النَّقص
التَّعريف الجَذريّ
نُفوذُ الاضمِحلالِ إلى شَيءٍ كانَ كامِلاً فيَنقُصُ انتِشارُه ويَضيقُ حَيِّزُه، فَقدٌ جُزئيٌّ يُشعِرُ بِالخَلَل.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
الجَذرُ ن-ق-ص:
- ن: رَنينٌ وانبِعاث. شِحنَتُه: صوتٌ ينبَعِثُ من الدَّاخِل، نِداءُ الحاجَة.
- ق: قَطعٌ وإحكام. شِحنَتُه: حَسمٌ يَقطَعُ ما اتَّصَل.
- ص: صَلابةٌ وإطباق. شِحنَتُه: قُوَّةٌ تُطبِقُ ما كانَ مَفتوحاً.
النَّواةُ نَق (ن + ق) = انبِعاثٌ يَنقَطِع: نِداءٌ يُقطَعُ قَبلَ اكتِمالِه. الإغلاقُ بـص يُطبِقُ على هذا القَطعِ بِصَلابة: انبِعاثٌ مَقطوعٌ (نق) يُطبَقُ عليه (ص)، حالةُ الشَّيءِ الذي كانَ كامِلاً فانتَقَصَ جُزءٌ منه بِإِطباقٍ قاهِر.
الصِّيَغ
- نَقصٍ مِن الأَموال (مَصدَرٌ مُنَوَّنٌ + جارٌّ ومَجرور): النَّقصُ جُزئيٌّ («مِن» تَبعيضيَّة): لا إِفلاسٌ كُلِّيٌّ بَل اضمِحلالٌ يُحسَب.
الفُروق المَعنويّة
لا فَرعَ مُستَقِلَّاً في هذه المَرحَلة.
المَواضع: مَواقِعُ النَّقصِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٥٥ ﴿وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. النَّقصُ يَشمَلُ ثَلاثةَ مُستَوياتٍ مُتَصاعِدة: الأَموالُ (المُلكُ المُنفَصِلُ عن البَدَن)، والأَنفُسُ (الجَماعةُ القَريبة)، والثَّمَراتُ (ناتِجُ الجُهودِ المُتَراكِمة). التَّرتيبُ من الأَخَفِّ إلى الأَثقَل في التَّجرِبةِ الإنسانيَّة. التَّنكيرُ «نَقصٍ» ثُمَّ التَّبعيضُ «مِن الأَموال» يُقرِّرانِ الجُزئيَّة والمَحدوديَّة: الابتِلاءُ مَضبوطٌ بِمِقدارٍ لا يَستَوعِبُ الكَيانَ كُلَّه.
التَّقاطُعات
mal: الأَموالُ أَوَّلُ مَستَوياتِ النَّقص.nafs: الأَنفُسُ ثانيةُ مَستَوياتِ النَّقص.thamarat: الثَّمَراتُ أَعمَقُ النَّقصِ لأَنَّها ناتِجُ جُهودٍ متراكِمة.sabr: الصَّبرُ المُبشَّرُ به في الآيةِ ذاتِها.
الإشكالات المَفتوحة
- هل النَّقصُ ابتِلاءٌ مَقصودٌ أَم نَتيجةُ تَقصيرٍ بَشَريّ؟ مَوقِفُنا: الفِعلُ «لَنَبلُوَنَّكُم» يُقَرِّرُ كِلَيهِما: الابتِلاءُ إرادةٌ إلهيَّةٌ والتَّقصيرُ يُفاقِمُه. الآيةُ لا تُحَدِّدُ السَّبب بَل تُقَرِّرُ الحُكمَ: النَّقصُ واقِعٌ والصَّبرُ هو الميزان.