الوَليّ
الوَليُّ من و-ل-ي، والجَذرُ وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه ويَمتَدُّ مَعَه. والوَليُّ مَن قامَ بِه هذا الوَصل: يَلتَصِقُ بِغَيرِه ويَمضي مَعَه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، أوَّلُها واوٌ أصيلةٌ وآخِرُها ياء:
- و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ الشَّيءَ بِما بَعدَه ويَربِطُه بِه، وهو وَصلٌ يَربِط. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
- ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَعلَقُ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه، وهو التِصاق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
- ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
الواوُ في أوَّلِ الجَذرِ حَرفٌ أصيلٌ من النَّواة، والياءُ في آخِرِه حَرفُ عِلّة. النَّواةُ ول (و + ل) = وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه. والإتمامُ بـي يَمُدُّ هذا الوَصل، ولا تَقومُ النَّواةُ عَلَيها. فالجَذرُ و-ل-ي حرفيّاً: وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه ويَمتَدُّ مَعَه.
والجَذرُ يُسَمّي الوَصلَ والالتِصاق، والصّيغةُ وما يَتلوها يُسَمّيانِ ما يُوصَلُ وما يُوصَلُ بِه. فالوَجهُ يُوصَلُ بِجِهةٍ في ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢:١٤٤)، والأدبارُ تُوصَلُ بِالعَدُوِّ في ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (٨:١٥). ويَجتَمِعُ الإقبالُ والتَّركُ في فِعلٍ واحِد: ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾ (٢٨:٢٤)، يَسقي لِلمَرأتَينِ ثُمَّ يَصِلُ نَفسَه بِالظِّلّ، فيَترُكُ المَوضِعَ الذي سَقى فيه. فما يُقرَأُ إعراضاً في «تَوَلّى عَن» وَصلٌ بِجِهةٍ أُخرى، و«عَن» تُسَمّي ما يُترَك: ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ﴾ (١٢:٨٤).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئَتَينِ وواحِدٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً (٢٣١)، على عَشرِ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- وَلِيَ، يَلي (١): ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ﴾ (٩:١٢٣): قَومٌ يَلتَصِقونَ بِالمُخاطَبينَ في المَكان، فهُم أوَّلُ مَن يُقاتَل.
- وَلِيّ (٤٤): ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (٢:٢٥٧): الوَليُّ مَن التَصَقَ بِغَيرِه ومَضى مَعَه، واللهُ يَمضي بِالذينَ آمَنوا من الظُّلُماتِ إلى النّور. ويُطلَبُ حينَ يَضعُفُ صاحِبُه: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ﴾ (١٧:١١١).
- أَولِياء (٤٢): ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١٠:٦٢): جَمعُ وَليّ، يُضافونَ إلى مَن التَصَقوا بِه.
- وَلاية (٢): ﴿مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا﴾ (٨:٧٢): الوَصلُ نَفسُه، والهِجرةُ حَدُّه بَينَ الفَريقَين. و﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ (١٨:٤٤): الوَصلُ كُلُّه لِلهِ ساعةَ يَسقُطُ ما سِواه.
- مَولى (١٧): ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (٢٢:٧٨): مَن يُوصَلُ بِه غَيرُه فيَلتَصِقُ بِه، مَقروناً بِالنَّصير. ويُقالُ لِلطَّرَفَينِ مَعاً: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا﴾ (٤٤:٤١).
- مَوالي (٣): ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي﴾ (١٩:٥): الذينَ يَلتَصِقونَ بِالرَّجُلِ من بَعدِه ويَمضونَ في مَوضِعِه، و«مِن وَرائي» تُسَمّي جِهَتَهُم.
- والٍ (١): ﴿وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ (١٣:١١): مَن يَصِلُ نَفسَه بِقَومٍ فيَمضي مَعَهُم، والآيةُ تَنفيه من دونِ اللهِ عَن قَومٍ أرادَ اللهُ بِهِم سوءاً.
- أَولى، الأَولَيان (١٢): ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ (٣٣:٦): أشَدُّ التِصاقاً، فالنَّبيُّ أقرَبُ إلى المُؤمِنينَ من أنفُسِهِم. و﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ﴾ (٧٥:٣٤): ما يُنذَرُ بِه يَلتَصِقُ بِالمُخاطَبِ مَرّةً بَعدَ مَرّة. و﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ (٥:١٠٧): الاثنانِ الأشَدُّ التِصاقاً بِالمَيِّت.
- وَلّى، يُوَلّي (٣١): يَصِلُ غَيرَه بِشَيء. ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ (٢:١٤٨): لِكُلٍّ جِهةٌ يَصِلُ وَجهَه بِها. و﴿مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ﴾ (٢:١٤٢): ما وَصَلَهُم بِجِهةٍ أُخرى، و«عَن» تُسَمّي القِبلةَ المَتروكة. و﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (٢٧:١٠): يَصِلُ ظَهرَه بِما خافَه، و«مُدبِراً» تُسَمّي الجانِبَ المَوصول: الدُّبُر. و﴿نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ (٦:١٢٩): يُوصَلُ قَومٌ بِقَوم.
- تَوَلّى، يَتَوَلّى (٧٨): يَصِلُ صاحِبُه نَفسَه بِشَيء. ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٥:٥١): يَلتَصِقُ بِهِم حتّى يَصيرَ مِنهُم. و﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ (٧:١٩٦): يَصِلُ اللهُ نَفسَه بِالصّالِحين. و﴿وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ﴾ (٢٤:١١): يَصِلُ نَفسَه بِأكبَرِ الأمرِ فيَحمِلُه. و﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ (٣٧:٩٠): يَصِلونَ ظُهورَهُم بِمَن تَرَكوه. وبِلا مَفعولٍ ولا حَرف: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ (٨٠:١)، يُفهَمُ ما يُترَكُ من السِّياق.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الوَليُ القُربُ والدُّنُوّ، ووَلِيَه يَليه: جاءَ في إثرِه لَيسَ بَينَهُما شَيء، ووَلّى عَنه: أدبَر.
- عِندَ جَبَل: قِراءَتُه لِلحَرفَين: الواوُ «اشتمال واحتواء»، واللّامُ «تعلق أو امتداد مع استقلال أو تميز». والنَّواةُ ول غائِبةٌ عَمّا بَينَ أيدينا من مُعجَمِه، فوُجوهُها هُنا من الصِّيَغِ وَحدَها.
وما يَزيدُه الوَليّ: وَزنُ فَعيلٍ يُسَمّي مَن قامَ بِه هذا الوَصلُ والتَصَقَ بِغَيرِه (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ: كيفَ يَردُ «الوَليّ» في هذِهِ الآيات
- وَليّ (فَعيل): مَن قامَ بِه الوَصل، يَلتَصِقُ بِغَيرِه ويَمضي مَعَه. ويُضافُ إلى مَن التَصَقَ بِه: وَليُّ الذينَ آمَنوا، وَليُّه، وَليُّهُما.
- أَولِياء (جَمعُ وَليّ): المُلتَصِقونَ بِغَيرِهِم، ويُتَّخَذونَ بِالاختِيار.
- وَلاية (فَعالة): الوَصلُ نَفسُه.
- مَولى (مَفعَل): مَن يُوصَلُ بِه غَيرُه فيَلتَصِقُ بِه، ويُقالُ لِلطَّرَفَين.
- مَوالي (جَمعُ مَولى): المُلتَصِقونَ بِالرَّجُلِ يَمضونَ في مَوضِعِه من بَعدِه.
- أَولى، الأَولَيان (أَفعَلُ تَفضيلٍ ومُثَنّاه): أشَدُّ التِصاقاً.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه ويَمتَدُّ مَعَه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: مَن قامَ بِه الوَصل، أو جَماعَتَهُم، أو الوَصلَ نَفسَه، أو مَن يُوصَلُ بِه، أو أشَدَّ الاثنَينِ التِصاقاً.
الفُروق المَعنويّة: الجَذرُ ذاتُه في صِيَغٍ أُخرى
tawalli(التَّوَلّي، و-ل-ي): الجَذرُ نَفسُه. الوَليُّ مَن قامَ بِه الوَصل، والتَّوَلّي فِعلُ مَن يَصِلُ نَفسَه بِشَيء، إقبالاً كَما في ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ أو تَركاً كَما في ٢:٨٣. انظُر التَّوَلِّي.nasr(النَّصر): يُقرَنُ الوَليُّ بِالنَّصيرِ في ٢:١٠٧ و٢:١٢٠ و٤:٤٥ و٤:٧٥ و٤:٨٩ و٤:١٢٣، فهُما اثنانِ يُعطَفُ أحَدُهُما على الآخَر. انظُر النَّصر.
المَواضع: مَواقِعُ الوَليِّ في القُرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٠٧ ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الوَليُّ المُسَجَّلَ مَنفيّاً عَن كُلِّ ما دونَ الله، مَقروناً بِالنَّصير. وقَبلَ النَّفيِ في الآيةِ نَفسِها ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: المُلكُ كُلُّه لِله، فلا وَليَّ يَلتَصِقُ بِأحَدٍ من دونِه.
- ٢:١٢٠ ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: الجَديدُ: يُعَلَّقُ نَفيُ الوَليِّ على شَرط. مَن اتَّبَعَ أهواءَهُم بَعدَ العِلمِ وَصَلَ نَفسَه بِها، فلا يَبقى لَه من اللهِ وَليٌّ يَمضي مَعَه.
- ٢:٢٥٧ ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ إثباتٍ لِلوَليِّ في المُسَجَّلِ بَعدَ نَفيَين، وفيه يَظهَرُ امتِدادُ الوَصل: الوَليُّ يَمضي بِمَن التَصَقَ بِه من الظُّلُماتِ إلى النّور. ويُقابِلُه في الآيةِ نَفسِها ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾، فلِكُلِّ وَليٍّ جِهةٌ يَمضي إلَيها بِأهلِه.
- ٢:٢٨٢ ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾: الجَديدُ: الوَليُّ إنسانٌ مُلتَصِقٌ بِإنسانٍ يَعجِزُ عن الإملاء، فيَمضي في الفِعلِ في مَوضِعِه. والآيةُ تُسَمّي العَجز: ﴿سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ﴾.
- ٢:٢٨٦ ﴿أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾: الجَديدُ: أوَّلُ «مَولى» في المُسَجَّل. يَجعَلُ الدّاعونَ اللهَ مَن يَلتَصِقونَ بِه، ثُمَّ يَسأَلونَه النَّصر، فيَعودُ زَوجُ الوَليِّ والنَّصيرِ المَنفيُّ عَن غَيرِ اللهِ في ٢:١٠٧ دُعاءً لِله.
- ٣:٢٨ ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: الجَديدُ: الوِلايةُ تُتَّخَذ، فهي وَصلٌ يَصنَعُه المَرءُ بِاختِيارِه. و«مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» تُسَمّي الوَصلَ الذي يُترَكُ حينَ يُتَّخَذُ غَيرُه. انظُر الإيمان.
- ٣:١٢٢ ﴿إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾: الجَديدُ: يَثبُتُ الوَصلُ من جِهةِ اللهِ والطّائِفَتانِ تَهُمّانِ بِالفَشَل، فالوَليُّ يَبقى مُلتَصِقاً بِمَن ضَعُف.
- ٣:١٥٠ ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾: الجَديدُ: «بَل» تُضرِبُ عَن طاعةِ الذينَ كَفَروا في الآيةِ قَبلَها، فيوضَعُ المَولى مَوضِعَ مَن يُترَكُ الالتِصاقُ بِه، ويُقرَنُ بِالنَّصرِ مَرّةً أُخرى. انظُر النَّصر.
- ٤:٣٣ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾: الجَديدُ: المَوالي يَلتَصِقونَ بِالمَيِّتِ من بَعدِه فيَمضونَ في مالِه، فيَمتَدُّ الوَصلُ بَعدَ صاحِبِه. وهذا الوَصلُ مَجعولٌ من الله، ويُعطَفُ عَلَيه وَصلٌ يَعقِدُه النّاس: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. انظُر الوِراثة.
- ٤:٤٥ ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾: الجَديدُ: يُثبَتُ الوَليُّ والنَّصيرُ لِلهِ بِالكِفاية، فوَصلُه وَحدَه يَكفي مَن التَصَقَ بِه. وقَبلَهُما في الآيةِ ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ﴾، فالوَليُّ يَمضي مَعَ المُخاطَبينَ في وَجهِ عَدُوِّهِم. انظُر النَّصر.
- ٤:٧٥ ﴿وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾: الجَديدُ: يُسأَلُ الوَليُّ جَعلاً من الله، و«مِن لَدُنكَ» تَجعَلُ مَصدَرَه عِندَ المَدعوّ. ويَسأَلُه مُستَضعَفونَ في قَريةٍ ظالِمٍ أهلُها، فالوَصلُ يُطلَبُ مِنَ اللهِ وأهلُ القَريةِ حَولَهُم ظالِمون. انظُر النَّصر.
- ٤:٨٩ ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ في الآيةِ الوَليُّ والتَّوَلّي. أولياءُ يُتَّخَذونَ بَعدَ الهِجرة، و﴿فَإِن تَوَلَّوْا﴾ لِمَن يَصِلُ نَفسَه بِجِهةٍ أُخرى. فالوَصلُ واحِد، وحَدُّه الهِجرة، ثُمَّ يُنهى عَنه في خِتامِ الآيةِ مُفرَداً مَقروناً بِالنَّصير. انظُر الهِجرة.
- ٤:١١٩ ﴿وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا﴾: الجَديدُ: يُتَّخَذُ الشَّيطانُ وَليّاً، وهو الذي أقسَمَ في الآيةِ نَفسِها أن يُضِلّ، فمَن التَصَقَ بِه مَضى مَعَه إلى خُسرانٍ مُبين. انظُر الخُسر / الخاسِرون.
- ٤:١٢٣ ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ الوَليُّ ساعةَ الجَزاء، فلا يوجَدُ من دونِ اللهِ مَن يَمضي مَعَ العامِلِ إلى ما يُجزى بِه. والوَليُّ الذي اتُّخِذَ من دونِ اللهِ في ٤:١١٩ هو ما يُنفى هُنا. انظُر الجَزاء.
- ٤:١٣٥ ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾: الجَديدُ: الجَذرُ على أَفعَل: «أَولى» أشَدُّ التِصاقاً. فاللهُ أشَدُّ التِصاقاً بِالغَنيِّ والفَقيرِ من الشّاهِد، فيَشهَدُ الشّاهِدُ بِالقِسطِ لِلهِ وأمرُهُما إلى الله. انظُر القِسط.
- ٤:١٣٩ ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى ما يُطلَبُ بِهذا الوَصل: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ﴾، ويَرُدُّه الجَوابُ في الآيةِ نَفسِها ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾. انظُر العِزّة / العَزيز.
- ١٧:٣٣ ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ﴾: الجَديدُ: الوَليُّ يَلتَصِقُ بِالمَقتولِ بَعدَ مَوتِه فيَمضي في حَقِّه، كَما مَضى المَوالي في المالِ في ٤:٣٣. ويُحَدُّ سُلطانُه بِالنَّهيِ عَن الإسرافِ في القَتل.
- ١٧:٩٧ ﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ﴾: الجَديدُ: يُقابَلُ الوَليُّ بِالهِداية، وأوَّلُ الآيةِ ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾. فمَن أضَلَّه اللهُ لا يَجِدُ من دونِه مَن يَلتَصِقُ بِه فيَمضي بِه إلى طَريقِه، وقد سَبَقَ في ٤:١١٩ أن يُتَّخَذَ وَليّاً مَن أقسَمَ على الإضلال. انظُر الهِداية والضَّلال.
- ١٧:١١١ ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ﴾: الجَديدُ: يُنفى الوَليُّ عَن اللهِ نَفسِه، وكانَ في ٢:٢٥٧ و٣:١٢٢ هو الوَليَّ لِغَيرِه. وتُسَمّى عِلّةُ اتِّخاذِ الوَليّ: «مِنَ الذُّلّ». الذَّليلُ يَلتَصِقُ بِمَن يَمضي مَعَه فيَقوى بِه، واللهُ لَيسَ بِه ذُلٌّ يُتَّخَذُ لَه وَليٌّ مِن أجلِه.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
mulk: في ٢:١٠٧ يَسبِقُ ذِكرُ مُلكِ السَّماواتِ والأرضِ نَفيَ الوَليِّ من دونِ الله.nasr: الوَليُّ والنَّصيرُ زَوجٌ مُتَكَرِّر، وانظُر القِسمَ الثّالِث.hawa: في ٢:١٢٠ اتِّباعُ الأهواءِ بَعدَ العِلمِ يُسقِطُ الوَليَّ مِنَ الله.
الإشكالات المَفتوحة
- وَليّ ومَولى: الوَصلُ واحِد، والوَزنُ يُفَرِّقُ بَينَ مَن قامَ بِه الوَصل (فَعيل) ومَن يُوصَلُ بِه (مَفعَل). ويُقالُ «مَولى» لِلطَّرَفَينِ في ٤٤:٤١، فالفَرقُ بَينَهُما يَحتاجُ إلى اختِبارٍ على مَواضِعِ «مَولى» السَّبعةَ عَشَر.
- «أَولى» في ٧٥:٣٤: ﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ﴾، يُقرَأُ هُنا التِصاقاً لِما يُنذَرُ بِه بِالمُخاطَب، على قَولِ المَعاجِم «وَلِيَه الشَّرُّ: قارَبَه». وفيه قِراءاتٌ أُخرى تَنتَظِرُ نَظَرَ المُؤَلِّف.