السَّماء
السَّماءُ من س-م-و، والجَذرُ خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَمتَدُّ حتّى يَضُمَّ ما يَلقاه. والسَّماءُ أوسَعُ هذا الامتِداد: خَرَجَت من بَينِ ما في الأرضِ فضَمَّت ما تَحتَها كُلَّه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَنفُذُ من بَينِ الأشياءِ خارِجاً، وهو خُروجٌ من بَينِ الأشياء. وهذا وَجهُ «النَّفاذِ والخُروجِ من الأثناء».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: يَلقى الشَّيءَ فيَضُمُّه، وهو ضَمٌّ لِما يَلقاه. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
- و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: وَصلٌ مَمدودٌ يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو مَدّ. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
النَّواةُ سم (س + م) = خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَضُمُّ ما يَلقاه. والواوُ لامُ الجَذرِ، حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الخُروجَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. فالجَذرُ س-م-و حرفيّاً: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَمتَدُّ حتّى يَضُمَّ ما يَلقاه.
والآياتُ تُسَمّي جِهةَ هذا الامتِدادِ في السَّماءِ بِلَفظِ الرَّفع: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ (٧٩:٢٨).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَلاثِمِئةٍ وواحِدٍ وثَمانينَ مَوضِعاً (٣٨١)، على ثَماني صِيَغ، والبَسمَلةُ مَعدودةٌ فيها حَيثُ هي آيةٌ أو بَعضُ آية (١:١ و٢٧:٣٠)، ومَعَها «بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا» (١١:٤١). وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- السَّماء، سَماء (١٢٠): ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا﴾ (٢١:٣٢): السَّماءُ امتِدادٌ خَرَجَ من بَينِ ما في الأرضِ فضَمَّ ما تَحتَه سَقفاً. والنَّكِرةُ واحِدةٌ من هذه الامتِدادات: ﴿فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ (٤١:١٢).
- السَّماوات، سَماوات (١٩٠): ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ (٦٧:٣): امتِداداتٌ كَثيرةٌ يَضُمُّ بَعضُها بَعضاً طَبَقةً على طَبَقة.
- اسم (٢٧، ومنه بِسمِ وبِاسمِ واسمُه والاسم): ﴿اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ (١٩:٧): الاسمُ يُخرِجُ المُسَمّى من بَينِ سائِرِ النّاسِ ويَلقاه وَحدَه فيَضُمُّه، ولِذلِك لم يَكُن لِيَحيى مِن قَبلُ سَمِيّ.
- أَسماء (١٢): ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم﴾ (٥٣:٢٣): أسماءٌ أُخرِجَت ولا تَضُمُّ شَيئاً، فلَم يُنزِلِ اللهُ بِها سُلطاناً.
- سَمّى، يُسَمّي، تُسَمّى (٨): ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢٢:٧٨): التَّسميةُ تُخرِجُ القَومَ من بَينِ النّاسِ وتَضُمُّهُم في اسمٍ واحِد. ومنه العَينُ في الجَنّة: ﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا﴾ (٧٦:١٨).
- تَسمِية (١): ﴿لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَىٰ﴾ (٥٣:٢٧): مَصدَرُ الفِعل، يَضُمُّ المَلائكةَ في اسمٍ يَضَعونَه لَها، والآيةُ بَعدَها تَقول: «وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ» (٥٣:٢٨).
- مُسَمّى (٢١): ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ (٢:٢٨٢): أجَلٌ أُخرِجَ من بَينِ الأوقاتِ وضُمَّ في اسمٍ يُعَيِّنُه.
- سَمِيّ (٢): ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (١٩:٦٥): السَّمِيُّ مَن يَضُمُّه الاسمُ نَفسُه مَعَ غَيرِه، والسُّؤالُ يَنفي أن يَخرُجَ مَعَ اللهِ أحَدٌ في اسمِه.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: السَّماءُ كُلُّ ما عَلاكَ فأظَلَّك، وسَماءُ البَيتِ سَقفُه، وسَما الشَّيءُ يَسمو: ارتَفَع. والاسمُ ما يُعرَفُ بِه الشَّيءُ ويُدَلُّ بِه عَلَيه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ سم: «نوع من الخرق الذي يضم».
وما تَزيدُه السَّماء: يَصيرُ الامتِدادُ مَكاناً يَضُمُّ ما تَحتَه كُلَّه، وتُسَمّي الآياتُ هذا الضَّمَّ بِناءً وسَقفاً، وتَجعَلُه مَبدَأً يَنزِلُ مِنه الماءُ والرِّزقُ والعِقاب (القِسمُ الرّابِع). والصَّفحَتانِ ism وasma تَقولانِ ما يَزيدُه الاسمُ والأسماء.
الصِّيَغ
- السَّماء (مُعَرَّفة): الامتِدادُ المَعهودُ الذي يَضُمُّ ما تَحتَه، بِناءً مَرفوعاً يَنزِلُ مِنه الماء.
- سَماء (نَكِرة): واحِدةٌ من هذه الامتِدادات.
- السَّماوات (جَمع): امتِداداتٌ كَثيرةٌ يَضُمُّ بَعضُها بَعضاً، سَبعٌ طِباق.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: خُروجٌ من بَينِ الأشياءِ يَمتَدُّ حتّى يَضُمَّ ما يَلقاه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الامتِدادَ المَعهود، أو واحِداً مِنه، أو جَماعَتَه.
وتَقتَرِنُ السَّماواتُ بِالأرضِ في أكثَرِ مَواضِعِها، فيُذكَرُ الضّامُّ وما يَضُمُّه مَعاً، ويُنسَبُ ما فيهِما إلى الله مِلكاً وعِلماً وإبداعاً (القِسمُ الرّابِع).
الفُروق المَعنويّة
ismوasma: الجَذرُ نَفسُه. في السَّماءِ يَضُمُّ الامتِدادُ ما تَحتَه مَكاناً، وفي الاسمِ يَضُمُّ اللَّفظُ مُسَمّاه ويُخرِجُه من بَينِ غَيرِه.ard(الأرض): تُقابِلُ السَّماءَ في الثُّنائيِّ الكَثير، فهي ما تَضُمُّه السَّماءُ من تَحتِه.
المَواضع: مَواقعُ السَّماءِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:١٩ ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. تَرِدُ السَّماءُ أوَّلَ مَرّةٍ مَبدَأً يَنزِلُ مِنه الصَّيِّب: الامتِدادُ الذي يَضُمُّ النّاسَ يَأتيهِم مِنه مَطَرٌ فيه ظُلُماتٌ ورَعدٌ وبَرق، ولا يَملِكونَ مِنه شَيئاً. انظُر الصَّيِّب.
- ٢:٢٢ ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: الجَديدُ: تُجعَلُ السَّماءُ بِناءً، فيُسَمّى ضَمُّها لِما تَحتَه بِناءً مُقاماً، وتُعطَفُ على الأرضِ فِراشاً في جَعلٍ واحِد. ثُمَّ يُنزِلُ اللهُ مِنها ماءً يُخرِجُ بِه الثَّمَراتِ رِزقاً، وكانَ الصَّيِّبُ في ٢:١٩ بِلا مُنزِلٍ يُذكَر. انظُر البِناء والماء والإنزال.
- ٢:٢٩ ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾: الجَديدُ: تَتَفَصَّلُ السَّماءُ سَبعَ سَماوات، فيَرِدُ الجَمعُ لِأوَّلِ مَرّةٍ مَعدوداً. الامتِدادُ الواحِدُ طِباقٌ كَثيرةٌ يُسَوّيها اللهُ بَعدَ أن خَلَقَ ما في الأرض. انظُر الاستِواء.
- ٢:٣٣ ﴿إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الجَديدُ: تَقتَرِنُ السَّماواتُ بِالأرضِ لِأوَّلِ مَرّةٍ في المُسَجَّل، ويُضافُ إلَيهِما الغَيب. فما تَضُمُّه السَّماواتُ مَستورٌ عن المَلائكةِ مَعلومٌ لله. انظُر الغَيب.
- ٢:٥٩ ﴿فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾: الجَديدُ: يَنزِلُ من السَّماءِ ما يُعاقَبُ بِه، رِجزٌ على الذينَ ظَلَموا، بَعدَ أن نَزَلَ مِنها في ٢:٢٢ ماءٌ يُخرَجُ بِه رِزق. فالامتِدادُ الذي يَضُمُّ النّاسَ يَأتيهِم مِنه العَطاءُ والعِقاب.
- ٢:١٠٧ ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الجَديدُ: يُضافُ ثُنائيُّ السَّماواتِ والأرضِ إلى المُلك، بَعدَ أن أُضيفَ في ٢:٣٣ إلى الغَيب. فكُلُّ ما تَضُمُّه السَّماواتُ مَملوكٌ لله، والآيةُ حُجّةٌ في سِياقِ النَّسخ.
- ٢:١١٦ ﴿بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ ما في السَّماواتِ والأرض، وكُلُّه قانِتٌ لله، رَدّاً على مَن نَسَبَ إلَيه وَلَداً. فكُلُّ ما تَضُمُّه السَّماواتُ مِلكٌ لَه قانِتٌ لَه.
- ٢:١١٧ ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الجَديدُ: يوصَفُ اللهُ بِأنَّه بَديعُ السَّماواتِ والأرض، فتُنسَبُ إلَيه بِدايَتُها، وتَلِيه صِفةُ الإيجادِ بِالكَلِمة. انظُر البَديع / الإبداع.
- ٤:١٢٦ ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾: الجَديدُ: يُذكَرُ ما في السَّماواتِ وما في الأرضِ كُلٌّ على حِدَتِه، وكانا في ٢:١١٦ مَجموعَينِ في مَوصولٍ واحِد. وتُختَمُ الآيةُ بِأنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيءٍ مُحيط، فما تَضُمُّه السَّماواتُ مَضمومٌ بِدَورِه في إحاطةِ الله. انظُر المُلْك.
- ٤:١٣١ ﴿وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾: الجَديدُ: تُذكَرُ الجُملةُ مَرَّتَينِ في الآيةِ نَفسِها، والثّانيةُ جَوابٌ عن كُفرِ المُخاطَبين: ما تَضُمُّه السَّماواتُ والأرضُ لله قَبلَ كُفرِهِم وبَعدَه، واللهُ غَنيٌّ حَميد. انظُر الكُفر.
- ٤:١٥٣ ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾: الجَديدُ: يَطلُبُ أهلُ الكِتابِ كِتاباً يَنزِلُ عَلَيهِم من السَّماء، فيَقتَرِحُ البَشَرُ ما يَنزِلُ من هذا الامتِدادِ وعلى مَن يَنزِل، وكانَ النّازِلُ مِنه في ٢:٢٢ و٢:٥٩ بِإنزالِ الله. ثُمَّ تَذكُرُ الآيةُ أنَّهُم سَأَلوا موسى أكبَرَ من ذلِك. انظُر الإنزال والكِتاب.
- ١٧:٤٤ ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾: الجَديدُ: تُسَبِّحُ السَّماواتُ السَّبعُ لله، فيُسنَدُ إلَيها فِعلٌ تَفعَلُه، وكانَت في المُسَجَّلِ مَبدَأً يُنزَلُ مِنه ومِلكاً يُملَك. ويُذكَرُ مَعَها مَن فيهِنّ، فهي تَضُمُّ مَن يُسَبِّح. والعَدَدُ يَرُدُّ إلى السَّبعِ المُسَوّاةِ في ٢:٢٩.
- ١٧:٩٢ ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾: الجَديدُ: يُطلَبُ إسقاطُ السَّماءِ نَفسِها قِطَعاً على الطّالِبين، وكانَت في ٢:٢٢ بِناءً مُقاماً. فيَطلُبونَ أن يَقَعَ عَلَيهِم ما يَضُمُّهُم.
- ١٧:٩٣ ﴿أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ﴾: الجَديدُ: تُطلَبُ السَّماءُ مَوضِعاً يُرقى فيه، والرُّقيُّ خُروجٌ من الأرضِ يَمتَدُّ في السَّماء. فيَجتَمِعُ في آيَتَينِ مُتَجاوِرَتَينِ طَلَبانِ مُتَعاكِسان: أن تَسقُطَ السَّماءُ (١٧:٩٢) وأن يُصعَدَ إلَيها. ثُمَّ يُشتَرَطُ بَعدَ الرُّقيِّ كِتابٌ يَنزِلُ عَلَيهِم يَقرَؤونَه.
- ١٧:٩٥ ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾: الجَديدُ: يَنزِلُ من السَّماءِ مَلَكٌ رَسول، فيُضافُ إلى الماءِ والرِّجزِ نازِلٌ من جِنسٍ آخَر. ويُعَلَّقُ ذلِك بِشَرطٍ: أن يَكونَ في الأرضِ مَلائكةٌ يَمشونَ مُطمَئِنّين، فجِنسُ النّازِلِ يُوافِقُ جِنسَ مَن في الأرض.
- ٢٠:٤ ﴿مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾: الجَديدُ: تُقَدَّمُ الأرضُ على السَّماوات، وقد اطَّرَدَ في المُسَجَّلِ قَبلَها تَقديمُ السَّماوات. وتوصَفُ السَّماواتُ بِالعُلى، وهو وَصفٌ من جَذرٍ آخَرَ يُسَمّي جِهةَ امتِدادِها.
- ٢٠:٦ ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ﴾: الجَديدُ: يُزادُ على ما في السَّماواتِ وما في الأرضِ مَوضِعان: ما بَينَهُما وما تَحتَ الثَّرى، والمِلكُ واحِدٌ في الأربَعة. فما تَضُمُّه السَّماواتُ جُزءٌ من مِلكٍ يَمتَدُّ إلى ما تَحتَ الأرضِ نَفسِها.
- ٨١:١١ ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: الجَديدُ: تُكشَطُ السَّماء، والكَشطُ نَزعُ غِطاءٍ عَمّا تَحتَه. فالسَّماءُ التي تَضُمُّ ما تَحتَها غِطاءٌ يُنزَعُ في ذلِك اليَوم، وكانَت في المُسَجَّلِ بِناءً مُقاماً (٢:٢٢) ومَوضِعاً يُطلَبُ الرُّقيُّ فيه (١٧:٩٣).
- ٨٢:١ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ﴾: الجَديدُ: تَنفَطِرُ السَّماء، والانفِطارُ شَقٌّ يَقَعُ بِها ولا يُذكَرُ فاعِلُه. فالامتِدادُ الذي يَضُمُّ ما تَحتَه يَنشَقُّ، ويَبدَأُ بِه مَشهَدُ آخِرِ الأمر. انظُر الفَطر.
- ٨٦:١١ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: الجَديدُ: يُقسَمُ بِالسَّماءِ أوَّلَ مَرّةٍ في المُسَجَّل، وتوصَفُ بِأنَّها ذاتُ الرَّجع، فتُنسَبُ إلَيها حَرَكةٌ تَرجِعُ إلى مَبدَئِها. وكانَت في المُسَجَّلِ مَبدَأً يَنزِلُ مِنه الماءُ والرِّجزُ والمَلَك (٢:٢٢، ٢:٥٩، ١٧:٩٥). انظُر الرُّجوع.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
ism: السَّماءُ والاسمُ من جَذرٍ واحِد. انظُر الاسم.sayyib: الصَّيِّبُ نَزَلَ من السَّماء. انظُر الصَّيِّب.ra3d: الرَّعدُ في هذا الصَّيِّبِ النّازِلِ من السَّماء. انظُر الرَّعد.barq: كَالرَّعد. انظُر البَرق.ard: السَّماءُ والأرضُ ثُنائيٌّ قُرآنيٌّ كَثير.
الإشكالات المَفتوحة
- هل السَّماءُ في القُرآنِ جِهةٌ أم بِناءٌ مَخلوق؟ الآياتُ تَجمَعُ الأمرَين: بِناءٌ يُرفَعُ ويُسَوّى (٢:٢٢، ٢:٢٩) ومَبدَأٌ يَنزِلُ مِنه (٢:١٩)، والجَذرُ يَقرَؤُهُما امتِداداً واحِداً يَضُمُّ ما تَحتَه. يَبقى السُّؤالُ مَفتوحاً لِما يَرِدُ من المَواضِع.