التَّوَلِّي
التَّوَلّي من و-ل-ي، والجَذرُ وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه ويَمتَدُّ مَعَه. والتَّوَلّي أن يَصِلَ المَرءُ نَفسَه بِشَيءٍ فيَلتَصِقَ بِه ويَمضيَ مَعَه: يُقبِلُ على ما وَصَلَ نَفسَه بِه، ويَترُكُ ما كانَ عِندَه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، أوَّلُها واوٌ أصيلةٌ وآخِرُها ياء:
- و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ الشَّيءَ بِما بَعدَه ويَربِطُه بِه، وهو وَصلٌ يَربِط. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
- ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَعلَقُ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه، وهو التِصاق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
- ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
الواوُ في أوَّلِ الجَذرِ حَرفٌ أصيلٌ من النَّواة، والياءُ في آخِرِه حَرفُ عِلّة. النَّواةُ ول (و + ل) = وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه. والإتمامُ بـي يَمُدُّ هذا الوَصل، ولا تَقومُ النَّواةُ عَلَيها. فالجَذرُ و-ل-ي حرفيّاً: وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه ويَمتَدُّ مَعَه.
والجَذرُ يُسَمّي الوَصلَ والالتِصاق، والصّيغةُ وما يَتلوها يُسَمّيانِ ما يُوصَلُ وما يُوصَلُ بِه. فالوَجهُ يُوصَلُ بِجِهةٍ في ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢:١٤٤)، والأدبارُ تُوصَلُ بِالعَدُوِّ في ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (٨:١٥). ويَجتَمِعُ الإقبالُ والتَّركُ في فِعلٍ واحِد: ﴿ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ﴾ (٢٨:٢٤)، يَسقي لِلمَرأتَينِ ثُمَّ يَصِلُ نَفسَه بِالظِّلّ، فيَترُكُ المَوضِعَ الذي سَقى فيه. فما يُقرَأُ إعراضاً في «تَوَلّى عَن» وَصلٌ بِجِهةٍ أُخرى، و«عَن» تُسَمّي ما يُترَك: ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ﴾ (١٢:٨٤).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئَتَينِ وواحِدٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً (٢٣١)، على عَشرِ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- وَلِيَ، يَلي (١): ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ﴾ (٩:١٢٣): قَومٌ يَلتَصِقونَ بِالمُخاطَبينَ في المَكان، فهُم أوَّلُ مَن يُقاتَل.
- وَلِيّ (٤٤): ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (٢:٢٥٧): الوَليُّ مَن التَصَقَ بِغَيرِه ومَضى مَعَه، واللهُ يَمضي بِالذينَ آمَنوا من الظُّلُماتِ إلى النّور. ويُطلَبُ حينَ يَضعُفُ صاحِبُه: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ﴾ (١٧:١١١).
- أَولِياء (٤٢): ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١٠:٦٢): جَمعُ وَليّ، يُضافونَ إلى مَن التَصَقوا بِه.
- وَلاية (٢): ﴿مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا﴾ (٨:٧٢): الوَصلُ نَفسُه، والهِجرةُ حَدُّه بَينَ الفَريقَين. و﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ (١٨:٤٤): الوَصلُ كُلُّه لِلهِ ساعةَ يَسقُطُ ما سِواه.
- مَولى (١٧): ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (٢٢:٧٨): مَن يُوصَلُ بِه غَيرُه فيَلتَصِقُ بِه، مَقروناً بِالنَّصير. ويُقالُ لِلطَّرَفَينِ مَعاً: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا﴾ (٤٤:٤١).
- مَوالي (٣): ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي﴾ (١٩:٥): الذينَ يَلتَصِقونَ بِالرَّجُلِ من بَعدِه ويَمضونَ في مَوضِعِه، و«مِن وَرائي» تُسَمّي جِهَتَهُم.
- والٍ (١): ﴿وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ (١٣:١١): مَن يَصِلُ نَفسَه بِقَومٍ فيَمضي مَعَهُم، والآيةُ تَنفيه من دونِ اللهِ عَن قَومٍ أرادَ اللهُ بِهِم سوءاً.
- أَولى، الأَولَيان (١٢): ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ (٣٣:٦): أشَدُّ التِصاقاً، فالنَّبيُّ أقرَبُ إلى المُؤمِنينَ من أنفُسِهِم. و﴿أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ﴾ (٧٥:٣٤): ما يُنذَرُ بِه يَلتَصِقُ بِالمُخاطَبِ مَرّةً بَعدَ مَرّة. و﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ (٥:١٠٧): الاثنانِ الأشَدُّ التِصاقاً بِالمَيِّت.
- وَلّى، يُوَلّي (٣١): يَصِلُ غَيرَه بِشَيء. ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ (٢:١٤٨): لِكُلٍّ جِهةٌ يَصِلُ وَجهَه بِها. و﴿مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ﴾ (٢:١٤٢): ما وَصَلَهُم بِجِهةٍ أُخرى، و«عَن» تُسَمّي القِبلةَ المَتروكة. و﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (٢٧:١٠): يَصِلُ ظَهرَه بِما خافَه، و«مُدبِراً» تُسَمّي الجانِبَ المَوصول: الدُّبُر. و﴿نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ (٦:١٢٩): يُوصَلُ قَومٌ بِقَوم.
- تَوَلّى، يَتَوَلّى (٧٨): يَصِلُ صاحِبُه نَفسَه بِشَيء. ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٥:٥١): يَلتَصِقُ بِهِم حتّى يَصيرَ مِنهُم. و﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ (٧:١٩٦): يَصِلُ اللهُ نَفسَه بِالصّالِحين. و﴿وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ﴾ (٢٤:١١): يَصِلُ نَفسَه بِأكبَرِ الأمرِ فيَحمِلُه. و﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ (٣٧:٩٠): يَصِلونَ ظُهورَهُم بِمَن تَرَكوه. وبِلا مَفعولٍ ولا حَرف: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾ (٨٠:١)، يُفهَمُ ما يُترَكُ من السِّياق.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الوَليُ القُربُ والدُّنُوّ، ووَلِيَه يَليه: جاءَ في إثرِه لَيسَ بَينَهُما شَيء، ووَلّى عَنه: أدبَر.
- عِندَ جَبَل: قِراءَتُه لِلحَرفَين: الواوُ «اشتمال واحتواء»، واللّامُ «تعلق أو امتداد مع استقلال أو تميز». والنَّواةُ ول غائِبةٌ عَمّا بَينَ أيدينا من مُعجَمِه، فوُجوهُها هُنا من الصِّيَغِ وَحدَها.
وما يَزيدُه التَّوَلّي: وَزنُ تَفَعَّلَ يَجعَلُ الوَصلَ فِعلاً يَقَعُ على صاحِبِه، فيَصِلُ المَرءُ نَفسَه بِشَيء (القِسمُ الثّاني). ويَأتي في القُرآنِ أكثَرَ ما يَأتي لِلتَّرك، والمَتروكُ يُسَمّيه «عَن» أو السِّياق.
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- تَوَلّى (تَفَعَّلَ، ماضٍ): يَصِلُ صاحِبُه نَفسَه بِشَيءٍ فيَلتَصِقُ بِه. بِالمَفعولِ يُسَمّى ما يَلتَصِقُ بِه (يَتَوَلَّهُم، تَوَلّى كِبرَه)، وبِـ«إلى» جِهَتُه، وبِـ«عَن» ما يَترُكُه، ومُطلَقاً يُسَمّي السِّياقُ المَتروك.
- يَتَوَلّى (مُضارِع): الوَصلُ نَفسُه جارِياً.
- تَوَلَّيتُم، تَوَلَّوا (لِلجَماعة): الفِعلُ يَقَعُ من قَومٍ مَعاً.
- التَّوَلّي (مَصدَر): اسمُ هذا الفِعل، ولَفظُه من خارِجِ المُصحَف.
- وَلّى، يُوَلّي (فَعَّلَ): يَصِلُ غَيرَه بِشَيء: الوَجهَ بِجِهة، أو الظَّهرَ بِما يُترَك، أو قَوماً بِقَوم. ويَجتَمِعُ مَعَ تَفَعَّلَ في ٤:١١٥.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: وَصلٌ يَربِطُ الشَّيءَ بِغَيرِه فيَلتَصِقُ بِه ويَمتَدُّ مَعَه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: مَن يَصِلُ نَفسَه (تَفَعَّلَ)، أو مَن يَصِلُ غَيرَه (فَعَّلَ)، وحَرفُ الجَرِّ يُسَمّي الجِهةَ أو ما يُترَك.
الفُروق المَعنويّة: الجِذرُ ذاتُه في مَفاهيمَ أُخرى
waliy(الوَليّ، و-ل-ي): الجَذرُ نَفسُه. الوَليُّ مَن قامَ بِه الوَصلُ والتَصَقَ بِغَيرِه، والتَّوَلّي فِعلُ مَن يَصِلُ نَفسَه بِشَيء، إقبالاً أو تَركاً. ويَجتَمِعانِ في ٤:٨٩: أولياءُ يُتَّخَذون، و﴿فَإِن تَوَلَّوْا﴾. انظُر الوَليّ.i3rad(الإعراض، ع-ر-ض): يَجتَمِعانِ في ٢:٨٣. التَّوَلّي وَصلُ النَّفسِ بِجِهةٍ أُخرى، والإعراضُ هَيئةُ مَن يَترُك: ﴿وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ﴾. انظُر الإعراض.
المَواضع: مَواقعُ التَّوَلِّي في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٨٣ ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ التَّوَلّي المُسَجَّلَ بَعدَ أخذِ المِيثاقِ وتَعدادِ ما أُخِذَ عَلَيهِم: يَصِلُ القَومُ أنفُسَهُم بِغَيرِ ما أُخِذَ عَلَيهِم، و«ثُمَّ» تَجعَلُه بَعدَ مُهلة. ويُستَثنى قَليلٌ بَقوا على المِيثاق، وتَختِمُ الآيةُ بِهَيئةِ التّارِكين: ﴿وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ﴾.
- ٢:١٣٧ ﴿وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى ما يَصيرُ إلَيه المُتَوَلّي. قَبلَه في الآيةِ الإيمانُ «بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ»، فمَن وَصَلَ نَفسَه بِغَيرِه قامَ في شِقاق، في شِقٍّ غَيرِ شِقِّ المُؤمِنين.
- ٤:٨٠ ﴿وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾: الجَديدُ: يُقابِلُ التَّوَلّي الطّاعةَ في الآيةِ نَفسِها: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾. الطّائعُ يَلتَصِقُ بِالرَّسولِ فيَمضي مَعَه، والمُتَوَلّي يَصِلُ نَفسَه بِجِهةٍ أُخرى، وعَمَلُ الرَّسولِ يَقِفُ دونَ حِفظِهِم عَلَيها. ويَعُمُّ الفِعلُ كُلَّ مُتَوَلٍّ في صِلةِ «مَن».
- ٤:١١٥ ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ الوَزنانِ في آيةٍ واحِدة. «تَوَلّى» يَصِلُ صاحِبُه نَفسَه بِما اختارَه، والآيةُ تُسَمّيه ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. و«نُوَلِّهِ» يَصِلُه اللهُ بِما وَصَلَ نَفسَه بِه، فالجَزاءُ من جِنسِ الفِعل. وهُنا يَظهَرُ التَّوَلّي وَصلاً: صاحِبُه يَترُكُ سَبيلَ المُؤمِنينَ لِأنَّه التَصَقَ بِسَبيلٍ غَيرِه. انظُر الوَليّ.
- ٢٠:٤٨ ﴿أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾: الجَديدُ: يُعطَفُ التَّوَلّي على التَّكذيب: يُرَدُّ الخَبَرُ بِاللِّسان، ثُمَّ يَصِلُ صاحِبُه نَفسَه بِجِهةٍ غَيرِ جِهَتِه. ويَأتي الفِعلُ مُطلَقاً، والمَتروكُ ما كَذَّبَ بِه.
- ٢٠:٦٠ ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى ما يَمضي إلَيه المُتَوَلّي. يَترُكُ المَوعِد، فيَصِلُ نَفسَه بِجَمعِ كَيدِه، ثُمَّ يَعودُ إلَيه. فالتَّوَلّي هُنا وَصلٌ بِعَمَلٍ آخَرَ يَعقُبُه رُجوع. انظُر الكَيد.
- ٨٠:١ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ﴾: الجَديدُ: يُعطَفُ التَّوَلّي على عُبوسِ الوَجه، والفِعلانِ بِلا فاعِلٍ مُسَمّى. ما انقَبَضَ في الوَجهِ أوَّلاً وُصِلَ بِجِهةٍ أُخرى آخِراً، والآيةُ التّاليةُ (٨٠:٢) تُسَمّي المَتروك: الأعمى الذي جاءَه. انظُر الوَجه.
- ٨٨:٢٣ ﴿إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ﴾: الجَديدُ: يَتَقَدَّمُ التَّوَلّي على الكُفرِ في العَطف، وكانَ في ٢٠:٤٨ بَعدَ التَّكذيب. ويُستَثنى صاحِبُه مِمَّن يُذَكَّرونَ في الآيَتَينِ قَبلَه: وَصَلَ نَفسَه بِغَيرِ ما ذُكِّرَ بِه، فيَتلوه العَذابُ الأكبَرُ (٨٨:٢٤). انظُر الكُفر.
- ٩٢:١٦ ﴿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾: الجَديدُ: التَّوَلّي صِفةٌ تُعَرِّفُ «الأَشقى» في الآيةِ قَبلَها، مَعطوفاً على التَّكذيبِ كَما في ٢٠:٤٨. فيُعرَفُ صاحِبُه بِفِعلَين: رَدُّ ما جاءَه، ووَصلُ نَفسِه بِغَيرِه. انظُر التَّكذيب.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
i3rad: يَجتَمِعانِ في ٢:٨٣، التَّوَلّي الفِعلُ والإعراضُ هَيئةُ صاحِبِه.mithaq: التَّوَلّي في ٢:٨٣ يَأتي بَعدَ أخذِ المِيثاق، فيَصِلُ القَومُ أنفُسَهُم بِغَيرِ ما أُخِذَ عَلَيهِم.
الإشكالات المَفتوحة
- «تَوَلّى» في ٢:٢٠٥: ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ﴾، يَحتَمِلُ الفِعلُ الانصِرافَ وتَوَلّيَ الأمر. والمَعنى الواحِدُ يَقرَؤُهُما: يَصِلُ صاحِبُه نَفسَه بِشَيءٍ فيَسعى فيه بِالفَساد. والمَوضِعُ غَيرُ مُسَجَّلٍ في هذا المَفهوم.