الظُّلم
الظُّلمُ من ظ-ل-م، والجَذرُ حَجبٌ يَغشى الشَّيءَ ويَتَعَلَّقُ بِه فيُمسِكُه في باطِنِه. والظُّلمُ هذا الإمساكُ يَفعَلُه الظّالِم: يُمسِكُ عِندَه ما كانَ يَصِلُ إلى غَيرِه أو إلى نَفسِه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ظ: حَجبٌ غَليظ. ويَظهَرُ مِنه هُنا إطباقُه: حَجبٌ يُطبِقُ على الشَّيءِ ويَغشاه، وهو حَجبٌ يَغشى الشَّيء. وهذا وَجهُ «الحَجبِ والإطباقِ الغاشي».
- ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِغَيرِه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: امتِساكٌ يَحوي ما ضَمَّه في الباطِن، وهو إمساكٌ في الباطِن. وهذا وَجهُ «الامتِساكِ والاحتِواءِ الباطِن».
النَّواةُ ظل (ظ + ل) = حَجبٌ يَغشى الشَّيءَ ويَتَعَلَّقُ بِه. والإتمامُ بـم يُمسِكُ ما غَشِيَه هذا الحَجبُ في باطِنِه. فالجَذرُ ظ-ل-م حرفيّاً: حَجبٌ يَغشى الشَّيءَ ويَتَعَلَّقُ بِه فيُمسِكُه في باطِنِه.
وما يُمسِكُه هذا الحَجبُ في باطِنِه لا يَخرُجُ مِنه. فكِلتا الجَنَّتَينِ آتَت أُكُلَها ولم تُمسِكْ مِنه شَيئاً: ﴿آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا﴾ (١٨:٣٣)، والظُّلمةُ إذا غَشِيَت قَوماً يَمشونَ أمسَكَتهُم في مَوضِعِهِم: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ (٢:٢٠).
ومن هذا المَعنى الواحِدِ صورَتا الجَذرِ في القُرآن: الظُّلُماتُ تَغشى الأشياءَ فتُمسِكُها في باطِنِها فلا تُرى (الظُّلُمات)، والظُّلمُ إمساكٌ يُمسِكُ بِه صاحِبُه ما كانَ يَصِلُ إلى غَيرِه أو إلى نَفسِه. وتَجمَعُهُما آيةٌ واحِدة: ﴿فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢١:٨٧).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَلاثِمِئةٍ وخَمسةَ عَشَرَ مَوضِعاً (٣١٥). سِتّةٌ وعِشرونَ مِنها لِلظُّلمة («ظُلُمات» و«أَظلَمَ» و«مُظلِم»)، وهي مُختَبَرةٌ في الظُّلُمات. والباقي مِئَتانِ وتِسعةٌ وثَمانونَ (٢٨٩) على تِسعِ صِيَغ، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- ظَلَمَ (٦١): ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ﴾ (١١:١٠١): الفِعلُ يُسنَدُ إلى فاعِلٍ يُمسِكُ، ويَقَعُ على غَيرِه أو على نَفسِه. والآيةُ تَنفيه عن اللهِ وتُثبِتُه على أنفُسِ الفاعِلين.
- يَظلِمُ (٢٤): ﴿آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا﴾ (١٨:٣٣): كِلتا الجَنَّتَينِ تُخرِجُ أُكُلَها ولا تُمسِكُ مِنه شَيئاً في باطِنِها، فيَقَعُ الفِعلُ في شَجَرٍ لا ظالِمَ فيه ولا مَظلوم، ويُقابِلُه الإيتاءُ في الآيةِ نَفسِها. ومِثلُه في الحِساب: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ (١٨:٤٩).
- ظُلِمَ، يُظلَمُ (٢٥): ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ (٢١:٤٧): المَبنيُّ لِلمَجهولِ يُسَمّي مَن يُمسَكُ عَنه ما هو لَه، والنَّفيُ مَعَ المَوازينِ يَجعَلُ ما لِكُلِّ نَفسٍ يَصِلُ إلَيها.
- ظُلم (٢٠): ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ (٦:٨٢): الظُّلمُ اسمُ هذا الإمساكِ نَفسِه، والآيةُ تَجعَلُه شَيئاً يُلبَسُ بِه الإيمانُ فيَغشاه.
- ظالِم (١٣٥): ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ (١٨:٣٥): مَن قامَ بِه الإمساك، وهو هُنا واقِعٌ على صاحِبِه. وتَأتي الآيةُ بَعدَ ١٨:٣٣ بِآيَتَين، وفيها لم تَظلِمْ كِلتا الجَنَّتَينِ شَيئاً، فيَجتَمِعُ في المَثَلِ الواحِدِ جَنَّتانِ تُخرِجانِ ما فيهِما وصاحِبٌ ظالِمٌ لِنَفسِه. ويوصَفُ بِه أهلُ القُرى أيضاً: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ (٢٢:٤٥).
- مَظلوم (١): ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا﴾ (١٧:٣٣): مَن أُمسِكَ عَنه ما هو لَه، وهو هُنا مَقتول.
- ظَلّام (٥): ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ (٣:١٨٢): صيغةُ الكَثرة، تَرِدُ في مَواضِعِها الخَمسةِ كُلِّها مَنفيّةً عن اللهِ ومُتَعَلِّقةً بِـ«العَبيد».
- ظَلوم (٢): ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ (٣٣:٧٢): وَصفٌ لِلإنسانِ يَكثُرُ مِنه هذا الإمساك، يَأتي بَعدَ حَملِه الأمانة. ومِثلُه ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (١٤:٣٤).
- أَظلَمُ (١٦): ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ (٢:١١٤): اسمُ التَّفضيلِ يَقيسُ قَدرَ الإمساك، وأوَّلُ مَن يُقاسُ بِه في المُصحَفِ مَن مَنَعَ، والمَنعُ إمساك. ويَأتي مَرّةً خَبَراً عن قَوم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ﴾ (٥٣:٥٢).
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: الظُّلمُ وَضعُ الشَّيءِ في غَيرِ مَوضِعِه، والظُّلمةُ ذَهابُ النّور.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ ظل: «الحجب».
وما يَزيدُه الظُّلم: يَجعَلُ الإمساكَ فِعلاً يَقومُ بِه فاعِلٌ على غَيرِه أو على نَفسِه، ويُسَمّي مَن أُمسِكَ عَنه ما هو لَه مَظلوماً (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ
- ظَلَمَ، يَظلِمُ (فِعل): يُمسِكُ الفاعِلُ ما كانَ يَصِلُ إلى غَيرِه. ومَفعولُه مَن يُمسَكُ عَنه: أحَدٌ من النّاس، أو نَفسُ الفاعِل (٢:٥٤، ٣:١١٧)، أو آيةٌ تُعَدّى إلَيها الباء (١٧:٥٩). وفي الجَنَّتَينِ يَقَعُ على أُكُلِهِما (١٨:٣٣).
- ظُلِمَ، يُظلَمُ (مَبنيٌّ لِلمَجهول): مَن أُمسِكَ عَنه ما هو لَه.
- ظُلم (مَصدَر): الإمساكُ نَفسُه، يُحمَلُ (٢٠:١١١) ويُخافُ (٢٠:١١٢) ويُنفى أن يُرادَ (٣:١٠٨).
- ظالِم (اسمُ فاعِل): مَن قامَ بِه الإمساك.
- مَظلوماً (اسمُ مَفعول): مَن وَقَعَ عَلَيه، ويَرِدُ مَرّةً واحِدةً (١٧:٣٣).
- ظَلّام، ظَلوم (صيغَتا مُبالَغة): كَثرةُ الإمساك.
- أَظلَمُ (اسمُ تَفضيل): قَدرُه إذا قيسَ بِغَيرِه.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: حَجبٌ يَغشى الشَّيءَ ويَتَعَلَّقُ بِه فيُمسِكُه في باطِنِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو مَن وَقَعَ عَلَيه، أو صاحِبَه، أو كَثرَتَه، أو قَدرَه.
الفُروق المَعنويّة
dhulumat(الظُّلُمات): الجَذرُ نَفسُه. الظُّلُماتُ حَجبٌ يَغشى الأشياءَ فيُمسِكُها في باطِنِه، والظُّلمُ إمساكٌ يُمسِكُ بِه الفاعِلُ ما كانَ يَصِلُ إلى غَيرِه. ويَجتَمِعانِ في ٢١:٨٧. انظُر الظُّلُمات.kufr(الكُفر): من ك-ف-ر، وهو كَتمٌ يُلحِمُ الشَّقَّ على ما فيه. الكُفرُ يُغلِقُ على ما انفَتَحَ لِصاحِبِه، والظُّلمُ يُمسِكُ ما كانَ يَصِلُ إلى غَيرِه. ويُخبَرُ بِالظّالِمينَ عن الكافِرينَ في ٢:٢٥٤. انظُر الكُفر.- الهَضم: يُعطَفُ على الظُّلمِ في ٢٠:١١٢، والعَطفُ يُفرِدُ كُلّاً مِنهُما.
المَواضع: مَواقعُ الظُّلمِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٣٥ ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الظُّلمُ القُرآنَ تَحذيراً في الجَنّة: يُباحُ لِلمُخاطَبَينِ الأكلُ مِنها «رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا»، ويُحَدُّ لَهُما حَدٌّ واحِد، ومَن يَقرَبُه يَكونُ من الظّالِمين. والآيةُ لا تُسَمّي مَظلوماً غَيرَهُما، فالإمساكُ يَقَعُ على صاحِبِه. انظُر القُرب والشَّجَرة.
- ٢:٥١ ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ﴾: الجَديدُ: يَنتَقِلُ الظُّلمُ من تَحذيرٍ مِمّا قد يَكونُ إلى وَصفٍ لِفِعلٍ وَقَع، والوَصفُ حالٌ تُقارِنُ الاتِّخاذ: اتَّخَذوا العِجلَ وهُم ظالِمون. انظُر العِجل.
- ٢:٥٤ ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾: الجَديدُ: يُسَمّي موسى مَن وَقَعَ عَلَيه الظُّلم: «أَنفُسَكُم». فالإمساكُ الذي فَعَلوه بِاتِّخاذِ العِجلِ واقِعٌ عَلَيهِم هُم، وتُسَمّي الآيةُ ما يَلي ذلك: «فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ».
- ٢:٥٧ ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: الجَديدُ: يُنفى أن يَقَعَ الظُّلمُ على المُتَكَلِّم، ويُثبَتُ واقِعاً على فاعِليه، و«كَانُوا … يَظْلِمُونَ» تَجعَلُه جارِياً فيهِم. وتَذكُرُ الآيةُ قَبلَه ما أُنزِلَ عَلَيهِم: «كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ»، فما أمسَكوه أمسَكوه عن أنفُسِهِم.
- ٢:٥٩ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الظُّلمُ صِلةً تُعَيِّنُ فاعِلين، وفِعلُهُم تَبديلُ القَولِ الذي قيلَ لَهُم: أمسَكوه وجاؤوا بِغَيرِه. ويَعودُ الجَذرُ في الآيةِ نَفسِها مَحَلّاً لِما يَنزِلُ «رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ». انظُر القَول.
- ٢:١٢٤ ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ الظُّلمُ حَدّاً يَقِفُ عِندَه العَهد: يُجعَلُ إبراهيمُ لِلنّاسِ إماماً، ويَسأَلُ ذلك لِذُرِّيَّتِه، فيُستَثنى مِنهُم الظّالِمون. انظُر الإمام.
- ٢:٢٥٤ ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾: الجَديدُ: يُخبَرُ بِالظّالِمينَ عن الكافِرين، وضَميرُ الفَصلِ «هُمُ» يَحصُرُ الوَصفَ فيهِم. والآيةُ أمرٌ بِالإنفاقِ قَبلَ يَومٍ «لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ»، فيَقَعُ الوَصفُ بَعدَ الأمرِ بِإخراجِ المال. انظُر الكُفر والإنفاق.
- ٢:٢٥٨ ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: الجَديدُ: يُقرَنُ الظُّلمُ بِنَفيِ الهِدايةِ لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، في خِتامِ حِجاجِ إبراهيمَ مَعَ الذي حاجَّه في رَبِّه. انظُر الهِداية.
- ٢:٢٧٢ ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ المَبنيُّ لِلمَجهولِ مَنفيّاً بَعدَ التَّوفية: ما يُنفَقُ يُرَدُّ إلى صاحِبِه، ولا يُمسَكُ عَنه مِنه شَيء. انظُر الإنفاق.
- ٢:٢٧٩ ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾: الجَديدُ: يَجتَمِعُ المَعلومُ والمَجهولُ في جُملةٍ واحِدة، ولِلتّائِبِ من الرِّبا «فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ»: لا يُمسِكُ ما لِغَيرِه، ولا يُمسَكُ عَنه ما هو لَه. انظُر الرِّبا.
- ٢:٢٨١ ﴿ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: الجَديدُ: تَنتَقِلُ التَّوفيةُ ونَفيُ الظُّلمِ من الإنفاقِ في ٢:٢٧٢ إلى يَومٍ «تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ»، وما يُوَفّى هو كَسبُ كُلِّ نَفس. انظُر اليَوم.
- ٣:١٠٨ ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ﴾: الجَديدُ: يُنفى الظُّلمُ من جِهةِ الإرادة، ومَن يُنفى عَنهُم «الْعَالَمِينَ» كُلُّهُم. انظُر الإرادة.
- ٣:١١٧ ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: الجَديدُ: يُنفى أن يَكونَ اللهُ أمسَكَ عَنهُم شَيئاً، ويُثبَتُ الإمساكُ عَلَيهِم من أنفُسِهِم. والمَثَلُ قَبلَه ريحٌ «فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ». انظُر الحَرث.
- ٣:١٣٥ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا﴾: الجَديدُ: يُعطَفُ ظُلمُ النَّفسِ على الفاحِشةِ بِـ«أَوْ» فيَتَمَيَّزُ عَنها، ويُجعَلُ لَه مَخرَجٌ مَوصوفٌ بِخُطُواتِه: ذِكرٌ فاستِغفارٌ فتَركُ إصرار. انظُر الغُفران.
- ٣:١٩٢ ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾: الجَديدُ: يُنفى عن الظّالِمينَ النَّصيرُ في دُعاءٍ مَحكيّ، بَعدَ ذِكرِ مَن يُدخَلُ النّارَ فيُخزى. انظُر النَّصر.
- ٤:١٠ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾: الجَديدُ: يُرى الإمساكُ في الباطِنِ صورةً تُحَسّ: مالُ اليَتامى يُؤكَلُ ظُلماً فيُمسَكُ في بُطونِ آكِليه، والآيةُ تُسَمّيه هُناكَ ناراً، ثُمَّ «وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا». و«ظُلْمًا» تُمَيِّزُ هذا الأكلَ من الأكلِ بِالمَعروفِ المَأذونِ فيه لِلفَقيرِ في ٤:٦. انظُر اليَتيم.
- ٤:٤٠ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: الجَديدُ: يُنفى الظُّلمُ بِمِقدارٍ يوزَن، فلا يُمسَكُ عن أحَدٍ ولو مِثقالُ ذَرّة. ثُمَّ تَتبَعُه الزِّيادة: «وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا». انظُر المِثقال.
- ٤:١٤٨ ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ﴾: الجَديدُ: يُبنى على وُقوعِ الظُّلمِ حُكمٌ لِمَن وَقَعَ عَلَيه: يُستَثنى المَظلومُ من نَفيِ المَحَبّةِ عن الجَهرِ بِالسّوءِ من القَول، وتُختَمُ الآيةُ بِسَمعِ اللهِ وعِلمِه. انظُر الجَهرة.
- ١٧:٣٣ ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾: الجَديدُ: أوَّلُ اسمِ مَفعولٍ لِلجَذرِ في المُسَجَّل: يُسَمّى مَن أُمسِكَ عَنه ما هو لَه، وهو هُنا مَن قُتِل، ويُجعَلُ لِوَليِّه سُلطان، ثُمَّ «فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ». انظُر الجَعل.
- ١٧:٥٩ ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾: الجَديدُ: يُعَدّى الفِعلُ بِالباءِ إلى آيةٍ أُوتوها، فيَقَعُ الظُّلمُ بِالنّاقةِ نَفسِها. وكانَت «مُبْصِرَةً»: آيةً يُبصَرُ بِها، والظُّلمُ بِها حَجبٌ يُمسِكُها عَمّا أُوتِيَت لَه. انظُر النَّاقة.
- ١٧:٧١ ﴿فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾: الجَديدُ: يُقرَنُ نَفيُ الظُّلمِ بِقِراءةِ كُلِّ واحِدٍ كِتابَه، والمِقدارُ «فَتِيلًا» سَبَقَ في ٤:٤٩ و٤:٧٧. ويَبقى لِهذا المَوضِعِ قِراءةُ الكِتاب: «فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ»، فيَقرَأُ صاحِبُه بِنَفسِه أنَّ شَيئاً لم يُمسَكْ عَنه. انظُر الكِتاب.
- ٢٠:١١١ ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾: الجَديدُ: يَقَعُ الظُّلمُ مَفعولاً لِلحَمل، فيَصيرُ ما أمسَكَه الظّالِمُ حِملاً عَلَيه، ويُرَتَّبُ عَلَيه الخَيبة. انظُر حَمّالة.
- ٢٠:١١٢ ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾: الجَديدُ: يُنفى الظُّلمُ عن خَوفِ «وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ»، فيُؤَمَّنُ قَبلَ الحِساب، ويُعطَفُ عَلَيه «هَضْمًا» فيَتَمَيَّزانِ في الآية. انظُر الصَّالِحات.
- ٣٦:٥٤ ﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: الجَديدُ: يُنفى الظُّلمُ عن كُلِّ نَفسٍ في يَومٍ بِعَينِه ويُحصَرُ الجَزاءُ في العَمَل، فلا يُمسَكُ عن نَفسٍ شَيءٌ مِمّا عَمِلَت. انظُر الجَزاء.
التَّقاطُعات
qurbوshajara: الاقتِرابُ من الشَّجَرةِ يُفضي إلى الظُّلمِ في ٢:٣٥.zalal: الزَّلَلُ في ٢:٣٦ يَلي التَّحذيرَ من الظُّلمِ في ٢:٣٥.dhulumat: الصّورةُ الأُخرى من الجَذرِ نَفسِه.kufr: يُخبَرُ بِالظّالِمينَ عن الكافِرينَ في ٢:٢٥٤.
الإشكالات المَفتوحة
- دَينُ تَسجيل: خَمسٌ وثَلاثونَ آيةً مَنشورةً فيها لَفظُ الظُّلمِ ولم تُسَجَّلْ هُنا: ٢:٩٢، ٢:٩٥، ٢:١١٤، ٢:١٤٠، ٢:١٤٥، ٢:١٥٠، ٢:١٦٥، ٢:١٩٣، ٢:٢٢٩، ٢:٢٣١، ٢:٢٤٦، ٢:٢٧٠، ٣:٢٥، ٣:٥٧، ٣:٨٦، ٣:٩٤، ٣:١٢٨، ٣:١٤٠، ٣:١٥١، ٣:١٦١، ٣:١٨٢، ٤:٣٠، ٤:٤٩، ٤:٦٤، ٤:٧٥، ٤:٧٧، ٤:٩٧، ٤:١١٠، ٤:١٢٤، ٤:١٥٣، ٤:١٦٠، ٤:١٦٨، ١٧:٤٧، ١٧:٨٢، ١٧:٩٩. تُسَجَّلُ في مَوجةٍ لاحِقة، وما فيها من جَديدٍ يُكتَبُ على الجَذرِ الواحِد.
- النَّواةُ ظل في ظ-ل-ل: صَفحةُ التَّظليل تَقرَأُ النَّواةَ بِـ«يَحوزُه» وبِـ«غِطاء»، وهذه الصَّفحةُ تَقرَؤُها «حَجبٌ يَغشى الشَّيءَ ويَتَعَلَّقُ بِه». تُوَحَّدُ حينَ يَأتي جَذرُ ظ-ل-ل.