضعَف، ويَسُدُّه الإيواء. و﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ (٣٠:٢٨): الفِعلُ والخِيفةُ في آيةٍ واحِدة، والخِيفةُ مِقياسٌ لِلفِعل.
  • لا تَخَفْ، لا تَخافي، لا تَخافا، ألّا تَخافوا، فلا تَخافوهُم (النَّهي، ١٣): ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ﴾ (٢٠:٦٨)، و﴿لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾ (٢٠:٤٦): يَتلو النَّهيَ في اثنَي عَشَرَ مَوضِعاً ما يَسُدُّ الفَراغ، كَـ﴿إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾ (٢٨:٣١) و﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ (٢٨:٧) و﴿نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٢٨:٢٥). والمَوضِعُ الثّالِثَ عَشَرَ (٣:١٧٥) يَرُدُّ الخَوفَ إلى الله.
  • وخافونِ (الأمر، ١): ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (٣:١٧٥): الأمرُ الوَحيدُ بِالفِعل، ومَفعولُه الله، بَعدَ نَهيٍ عَن خَوفِ أولياءِ الشَّيطان.
  • الخَوف، خَوفاً، خَوفِهِم (المَصدَر، ٢٦): ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ﴾ ثُمَّ ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾ (٣٣:١٩): الفَراغُ يَجيءُ ويَذهَب. ويُنفى بِـ﴿لَا خَوْفٌ﴾ أربَعَ عَشرةَ مَرّة، يَتلوهُ في كُلِّها نَفيُ الحُزن (أوَّلُها ٢:٣٨). ويُقرَنُ بِالطَّمَع: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ (٣٢:١٦)، وبِالجوع: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ (١٦:١١٢)، والجوعُ فَراغٌ آخَر.
  • خِيفة، خِيفَتِه (فِعلة، ٦): ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ (٥١:٢٨، ومِثلُها ١١:٧٠)، و﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾ (٢٠:٦٧): هَيئةٌ من الفَراغِ تُحَسُّ في النَّفس. و﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (٧:٢٠٥)، و﴿وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ (١٣:١٣).
  • خائِفاً، خائِفين (اسمُ الفاعِل، ٣): ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ (٢٨:١٨): مَن قامَ بِه الفَراغُ وهو يَنتَظِرُ ما يَأتيه. و﴿إِلَّا خَائِفِينَ﴾ (٢:١١٤).
  • يُخَوِّفُ، نُخَوِّفُ، يُخَوِّفونَكَ (فَعَّل، ٤): ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ (٣٩:١٦): يُحدِثُ هذا الفَراغَ في غَيرِه، ويَتلوهُ الأمرُ بِالتَّقوى. و﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ (١٧:٦٠): يُحدَثُ الفَراغُ فيهِم، ويَزيدُهُم طُغياناً بَدَلَ أن يُبعِدَهُم.
  • تَخويف (مَصدَرُ فَعَّل، ١): ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (١٧:٥٩): الآياتُ تُرسَلُ لِتُحدِثَ هذا الفَراغ.
  • تَخَوُّف (تَفَعُّل، ١): ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾ (١٦:٤٧): يُؤخَذونَ والفَراغُ قائِمٌ فيهِم، و«عَلى» تَجعَلُه حالَهُم ساعةَ الأخذ.

ولا تَرِدُ «مَخافة» في القُرآن.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: خافَ يَخافُ خَوفاً وخِيفةً ومَخافةً: فَزِعَ، والخَوفُ ضِدُّ الأمن. والتَّخَوُّفُ: التَّنَقُّص، وبِه يُقرَأُ ١٦:٤٧ عِندَ بَعضِهِم.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ خف: «تخلخل أثناء الشيء وقلة كثافته». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الخاءُ «تخلخل مع جفاف أو غلظ»، والفاءُ «طرد وإبعاد ونفاذ بقوة». والصَّفحةُ تَتبَعُه في الخاء، وتَأخُذُ الإبعادَ من قِراءَتِه لِلفاء.

وما يَزيدُه الخَوف: هو المَصدَرُ على فَعل، اسمٌ لِهذا الفَراغِ نَفسِه: يَجيءُ ويَذهَبُ (٣٣:١٩)، ويُبتَلى بِه (٢:١٥٥)، ويُنفى «عَلى» قَومٍ (٢:٣٨)، ويُبَدَّلُ أمناً (٢٤:٥٥).

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • خافَ، يَخافُ (الفِعل): قامَ في صاحِبِه هذا الفَراغ. مَفعولُه أو «أن» يُسَمّي ما قد يَصِلُ إلَيه، و«مِن» تُسَمّي الجِهةَ التي يَأتي مِنها، و«عَلى» تُسَمّي مَن يُخافُ عَلَيه.
  • لا تَخَفْ (النَّهي): نَهيٌ عَن بَقاءِ الفَراغ، ويَتلوهُ ما يَسُدُّه.
  • الخَوف (مَصدَر): الفَراغُ نَفسُه، يَجيءُ ويَذهَب.
  • خِيفة (فِعلة): هَيئةٌ واحِدةٌ مِنه تُحَسُّ في النَّفس.
  • خائِف (اسمُ فاعِل): مَن قامَ بِه الفَراغ.
  • خَوَّفَ، يُخَوِّفُ (فَعَّل): يُحدِثُ هذا الفَراغَ في غَيرِه.
  • تَخويف، تَخَوُّف (مَصدَرا فَعَّلَ وتَفَعَّل): إحداثُ الفَراغِ في الغَير، وقِيامُ الفَراغِ في صاحِبِه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: فَراغٌ يَمتَدُّ في صاحِبِه فيُبعِدُه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو الحالَ، أو هَيئَتَها، أو صاحِبَها، أو إحداثَها في الغَير.

الفُروق المَعنويّة

  • amn (الأمن): الضِّدّ. يُبَدَّلُ بِه الخَوفُ في ٢٤:٥٥، ويُؤمَنُ مِنه في ١٠٦:٤، ويُقابِلُه في ٢:٢٣٩ و٤:٨٣ و٦:٨١ و٢٨:٣١. انظُر الأَمن.
  • khashya (الخَشية): من خ-ش-ي. تَجتَمِعانِ في آيةٍ واحِدةٍ مَعطوفةً إحداهُما على الأُخرى: ﴿لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ﴾ (٢٠:٧٧)، وفي ٤:٩ يُؤمَرُ بِالخَشيةِ مَن يُذكَرُ خَوفُه على ذُرِّيَّتِه. انظُر الخَشية.
  • hadhar (الحَذَر): ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ (١٧:٥٧): ما يُخافُ يُوصَفُ بِأنَّه مَحذور. انظُر الحَذَر.
  • huzn (الحُزن): ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ (١٢:١٣): الحُزنُ على ذَهابٍ يُطلَبُ مِنه، والخَوفُ من أكلٍ قد يَقَع. ويُقرَنانِ في النَّفيِ والنَّهي (٢:٣٨، ٢٨:٧، ٤١:٣٠). انظُر الحُزن.
  • raja2 (الرَّجاء): تَقِفُ ١٧:٥٧ الخَوفَ قُبالةَ الرَّجاء، وتَقِفُه ٧:٥٦ و٣٢:١٦ قُبالةَ الطَّمَع. انظُر الرَّجاء.

المَواضع: مَواقعُ الخَوفِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٣٨ ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ القُرآنَ مَنفِيّاً: لا فَراغَ يَقَعُ «عَلَيهِم» فيُبعِدُهُم، وشَرطُه اتِّباعُ الهُدى. ويُقرَنُ بِنَفيِ الحُزن، وهذا الزَّوجُ يَعودُ بَعدَها ثَلاثَ عَشرةَ مَرّة.
  • ٢:٦٢ ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: الجَديدُ: يَتَّسِعُ الشَّرطُ لِلأسماءِ الأربَعةِ في أوَّلِ الآية، ويَجمَعُها شَرطٌ واحِد: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾. ويَأتي نَفيُ الخَوفِ بَعدَ أجرٍ عِندَ رَبِّهِم، والأجرُ عِندَ الرَّبِّ يَسُدُّ ما قد يُخافُ عَلَيه.
  • ٢:١١٢ ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: الجَديدُ: الشَّرطُ هُنا ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾، والأجرُ عِندَ الرَّبِّ قَبلَ نَفيِ الخَوفِ كَما في ٢:٦٢: مَن أسلَمَ وَجهَه لِلَّهِ وأحسَنَ لا يَبقى عَلَيه فَراغٌ يُخاف.
  • ٢:١١٤ ﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ يَثبُتُ فيه الخَوفُ ولا يُنفى، بِاسمِ الفاعِل «خائِفين»: مَن مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ وسَعى في خَرابِها لا يَدخُلُها إلّا والفَراغُ قائِمٌ فيه. وتَتلوهُ في الآيةِ نَفسِها خِزيٌ في الدُّنيا وعَذابٌ في الآخِرة.
  • ٢:١٥٠ ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾: لا يَرِدُ الجَذرُ في هذه الآيةِ بِلَفظِه، والفِعلُ فيها من خ-ش-ي. وهي مُسَجَّلةٌ هُنا من قَبلُ لِأنَّ نَسَقَها نَسَقُ ٣:١٧٥. الجَديدُ: نَهيٌ وأمرٌ في جُملةٍ واحِدةٍ يَتَغَيَّرُ فيها المَفعولُ وَحدَه، وهو النَّسَقُ الذي يَأتي فيه الخَوفُ في ٣:١٧٥. انظُر الخَشية.
  • ٢:١٥٥ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾: الجَديدُ: الخَوفُ اسمٌ لِما يُبتَلى بِه، ﴿بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ﴾، ويُعَدُّ مَعَه الجوعُ ونَقصُ الأموالِ والأنفُسِ والثَّمَرات. فما يُبتَلى بِه في الآيةِ كُلُّه فَراغٌ في شَيء: في النَّفسِ والبَطنِ والمالِ والأهلِ والزَّرع. انظُر الابتِلاء.
  • ٣:١٧٥ ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ مَوضِعٍ لِلوَزنِ «يُخَوِّف» (فَعَّل): الشَّيطانُ يُحدِثُ هذا الفَراغَ في أوليائِه. ثُمَّ يُنهى عَن الخَوفِ ويُؤمَرُ بِه في جُملةٍ واحِدةٍ يَتَغَيَّرُ فيها المَفعولُ وَحدَه، فيَبقى الخَوفُ ويُرَدُّ إلى الله، ويُشتَرَطُ لَه الإيمان. انظُر الشَّيطان.
  • ٤:٣ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾، ثُمَّ في الآيةِ نَفسِها ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾: الجَديدُ: المَخوفُ فِعلٌ من الخائِفِ نَفسِه: يَجِدُ المَرءُ في نَفسِه فَراغاً قد يَقصُرُ بِه عَن القِسطِ والعَدل، فيُبنى على هذا الخَوفِ وَحدَه حُكمٌ يُبعِدُه عَمّا يَخافُ أن يَقَعَ فيه، ويُرَدُّ العَدَدُ في المَرّةِ الثّانيةِ إلى واحِدة. انظُر العَدل.
  • ٤:٩ ﴿لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾: الجَديدُ: الخَوفُ «عَلَيهِم»، على ذُرِّيّةٍ ضِعافٍ يَترُكُها المَرءُ من خَلفِه، في مَشهَدٍ تَستَحضِرُه «لَو» ولم يَقَع. يُقاسُ بِهذا الخَوفِ ما يُطلَبُ مِنه في ذُرِّيّةِ غَيرِه، ويَأتي الأمرُ بِالخَشيةِ قَبلَه وبِالتَّقوى والقَولِ السَّديدِ بَعدَه. انظُر اليَتيم.
  • ٤:٣٥ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾: الجَديدُ: الخائِفُ غَيرُ الزَّوجَين، جَماعةٌ تَرى ما بَينَهُما من خارِج، والمَخوفُ ﴿شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾. ويَتلو الخَوفَ بَعثُ حَكَمَينِ من أهلِه ومن أهلِها، فيُعالَجُ ما يُخافُ قَبلَ أن يَقَع، ويُعَلَّقُ التَّوفيقُ بِإرادةِ الإصلاح. انظُر الشِّقاق.
  • ٤:٨٣ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾: الجَديدُ: الخَوفُ صِفةٌ لِأمرٍ يَجيءُ النّاس، قُبالةَ الأمن، فما يَبلُغُهُم من خَبَرٍ إمّا أمنٌ وإمّا خَوف. وتَذُمُّ الآيةُ إذاعَتَه، وتَرُدُّه إلى الرَّسولِ وإلى أولي الأمرِ لِيَعلَمَه الذينَ يَستَنبِطونَه. انظُر الأَمن.
  • ٢٠:٦٧ ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾: الجَديدُ: الوَزنُ «خِيفة» (فِعلة): هَيئةٌ واحِدةٌ من هذا الفَراغِ مَوضِعُها «في نَفسِه»، و«أوجَسَ» يَقولُ إنَّها أُحِسَّت في الباطِن. ويَتَأخَّرُ اسمُ موسى إلى آخِرِ الآية، فتُذكَرُ الهَيئةُ قَبلَ مَن قامَت بِه، ويَتلوها في الآيةِ التّاليةِ النَّهيُ عَن الخَوفِ وما يَسُدُّه (٢٠:٦٨).
  • ٩١:١٥ ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾: الجَديدُ: يُنفى الخَوفُ عَن الفاعِلِ الذي أوقَعَ ما في الآيةِ قَبلَها، و«عُقباها» ما يَلحَقُ الفِعلَ من بَعدِه. فالفَراغُ الذي يَفتَحُه ما قد يَأتي من بَعدُ مَنفيٌّ عَن صاحِبِ الفِعل.
  • ١٠٦:٤ ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾: الجَديدُ: الخَوفُ والأمنُ في فِعلٍ واحِد، و«مِن» تُسَمّي ما أُخرِجوا مِنه. والأمنُ ضَمٌّ تامُّ الانطِباق، فلا يَبقى مَعَه فَراغ. ويُقرَنُ في الآيةِ بِالإطعامِ من جوع، والجوعُ فَراغٌ آخَر، والأمرُ قَبلَها في ١٠٦:٣ بِعِبادةِ رَبِّ هذا البَيت. انظُر الأَمن.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • huzn: الزَّوجُ الذي يَنفي الخَوفَ والحُزنَ مَعاً، أربَعَ عَشرةَ مَرّة.
  • hidaya: اتِّباعُ الهُدى شَرطُ نَفيِ الخَوفِ في ٢:٣٨.
  • amn: الضِّدّ، في ١٠٦:٤ و٢٤:٥٥ و٤:٨٣.
  • jaw3: يُقرَنُ الجوعُ بِالخَوفِ في ٢:١٥٥ و١٦:١١٢ و١٠٦:٤.
  • shaytan: الشَّيطانُ يُخَوِّفُ أولياءَه في ٣:١٧٥.
  • nushuz: النُّشوزُ مَخوفٌ في ٤:٣٤ و٤:١٢٨.

الإشكالات المَفتوحة

  • «لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ» والخَوفُ المُثبَتُ لِلمُؤمِنين. يُنفى الخَوفُ «عَلَيهِم» أو «عَلَيكُم» في أربَعَ عَشرةَ آية، ويَثبُتُ فِعلاً في غَيرِها لِمَن تُثني عَلَيهِمُ الآيات (١٧:٥٧، ٢٤:٣٧، ٧٦:٧)، ويُؤمَرُ بِه في ٣:١٧٥ بِشَرطِ الإيمان. والآياتُ نَفسُها تُفَرِّقُ بِالبِناء: المَنفيُّ اسمٌ يَقَعُ «عَلَيهِم»، والمُثبَتُ فِعلٌ يَفعَلونَه. والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ هذا القَدر.
  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:١٨٢، ٢:٢٢٩، ٢:٢٣٩، ٢:٢٦٢، ٢:٢٧٤، ٢:٢٧٧، ٣:١٧٠، ٤:٣٤، ٤:١٠١، ٤:١٢٨، ١٧:٥٧، ١٧:٥٩، ١٧:٦٠، ٢٠:٢١، ٢٠:٤٥، ٢٠:٤٦، ٢٠:٦٨، ٢٠:٧٧، ٢٠:١١٢، ٧٩:٤٠ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن