اللَّهب

lahab جذر · ل-ه-ب مَوضعانِ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
اللِّسانُ المُتَطايِرُ من النَّار — ليسَ الجَمرَ الرّاكِدَ بَل اللَّهيبُ المُتَحَرِّكُ الصّاعِدُ الذي لا يُمسَك.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ل — شِحنَتُه: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ، اتِّصالٌ لا يَنقَطِع.
  • ه — شِحنَتُه: نَفَسٌ خَفيٌّ يَنفُذُ ولا يُمسَك.
  • ب — شِحنَتُه: اتِّصالٌ يَتَمَسَّك، ظُهورٌ وبُروز.

النَّواةُ له (ل + ه) = تَعَلُّقٌ يَنفُذُ بِنَفَسٍ لا يُمسَك: ما يَمتَدُّ ويَتَسَرَّبُ في الهَواءِ دونَ قَبضة. الإكمالُ بـب يُظهِرُ هذا التَّسَرُّبَ ويُبرِزُه: امتِدادٌ نَفَسيٌّ بارِزٌ يَخرُجُ ولا يُمسَك. هذا هو اللَّهبُ: ما يَتَعَلَّقُ بِالنَّارِ ويَمتَدُّ صاعِداً في الهَواءِ بُروزاً يُرى ولا يُقبَض.

الشِّحنةُ الجامعةُ: الامتِدادُ النّاريُّ المُتَطايِرُ الذي يَبرُزُ ولا يَستَقِرّ.

الصِّيَغ

  • لَهَباً (مَصدرٌ بِمَعنى اسمِ ذات — حالٌ في ١١١:٣) — اللَّهبُ حالُ مَوضِعِها النّار: «نَاراً ذاتَ لَهَب» = نارٌ صاحِبةُ لَهيب.
  • ذاتَ لَهَب — «ذات» تَجعَلُه وَصفاً مُلازِماً: هي نارٌ لا تَفتَقِرُ إلى سَبَبٍ خارِجيٍّ لِتَتَّقِد، اللَّهَبُ جُزءٌ من ذاتِها.

الفُروق المَعنويّة

  • اللَّهبُ يَختَلِفُ عن الجَمرِ (ما يَحتَرِقُ بلا لَهيب) وعن الضِّياءِ (نورٌ بلا حَرق): اللَّهبُ يَجمَعُ الحَركةَ والبُروزَ والحَرارة.

المَواضع — occurrences في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ١١١:١ ﴿أَبِي لَهَبٖ﴾ — «أبو لَهَب» كُنيةٌ: الكُنيةُ تَضُمُّ الشَّخصَ إلى صِفَتِه ضَمّاً أَوثَقَ من الاسم. اللَّهَبُ في كُنيَتِه وصفٌ للكائِنِ ذاتِه: ما يَنبَعِثُ من جَوفِه هو اللَّهيبُ، النَّارُ التي لا تَستَقِرّ.
  • ١١١:٣ ﴿سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ﴾ اللَّهَبُ يَعودُ في وَصفِ النَّارِ التي ستُحيطُ بِه. الرَّابِطُ الدَّلاليُّ: «أبو لَهَب» في ١١١:١ حَمَلَ اللَّهَبَ في كُنيَتِه — وفي ١١١:٣ يَصطَلي بِلَهَبٍ من جِنسِه. اللَّهَبُ الذي كانَ وَصفَه صارَ مَصيرَه.

التَّقاطُعات

  • nar — النَّارُ الجِنسُ، واللَّهَبُ صِفَتُها في ١١١:٣.
  • tab — التَّبابُ ما افتَتَحَ السُّورةَ، واللَّهَبُ ما يُتِمُّه.
  • hatab — ١١١:٤: حَمّالةُ الحَطَب التي تُمِدُّ النَّار.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «أبو لَهَب» كُنيةٌ كانَت قائِمةً قَبلَ السُّورةِ أم أَضافَها القرآن؟ القرآنُ يَستَعمِلُها كَمَعهودة. لا حاجةَ لِما وراءَ النَّص.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن