المَنفَعة
التَّعريف الجَذريّ
رَنينٌ يَنفُذُ ويَستَقِرُّ في الآخَرِ خَيراً، المَنفَعةُ في الجَذرِ ما يَنبَعِثُ من الداخِلِ ويَنفُذُ إلى الخارِجِ لِيُثبِّتَ فيه أَثَراً نافِعاً.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ن: رَنينٌ وانبِعاث، شِحنَتُه: خُروجٌ من الباطِنِ إلى الظَّاهِر.
- ف: تَفريقٌ ونَفاذ، شِحنَتُه: شَقٌّ يَنفُذُ.
- ع: قَبضٌ حَلقيٌّ وعُمق، شِحنَتُه: عُمقٌ يَمسَكُ ما يَصِلُه.
النَّواةُ نف (ن + ف) = انبِعاثٌ يَنفُذُ: ما يَخرُجُ من الداخِلِ ويَشُقُّ طَريقَه. الإكمالُ بـع يَمسِكُ هذا النُّفوذَ في عُمقِ مَوضِعِه: انبِعاثٌ يَشُقُّ طَريقَه ويَستَقِرُّ في عُمقِ الآخَر. النَّفعُ ما يَخرُجُ من مَصدَرٍ ويَنفُذُ إلى مُستَفيدٍ ويَستَقِرُّ فيه نافِعاً، حَرَكةٌ مِن إلى.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الانبِعاثُ النَّافِذُ الذي يَستَقِرُّ في الآخَر خَيراً.
الصِّيَغ
- مَنافِع (جَمعُ مَنفَعة، مَفعَلة): في ٢:٢١٩. جَمعُ كَثرةٍ يُشيرُ إلى أنَّ المَنافِعَ مُتَعَدِّدةٌ ومُختَلِفة.
- نَفعٌ (مَصدَر): في ٢:٢١٩. «مِن نَفعِهِما»، المَنفَعةُ باعتِبارِها كَمِّيَّةً قابِلةً للمُقارَنة.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الانبِعاثُ النَّافِذُ من الحُروف. وَزنُ «مَفعَلة» يُسَمِّي نَوعَ الأَثَر.
الفُروق المَعنويّة
khayr(الخَير): خ-ي-ر: الخَيرُ في ذاتِه، والمَنفَعةُ ما يَصِلُ مِنه إلى مُنتَفِع. الخَيرُ قَيمةٌ والمَنفَعةُ حَرَكة. انظُر الخَير.infaq(الإنفاق): ن-ف-ق: الإنفاقُ انبِعاثُ المالِ لِلغَيرِ. يَشتَرِكُ مَعَ المَنفَعةِ في الانبِعاثِ إلى الخارِجِ لكنَّ الإنفاقَ مَاليٌّ والمَنفَعةُ أَعمّ.
المَواضع: مَواقِعُ المَنفَعةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢١٩ ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. المَنفَعةُ تَدخُلُ القُرآنَ في سِياقٍ غَيرِ مُتَوَقَّع: الاعتِرافُ بِمَنافِعِ الخَمرِ والمَيسِر. الصِّدقُ القُرآنيُّ لا يُنكِرُ الواقِعَ. ثُمَّ يَضَعُ الحُكمَ: «وإثمُهُما أَكبَرُ مِن نَفعِهِما». المَنافِعُ جَمعٌ والنَّفعُ مُفرَد، التَّعبيرُ يُجَمِّعُ المَنافِعَ أَوَّلاً ثُمَّ يَزِنُها بِالإجمالِ مُقابِلَ الإثمِ. المَنافِعُ «للنّاسِ» والإثمُ لَهُما، الفَرقُ: المَنافِعُ يَنتَشِرُ في أَبدانٍ، والإثمُ يَعودُ عَلى فاعِلَيهِ.
التَّقاطُعات
ithm: المَنافِعُ في مُقابَلةِ الإثمِ في ٢:٢١٩.khamrوmaysir: هُما مَوضوعُ الحُكم.khayr: «مَنافِعُ للنّاس» وَجهٌ من أَوجُهِ الخَيرِ الجُزئيِّ.
الإشكالات المَفتوحة
- كيفَ يُقارَنُ الإثمُ الكَيفِيُّ بِالمَنافِعِ الكَمِّيَّة؟ المَوقِف: القُرآنُ لا يُحَدِّدُ المِعيارَ الكَمِّيَّ. «أَكبَر» مُعيارٌ أَخلاقيٌّ لا حِسابيٌّ: الإثمُ في مِيزانِ الله أَكبَرُ وِزناً ولو كانَت المَنافِعُ مُتَعَدِّدة.