الكَيد

kayd جذر · ك-ي-د 3 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
كَتمٌ يَمتَدُّ يَدفَعُ من باطِن: الإضمارُ الحَرَكيُّ الذي يُخطِّطُ خُفيةً.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ك — كَتمٌ وقَطع: أَقصى الفَمِ يَكتِمُ الصَّوتَ ثمّ يَقطَعُه. شِحنَتُه: إغلاقٌ مَستورٌ ثمّ إطلاق.
  • ي — امتِدادٌ ولِينٌ وسَريان. شِحنَتُه: جَريانٌ لَطيفٌ مُمتَدّ.
  • د — دَفعٌ داخِليٌّ ثابِت. شِحنَتُه: دَفعٌ من داخِل.

النَّواةُ كي (ك + ي) = كَتمٌ يَجري بِلُطف: شَيءٌ يُحبَسُ في الباطِنِ ثمّ يَتَسَلَّلُ بِلين. الإتمامُ بـد يَدفَعُ هذا السَّريانَ الباطِنيَّ دَفعاً مُستَمِرّاً، فيَصيرُ الجَذرُ: إضمارٌ مُتَسَلِّلٌ يَدفَعُ بِخُطَّةٍ مَستورة. ومنه «الكَيد» (التَّدبيرُ الخَفيُّ لِإيقاعِ الضَّرَر)، و«كادَ» (قارَبَ — حَرَكةٌ يَدفَعُها دافِعٌ خَفيّ).

الشِّحنةُ الجامِعة: إضمارٌ حَرَكيٌّ لَطيفٌ يَسعى لإيقاعِ ضَرَرٍ من حَيثُ لا يُرى.

الصِّيَغ — كيف يَردُ في القرآن

  • يَكيدون (مُضارِعٌ على يَفعِل) — ٨٦:١٥ «إنَّهُم يَكيدونَ كَيدا»: صيغةُ المُضارِعِ تُفيدُ الاستِمرارَ والتَّجَدُّد. التَّوكيدُ بالمَصدَرِ «كَيداً» يُجسِّمُ الفِعلَ ويُثقِّله.
  • كَيداً (مَصدَرٌ مُؤكِّد) — مَفعولٌ مُطلَق.

الجَذرُ قبلَ الوَزن: الإضمارُ الحَرَكيُّ المَستورُ الدَّافِعُ من باطِن — من الحُروف.

الفُروق المَعنويّة

  • يُفارِقُ makr (المَكر) في أنَّ المَكرَ أُسلوبُ الالتِفافِ والخِداع، والكَيدَ يَحمِلُ بُعدَ الإضمارِ والخُطَّةِ المُتَحَرِّكةِ من الداخِل.

المَواضع — مَواقعُ الكَيدِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٨٦:١٥-١٦ ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ التَّصادُمُ بَينَ كَيدَين: كَيدُ المُنكِرين وكَيدُ اللهِ. التَّقابُلُ بلا نَسَق: الإضمارُ البَشَريُّ يَلتَقي بالإضمارِ الإلهيِّ الأَعمَق. الفارِقُ أنَّ الكَيدَ البَشَريَّ مُقَيَّدٌ بالظُّهورِ لأنَّه لا يُدرِكُ خُطَّةَ اللهِ، والكَيدُ الإلهيُّ — بلا استِعجال (٨٦:١٧) — يُحيطُ بكُلِّ شَيء. الآيةُ تُقابِلُ بكَيدَين في عِبارةٍ مُقتَضَبة لا تَمِيلُ إلى التَّفصيل.
  • ١٠٥:٢ ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيل﴾ — إضافة. «كَيدَهم» — الكَيدُ هنا لِأَصحابِ الفيل: الخُطَّةُ المُضمَرةُ الدَّافِعةُ من الباطِن. «في تَضليل» — كَيدُهُم وَضَعَه اللهُ في تَضليل: الإضمارُ البَشَريُّ المُحكَمُ صارَ ضائِعاً في تَضليلٍ إلهيّ. هذا أَقوى من ٨٦:١٥-١٦: هناك التَّقابُلُ مُستَقبَليّ، وهنا الكَيدُ وَضَعَ في تَضليلٍ فِعليٍّ مَضى.

التَّقاطُعات — مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • imhal (الإمهال) — ٨٦:١٧ يَتبَعُ: «فَمَهِّل الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيداً». الكَيدُ الإلهيُّ يَسيرُ بِلا استِعجال.
  • qudra — كَيدُ اللهِ تَجَلٍّ من تَجَلِّيات قُدرَتِه.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «كَيدُ الله» تَعبيرٌ حَقيقيٌّ أم مُجارِيٌّ (أي: أَنا أُكايِدُكُم بِما أَدبَّرُه)؟ مَوقِفُنا: الجَذرُ يَنطَبِقُ على التَّدبيرِ الإلهيِّ تَطبيقاً حَقيقيّاً؛ والمُجاراةُ خَطأٌ تَفسيريٌّ يَنشأُ من قَلبِ اتِّجاهِ الدَّلالة.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن