المُلْك
المُلكُ من م-ل-ك، والجَذرُ احتِواءٌ يَمتَدُّ على الشَّيءِ فيُمسِكُه. والمُلكُ هذا الاحتِواءُ نَفسُه اسماً: ما امتَدَّ عَلَيه إمساكُ صاحِبِه، من أيمانٍ تُمسِكُ ما مَلَكَت إلى مُلكِ السَّماواتِ والأرض.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: امتِساكٌ يَحوي ما ضَمَّه، وهو احتِواء. وهذا وَجهُ «الامتِساكِ والاحتِواءِ الباطِن».
- ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: ما تَعَلَّقَ يَنسابُ مُمتَدّاً ويَنتَشِر، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والانسِيابِ والانتِشار».
- ك: ضَغطٌ غائِرٌ يُمسِك. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: كَتمٌ يَحتَبِسُ فيه ما ضَغَطَه فيُمسِكُه، وهو إمساك. وهذا وَجهُ «الكَتمِ والاحتِباسِ والامتِساك».
النَّواةُ مل (م + ل) = احتِواءٌ يَمتَدّ. والإتمامُ بـك يُمسِكُ ما امتَدَّ عَلَيه هذا الاحتِواء. فالجَذرُ م-ل-ك حرفيّاً: احتِواءٌ يَمتَدُّ على الشَّيءِ فيُمسِكُه.
والإمساكُ يَرِدُ قَرينَ المِلكِ في آيةٍ واحِدة: ﴿لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ﴾ (١٧:١٠٠).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وثَمانيةَ عَشَرَ مَوضِعاً (١١٨)، على عَشرِ صِيَغ، بَعدَ إخراجِ «المَلَك» و«المَلائِكة» وهُما من أ-ل-ك. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- مَلَكَ ماضِياً، ومِنهُ مَلَكَتْ ومَلَكتُم (١٦): ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ﴾ (٢٤:٦١): المَفاتِحُ يَحتَويها مَن مَلَكَها ويُمسِكُها. وفاعِلُ «مَلَكَتْ» في مَواضِعِها الخَمسةَ عَشَرَ اليَمينُ أو الأيمان: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٤:٣)، فيَظهَرُ الجَذرُ إمساكاً بِاليَد.
- يَملِكُ مُضارِعاً، ومِنهُ أَملِكُ وتَملِكُ ويَملِكونَ وتَملِكون (٢٨): ﴿إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي﴾ (٥:٢٥): لا يَمتَدُّ احتِواؤُه إلّا على نَفسِه وأخيه. وثَلاثةٌ وعِشرونَ مَوضِعاً مِنها مَنفيّة، ومَفعولُها كَثيراً ما يُحدَثُ ولا يُقبَض: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾ (٢٥:٣). ويَقَعُ الفِعلُ على قَوم: ﴿امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ (٢٧:٢٣).
- مَلْك مَصدَراً (١): ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ (٢٠:٨٧): يَنفي القائِلونَ أن يَكونَ إخلافُهُم عن إمساكٍ مِنهُم لِأمرِهِم.
- مُلْك (٤٨): ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (٦٧:١): الاحتِواءُ المُمتَدُّ نَفسُه اسماً، وهو بِيَدِ صاحِبِه. ويُضافُ إلى ما امتَدَّ عَلَيه: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢:١٠٧)، ويُؤتى ويُنزَع (٣:٢٦).
- مَلَكوت (٤): ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ (٢٣:٨٨): الاحتِواءُ مُمتَدّاً على كُلِّ شَيء، يُمسِكُه صاحِبُه فلا يُخرِجُه مِنه أحَد. ويُضافُ في ٦:٧٥ و٧:١٨٥ إلى السَّماواتِ والأرض.
- مالِك (٤): ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ (٣:٢٦): مَن قامَ بِه هذا الاحتِواء، والمُلكُ نَفسُه هُنا ما يُمسِكُه. ومِنهُ القائِمُ على أهلِ النّار: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ (٤٣:٧٧)، يُجيبُهُم بِأنَّهُم ماكِثون.
- مَلِك (١٣): ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ (١٨:٧٩): مَن امتَدَّ احتِواؤُه على قَومٍ وما في أيديهِم، فيَأخُذُ ويُمسِك. ويَرِدُ لِبَشَرٍ على قَوم، ولله مُطلَقاً ومُضافاً إلى النّاس: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ (١١٤:٢).
- مُلوك (٢): ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ (٢٧:٣٤): جَمعُ مَلِك، يَمتَدُّ احتِواؤُهُم على القَريةِ إذا دَخَلوها. وفي ٥:٢٠ ﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾.
- مَليك (١): ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ (٥٤:٥٥): فَعيلٌ من الجَذر، مَقرونٌ بِالاقتِدار، والمُتَّقونَ (٥٤:٥٤) في مَقعَدٍ عِندَه.
- مَملوك (١): ﴿عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ﴾ (١٦:٧٥): مَن وَقَعَ عَلَيه الإمساك، ولا يَمتَدُّ احتِواؤُه هو إلى شَيء.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: مَلَكَ الشَّيءَ: حازَه وانفَرَدَ بِالتَّصَرُّفِ فيه. ومَلَكَ العَجينَ: شَدَّ عَجنَه. ومِلاكُ الأمرِ: قِوامُه الذي يُملَكُ بِه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ مل: «الامتداد مع الحوز أو الشمول»، وفي فَصلِ المَطبوعة: «امتداد الشيء مع حوز في الأثناء».
وما يَزيدُه المُلك: يُسَمّي وَزنُ فُعل الاحتِواءَ المُمتَدَّ نَفسَه، فيُضافُ إلى صاحِبِه أو إلى ما يَقَعُ عَلَيه، ويُعطى ويُنزَع (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ: كيفَ يَردُ «المُلك» في هذِهِ الآيات
- مُلْك (فُعل، اسم): الاحتِواءُ المُمتَدُّ نَفسُه. يُضافُ إلى صاحِبِه (﴿مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ ٢:١٠٢) أو إلى ما امتَدَّ عَلَيه (﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٢:١٠٧)، ويُقسَمُ نَصيباً (٤:٥٣).
- مَلَكَ، يَملِكُ (فِعل): أن يَمتَدَّ احتِواءُ الفاعِلِ على الشَّيءِ فيُمسِكَه. وفاعِلُ الماضي الأيمانُ في خَمسةَ عَشَرَ من مَواضِعِه السِّتّةَ عَشَر (٤:٣)، ومَفعولُ المُضارِعِ قد يَكونُ حَدَثاً (١٧:٥٦). ومَنفيُّه أن يَقصُرَ الاحتِواءُ عَمّا ذُكِر.
- مَلْك (مَصدَر): الإمساكُ فِعلاً يُضافُ إلى صاحِبِه (٢٠:٨٧).
- مَلَكوت (فَعَلوت): الاحتِواءُ مُمتَدّاً على كُلِّ شَيء (٣٦:٨٣).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: احتِواءٌ يَمتَدُّ على الشَّيءِ فيُمسِكُه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو الاحتِواءَ اسماً، أو مَداه على كُلِّ شَيء.
الفُروق المَعنويّة: الجَذرُ ذاتُه في صِيَغٍ أُخرى
malik(المَلِك، المالِك): الجَذرُ نَفسُه. المُلكُ الاحتِواءُ، والمالِكُ والمَلِكُ مَن قامَ بِه. ويَجتَمِعانِ في ٣:٢٦ ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾. انظُرdivine-names/malik.md.malak(المَلَك): يُشبِهُ هذا الجَذرَ في رَسمِ المُفرَد، وهو من أ-ل-ك، وجَمعُه «مَلائِكة» بِهَمزةٍ يُخرِجُها جَذرُه. انظُر المَلائكة.mal(المال): من م-و-ل. وفي ٢:٢٤٧ يُعتَرَضُ على المُلكِ بِالمال: ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ﴾، فتَفصِلُ الآيةُ بَينَهُما. انظُر المال / الأَموال.- «لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» (٢:١١٦): المَعنى نَفسُه بِغَيرِ لَفظِ الجَذر. «مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» يُسَمّي الاحتِواء، و«لَّهُ مَا فِي» يُسَمّي ما يَقَعُ عَلَيه.
المَواضع: مَواقِعُ المُلكِ في القُرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٠٢ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ المُلكُ القُرآنَ مُضافاً إلى رَجُلٍ مُسَمّى: ما امتَدَّ عَلَيه احتِواءُ سُلَيمانَ فأمسَكَه. و«عَلَىٰ» تَجعَلُ مُلكَه مَوضِعاً يُحمَلُ عَلَيه ما تَتلوه الشَّياطين، ثُمَّ تَفصِلُ الآيةُ صاحِبَ المُلكِ عَمّا حُمِلَ عَلَيه: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾. انظُر سُلَيمان والسِّحر.
- ٢:١٠٧ ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾: الجَديدُ: يُضافُ المُلكُ إلى السَّماواتِ والأرض، فيَمتَدُّ الاحتِواءُ على ما بَينَ الطَّرَفَين، ويُنسَبُ بِاللّامِ إلى الله في سُؤالٍ يُقَرِّرُ عِلماً. ويَتلوه نَفيُ كُلِّ وَليٍّ ونَصيرٍ من دونِ الله، فمَن أمسَكَ السَّماواتِ والأرضَ أحاطَ بِمَن يُرجى أن يَتَوَلّى أو يَنصُر. انظُر الوَليّ.
- ٢:١١٦ ﴿بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: الجَديدُ: يَغيبُ لَفظُ الجَذرِ ويُؤَدّى المَعنى بِاللّامِ و«مَا»، فيَقَعُ الإمساكُ على ما في السَّماواتِ والأرضِ بَعدَ أن وَقَعَ في ٢:١٠٧ على مُلكِهِما. ويَأتي رَدّاً على قَولِهِم ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾، ثُمَّ يوصَفُ كُلُّ ما فيهِما بِأنَّه قانِتٌ لِمَن يُمسِكُه. انظُر القُنوت.
- ٢:٢٤٧ ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المُلكُ عَطاءً يُعطيه اللهُ من مُلكِه، ويُنازَعُ فيه في الآيةِ نَفسِها: ﴿وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ﴾. يَحسَبُ القَومُ أنَّ الإمساكَ بِأمرِهِم يُستَحَقُّ بِسَعةِ المال، والآيةُ تَرُدُّه إلى الاصطِفاءِ وبَسطةٍ في العِلمِ والجِسم. انظُر طالوت.
- ٢:٢٥١ ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الإيتاءُ ماضِياً على رَجُلٍ مُسَمّى، داوودَ بَعدَ أن قَتَلَ جالوت، ويُعطَفُ على المُلكِ في العَطاءِ الواحِدِ الحِكمةُ والتَّعليم. فيُؤتى الإمساكُ ومَعَه حِكمةٌ وعِلم. انظُر داوود.
- ٢:٢٥٨ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المُلكُ المُؤتى عِلّةَ جِدالٍ في المُعطي نَفسِه. يَحسَبُ المُحاجُّ أنَّ احتِواءَه يَمتَدُّ إلى الإحياءِ والإماتة: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾، حتّى يُطلَبَ مِنهُ ما يَقصُرُ عَنه إمساكُه: ﴿فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾. انظُر الحُجَّة وإبراهيم.
- ٣:٢٦ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المُلكُ نَفسُه مَملوكاً، فاحتِواءُ مَن يُؤتاه يَمتَدُّ داخِلَ احتِواءٍ أوسَعَ يُمسِكُه. ويَظهَرُ النَّزعُ مُقابِلاً لِلإيتاء: ما أمسَكَتهُ يَدٌ يُخرَجُ مِنها. ويُختَمُ القَولُ بِأنَّ الخَيرَ بِيَدِ المُنادى: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾. انظُر
divine-names/malik.mdوالنَّزع / التَّنازُع.
- ٣:١٨٩ ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: الجَديدُ: يُقَدَّمُ الجارُّ فيُقصَرُ المُلكُ على الله، ويُقرَنُ بِالقُدرةِ على كُلِّ شَيء، فما يُمسِكُه هو ما يَقدِرُ عَلَيه، بَعدَ أن كانَ في ٣:٢٦ مُلكاً يُؤتى ويُنزَع. انظُر القُدرة.
- ٤:٣ ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الفِعلُ لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، ويُسنَدُ إلى الأيمانِ لا إلى أصحابِها، فيَظهَرُ الجَذرُ إمساكاً بِاليَد. ويَأتي بَديلاً بَعدَ «فَوَاحِدَةً» لِمَن خافَ ألّا يَعدِل. انظُر العَدل.
- ٤:٢٤ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: الجَديدُ: يَقِفُ ما أمسَكَتهُ الأيمانُ بِإزاءِ المُحصَنات، ويُخرِجُه الاستِثناءُ من دائِرَتِهِنّ. وكانَ في ٤:٣ صِنفاً يُعدَلُ إلَيه، فيَصيرُ هُنا حَدّاً لِما عُدِّدَ في الآيةِ قَبلَها. انظُر الإحصان.
- ٤:٢٥ ﴿فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾: الجَديدُ: يُسَمّى ما أمسَكَتهُ الأيمانُ بِاسمٍ وصِفة: فَتَياتٌ مُؤمِنات، بَعدَ أن كانَ «مَا» مُبهَمةً في ٤:٣ و٤:٢٤. ويَعتَرِضُ قَبلَ الأمرِ بِنِكاحِهِنَّ ﴿بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾، فمَن أمسَكَتهُ اليَدُ بَعضٌ من أهلِها. انظُر الإيمان.
- ٤:٣٦ ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: الجَديدُ: يُعطَفُ ما أمسَكَتهُ الأيمانُ آخِراً في قائِمةِ مَن يُؤمَرُ بِالإحسانِ إلَيهِم، بَعدَ الوالِدَينِ والقُربى والجِوارِ والصُّحبةِ والطَّريق. فيَصيرُ الإمساكُ سَبَباً لِحَقٍّ على المُمسِك، وكانَ في ٤:٣ و٤:٢٤ و٤:٢٥ صِنفاً في بابِ النِّكاح. انظُر الإِحسان.
- ٤:٥٣ ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ﴾: الجَديدُ: يُقسَمُ المُلكُ حِصَصاً ويُسأَلُ عن حِصّةٍ مِنه لِقَوم، ثُمَّ يُذكَرُ أثَرُها لَو كانَت: ﴿فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾. فما يُمسِكونَه يَبقى في أيديهِم كُلُّه، وكانَ المُلكُ في ٢:٢٥٨ يُتَّخَذُ عِلّةً لِمُحاجّةِ المُعطي، ويُقرَأُ هُنا من جِهةِ ما يُمسِكُه صاحِبُه عَن النّاس. انظُر البُخل.
- ٤:٥٤ ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾: الجَديدُ: يُؤتى المُلكُ آلاً لا فَرداً، ويوصَفُ بِالعِظَم، ويُفرَدُ بِفِعلٍ يُعادُ بَعدَ الكِتابِ والحِكمة. ويَأتي جَواباً عن حَسَدِ النّاسِ على ما آتاهُمُ اللهُ من فَضلِه، بَعدَ سُؤالِ ٤:٥٣ عن نَصيبٍ من المُلكِ لِقَومٍ يُمسِكون. انظُر الحاسِد وإبراهيم.
- ١٧:٥٦ ﴿فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾: الجَديدُ: يُنفى الفِعلُ ومَفعولُه حَدَثٌ: كَشفُ الضُّرِّ وتَحويلُه. فيَمتَدُّ الجَذرُ من إمساكِ الأعيانِ إلى إمساكِ الفِعل، ويُنفى عَمَّن يُدعَونَ من دونِه أن يَبلُغَ احتِواؤُهُم ذلك، فيَبطُلُ دُعاؤُهُم.
- ١٧:١٠٠ ﴿لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ﴾: الجَديدُ: يَأتي المِلكُ فَرضاً بِـ«لَوْ»، ويُسَمّى أثَرُه لَو وَقَع: «لَّأَمْسَكْتُمْ». فيَظهَرُ الإمساكُ الذي في الجَذرِ لَفظاً في الآيةِ نَفسِها، ويُعَلَّلُ بِخَشيةِ الإنفاق. وقد سَبَقَ في ٤:٥٣ نَصيبٌ من المُلكِ أثَرُه ألّا يُؤتى النّاسُ نَقيراً. انظُر الإنفاق.
- ١٧:١١١ ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾: الجَديدُ: يُقَرَّرُ المُلكُ بِما يُنفى عَنه: وَلَدٌ، وشَريكٌ في المُلك، ووَليٌّ من الذُّلّ. فالاحتِواءُ كُلُّه لِواحِد، ويَرِدُ «الْمُلْكِ» مُعَرَّفاً بِلا إضافةٍ إلى ما يَحُدُّه.
- ٢٠:٨٧ ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ مَصدَراً مُضافاً إلى المُتَكَلِّمين، ويَقَعُ الإمساكُ على أمرِ أنفُسِهِم. يَعتَذِرونَ بِأنَّ إخلافَ المَوعِدِ وَقَعَ وأمرُهُم خارِجَ أيديهِم، ويُعَلِّلونَه بِما حُمِّلوا: ﴿وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ﴾.
- ٢٠:٨٩ ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾: الجَديدُ: يُرَدُّ النَّفيُ الذي قالَه القَومُ عن أنفُسِهِم في ٢٠:٨٧ على ما أقاموه: احتِواؤُه يَقصُرُ عن الضَّرِّ والنَّفع. وكانَ المَنفيُّ في ١٧:٥٦ كَشفَ الضُّرِّ وتَحويلَه، وهو هُنا الضَّرُّ والنَّفعُ نَفسُهُما، ويُقرَنُ بِأنَّه لا يَرجِعُ إلَيهِم قَولاً. انظُر العِجل.
- ٢٠:١٢٠ ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾: الجَديدُ: يُعرَضُ المُلكُ نَكِرةً مَوصوفةً بِأنَّه لا يَبلى، والعارِضُ الشَّيطانُ يُوَسوِسُ إلى آدَم. فيُوعَدُ بِإمساكٍ يَدومُ عَلَيه، وهو أوَّلُ مُلكٍ في المُسَجَّلِ يُوعَدُ بِه ولا يُؤتى. انظُر الشَّجَرة.
- ٣٦:٧١ ﴿أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ النّاسُ بِاسمِ الفاعِلِ مالِكينَ لِلأنعام، والفاءُ تُرَتِّبُ إمساكَهُم لَها على خَلقِها لَهُم. فما يُمسِكونَه جُعِلَ في أيديهِم بَعدَ أن كانَ مِمّا عَمِلَتهُ «أَيْدِينَا».
- ٣٦:٨٣ ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: الجَديدُ: تَرِدُ صيغةُ فَعَلوت لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، مُضافةً إلى كُلِّ شَيء: احتِواءٌ يَمتَدُّ على الأشياءِ كُلِّها، وهو «بِيَدِهِ». وكانَت اليَدُ في ٤:٣ و٤:٣٦ أيمانَ بَشَرٍ تُمسِكُ صِنفاً، ويُختَمُ هُنا بِالرُّجوعِ إلَيه. انظُر التَّسبيح.
- ٧٨:٣٧ ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾: الجَديدُ: يُنفى الفِعلُ عن جَماعةٍ لا تُسَمّيها الآية، والمَنفيُّ خِطابٌ «مِنْهُ»: احتِواؤُهُم يَقصُرُ عن كَلامٍ يُوَجِّهونَه إلَيه، والآيةُ بَعدَها تَستَثني «مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ». ويَأتي بَعدَ ﴿رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾، فما بَينَ الطَّرَفَينِ في إمساكِه. انظُر
divine-names/rabb.md.
- ٨٥:٩ ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المُلكُ وَصفاً لِمَن نُقِمَ على المُؤمِنينَ إيمانُهُم بِه (٨٥:٨)، ويُقرَنُ بِالشَّهادةِ على كُلِّ شَيء، بَعدَ أن قُرِنَ بِالقُدرةِ في ٣:١٨٩ وبِنَفيِ الوَليِّ والنَّصيرِ في ٢:١٠٧. فما يُمسِكُه حاضِرٌ عِندَه، ومِنهُ ما فُعِلَ بِالمُؤمِنين (٨٥:٧). انظُر الشَّهيد / الشُّهَداء.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
waliy: في ٢:١٠٧ يَتلو المُلكَ نَفيُ كُلِّ وَليٍّ ونَصيرٍ من دونِ الله.qunut: في ٢:١١٦ يوصَفُ كُلُّ ما في السَّماواتِ والأرضِ بِالقُنوتِ لِمَن لَه.samaوard: ما يَمتَدُّ عَلَيه المُلكُ في ٢:١٠٧ و٣:١٨٩ و٨٥:٩.malik: صاحِبُ المُلكِ بِالجَذرِ نَفسِه.
الإشكالات المَفتوحة
- لا إشكالات مَفتوحة.