الكُره
الكُرهُ من ك-ر-ه، والجَذرُ إمساكٌ يَجري فيَخلو الجَوفُ مِمّا يَبلُغُه. والكُرهُ هذه الحالُ في صاحِبِها: يُمسِكُ نَفسَه عَمّا بَلَغَه فيَخلو مِنه جَوفُه: ﴿وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الضَّغطُ الغائِرُ يَحبِسُ ما فيه ويُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
- ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل: الإمساكُ يَمضي مُتَّصِلاً حتّى يَبلُغَ ما بَعدَه، وهو جَرَيان. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».
- ه: فَراغٌ أو إفراغُ ما في الجَوف. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الجَوفُ يَخلو مِمّا يَبلُغُه الإمساك، وهو خَلاء. وهذا وَجهُ «الفَراغِ والخَلاءِ (انفِتاحِ المَجرى خالِياً بِلا انطِباق)».
النَّواةُ كر (ك + ر) = إمساكٌ يَجري. والإتمامُ بـه يُخلي الجَوفَ مِمّا يَبلُغُه هذا الجَرَيان. فالجَذرُ ك-ر-ه حرفيّاً: إمساكٌ يَجري فيَخلو الجَوفُ مِمّا يَبلُغُه.
فالكارِهُ يُمسِكُ نَفسَه، ويَمضي إمساكُه إلى ما كَرِهَه، فيَخلو مِنه جَوفُه. ويُرى ذلك في آيةِ الأكل: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ (٤٩:١٢). الأكلُ يُدخِلُ الطَّعامَ الجَوف، والكُرهُ يُخلي الجَوفَ مِمّا عُرِضَ عَلَيه، والحُبُّ يُقابِلُه في الآيةِ نَفسِها. وفي ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ (٤٩:٧) يُجعَلُ الإيمانُ «فِي قُلُوبِكُمْ»، والكُفرُ والفُسوقُ والعِصيانُ تَخلو مِنها القُلوب، و«إِلَيْكُمُ» تُسَمّي أصحابَها.
والإكراهُ أن يُحمَلَ أحَدٌ على فِعلٍ وجَوفُه خالٍ مِنه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (١٦:١٠٦). القَلبُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمان، وما أُكرِهَ عَلَيه خارِجَه. وفي ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ (١١:٢٨) يَقِفُ الإلزامُ قِبالةَ جَوفٍ خالٍ مِمّا يُلزَمُ بِه.
والكَرهُ قِبالةَ الطَّوعِ في أربَعِ آيات (٣:٨٣، ٩:٥٣، ١٣:١٥، ٤١:١١)، وهي كُلُّ مَواضِعِ «طَوْعًا» في القُرآن. الفِعلُ يَقَعُ في الحالَين، والكارِهُ يَفعَلُه وجَوفُه خالٍ مِنه، و٤١:١١ تُسَمّي جَوابَ الطّائِع: ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾.
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في واحِدٍ وأربَعينَ مَوضِعاً (٤١) في خَمسٍ وثَلاثينَ آية، على تِسعِ صِيَغ. ومِنها في الآياتِ المَنشورةِ هُنا تِسعةُ مَواضِعَ في سِتِّ آيات: خَمسٌ مِنها مُسَجَّلةٌ في هذه الوَرَقةِ أو أُختِها، و٢٠:٧٣ مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى وَحدَها (القِسمُ السّادِس). وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- كَرِهَ، كَرِهوا (فَعِلَ، ١٤: كَرِهَ ٨، كَرِهوا ٤، كَرِهتُموهُنَّ ٤:١٩، كَرِهتُموه ٤٩:١٢): ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٤٧:٩): ما أنزَلَ اللهُ بَلَغَهُم، وجَوفُهُم خالٍ مِنه. وفي سَبعِ آياتٍ يَمضي ما تُسَمّيهِ الآيةُ ﴿وَلَوْ كَرِهَ﴾ أهلُه (٨:٨، ٩:٣٢، ٩:٣٣، ١٠:٨٢، ٤٠:١٤، ٦١:٨، ٦١:٩): الكُرهُ إمساكٌ في أنفُسِ أهلِه، وما يَبلُغُهُم يَمضي. وفي ٩:٤٦ يُسنَدُ الفِعلُ إلى الله، والآيةُ تُسَمّي ما يَتلوه: ﴿كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾. ويُقابِلُه الفَرَحُ في ٩:٨١ «فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ»، والرِّضوانُ مَفعولُه في ٤٧:٢٨ «وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ».
- تَكرَهوا، يَكرَهون (يَفعَلُ، ٣: ٢:٢١٦، ٤:١٩، ١٦:٦٢): ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ (١٦:٦٢): ما تَخلو مِنه أنفُسُهُم يَجعَلونَه لله، والآيةُ تُتبِعُه «وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ».
- كارِه، كارِهون (اسمُ فاعِل، ٧: ٧:٨٨، ٨:٥، ٩:٤٨، ٩:٥٤، ١١:٢٨، ٢٣:٧٠، ٤٣:٧٨): ﴿بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ (٢٣:٧٠): الحَقُّ جاءَهُم، وجَوفُ أكثَرِهِم خالٍ مِنه. واللّامُ تُسَمّي ما يُكرَه، هُنا وفي ٤٣:٧٨ و١١:٢٨ «لَهَا». وفي ٩:٥٤ يَفعَلونَ ما يَخلو مِنه جَوفُهُم: «وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ».
- مَكروه (اسمُ مَفعول، ١: ١٧:٣٨): ﴿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾: «عِندَ رَبِّكَ» تُسَمّي مَن يُكرَهُ عِندَه.
- كَرْهاً (مَصدَرٌ حالاً، ٥: ٣:٨٣، ٤:١٩، ٩:٥٣، ١٣:١٥، ٤١:١١): ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ (٤١:١١): الطَّوعُ يُقابِلُه في المَواضِعِ الأربَعةِ المَذكورةِ آنِفاً. وفي ٤:١٩ يَقَعُ الفِعلُ على النِّساءِ وجَوفُهُنَّ خالٍ مِنه: «أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا».
- كُرْه (مَصدَر، ٣ في آيتَين): ﴿وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ (٢:٢١٦): القِتالُ مَكتوبٌ على المُخاطَبين، وجَوفُهُم خالٍ مِنه. و﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ (٤٦:١٥، مَرَّتَين): الحَملُ والوَضعُ يَقَعانِ على الأُمِّ وهي تُمسِكُ نَفسَها عَلَيهِما، والآيةُ تُسَمّي مُدَّةَ الحَملِ والفِصال: «وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا».
- أَكرَهَ، يُكرِهُ (أَفعَلَ، ٥ في أربَعِ آيات: ١٠:٩٩، ١٦:١٠٦، ٢٠:٧٣، ٢٤:٣٣ مَرَّتَين): ﴿أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (١٠:٩٩): الإكراهُ يَحمِلُ على الإيمانِ مَن جَوفُه خالٍ مِنه، والآيةُ التّاليةُ تُسَمّي ما يَكونُ بِه الإيمان: «وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ». و«عَلَى» تُسَمّي ما يُحمَلُ عَلَيه: ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ (٢٠:٧٣) و«عَلَى الْبِغَاءِ» (٢٤:٣٣)، والآيةُ الثّانيةُ تُسَمّي ما في أنفُسِهِنّ: «إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا».
- إِكراه (مَصدَرُ أَفعَلَ، ٢): ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (٢:٢٥٦) و«مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ» (٢٤:٣٣).
- كَرَّهَ (فَعَّلَ، ١: ٤٩:٧): الآيةُ المَذكورةُ آنِفاً، يُجعَلُ فيها الشَّيءُ مِمّا تَخلو مِنه القُلوب.
ما أُخرِجَ من العَدّ: ما يُخرِجُه بَحثُ الحُروفِ من جُذورٍ أُخرى: م-ك-ر (مَكرُهُم ١٣:٣٣ و١٤:٤٦، مَكرِهِم ٢٧:٥١، بِمَكرِهِنَّ ١٢:٣١)، وذ-ك-ر (ذَكَرَه، يَذكُرُهُم، ذِكراهُم، ذِكراها وأخَواتُها)، ون-ك-ر (نَكِرَهُم ١١:٧٠)، وك-ث-ر (أكثَرُهُم)، وك-ف-ر (بِكُفرِهِم)، وك-ب-ر (كَبيرُهُم)، وك-ر-م (فأكرَمَه ٨٩:١٥)، وك-ر-س (كُرسيُّه)، وس-ك-ر (سَكرَتِهِم).
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الكُرهُ والكَرهُ ضِدُّ الطَّوعِ والحُبّ، وقيلَ الكُرهُ المَشَقّة، والكَرهُ ما أُكرِهتَ عَلَيه، والكَريهةُ الشِّدّةُ في الحَرب.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ كر: «التركز تكرارًا ومعاودة أو بقاء طويلًا لحصول النفع».
وما تَزيدُه هذه الصَّفحة: الحالُ نَفسُها في صاحِبِها، فِعلاً ومَصدَراً واسمَي فاعِلٍ ومَفعول. وصَفحةُ ikrah تَقولُ ما يَزيدُه وَزنُ أَفعَلَ ومَصدَرُه.
الصِّيَغ
- كَرِهَ، يَكرَهُ (فَعِلَ، يَفعَلُ): الإمساكُ يَقومُ بِصاحِبِه، والمَفعولُ ما يَخلو مِنه جَوفُه (٤٧:٩، ٢:٢١٦).
- كارِه، كارِهون (اسمُ فاعِل): مَن قامَ بِه ذلك، واللّامُ تُسَمّي ما يُكرَه (٢٣:٧٠، ١١:٢٨).
- مَكروه (اسمُ مَفعول): ما يَخلو مِنه الجَوف، و«عِندَ» تُسَمّي مَن يُكرَهُ عِندَه (١٧:٣٨).
- كُرْه، كَرْه (مَصدَران): الحالُ نَفسُها، اسماً (٢:٢١٦) أو هَيئةً يَقَعُ بِها الفِعلُ قِبالةَ الطَّوع (٣:٨٣).
- كَرَّهَ إلى (فَعَّلَ): يُجعَلُ الشَّيءُ مِمّا تَخلو مِنه القُلوب، و«إلى» تُسَمّي أصحابَها (٤٩:٧).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: إمساكٌ يَجري فيَخلو الجَوفُ مِمّا يَبلُغُه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو صاحِبَه، أو ما يُكرَه، أو الحالَ نَفسَها.
الفُروق المَعنويّة
hubb(الحُبّ): من ح-ب-ب، وجُملَتُه «احتِواءٌ في الباطِنِ يَتَمَسَّكُ بِما فيه ويَلتَصِقُ بِه». الحُبُّ يَحتَوي ما فيه، والكُرهُ يُخلي الجَوفَ مِمّا بَلَغَه. ويَقِفانِ مُتَقابِلَينِ في ثَلاثِ آيات: ٢:٢١٦ و٤٩:٧ و٤٩:١٢. انظُر الحُبّ.rida(الرِّضا): من ر-ض-ي، وجُملَتُه «لُطفٌ يَضُمُّ ما يَلقاه ويَمتَدُّ عَلَيه». وفي ٤٧:٢٨ يَقَعُ الكُرهُ على الرِّضوانِ نَفسِه: «وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ». انظُر الرِّضا.- الطَّوع (
tatawwu3): «طَوْعًا» تَرِدُ في أربَعِ آيات، كُلُّها قِبالةَ الكَره (٣:٨٣، ٩:٥٣، ١٣:١٥، ٤١:١١). انظُر التَّطوُّع. ikrah(الإكراه): الجَذرُ نَفسُه. الكُرهُ الحالُ في صاحِبِها، والإكراهُ أن يُحمَلَ غَيرُه على ما يَخلو مِنه جَوفُه. انظُر الإكراه.
المَواضع: مَواقِعُ الكُرهِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢١٦ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَرِدُ الجَذرُ مَرَّتَين: «كُرْهٌ لَّكُمْ» اسماً لِحالِ المُخاطَبينَ مَعَ القِتالِ الذي كُتِبَ عَلَيهِم، و«تَكْرَهُوا» فِعلاً يَقَعُ على «شَيْئًا». ويُقابِلُه الحُبُّ في الجُملةِ التّالية: المَكروهُ يَخلو مِنه الجَوف، والمَحبوبُ يُحتَوى فيه، والآيةُ تُسَمّي ما في الشَّيئَين: خَيرٌ في المَكروه، وشَرٌّ في المَحبوب. ثُمَّ تَختِمُ بِالعِلم: «وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»، فما يَخلو مِنه الجَوفُ قد يَكونُ خَيراً، والعِلمُ بِه لله.
- ٣:٨٣ ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾: الجَديدُ: يَقِفُ الكَرهُ لِأوَّلِ مَرّةٍ قِبالةَ الطَّوع، هَيئةً يَقَعُ بِها الإسلامُ نَفسُه. الطّائِعُ والكارِهُ أسلَما، ووِجهَتُهُما مُقَدَّمةٌ في «وَلَهُ»، والكارِهُ أسلَمَ وجَوفُه خالٍ من إسلامِه، والفِعلُ واقِعٌ في الحالَين. ثُمَّ ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾. انظُر الإسلام / أَسلَمَ.
- ٤:١٩ ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الكُرهُ هُنا على أشخاصٍ في عِشرةٍ تَأمُرُ بِها الآية: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ». وتَفتَتِحُ الآيةُ بِـ«كَرْهًا» هَيئةً لِفِعلٍ يَقَعُ على النِّساءِ وجَوفُهُنَّ خالٍ مِنه، وتَختِمُ بِكُرهِ المُخاطَبينَ لَهُنّ. وكانَ الخَيرُ في ٢:٢١٦ في الشَّيءِ المَكروهِ نَفسِه، وهو هُنا خَيرٌ يَجعَلُه اللهُ «فِيهِ»، في ما يَخلو مِنه الجَوف. انظُر الخَير.
- ١٧:٣٨ ﴿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾: الجَديدُ: يَجيءُ الجَذرُ اسمَ مَفعول، و«عِندَ رَبِّكَ» تُسَمّي مَن يُكرَهُ عِندَه. و«كُلُّ ذَٰلِكَ» يَجمَعُ ما تَقَدَّمَ في الآياتِ قَبلَها، والوَصفُ لِـ«سَيِّئُهُ» وَحدَه، فالقَيدُ في الآيةِ نَفسِها. انظُر السَّيِّئة.
التَّقاطُعات
hubb: الحُبُّ والكُرهُ مُتَقابِلانِ في ٢:٢١٦.khayr: الخَيرُ يَكونُ في المَكروه (٢:٢١٦، ٤:١٩).ilm: «وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» تَختِمُ ٢:٢١٦.qital: القِتالُ أوَّلُ ما يَقَعُ عَلَيه الكُرهُ في المُصحَف (٢:٢١٦). انظُر القِتال.
الإشكالات المَفتوحة
- ٤٦:١٥ أضعَفُ المَواضِعِ على التَّركيب. المُعجَمُ يَقرَأُ «كُرْهًا» هُنا مَشَقّة، والصَّفحةُ تَقرَؤُها بِألفاظِ الآية: حَملٌ ووَضعٌ تُمسِكُ الأُمُّ نَفسَها عَلَيهِما، والآيةُ تُسَمّي مُدَّةَ الحَملِ والفِصال.
- دَينُ التَّسجيل. ٢٠:٧٣ آيةٌ مَنشورةٌ فيها «أَكْرَهْتَنَا»، مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى (
khatiya،sihr،ghufran،baqa،khayr)، ولا تُسَجَّلُ هُنا ولا فيikrahلِأنَّ صيغَتَها خارِجَforms_covered.