الزَّلَل
اندِفاعٌ مُرتَجِفٌ يُزيحُ الكائنَ عن مَوقِفِه المُستَقِرّ. الانزِلاقُ الذي لا تُتِمُّه الإِرادةُ وحدَها.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
حَرفانِ مع تَضعيفِ الثاني:
- ز: سَيَلانٌ صَوتيٌّ نافِذٌ باهتِزاز. شِحنَتُه: اندِفاعٌ
واهتِزازٌ قاطِع.
- لّ: تَعلُّقٌ مُضاعَف. التَّضعيفُ يُشَدِّدُ الاتِّصالَ ويَجعَلُه
مُنزَلِقاً: ما يَتَعَلَّقُ لا يَستَقِرُّ بَل يَنزَلِقُ.
النَّواةُ زل (ز + ل) = اندِفاعٌ نافِذٌ يَتَعَلَّقُ بِما يَجري فيه. التَّضعيفُ يُشَدِّدُ الانزِلاقَ ويَجعَلُه لا يَنتَهي إلى ثَبات، فيَصيرُ الجَذرُ: اندِفاعٌ اهتِزازيٌّ مُزدَوَجٌ لا يَستَقِرُّ في نُقطة. ومنه «زَلَّت القَدَمُ»: انزَلَقَت من مَوضِعِها باندِفاعٍ لا يُرادُ.
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- فَأَزَلَّهُما (ماضٍ، وَزنُ الإفعال المُتَعَدِّي): في ٢:٣٦.
الشَّيطانُ جَعَلَهُما يَنزَلِقانِ: التَّعديةُ تُنَبِّهُ على فاعِلٍ خارِجيٍّ للزَّلَل. لَم يَنزَلِقا وَحدَهُما، أُزِلَّا.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الزَّلَلُ من الجَذر. وَزنُ الإفعالِ يُضيفُ
الفاعِلَ الخارِجيّ.
الفُروق المَعنويّة
لا فُروعَ مُتَمَيِّزة.
المَواضع: مَواقعُ الزَّلَلِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٣٦ ﴿فَأَزَلَّهُما الشَّيطانُ عَنها فَأَخرَجَهُما مِمّا كانا
فيه﴾، مَوضِعُ الافتِتاح. الزَّلَلُ يَدخُلُ القرآنَ هنا بِفاعِلٍ صَريح: «الشَّيطان» أَزَلَّهُما. التَّسلسُلُ السَّرديُّ مُحكَم: الإِزلالُ يُعقِبُه الإِخراج. الزَّلَلُ كانَ الآليّةَ، والإِخراجُ النَّتيجة. ووَزنُ الإفعالِ «أَزَلَّ» يُفرِّقُ بَين الفاعِلِ الحَقيقيِّ (الشَّيطان يُزِلّ) والفاعِلِ الظّاهِرِ (آدمُ وزَوجُه يَنزَلِقان). مَسؤوليّةُ الفاعِلَين قائِمةٌ لكنَّ المُحرِّكَ الخارِجيَّ مُسَمَّى.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
shaytan: الشَّيطانُ فاعِلُ الإِزلال.ikhraj: الزَّلَلُ يُؤَدِّي إلى الإِخراج.dhulm: الزَّلَلُ يَتِمُّ فيَقَعُ الظُّلمُ.
الإشكالات المَفتوحة
- هل «أَزَلَّهُما» يَنفي مَسؤوليّتَهُما؟ مَوقِفُنا: لا. التَّوبةُ في
٢:٣٧ تُشيرُ إلى مَسؤوليّةٍ حَقيقيّة. «أَزَلَّ» يُسَمِّي المُحرِّكَ لا يَنفي الفاعِل.