المال / الأَموال

mal جذر · م-و-ل 11 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
المالُ ما يُمسَكُ ويُحازُ، مَوصولاً بِحائِزِه: شَيءٌ يَبقى في حَوزِ صاحِبِه ما دامَ مُمسِكاً بِه، فيُضافُ إلَيه، ويَخرُجُ مِنه إذا أُنفِقَ أو أُعطِيَ أو دُفِع.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ أجوَف:

  • م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: امتِساكٌ يَحوي ما ضَمَّه فيُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الامتِساكِ والاحتِواءِ الباطِن».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه ويَربِطُه بِه، وهو وَصلٌ يَربِط. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَتَعَلَّقُ بِغَيرِه ويَلتَصِقُ بِه فيَصيرُ في حَوزِه، وهو تَعَلُّقٌ وحَوز. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».

م (الامتساكُ والاحتواءُ الباطن) + ل (التعلُّق والالتصاق والحَوز): النواةُ مل = إمساكٌ يَحتَوي ما يَتَعَلَّقُ بِه فيَحوزُه. وو (الوصل الممدود والربط) بَينَهُما مَدٌّ يَمُدُّ هذا الحَوزَ ويَصِلُه بِصاحِبِه. فالجذرُ م-و-ل حرفيّاً ما يُمسَكُ ويُحازُ، مَوصولاً بِحائِزِه.

فالميمُ تُمسِكُ ما ضُمَّ، واللّامُ تُعَلِّقُه بِمَن يَحوزُه، والواوُ بَينَهُما تَصِلُه بِه وتَربِطُه. فالجَذرُ م-و-ل: ما يُمسَكُ ويُحازُ، مَوصولاً بِحائِزِه.

والإمساكُ يَظهَرُ في الجَمعِ والعَدّ: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ (١٠٤:٢)، ثُمَّ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ (١٠٤:٣)، فيَحسَبُ المُمسِكُ أنَّ ما في حَوزِه يُبقيه.

والوَصلُ يَظهَرُ في الإضافة: يَرِدُ المالُ في اثنَينِ وسِتّينَ مَوضِعاً من سِتّةٍ وثَمانينَ مُضافاً إلى مَن هو مَوصولٌ بِه، إلى ضَميرٍ في أربَعةٍ وخَمسين (أموالُهُم، أموالُكُم، أموالُنا، مالُه، مالِيَه)، وإلى اسمٍ في ثَمانية (مالُ اليَتيم، مالُ الله، أموالُ اليَتامى، أموالُ النّاس). والوَصلُ قائِمٌ وإن كانَ المالُ عِندَ غَيرِ صاحِبِه: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ﴾ (٤:٢)، فهو مالُهُم قَبلَ أن يَبلُغَهُم، والأمرُ «آتوا» يوصِلُه إلَيهِم.

ويَخرُجُ المالُ من الحَوزِ بِفِعلِ صاحِبِه: يُنفَقُ ويُؤتى ويُجاهَدُ بِه (٢:٢٦٢، ٩٢:١٨، ٨:٧٢)، ويُؤخَذُ مِنه بِفِعلِ غَيرِه حينَ يُؤكَلُ بِغَيرِ حَقّ (٤:١٠، ٤:٢٩). ويَبقى مَوصولاً بِصاحِبِه عِندَ الحِساب، ولا يَدفَعُ عَنه: ﴿مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ﴾ (٦٩:٢٨).

والحُبُّ تَزيدُه الآية: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ (٨٩:٢٠). فالجَذرُ يُسَمّي الحَوزَ والوَصل، والآيةُ تُسَمّي ما يَشُدُّ القَلبَ إلى ما في الحَوز.

ولا يَرِدُ من الجَذرِ فِعلٌ في القُرآن، وصيغَتاه المُفرَدُ «مال» والجَمعُ «أموال». ويُقرَنُ بِالبَنينَ أوِ الأولادِ في اثنَتَينِ وعِشرينَ آية (أوَّلُها ٣:١٠)، وبِالأنفُسِ في تِسعِ آياتٍ يُجاهَدُ فيها بِهِما (أوَّلُها ٤:٩٥).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في سِتّةٍ وثَمانينَ مَوضِعاً (٨٦) في ثَمانينَ آية، مِنها ثَمانيةٌ وثَلاثونَ مَوضِعاً في ثَلاثٍ وثَلاثينَ آيةً مَنشورة، إحدى عَشرةَ مِنها مُسَجَّلةٌ في القِسمِ الرّابِع. وهذه صِيَغُه كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • مالٌ، مالاً، مالٍ (المُفرَدُ نَكِرةً، ١١): ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ (٢٦:٨٨): يَومٌ لا يَنفَعُ صاحِبَه فيه ما كانَ في حَوزِه. ومِثلُه ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ (٢٣:٥٥): مالٌ يُمَدُّ إلى حَوزِ القَوم.
  • المال (المُفرَدُ مُعَرَّفاً، ٤): ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١٨:٤٦): ما يُحازُ يُقرَنُ بِالبَنينَ زينةً في الحَياةِ الدُّنيا، وتُقابِلُه الآيةُ بِـ«الباقِياتِ الصّالِحات». ومَعَه ٨٩:٢٠ و٢:١٧٧ و٢:٢٤٧.
  • مالَ اليَتيم، مالِ الله (المُفرَدُ مُضافاً إلى اسم، ٣): ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٦:١٥٢، ومِثلُها ١٧:٣٤): المالُ مَوصولٌ بِاليَتيمِ وهو عِندَ غَيرِه. و﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (٢٤:٣٣): يُضافُ المالُ إلى الله، وهو في حَوزِ المُخاطَبينَ بِإيتائِه إيّاهُم.
  • مالُه، مالَه (المُفرَدُ مُضافاً إلى الغائِب، ٦): ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾ (٩٢:١٨): يُخرِجُ صاحِبُه مالَه من حَوزِه. و﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ﴾ (٩٢:١١، ومِثلُها ١١١:٢): يَبقى مَوصولاً بِه ولا يَدفَعُ عَنه.
  • مالِيَه (المُفرَدُ مُضافاً إلى المُتَكَلِّم، ١): ﴿مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ﴾ (٦٩:٢٨): يَقولُها صاحِبُ المالِ عن نَفسِه، فالوَصلُ في أقرَبِ صُوَرِه، والإغناءُ مَنفيّ.
  • أموالٌ، أموالاً، أموالٍ (الجَمعُ نَكِرةً، ٦): ﴿وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ (١٧:٦، ومِثلُها ٧١:١٢): أموالٌ تُمَدُّ إلى حَوزِ القَوم، ومَعَها البَنون.
  • الأموال (الجَمعُ مُعَرَّفاً، ٣): ﴿وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ (٥٧:٢٠): يَتَكاثَرُ النّاسُ في ما يَحوزون. ومِثلُها ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ (١٧:٦٤)، و٢:١٥٥ نَقصٌ مِنها.
  • أموالَ اليَتامى، أموالِ النّاس (الجَمعُ مُضافاً إلى اسم، ٥): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا﴾ (٤:١٠): المالُ مَوصولٌ بِاليَتامى، وآكِلُه يَضُمُّه إلى حَوزِه بِغَيرِ حَقّ. و﴿لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ (٣٠:٣٩).
  • أموالُهُم (الجَمعُ مُضافاً إلى الغائِبين، ٣١): ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢:٢٦٢): ما في الحَوزِ يُخرَجُ مِنه في سَبيلِ الله. و﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٨:٧٢، ومِثلُها ٤٩:١٥): المالُ آلةٌ يُبذَلُ مع النَّفس، وكِلاهُما مَوصولٌ بِصاحِبِه. و﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٥١:١٩): في داخِلِ الحَوزِ نَصيبٌ مَوصولٌ بِغَيرِ صاحِبِه.
  • أموالُكُم (الجَمعُ مُضافاً إلى المُخاطَبين، ١٤): ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ (٤:٥): المالُ مُضافٌ إلى مَن يُمسِكُه، ويُحفَظُ في حَوزِه. و﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٨:٢٨): ما في الحَوزِ يُختَبَرُ بِه حائِزُه.
  • أموالُنا (الجَمعُ مُضافاً إلى المُتَكَلِّمين، ٢): ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ (٤٨:١١): ما يُحازُ يَشغَلُ حائِزَه. و﴿أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ (١١:٨٧): يَرى الحائِزونَ أنَّ وَصلَ المالِ بِهِم يُبيحُ لَهُم فيه ما يَشاؤون.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: المالُ ما مَلَكتَه من جَميعِ الأشياء، وتَمَوَّلَ الرَّجُل: اتَّخَذَ مالاً، ومالَ يَمولُ: كَثُرَ مالُه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ مل: «الامتداد مع الحوز أو الشمول»، وفي المَطبوعة: «امتداد الشيء مع حوز في الأثناء». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الميمُ «امتساك واستواء ظاهري»، واللّامُ «تعلق أو امتداد مع استقلال أو تميز». والصَّفحةُ تَتبَعُه في الحَوز، وتَأخُذُ الإمساكَ من قِراءَتِه لِلميم.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • مال، مالاً، المال (اسمٌ مُفرَد): الشَّيءُ المُمسَكُ في الحَوز، نَكِرةً أو مُعَرَّفاً.
  • مالُه، مالِيَه، مالُ اليَتيم (المُفرَدُ مُضافاً): المالُ مَوصولاً بِمَن يَحوزُه، والمُضافُ إلَيه يُسَمّيه. وفي «مالِيَه» هاءُ السَّكت.
  • أموال، الأموال (جَمعُ مال): أشياءُ كَثيرةٌ في الحَوز.
  • أموالُهُم، أموالُكُم، أموالُنا، أموالُ النّاس (الجَمعُ مُضافاً): الكَثيرُ المَحوزُ مَوصولاً بِأصحابِه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: ما يُمسَكُ ويُحازُ، مَوصولاً بِحائِزِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الواحِدَ أوِ الكَثير، والإضافةُ تُسَمّي الحائِز.

الفُروق المَعنويّة

  • mulk (المُلك، من م-ل-ك): جُملةُ جَذرِه «احتِواءٌ يَمتَدُّ على الشَّيءِ فيُمسِكُه»، فهو يُسَمّي الإمساكَ المُمتَدَّ على الشَّيء، والمالُ يُسَمّي الشَّيءَ المُمسَكَ نَفسَه. وتُفَرِّقُ بَينَهُما آيةٌ واحِدة: ﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ﴾ (٢:٢٤٧).
  • kasb (الكَسب): يُعطَفُ على المالِ في ١١١:٢، فالمالُ ما في الحَوز، و«ما كَسَب» شَيءٌ ثانٍ مَعَه، ويُنفى عَنهُما الإغناءُ مَعاً.
  • walad (الوَلَد): يُقرَنُ بِالمالِ في اثنَتَينِ وعِشرينَ آية، وكِلاهُما مَوصولٌ بِصاحِبِه، وتَنفي الآياتُ أن يُغنِيا عَنه (٣:١١٦، ٢٦:٨٨، ٥٨:١٧).
  • mayl (المَيل، من م-ي-ل): جَذرٌ تَوأَمٌ يَشتَرِكُ مَعَه في النَّواةِ مل، ويَفتَرِقانِ بِحَرفِ المَدّ، وكُلُّ جَذرٍ يُقرَأُ بِصِيَغِه.

المَواضع: مَواقِعُ المالِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:١٥٥ ﴿وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الأموالُ ما يُمسَكُ ويُحازُ مَوصولاً بِحائِزِه، والابتِلاءُ يَقَعُ على هذا الحَوزِ بِالنَّقص، فيَخرُجُ بَعضُه من حَوزِ صاحِبِه بِغَيرِ فِعلِه. والجَمعُ المُعَرَّفُ يَعُمُّ كُلَّ ما في الحَوز، وتُعطَفُ عَلَيه الأنفُسُ والثَّمَرات.
  • ٢:١٧٧ ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾: الجَديدُ: يَخرُجُ المالُ من الحَوزِ بِفِعلِ صاحِبِه، بَعدَ أن كانَ في ٢:١٥٥ يَنقُصُ ابتِلاءً. و«عَلَىٰ حُبِّهِ» تَجعَلُه يَخرُجُ وصاحِبُه مُتَعَلِّقٌ بِه، وتُسَمّي الآيةُ سِتّةَ مَواضِعَ يَصيرُ إلَيها. وهذا الإيتاءُ من البِرّ. انظُر البِرّ.
  • ٣:١١٦ ﴿لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾: الجَديدُ: المالُ مَوصولٌ بِأصحابِه «أموالُهُم»، ويُقرَنُ بِالأولاد، ويُنفى عَنهُما الإغناءُ من الله. فما في الحَوزِ يَبقى مَوصولاً بِصاحِبِه، ولا يَدفَعُ عَنه شَيئاً.
  • ٤:٢ ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ﴾: الجَديدُ: تُسَمّي الآيةُ مالَينِ بِإضافَتَين، «أموالَهُم» لِليَتامى و«أموالِكُم» لِلمُخاطَبين، وكُلٌّ مِنهُما مَوصولٌ بِصاحِبِه. وصَدرُ الآيةِ يُضيفُ المالَ إلى اليَتامى وهو عِندَ غَيرِهِم، ثُمَّ يَأمُرُ بِإيتائِه إيّاهُم. والأكلُ المُعَدّى بِـ«إلى» يَضُمُّ مالاً إلى مال، فيُقطَعُ وَصلُ مالِ اليَتيمِ بِصاحِبِه. انظُر اليَتيم.
  • ٤:٥ ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾: الجَديدُ: يُضافُ المالُ إلى المُخاطَبينَ الذينَ يُمسِكونَه، ويوصَفُ بِما جَعَلَه اللهُ لَهُم: «قِياماً». وتَنهى الآيةُ عن إيتائِه السُّفَهاء، فيَبقى في الحَوزِ الذي يَقومُ بِه، ويُرزَقونَ ويُكسَونَ «فيها»، من داخِلِ هذا المالِ وهو باقٍ في الحَوز. انظُر السَّفاهة.
  • ٤:٦ ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾: الجَديدُ: يَعودُ المالُ إلى حَوزِ اليَتامى المَوصولِ بِهِم حينَ يُؤنَسُ مِنهُم رُشد، والدَّفعُ يَنقُلُه إلَيهِم. وقَبلَ الدَّفعِ يُنهى القائِمُ عَلَيه عن أكلِه ﴿إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾، ويَنقَسِمُ القائِمون: غَنِيٌّ يَستَعفِف، وفَقيرٌ يَأكُلُ بِالمَعروف، ثُمَّ يُطلَبُ الإشهادُ على الدَّفع. انظُر الرُّشد.
  • ٤:٢٩ ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾: الجَديدُ: «أموالَكُم» مُضافةٌ إلى الجَماعةِ كُلِّها، و«بَينَكُم» تَضَعُها حَيثُ تَنتَقِلُ من حَوزٍ إلى حَوز. والباطِلُ يَنقُلُها بِغَيرِ حَقّ، ويُستَثنى نَقلٌ واحِدٌ يَرضاهُ الطَّرَفان: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾. ويُعطَفُ عَلَيه النَّهيُ عن قَتلِ الأنفُس، فالمالُ والنَّفسُ في حِفظٍ واحِد. انظُر التِّجارة.
  • ٤:٣٤ ﴿وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾: الجَديدُ: يَخرُجُ من المالِ المَوصولِ بِأصحابِه ما يُنفَق، و«مِن» تَجعَلُ المُنفَقَ بَعضَ ما في حَوزِهِم، والفِعلُ ماضٍ، فالسَّبَبُ ما خَرَجَ فِعلاً. وهو أحَدُ سَبَبَينِ تَعقِدُ بِهِما الآيةُ «قَوّامون»، والمالُ الذي سَمَّتْه السّورةُ في ٤:٥ «قِياماً» يَعودُ هُنا بِجِوارِ القِيامِ نَفسِه. انظُر الإنفاق.
  • ٤:٩٥ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾: الجَديدُ: المالُ آلةٌ بِالباء، يُبذَلُ مع النَّفسِ في سَبيلِ الله، ويُعادُ القَيدُ نَفسُه في التَّفضيل: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾. فالدَّرَجةُ لِمَن أخرَجَ مالَه ونَفسَه في سَبيلِ الله، والقاعِدُ أبقاهُما عِندَه. وكانَ المالُ والنَّفسُ في ٢:١٥٥ يَنقُصانِ ابتِلاءً، ويُبذَلانِ هُنا بِفِعلِ صاحِبِهِما. انظُر الجِهاد.
  • ٩٠:٦ ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا﴾: الجَديدُ: يَتَكَلَّمُ صاحِبُ المالِ عن مالِه بِنَفسِه، ويُسَمّي إخراجَه من حَوزِه إهلاكاً، و«لُبَداً» يَصِفُه كَثيراً بَعضُه فَوقَ بَعض. وتَحُفُّ القَولَ آيَتانِ تَسأَلانِ عَمّا يَحسَبُه (٩٠:٥، ٩٠:٧)، فالفَخرُ بِالإهلاكِ دَعوى يَرُدُّها السِّياق.
  • ١١١:٢ ﴿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾: الجَديدُ: المالُ مُفرَدٌ مُضافٌ إلى صاحِبِه المُسَمّى في الآيةِ قَبلَها، ويُعطَفُ عَلَيه «وما كَسَب»، ويُنفى عَنهُما الإغناءُ بِفِعلٍ ماضٍ. فالمالُ بَقِيَ مَوصولاً بِصاحِبِه، ولم يَدفَعْ عَنه شَيئاً. انظُر الكَسب.

التَّقاطُعات

  • infaq: الإنفاقُ يُخرِجُ المالَ من حَوزِ صاحِبِه بِفِعلِه.
  • hubb: «على حُبِّه» في ٢:١٧٧، و«حُبّاً جَمّاً» في ٨٩:٢٠.
  • birr: إيتاءُ المالِ من البِرِّ في ٢:١٧٧.
  • raqaba: فَكُّ الرِّقابِ من مَواضِعِ إيتاءِ المالِ في ٢:١٧٧.
  • mulk: المُلكُ والمالُ في ٢:٢٤٧.
  • kasb: «مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ» في ١١١:٢.
  • walad: المالُ والوَلَدُ يُقرَنانِ في اثنَتَينِ وعِشرينَ آية.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «على حُبِّه» في ٢:١٧٧ تَعني حُبَّ المالِ أَم حُبَّ الله؟ مَوقِفُنا: الأَظهَرُ حُبُّ المال، فالمُنفِقُ يُخرِجُ ما هو مُتَعَلِّقٌ بِه. وهذا أَشَدُّ ما في الإنفاق.
  • دَينُ التَّسجيل. آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولَيسَت مُسَجَّلةً هُنا: ٢:١٨٨، ٢:٢٤٧، ٢:٢٦١، ٢:٢٦٢، ٢:٢٦٤، ٢:٢٦٥، ٢:٢٧٤، ٢:٢٧٩، ٣:١٠، ٣:١٨٦، ٤:١٠، ٤:٢٤، ٤:٣٨، ٤:١٦١، ١٧:٦، ١٧:٣٤، ١٧:٦٤، ٨٩:٢٠، ٩٢:١١، ٩٢:١٨، ١٠٤:٢، ١٠٤:٣.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن