الطَّاغوت
الطّاغوتُ من ط-غ-و / ط-غ-ي، والجَذرُ انبِساطٌ يَتَّسِعُ فيَستُرُ ما يَبلُغُه ويَمتَدّ. والطّاغوتُ اسمٌ لِما يَقومُ فيه هذا الانبِساطُ ويُتَوَجَّهُ إلَيه فيُتَوَلّى ويُعبَد، ويَظهَرُ سَترُه ظُلُماتٍ يُخرِجُ إلَيها أولياءَه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ (٢:٢٥٧).
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، والجَذرُ ناقِصٌ آخِرُه ياءٌ أو واو:
- ط: ضَغطٌ عَريضٌ يَتَّسِع. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الضَّغطُ العَريضُ يَنفَتِحُ فيَنبَسِطُ مُتَّسِعاً، وهو انبِساط. وهذا وَجهُ «الانبِساطِ والانتِشارِ الثَّقيل».
- غ: غُؤورٌ يَستُر. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: غِطاءٌ يَقَعُ على الشَّيءِ فيُخفيه، وهو سَتر. وهذا وَجهُ «السَّترِ والتَّغطيةِ بِالكَثافة».
- ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».
النَّواةُ طغ (ط + غ) = انبِساطٌ يَتَّسِعُ فيَستُرُ ما يَبلُغُه. ولامُ الجَذرِ حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الانبِساطَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. وهي ياءٌ في يَطغى والطُّغيانِ وأطغَيتُه والطّاغية، وواوٌ في طَغوى. والواوُ اشتِمالٌ يَصِل، يَظهَرُ مِنه هُناكَ وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط»، فالمَدُّ في الحالَينِ واحِد. فالجَذرُ ط-غ-و / ط-غ-ي حرفيّاً: انبِساطٌ يَتَّسِعُ فيَستُرُ ما يَبلُغُه ويَمتَدّ.
وأوضَحُ صُوَرِه في الآياتِ الماء: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ (٦٩:١١). الماءُ يَنبَسِطُ مُتَّسِعاً فيَستُرُ ما يَبلُغُه ويَمتَدّ، والمُخاطَبونَ يُحمَلونَ في الجارِية. وتُسَمّي الآياتُ المَحَلَّ الذي يَقَعُ فيه الانبِساط: ﴿فِي الْبِلَادِ﴾ (٨٩:١١)، و﴿فِي الْمِيزَانِ﴾ (٥٥:٨)، والرِّزقُ في ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ﴾ (٢٠:٨١). وتُسَمّي ما يُقابِلُه: الاستِقامةُ في ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا﴾ (١١:١١٢)، والبَصَرُ الذي لا يَزيغُ في ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (٥٣:١٧). ويَبلُغُ السَّترُ أصحابَه أنفُسَهُم: هُم ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ في خَمسةِ مَواضِع، أوَّلُها ٢:١٥، ويُعطَفُ عَلَيه الكُفرُ ثَلاثَ مَرّات: ﴿طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (٥:٦٤، ٥:٦٨، ١٨:٨٠).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في تِسعةٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً (٣٩)، على تِسعِ صِيَغ. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- طَغى، طَغَوا ماضِياً (٧): ﴿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ (٢٠:٢٤): الانبِساطُ وَقَعَ من واحِدٍ مُسَمّى وامتَدّ، فيُؤمَرُ المُخاطَبُ بِالذَّهابِ إلَيه، والعِلّةُ بِلَفظِها في ٢٠:٤٣ و٧٩:١٧. ويُسنَدُ إلى المُبهَمِ في ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ (٧٩:٣٧)، وإلى أُمَمٍ في البِلادِ (٨٩:١١)، وإلى الماءِ (٦٩:١١)، وإلى البَصَرِ مَنفيّاً مَقروناً بِنَفيِ الزَّيغ (٥٣:١٧).
- يَطغى، تَطغَوا مُضارِعاً (٥): ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ﴾ (٩٦:٦): الانبِساطُ يَقَعُ من الإنسانِ ويَمتَدّ، والآيةُ بَعدَها تُسَمّي سَبَبَه: ﴿أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ﴾ (٩٦:٧). ويُخافُ وُقوعُه في ٢٠:٤٥، ويُنهى عَنه في ١١:١١٢ و٢٠:٨١ و﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾ (٥٥:٨): لا يَنبَسِطُ الوازِنُ في الميزانِ مُتَّسِعاً، والآيةُ بَعدَها تَأمُرُ بِإقامَتِه: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ (٥٥:٩).
- أطغَيتُه على أفعَلَ (١): ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ (٥٠:٢٧): يَنفي القَرينُ أن يَكونَ هو الذي أوقَعَ الانبِساطَ في صاحِبِه، ويَرُدُّه إلى ضَلالٍ كانَ فيه.
- أطغى أفعَلَ تَفضيل (١): ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ (٥٣:٥٢): قَومٌ كانَ الانبِساطُ فيهِم أوسَع، ويُقرَنُ بِالظُّلم.
- طُغيان مَصدَراً (٩، ومنه طُغيانُهُم): ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (٢:١٥): أصحابُه داخِلَه، يُمَدّونَ فيه وهو يَستُرُهُم فيَعمَهون، ومِثلُه ٦:١١٠ و٧:١٨٦ و١٠:١١ و٢٣:٧٥. ويَزيدُ بِما يُخَوَّفونَ بِه: ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ (١٧:٦٠)، ويُعطَفُ عَلَيه الكُفرُ في ٥:٦٤ و٥:٦٨ و١٨:٨٠.
- طَغوى على فَعلى (١): ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ (٩١:١١): الاسمُ من الجَذر، ولامُه واو، والباءُ تَصِلُه بِالتَّكذيب.
- طاغون، طاغين، الطّاغين اسمَ فاعِل (٦): ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ (٥١:٥٣): قَومٌ قامَ بِهِم هذا الانبِساط، ومِثلُه ٥٢:٣٢. ويَقولُه أصحابُه في أنفُسِهِم: ﴿إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ﴾ (٦٨:٣١)، ويُقالُ لِقَومٍ بَعدَ أن يُنفى أنَّ لِغَيرِهِم عَلَيهِم سُلطاناً: ﴿بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ (٣٧:٣٠). ولَهُم مَآب: ﴿لِّلطَّاغِينَ مَآبًا﴾ (٧٨:٢٢)، ومِثلُه ٣٨:٥٥.
- الطّاغية (١): ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ (٦٩:٥): ما أُهلِكَت بِه ثَمود، يُسَمّى بِالجَذرِ نَفسِه: يَنبَسِطُ مُتَّسِعاً فيَستُرُ مَن يَبلُغُه، وفي السّورةِ نَفسِها ﴿طَغَى الْمَاءُ﴾ (٦٩:١١).
- الطّاغوت على فَعَلوت (٨): ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ (٢:٢٥٦): اسمٌ لِما يَقومُ فيه هذا الانبِساطُ ويُتَوَجَّهُ إلَيه، فيُتَوَلّى: ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ (٢:٢٥٧)، ويُعبَد: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ (٥:٦٠). ويَظهَرُ سَترُه ظُلُماتٍ يُخرِجُ إلَيها أولياءَه (٢:٢٥٧)، ويُؤمَنُ بِه (٤:٥١)، ويُتَحاكَمُ إلَيه (٤:٦٠)، ويُقاتَلُ في سَبيلِه (٤:٧٦)، ويُؤمَرُ بِاجتِنابِه: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (١٦:٣٦)، ويُذكَرُ الذينَ اجتَنَبوه في ٣٩:١٧، وفيها يُعادُ عَلَيه ضَميرُ المُؤَنَّث: ﴿أَن يَعْبُدُوهَا﴾.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: طَغى الماءُ والسَّيلُ: ارتَفَعَ وجاوَزَ حَدَّه، وطَغى البَحرُ: هاجَت أمواجُه، والطّاغيةُ: الصّاعِقةُ والصَّيحة، والطّاغوتُ: كُلُّ ما عُبِدَ مِن دونِ الله، يَقَعُ على الواحِدِ والجَمع.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ طغ: «التجاوز والغشيان بقوة». وقِراءَتُه لِلحَرفَين: الطّاءُ «ضغط باتّساع واستغلاظ»، والغَينُ «تخلخل مع شيء من رخاوة وكثافة». والتَّركيبُ يَتبَعُه، فيَأخُذُ التَّجاوُزَ انبِساطاً يَتَّسِعُ ويَمتَدُّ من الطّاءِ ولامِ الجَذر، والغِشيانَ سَتراً من الغَين، ويَترُكُ «بقوة» لِأنَّ الوَجهَينِ المُختارَينِ لا يُعطِيانِها. والمادّةُ التي بَينَ أيدينا تَحمِلُ قِراءَتَه لِلنَّواةِ وَحدَها.
وما يَزيدُه الطّاغوت: الاسمُ يَجعَلُ الانبِساطَ السّاتِرَ شَيئاً يُتَوَجَّهُ إلَيه: يُتَوَلّى (٢:٢٥٧)، ويُعبَدُ (٥:٦٠، ٣٩:١٧)، ويُؤمَنُ بِه (٤:٥١)، ويُتَحاكَمُ إلَيه (٤:٦٠)، ولَه سَبيلٌ يُقاتَلُ فيه (٤:٧٦). ويُعادُ عَلَيه الضَّميرُ جَمعاً (٢:٢٥٧) ومُفرَداً (٤:٦٠) ومُؤَنَّثاً (٣٩:١٧). والصَّفحةُ tughyan تَقولُ ما يَزيدُه الفِعلُ والمَصدَر.
الصِّيَغ
- الطَّاغوت (فَعَلوت، تُزادُ فيه الواوُ والتّاءُ في آخِرِه): اسمٌ لِما يَقومُ فيه هذا الانبِساطُ السّاتِرُ ويُتَوَجَّهُ إلَيه: يُتَوَلّى ويُعبَدُ ويُتَحاكَمُ إلَيه. ويَقَعُ على الواحِدِ والكَثير، فيُعادُ عَلَيه ضَميرُ الجَمع (٢:٢٥٧) والمُفرَد (٤:٦٠) والمُؤَنَّث (٣٩:١٧).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: انبِساطٌ يَتَّسِعُ فيَستُرُ ما يَبلُغُه ويَمتَدّ. الوَزنُ يُحَدِّدُ: اسماً لِما يَقومُ فيه ذلك ويُتَوَجَّهُ إلَيه.
الفُروق المَعنويّة
tughyan(الطُّغيان): الجَذرُ نَفسُه. الطُّغيانُ الانبِساطُ حالاً يَكونُ فيها أصحابُها، والطّاغوتُ اسمٌ لِما يَقومُ فيه ويُتَوَجَّهُ إلَيه. انظُر الطُّغيان.shaytan(الشَّيطان): يُذكَرانِ في آيةٍ واحِدةٍ مُتَمايِزَين: يُرادُ التَّحاكُمُ إلى الطّاغوت، ويُريدُ الشَّيطانُ أن يُضِلَّهُم (٤:٦٠). ويُسَمّى المُقاتِلونَ في سَبيلِ الطّاغوتِ أولياءَ الشَّيطان (٤:٧٦). انظُر الشَّيطان.- الجِبت: يُعطَفُ عَلَيه الطّاغوتُ في ٤:٥١، ولا صَفحةَ لَه بَعدُ.
المَواضع: مَواقعُ الكَلِمةِ في المُصحَف (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٢٥٦ ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الاسمُ القُرآنَ مَجروراً بِباءِ الكُفر: يُكفَرُ بِه ثُمَّ يُؤمَنُ بِالله، وبِالاثنَينِ مَعاً يَكونُ الاستِمساكُ. والكُفرُ في جَذرِه كَتمٌ يُلحِمُ الشَّقَّ على ما فيه، فيُغلَقُ على ما يَنبَسِطُ من الطّاغوتِ فلا يَبلُغُ صاحِبَه. وصَدرُ الآيةِ يُسَمّي ما قَبلَ ذلك: ﴿قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾. انظُر الكُفر والعُروة الوُثقى.
- ٢:٢٥٧ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الاسمُ وَليّاً لِلَّذينَ كَفَروا، ويَعمَلُ فيهِم بِفِعلٍ مَجموع: ﴿يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾. ويَظهَرُ سَترُ الجَذرِ هُنا ظُلُماتٍ يُخرَجُ إلَيها مَن تَوَلّاه، ويُقابِلُه في صَدرِ الآيةِ ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.
- ٤:٥١ ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾: الجَديدُ: يَنقَلِبُ ما في ٢:٢٥٦، فالاسمُ الذي يُكفَرُ بِه يُؤمَنُ بِه هُنا، ويُعطَفُ على اسمٍ آخَرَ لِأوَّلِ مَرّة، والمُؤمِنونَ بِه ﴿الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ﴾. ويَظهَرُ أثَرُ السَّترِ في قَولِهِم: يَجعَلونَ الذينَ كَفَروا ﴿أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾. انظُر الإيمان.
- ٤:٦٠ ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الطّاغوتُ مَحَلّاً يُحمَلُ إلَيه الخِصامُ، يُريدُه قَومٌ ﴿يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ وقد أُمِروا أن يَكفُروا بِه. ويُعادُ عَلَيه الضَّميرُ مُفرَداً ﴿أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾، بَعدَ فِعلِ الجَمعِ في ٢:٢٥٧، فالاسمُ يَسَعُ الواحِدَ والكَثير. ويُذكَرُ الشَّيطانُ في الآيةِ نَفسِها مُريداً أن يُضِلَّهُم ﴿ضَلَالًا بَعِيدًا﴾. انظُر الكُفر.
- ٤:٧٦ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ لِلطّاغوتِ سَبيلٌ يُقاتَلُ فيه، يُقابِلُ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ في صَدرِ الآيةِ بِالفِعلِ نَفسِه، والفارِقُ في المُضافِ إلَيه وَحدَه. ثُمَّ يُسَمّى السّالِكونَ فيه ﴿أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾، وتُختَمُ الآيةُ بِأنَّ ﴿كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾. انظُر السَّبيل.
التَّقاطُعات
tughyan: الجَذرُ المُشتَرَك.waliy: ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ مُقابِلٌ لِـ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٢:٢٥٧).nur+dhulumat: الطّاغوتُ يُخرِجُ أولياءَه من النّورِ إلى الظُّلُمات (٢:٢٥٧).3urwa: الكُفرُ بِالطّاغوتِ والإيمانُ بِاللهِ استِمساكٌ بِالعُروةِ الوُثقى (٢:٢٥٦).
الإشكالات المَفتوحة
- أالطّاغوتُ واحِدٌ أم كَثير؟ الآياتُ تُعيدُ عَلَيه ضَميرَ الجَمع (٢:٢٥٧) والمُفرَد (٤:٦٠) والمُؤَنَّث (٣٩:١٧)، وتُفَرِّقُ بَينَه وبَينَ الشَّيطانِ في ٤:٦٠ و٤:٧٦. والصَّفحةُ لا تُسَمّي ما يَقَعُ عَلَيه الاسمُ فَوقَ ما تُسَمّيه الآيات: ما يُتَوَلّى ويُعبَدُ ويُتَحاكَمُ إلَيه. أُغلِق.
- دَينُ تَسجيل. ٧٨:٢٢ ﴿لِّلطَّاغِينَ مَآبًا﴾ آيةٌ مَنشورةٌ فيها الجَذر، ولا تُسَجِّلُها هذه الصَّفحةُ ولا
tughyan. تَسجيلُها عَمَلٌ يَأتي بَعدَ هذه المَوجة.