الاستِواء

istiwa جذر · س-و-ي 3 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الاستِواءُ من س-و-ي، والجَذرُ جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه، ويَمتَدُّ إلى مُنتَهاه. والاستِواءُ (افتَعَلَ) هذا الجَرَيانُ يَبلُغُه صاحِبُه في نَفسِه: يَمتَدُّ حتّى يَتَّصِلَ بِما يُسَمّيه الحَرفُ بَعدَه، «على» أو «إلى»، أو حتّى يَبلُغَ تَمامَه (٢٨:١٤). و«يَستَوي» يُسأَلُ بِه أو يُنفى أن يَصِلَ هذا الجَرَيانُ بَينَ طَرَفَين.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والعَينُ واللّامُ حَرفا عِلّة:

  • س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَجري مُتَّصِلاً من مَوضِعٍ إلى مَوضِع، وهو جَرَيانٌ مُتَّصِل. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُمتَدِّ المُتَّصِل».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه ويَربِطُه بِه، وهو وَصلٌ يَربِط. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».

عَينُ الجَذرِ ولامُه حَرفا عِلّة، فتَبقى النَّواةُ بِالواو، والواوُ فيها حَرفٌ من النَّواةِ يُرَكَّبُ وَجهُه. النَّواةُ سو (س + و) = جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه. والياءُ لامُ الجَذر، حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الجَرَيانَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. فالجَذرُ س-و-ي حرفيّاً: جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه، ويَمتَدُّ إلى مُنتَهاه.

فالشَّيءُ يُسَوّى حينَ يَجري مُتَّصِلاً من أوَّلِه إلى مُنتَهاه، يَصِلُ كُلُّ جُزءٍ مِنه بِما يَليه، ويَبلُغُ الجَرَيانُ آخِرَه: ﴿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ (٧٥:٤). والشَّيئانِ يَستَوِيانِ حينَ يَصِلُ بَينَهُما هذا الجَرَيانُ فيَكونانِ عَلَيه مَعاً: ﴿حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ (١٨:٩٦). والحَرفُ بَعدَ الفِعلِ يُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِه الجَرَيانُ ويَنتَهي إلَيه: «على» في ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ (١١:٤٤)، و«إلى» في ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ﴾ (٢:٢٩)، و«بَين» في ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٣:٦٤)، والباءُ في ﴿لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ﴾ (٤:٤٢).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ ثَلاثاً وثَمانينَ مَرّةً (٨٣) في ثَمانينَ آيةً، بِثَماني صِيَغ. ومِنها ثَمانيَ عَشْرةَ مَرّةً في سَبعَ عَشْرةَ آيةً من السُّوَرِ المَنشورة، تُقرَأُ في القِسمِ الرّابِعِ من الصَّفحَتَينِ وفي سَطرِ الدَّينِ من القِسمِ السّادِس. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • استَوى (١٦، ومِنه استَوَت واستَوَيتَ واستَوَيتُم ولِتَستَووا): - بِـ«على» (١٢): يَبلُغُ الجَرَيانُ مُنتَهاه فيَتَّصِلُ بِالجوديّ (١١:٤٤ المَذكورةُ آنِفاً)، وما يَجري تُسَمّيه ١١:٤٢: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾، ويَتَّصِلُ الرّاكِبونَ بِما يَركَبون: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَىٰ ظُهُورِهِ﴾ (٤٣:١٣، ومِثلُها ٢٣:٢٨)، ويَجري الزَّرعُ في نَباتِه حتّى يَتَّصِلَ بِسوقِه: ﴿فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ﴾ (٤٨:٢٩). وفي سَبعِ آياتٍ يُسَمّى العَرشُ بَعدَ «على»: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٧:٥٤، ومِثلُها ١٠:٣ و١٣:٢ و٢٥:٥٩ و٣٢:٤ و٥٧:٤)، و﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾ (٢٠:٥). تُسَمّي الآياتُ مَن يَستَوي، وما يَستَوي عَلَيه، وما يَتلو الاستِواء: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ (١٠:٣، ١٣:٢)، و﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ (٥٧:٤). والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ هذه الألفاظ. - بِـ«إلى» (٢): ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ (٤١:١١، ومِثلُها ٢:٢٩): يَمتَدُّ الجَرَيانُ إلى السَّماءِ حتّى يَتَّصِلَ بِها، وتُسَمّي ٢:٢٩ والآيةُ التي تَلي ٤١:١١ (٤١:١٢) ما صارَت إلَيه بَعدَه: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ و﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾. - بِلا حَرف (٢): ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ﴾ (٢٨:١٤): بَلَغَ جَرَيانُ خَلقِه مُنتَهاه، والآيةُ تَعطِفُه على بُلوغِ الأشُدّ. و﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ﴾ (٥٣:٦)، وتُسَمّي الآيةُ بَعدَها أينَ كانَ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾.
  • يَستَوي (١٩، ومِنه تَستَوي ويَستَوونَ ويَستَوِيان): تُسَمّي الآيةُ طَرَفَين، ويَقَعُ النَّفيُ أو السُّؤالُ على أن يَصِلَ بَينَهُما الجَرَيانُ فيَكونا عَلَيه مَعاً. ويَأتي في المَواضِعِ التِّسعةَ عَشَرَ كُلِّها مَنفيّاً أو مَسؤولاً عَنه: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣٩:٩)، و﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ (٣٥:١٢).
  • سَوّى (١٣، ومِنه سَوّاه وسَوّاكَ وسَوّاها وسَوّاهُنَّ وسَوَّيتُه ونُسَوّي): يُجري الفاعِلُ الجَرَيانَ في الشَّيءِ حتّى يَتَّصِلَ إلى مُنتَهاه: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ (٨٢:٧)، و﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾ (٣٢:٩، ومِثلُها ١٥:٢٩ و٣٨:٧٢)، ويَبلُغُ البَنانَ (٧٥:٤ المَذكورةُ آنِفاً)، ويَقَعُ على السَّماءِ بَعدَ رَفعِها: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ (٧٩:٢٨)، وعلى النَّفس: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ (٩١:٧)، ويَتلو الخَلقَ بِالفاءِ في ٧٥:٣٨ و٨٧:٢، و«رَجُلاً» يُسَمّي ما بَلَغَه في ﴿ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ (١٨:٣٧). ومع الباءِ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢٦:٩٨). وفي ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ (٩١:١٤) تُسَمّي الآيةُ ما وَقَعَ عَلَيهِم قَبلَ التَّسوية، ولا تُسَمّي ما يَعودُ إلَيه الضَّمير.
  • تُسَوّى (١): (٤:٤٢ المَذكورةُ آنِفاً): الفاعِلُ لا يُسَمّى، والباءُ تَصِلُ الأرضَ بِالذينَ كَفَروا.
  • ساوى (١): (١٨:٩٦ المَذكورةُ آنِفاً): المُفاعَلةُ تَقَعُ «بَين» طَرَفَينِ تُسَمّيهِما الآية.
  • سَواء (٢٧): اسمُ ما يَصِلُ بَينَ الشَّيئَين: - بَينَ أمرَينِ «على» قَومٍ (٧): ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٢:٦، ومِثلُها ٣٦:١٠ و٧:١٩٣ و١٤:٢١ و٢٦:١٣٦ و٥٢:١٦ و٦٣:٦): الأمرانِ يَتَّصِلانِ «عَلَيهِم» فيَكونانِ مَعاً، ويَتلوهُما في خَمسٍ مِنها (٢:٦، ٣٦:١٠، ١٤:٢١، ٥٢:١٦، ٦٣:٦) ما يَصيرونَ إلَيه مع كِلَيهِما. - بَينَ أشخاصٍ أو حالَين (٧): ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (٢٢:٢٥، ومِثلُها ١٣:١٠ و١٦:٧١ و٣٠:٢٨)، و﴿سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ (٤٥:٢١)، ومَنفيّاً في ٣:١١٣، ومُتَمَنّىً في ٤:٨٩. - نَعتاً (٢): ٣:٦٤ المَذكورةُ آنِفاً، و﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ﴾ (٤١:١٠). - «على سَواء» (٢): ﴿فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ﴾ (٨:٥٨، ومِثلُها ٢١:١٠٩): ما يُنبَذُ أو يُؤذَنُ بِه يَصِلُ الطَّرَفَينِ فيَكونانِ عَلَيه مَعاً. - مُضافاً (٩): سَواءُ السَّبيلِ (٢:١٠٨، ٥:١٢، ٥:٦٠، ٥:٧٧، ٢٨:٢٢، ٦٠:١)، وسَواءُ الصِّراط: ﴿وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ (٣٨:٢٢)، جَرَيانُ الطَّريقِ المُتَّصِلُ إلى مُنتَهاه، يُهدى إلَيه مَن سَأل ويَضِلُّه مَن خَرَجَ عَنه. وسَواءُ الجَحيم: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ (٣٧:٥٥، ومِثلُها ٤٤:٤٧)، مَوضِعٌ فيها يُرى فيه صاحِبُه ويُعتَلُ إلَيه المَأخوذ.
  • سَوِيّ (٥): ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (١٩:١٧): بَشَرٌ جَرى خَلقُه إلى مُنتَهاه. و﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (١٩:١٠): لَيالٍ يَتَّصِلُ بَعضُها بِبَعضٍ إلى آخِرِها. و﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٦٧:٢٢): المَشيُ السَّوِيُّ في مُقابِلِ المُكِبِّ على وَجهِه. والصِّراطُ السَّوِيُّ في ١٩:٤٣ و٢٠:١٣٥.
  • سُوًى (١): ﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾ (٢٠:٥٨): مَكانٌ يَصِلُ «بَينَنا وبَينَك»، والآيةُ نَفسُها تُسَمّي الطَّرَفَين.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: السَّواءُ العَدلُ والوَسَط، واستَوى الشَّيءُ اعتَدَل، واستَوى على ظَهرِ دابَّتِه استَقَرَّ، واستَوى الرَّجُلُ بَلَغَ أشُدَّه، وسَواءُ الشَّيءِ وَسَطُه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ سو: «هَيئةُ الشَّيءِ الظّاهِرةُ وما يَعتَريها من استِواءٍ أو عَيب».

الصِّيَغ: كيف يَردُ «الاستِواء» في القرآن

  • استَوى (افتَعَلَ، لازِم): يَبلُغُ صاحِبُه الجَرَيانَ في نَفسِه حتّى يَتَّصِلَ بِما يُسَمّيه الحَرفُ بَعدَه: «على» (١١:٤٤، ٤٨:٢٩، ٢٠:٥) أو «إلى» (٢:٢٩، ٤١:١١)، أو حتّى يَبلُغَ تَمامَه بِلا حَرف (٢٨:١٤).
  • يَستَوي (مُضارِعُ افتَعَلَ): تُسَمّي الآيةُ طَرَفَينِ مَعاً، ويَقَعُ النَّفيُ أو السُّؤالُ على أن يَصِلَ بَينَهُما الجَرَيان (٤:٩٥، ٣٩:٩).
  • سَوَّاهُنَّ (فَعَّلَ): في ٢:٢٩ يَتلو الاستِواءَ بِالفاء، فيُجري الفاعِلُ الجَرَيانَ في السَّماواتِ حتّى يَبلُغَ مُنتَهاه، والآيةُ تُسَمّي عَدَدَها. وهذا التَّفعيلُ يُقرَأُ في taswiya.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه، ويَمتَدُّ إلى مُنتَهاه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: جَرَياناً يَبلُغُه صاحِبُه في نَفسِه حتّى يَتَّصِلَ بِما يُسَمّيه الحَرف (استَوى)، أو طَرَفَينِ يُنفى أو يُسأَلُ أن يَصِلَ بَينَهُما (يَستَوي)، أو فاعِلاً يُجريه في غَيرِه (سَوّى).

الفُروق المَعنويّة: الجِذرُ ذاتُه في صِيَغٍ أُخرى

  • taswiya (التَّسوية): الجَذرُ واحِدٌ وجُملتُه واحِدة. هذه الصَّفحةُ تَقرَأُ الافتِعالَ (استَوى، يَستَوي)، وفيه يَبلُغُ الشَّيءُ الجَرَيانَ في نَفسِه أو يُسأَلُ عَنه بَينَ طَرَفَين؛ وtaswiya تَقرَأُ التَّفعيلَ (سَوّى) والسَّواءَ والسَّوِيّ، وفيها يُجريه فاعِلٌ في غَيرِه أو يُسَمّى بِه ما يَصِلُ بَينَ الشَّيئَين. ويَلتَقي البابانِ في ٢:٢٩: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾. انظُر التَّسوية.
  • 3arsh (العَرش): سَبعُ آياتٍ تُسَمّي العَرشَ بَعدَ «على» مَحَلّاً يَتَّصِلُ بِه الاستِواء. والصَّفحةُ تَقرَأُ الجَذرَ في هذه الألفاظِ وَحدَها. انظُر العَرش.
  • darajah (الدَّرَجة): في ٤:٩٥ و٥٧:١٠ يُنفى الاستِواءُ بَينَ فَريقَين، ثُمَّ تُسَمّي الآيةُ ما بَينَهُما: ﴿أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾. انظُر الدَّرَجة.

المَواضع: مَواقعُ الاستِواءِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٢٩ ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَمتَدُّ الجَرَيانُ «إلى السَّماء» حتّى يَتَّصِلَ بِها، والآيةُ تَبدَأُ بِما خُلِقَ في الأرض: ﴿خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾، ثُمَّ تَعطِفُ الاستِواءَ بِـ«ثُمَّ». ويَتلوه بِالفاءِ التَّفعيلُ من الجَذرِ نَفسِه: ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾، فيُجري الفاعِلُ الجَرَيانَ في السَّماواتِ حتّى يَبلُغَ مُنتَهاه، والآيةُ تُسَمّي العَدَد: سَبعاً. وتُختَمُ بِـ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
  • ٤:٩٥ ﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الجَذرُ مُضارِعاً مَنفيّاً بَينَ طَرَفَينِ تُسَمّيهِما الآية: القاعِدونَ من المُؤمِنين، والمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللهِ بِأموالِهِم وأنفُسِهِم. فيُنفى أن يَصِلَ بَينَهُما جَرَيانٌ يَكونانِ عَلَيه مَعاً، وكانَ في ٢:٢٩ استِواءً يَبلُغُه الفاعِلُ في نَفسِه. ثُمَّ تُسَمّي الآيةُ ما بَينَهُما: ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾، وتَجمَعُهُما في الوَعد: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ﴾. انظُر الدَّرَجة.
  • ٢٠:٥ ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾: الجَديدُ: يَأتي الفِعلُ بِـ«على» بَعدَ أن جاءَ في ٢:٢٩ بِـ«إلى»، فيُسَمّى ما يَتَّصِلُ بِه الجَرَيانُ ويَنتَهي إلَيه: العَرش. ويَتَقَدَّمُ الفاعِلُ «الرَّحمٰن» والمَحَلُّ «على العَرش» على الفِعل، ولا يَتلوه مَفعولٌ ولا تَفعيلٌ كَما تَلاه في ٢:٢٩. والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ما تَقولُه الألفاظ: فاعِلٌ مُسَمّى، ومَحَلٌّ مُسَمّى، وفِعلٌ بَينَهُما. انظُر العَرش.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • sama: في ٢:٢٩ و٤١:١١ السَّماءُ ما يَمتَدُّ إلَيه الاستِواءُ ويَتَّصِلُ بِه، ثُمَّ تُسَمّي ٢:٢٩ و٤١:١٢ عَدَدَها سَبعاً.
  • khalq: في ٢:٢٩ يَتَقَدَّمُ خَلقُ ما في الأرض، ثُمَّ يُعطَفُ الاستِواءُ بِـ«ثُمَّ»؛ وفي خَمسٍ من آياتِ العَرشِ (٧:٥٤، ١٠:٣، ٢٥:٥٩، ٣٢:٤، ٥٧:٤) يَتَقَدَّمُ خَلقُ السَّماواتِ والأرضِ في سِتّةِ أيّام.
  • ilm: ٢:٢٩ تُختَمُ بِالعِلمِ بِكُلِّ شَيء، و٥٧:٤ تَصِلُ الاستِواءَ بِالعِلمِ بِما يَلِجُ في الأرضِ وما يَخرُجُ مِنها.

الإشكالات المَفتوحة

  • الاستِواءُ على العَرش. سَبعُ آياتٍ (٧:٥٤، ١٠:٣، ١٣:٢، ٢٠:٥، ٢٥:٥٩، ٣٢:٤، ٥٧:٤) تُسَمّي الفاعِلَ والعَرشَ وما يَتلوهُما. والصَّفحةُ تَقرَأُ الجَذرَ في هذه الألفاظِ وَحدَها، ولا تَنقُلُ قَولاً في الكَيف. مَفتوح.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن