الطَّعام

ta3am جذر · ط-ع-م 7 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
ما يَدخُلُ الكائِنَ من الخارِجِ فَيُمَكِّنُه في الوُجود: الانبِساطُ الثَّقيلُ الذي يَملَأُ الخَلاءَ الدَّاخِليَّ ويُقيمُ الجِسمَ على أَساسِه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ط: شِحنَتُه: انبِساطٌ وانتِشارٌ ثَقيل، لَمسةٌ عَريضةٌ مُثقَلة.
  • ع: شِحنَتُه: قَبضٌ حَلقيٌّ من العُمق، ظُهورٌ يَمتَدُّ في المَضيق.
  • م: شِحنَتُه: تَجَمُّعٌ وتَلاصُق، إغلاقٌ يَجمَعُ.

النَّواةُ طع (ط + ع) = انبِساطٌ ثَقيلٌ يَقبِضُه العُمق: دُخولٌ واسِعٌ الى الجَوف. الإكمالُ بـم يَجمَعُ هذا الدُّخولَ ويُغلِقُه في مَوضِعِه: دُخولٌ ثَقيلٌ واسِعٌ يَنضَمُّ في الجَوف. هذا هو الطَّعامُ في صِدقِه الحَرفيّ: ما يَنتَشِرُ دَاخِلَ الكائِنِ بِثِقَلٍ فيَملَأُ خَلاءَه ويُقيمُه.

الشِّحنةُ الجامعةُ: ما يَدخُلُ الكائِنَ من الخارِجِ انتِشاراً ثَقيلاً يَنضَمُّ في جَوفِه فيُمَكِّنُه.

الصِّيَغ

  • الطَّعام (مَصدرٌ بِمَعنى اسمِ ذات): ما يُؤكَل.
  • طَعامٌ (نَكِرة): في ٢:٦١ «طَعَامٍ وَاحِدٍ» مَجروراً بِـ«على» بَعدَ صَبرٍ مَنفِيّ، وفي ٨٨:٦ اسماً لِـ«لَيسَ» يُستَثنى مِنه صِنفٌ واحِد. النَّكِرةُ تَجعَلُ الطَّعامَ صِنفاً يُعَدُّ ويُنفى.
  • أَطعَمَ (وَزنُ إفعال): جَعَلَ الطَّعامَ يَدخُلُ الغَير.
  • طَعامُ المِسكين: الإضافةُ تَجعَلُ الطَّعامَ مِلكاً للمِسكينِ قَبلَ حُكمٍ (٨٩:١٨، ١٠٧:٣). وتَأتي الإضافةُ إلى نَكِرةٍ في ٢:١٨٤ «طَعَامُ مِسْكِينٍ»، فيَصيرُ المُضافُ مِقداراً لِبَدَل.

الفُروق المَعنويّة

(الجَذرُ ط-ع-م مُتَمَركِزٌ حَولَ الطَّعامِ والإطعام.)

المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٦١ ﴿لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. «طَعَامٍ» نَكِرةٌ مَجرورةٌ بِـ«عَلَىٰ» بَعدَ فِعلِ صَبرٍ مَنفِيٍّ بِـ«لَن»، مَنعوتٌ بِـ«وَاحِدٍ»، في قَولٍ يُوَجَّهُ إلى موسى. الجَديدُ: يَدخُلُ الجَذرُ اسماً لِما يَملَأُ الجَوف، والشَّكوى من وَحدةِ صِنفِه، فيَصيرُ الطَّعامُ حِملاً يُعجَزُ عَن الصَّبرِ عَلَيه لِأنَّه لا يُضَمُّ إلَيه ثانٍ. ويُطلَبُ مَكانَه ما تُنبِتُه الأرضُ مُسَمّىً بِأصنافِه الخَمسة، فيُجابُ الطَّلَبُ بِسُؤالٍ: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾. انظُر الصَّبر والواحِد / الوَحدانيَّة والبَقل.
  • ٢:١٨٤ ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: «طَعَامُ» مُضافٌ إلى نَكِرةٍ مُفرَدة، يُبَيِّنُ «فِدْيَةٌ» المُبتَدَأَ المُؤَخَّرَ في جُملةٍ خَبَرُها المُقَدَّمُ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾. الجَديدُ: يَصيرُ الطَّعامُ بَدَلاً يوضَعُ في مَوضِعِ الصَّوم، فما كانَ يُمسَكُ عَن جَوفِ صاحِبِه يَدخُلُ جَوفَ غَيرِه، والإضافةُ إلى مِسكينٍ واحِدٍ تَجعَلُ حاجةَ جَوفٍ واحِدٍ مِقداراً لِلبَدَل. وكانَ الطَّعامُ في ٢:٦١ شَيئاً يُطلَبُ لِلنَّفسِ ويُشكى من صِنفِه، ويُذكَرُ هُنا شَيئاً يُخرَجُ إلى غَيرِها ويُقَدَّرُ بِحاجةِ آكِلِه. انظُر الفِداء والمِسكين والصِّيام.
  • ٣:٩٣ ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ الطَّعامُ في مَقامِ تَأريخِ الحِلِّ والتَّحريم، ويُنسَبُ الاستِثناءُ إلى فِعلِ إنسانٍ على نَفسِه لا إلى تَنزيل. فيُقرَأُ من جِهةِ ما طَرَأَ عليه لا من جِهةِ ما هو. انظُر الحَلال.
  • ٨٨:٦ ﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ﴾: «طَعَامٌ» نَكِرةٌ اسمٌ مُؤَخَّرٌ لِـ«لَّيْسَ»، خَبَرُها «لَهُمْ»، ويُستَثنى مِنه بِـ«إِلَّا» ما يَكونُ «مِن ضَرِيعٍ». الجَديدُ: يُنفى الطَّعامُ عَن قَومٍ نَفياً عامّاً ثُمَّ يُستَثنى مِنه صِنفٌ واحِد، فيُرفَعُ الاسمُ عَمّا يُتَناوَلُ لِأنَّ المَنفِيَّ ما يُقيمُ البَدَن، ويَبقى أكلٌ بِلا ثَمَرةِ الطَّعام. وكانَ في ٢:٦١ صِنفٌ واحِدٌ من الطَّعامِ لا يُصبَرُ عَلَيه، ويَنحَصِرُ ما يُتَناوَلُ هُنا في صِنفٍ يُرفَعُ عَنه الاسمُ نَفسُه. انظُر الضَّريع.
  • ٨٩:١٨ ﴿وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾: «طَعَامِ» مَجرورٌ بِـ«عَلَىٰ»، مُضافٌ إلى المِسكينِ المُعَرَّف، بَعدَ فِعلِ تَفاعُلٍ مَنفِيٍّ يُخاطَبُ بِه جَمع. الجَديدُ: يُضافُ الطَّعامُ إلى المِسكينِ مُعَرَّفاً بَعدَ أن أُضيفَ في ٢:١٨٤ إلى نَكِرة، فيَخرُجُ من مِقدارِ بَدَلٍ إلى نَصيبٍ مَعروفٍ لِصِنفٍ من النّاس. ويَقَعُ عَلَيه حَثٌّ مُتَبادَلٌ مَنفِيٌّ عَن الجَماعةِ كُلِّها، فالطَّعامُ يَحتاجُ دَفعاً من غَيرِ صاحِبِه حَتّى يَصِلَ إلَيه، لِأنَّ المِسكينَ أقعَدَتهُ حاجَتُه عَن طَلَبِه. انظُر الحَضُّ والمِسكين.
  • ٩٠:١٤ ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾: «إِطْعَامٌ» مَصدَرٌ مُنَكَّرٌ مَعطوفٌ بِـ«أو»، مُظَرَّفٌ بِيَومٍ مَوصوفٍ بِالمَسغَبة. الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ مَصدَراً لِفِعلِ البَذلِ لا اسماً لِلمَأكول، وكانَ الطَّعامُ الذي يُخرَجُ إلى الغَيرِ في ٢:١٨٤ و٨٩:١٨ اسماً لِما يُعطى، فيَنتَقِلُ الثِّقَلُ هُنا من المادّةِ إلى إخراجِها. ويُقَيَّدُ الإطعامُ بِيَومِ الجوعِ فيَثقُل، لِأنَّ البَذلَ حينَ يَشتَدُّ الاحتِياجُ غَيرُ البَذلِ حينَ تَتَّسِعُ اليَد، وكانَ الطَّعامُ في ما سَبَقَ يُنظَرُ فيه من جِهةِ صِنفِه (٢:٦١، ٨٨:٦) أو حُكمِه (٣:٩٣) أو مُستَحِقِّه (٢:١٨٤، ٨٩:١٨)، لا من جِهةِ الوَقت.
  • ١٠٧:٣ ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾: «طَعامُ المِسكينِ» لا «إطعامُ المِسكين»: تَعودُ إضافةُ ٨٩:١٨ بِلَفظِها، فالطَّعامُ حَقٌّ مُضافٌ إلى المِسكينِ من أوَّلِ الأمر، لا صَدَقةٌ يُتَبَرَّعُ بِها. الجَديدُ: يُنفى الحَضُّ عن واحِدٍ بِالمُضارِعِ المُفرَد «يَحُضُّ»، وكانَ في ٨٩:١٨ تَحاضّاً مُتَبادَلاً يُنفى عن جَماعة، فمَن لا يَحُضُّ عَلَيه يَحجُبُه عن صاحِبِه.

التَّقاطُعات

  • miskin: المِسكينُ مَن أُضيفَ إليه الطَّعام.
  • tahdid: الحَضُّ هو الدَّفعُ الواجِبُ نَحوَ إيصالِ الطَّعام.
  • jaw3: ١٠٦:٤: الجُوعُ ما يُعالِجُه الطَّعام.

الإشكالات المَفتوحة

  • لا إشكالاتٍ مَفتوحة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن