التَّسوية

taswiya جذر · س-و-ي 8 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
التَّسويةُ من س-و-ي، والجَذرُ جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه، ويَمتَدُّ إلى مُنتَهاه. والتَّسويةُ (فَعَّلَ) يُجري بِها فاعِلُها هذا الجَرَيانَ في الشَّيءِ حتّى يَتَّصِلَ إلى مُنتَهاه (٧٥:٤)، أو يَصِلُه بِغَيرِه (٤:٤٢، ٢٦:٩٨). والسَّواءُ اسمُ ما يَصِلُ بَينَ الشَّيئَين، والسَّوِيُّ ما جَرى إلى مُنتَهاه.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف، والعَينُ واللّامُ حَرفا عِلّة:

  • س: امتِدادٌ دَقيق. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: الامتِدادُ الدَّقيقُ يَجري مُتَّصِلاً من مَوضِعٍ إلى مَوضِع، وهو جَرَيانٌ مُتَّصِل. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُمتَدِّ المُتَّصِل».
  • و: اشتِمالٌ يَصِل. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه: يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه ويَربِطُه بِه، وهو وَصلٌ يَربِط. وهذا وَجهُ «الوَصلِ المَمدودِ والرَّبط».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».

عَينُ الجَذرِ ولامُه حَرفا عِلّة، فتَبقى النَّواةُ بِالواو، والواوُ فيها حَرفٌ من النَّواةِ يُرَكَّبُ وَجهُه. النَّواةُ سو (س + و) = جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه. والياءُ لامُ الجَذر، حَرفُ عِلّةٍ في آخِرِه يَمُدُّ هذا الجَرَيانَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ عَلَيه النَّواة. فالجَذرُ س-و-ي حرفيّاً: جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه، ويَمتَدُّ إلى مُنتَهاه.

فالشَّيءُ يُسَوّى حينَ يَجري مُتَّصِلاً من أوَّلِه إلى مُنتَهاه، يَصِلُ كُلُّ جُزءٍ مِنه بِما يَليه، ويَبلُغُ الجَرَيانُ آخِرَه: ﴿بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ (٧٥:٤). والشَّيئانِ يَستَوِيانِ حينَ يَصِلُ بَينَهُما هذا الجَرَيانُ فيَكونانِ عَلَيه مَعاً: ﴿حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ (١٨:٩٦). والحَرفُ بَعدَ الفِعلِ يُسَمّي ما يَتَّصِلُ بِه الجَرَيانُ ويَنتَهي إلَيه: «على» في ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ (١١:٤٤)، و«إلى» في ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ﴾ (٢:٢٩)، و«بَين» في ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٣:٦٤)، والباءُ في ﴿لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ﴾ (٤:٤٢).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ ثَلاثاً وثَمانينَ مَرّةً (٨٣) في ثَمانينَ آيةً، بِثَماني صِيَغ. ومِنها ثَمانيَ عَشْرةَ مَرّةً في سَبعَ عَشْرةَ آيةً من السُّوَرِ المَنشورة، تُقرَأُ في القِسمِ الرّابِعِ من الصَّفحَتَينِ وفي سَطرِ الدَّينِ من القِسمِ السّادِس. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • استَوى (١٦، ومِنه استَوَت واستَوَيتَ واستَوَيتُم ولِتَستَووا): - بِـ«على» (١٢): يَبلُغُ الجَرَيانُ مُنتَهاه فيَتَّصِلُ بِالجوديّ (١١:٤٤ المَذكورةُ آنِفاً)، وما يَجري تُسَمّيه ١١:٤٢: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾، ويَتَّصِلُ الرّاكِبونَ بِما يَركَبون: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَىٰ ظُهُورِهِ﴾ (٤٣:١٣، ومِثلُها ٢٣:٢٨)، ويَجري الزَّرعُ في نَباتِه حتّى يَتَّصِلَ بِسوقِه: ﴿فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ﴾ (٤٨:٢٩). وفي سَبعِ آياتٍ يُسَمّى العَرشُ بَعدَ «على»: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٧:٥٤، ومِثلُها ١٠:٣ و١٣:٢ و٢٥:٥٩ و٣٢:٤ و٥٧:٤)، و﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾ (٢٠:٥). تُسَمّي الآياتُ مَن يَستَوي، وما يَستَوي عَلَيه، وما يَتلو الاستِواء: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ (١٠:٣، ١٣:٢)، و﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ (٥٧:٤). والصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ هذه الألفاظ. - بِـ«إلى» (٢): ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ (٤١:١١، ومِثلُها ٢:٢٩): يَمتَدُّ الجَرَيانُ إلى السَّماءِ حتّى يَتَّصِلَ بِها، وتُسَمّي ٢:٢٩ والآيةُ التي تَلي ٤١:١١ (٤١:١٢) ما صارَت إلَيه بَعدَه: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ و﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾. - بِلا حَرف (٢): ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ﴾ (٢٨:١٤): بَلَغَ جَرَيانُ خَلقِه مُنتَهاه، والآيةُ تَعطِفُه على بُلوغِ الأشُدّ. و﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ﴾ (٥٣:٦)، وتُسَمّي الآيةُ بَعدَها أينَ كانَ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ﴾.
  • يَستَوي (١٩، ومِنه تَستَوي ويَستَوونَ ويَستَوِيان): تُسَمّي الآيةُ طَرَفَين، ويَقَعُ النَّفيُ أو السُّؤالُ على أن يَصِلَ بَينَهُما الجَرَيانُ فيَكونا عَلَيه مَعاً. ويَأتي في المَواضِعِ التِّسعةَ عَشَرَ كُلِّها مَنفيّاً أو مَسؤولاً عَنه: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣٩:٩)، و﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ (٣٥:١٢).
  • سَوّى (١٣، ومِنه سَوّاه وسَوّاكَ وسَوّاها وسَوّاهُنَّ وسَوَّيتُه ونُسَوّي): يُجري الفاعِلُ الجَرَيانَ في الشَّيءِ حتّى يَتَّصِلَ إلى مُنتَهاه: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ (٨٢:٧)، و﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ﴾ (٣٢:٩، ومِثلُها ١٥:٢٩ و٣٨:٧٢)، ويَبلُغُ البَنانَ (٧٥:٤ المَذكورةُ آنِفاً)، ويَقَعُ على السَّماءِ بَعدَ رَفعِها: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ (٧٩:٢٨)، وعلى النَّفس: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ (٩١:٧)، ويَتلو الخَلقَ بِالفاءِ في ٧٥:٣٨ و٨٧:٢، و«رَجُلاً» يُسَمّي ما بَلَغَه في ﴿ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ (١٨:٣٧). ومع الباءِ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه: ﴿إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢٦:٩٨). وفي ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ (٩١:١٤) تُسَمّي الآيةُ ما وَقَعَ عَلَيهِم قَبلَ التَّسوية، ولا تُسَمّي ما يَعودُ إلَيه الضَّمير.
  • تُسَوّى (١): (٤:٤٢ المَذكورةُ آنِفاً): الفاعِلُ لا يُسَمّى، والباءُ تَصِلُ الأرضَ بِالذينَ كَفَروا.
  • ساوى (١): (١٨:٩٦ المَذكورةُ آنِفاً): المُفاعَلةُ تَقَعُ «بَين» طَرَفَينِ تُسَمّيهِما الآية.
  • سَواء (٢٧): اسمُ ما يَصِلُ بَينَ الشَّيئَين: - بَينَ أمرَينِ «على» قَومٍ (٧): ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٢:٦، ومِثلُها ٣٦:١٠ و٧:١٩٣ و١٤:٢١ و٢٦:١٣٦ و٥٢:١٦ و٦٣:٦): الأمرانِ يَتَّصِلانِ «عَلَيهِم» فيَكونانِ مَعاً، ويَتلوهُما في خَمسٍ مِنها (٢:٦، ٣٦:١٠، ١٤:٢١، ٥٢:١٦، ٦٣:٦) ما يَصيرونَ إلَيه مع كِلَيهِما. - بَينَ أشخاصٍ أو حالَين (٧): ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (٢٢:٢٥، ومِثلُها ١٣:١٠ و١٦:٧١ و٣٠:٢٨)، و﴿سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ (٤٥:٢١)، ومَنفيّاً في ٣:١١٣، ومُتَمَنّىً في ٤:٨٩. - نَعتاً (٢): ٣:٦٤ المَذكورةُ آنِفاً، و﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ﴾ (٤١:١٠). - «على سَواء» (٢): ﴿فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ﴾ (٨:٥٨، ومِثلُها ٢١:١٠٩): ما يُنبَذُ أو يُؤذَنُ بِه يَصِلُ الطَّرَفَينِ فيَكونانِ عَلَيه مَعاً. - مُضافاً (٩): سَواءُ السَّبيلِ (٢:١٠٨، ٥:١٢، ٥:٦٠، ٥:٧٧، ٢٨:٢٢، ٦٠:١)، وسَواءُ الصِّراط: ﴿وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ (٣٨:٢٢)، جَرَيانُ الطَّريقِ المُتَّصِلُ إلى مُنتَهاه، يُهدى إلَيه مَن سَأل ويَضِلُّه مَن خَرَجَ عَنه. وسَواءُ الجَحيم: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ (٣٧:٥٥، ومِثلُها ٤٤:٤٧)، مَوضِعٌ فيها يُرى فيه صاحِبُه ويُعتَلُ إلَيه المَأخوذ.
  • سَوِيّ (٥): ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (١٩:١٧): بَشَرٌ جَرى خَلقُه إلى مُنتَهاه. و﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (١٩:١٠): لَيالٍ يَتَّصِلُ بَعضُها بِبَعضٍ إلى آخِرِها. و﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٦٧:٢٢): المَشيُ السَّوِيُّ في مُقابِلِ المُكِبِّ على وَجهِه. والصِّراطُ السَّوِيُّ في ١٩:٤٣ و٢٠:١٣٥.
  • سُوًى (١): ﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾ (٢٠:٥٨): مَكانٌ يَصِلُ «بَينَنا وبَينَك»، والآيةُ نَفسُها تُسَمّي الطَّرَفَين.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: السَّواءُ العَدلُ والوَسَط، واستَوى الشَّيءُ اعتَدَل، واستَوى على ظَهرِ دابَّتِه استَقَرَّ، واستَوى الرَّجُلُ بَلَغَ أشُدَّه، وسَواءُ الشَّيءِ وَسَطُه.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ سو: «هَيئةُ الشَّيءِ الظّاهِرةُ وما يَعتَريها من استِواءٍ أو عَيب».

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • سَوَّى (فَعَّلَ): يُجري الفاعِلُ الجَرَيانَ في الشَّيءِ حتّى يَتَّصِلَ إلى مُنتَهاه (٨٢:٧، ٧٥:٤، ٧٩:٢٨، ٨٧:٢)، ومع الباءِ يَصِلُه بِغَيرِه (٢٦:٩٨).
  • تُسَوَّىٰ (مُضارِعُ فَعَّلَ، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُه): ٤:٤٢، تَتَّصِلُ الأرضُ بِهِم، والفاعِلُ لا يُسَمّى.
  • «ساوى» (فاعَلَ): ١٨:٩٦، يوقِعُه الفاعِلُ «بَين» طَرَفَين.
  • سَواء (مَصدَرٌ يوصَفُ بِه ويُخبَرُ بِه): اسمُ ما يَصِلُ بَينَ الشَّيئَين: بَينَ أمرَينِ «على» قَومٍ (٢:٦، ٣٦:١٠)، ونَعتاً لِكَلِمةٍ بَينَ طَرَفَين (٣:٦٤)، ومَنفيّاً عَن جَماعة (٣:١١٣)، ومُتَمَنّىً لِغَيرِ المُتَمَنّين (٤:٨٩)، ومُضافاً إلى السَّبيل (٢:١٠٨).
  • سَويّ (فَعيل): ما جَرى إلى مُنتَهاه: بَشَرٌ (١٩:١٧)، ولَيالٍ (١٩:١٠)، وصِراطٌ (٢٠:١٣٥).
  • «سُوًى» (٢٠:٥٨): مَكانٌ يَصِلُ بَينَ طَرَفَينِ تُسَمّيهِما الآية.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: جَرَيانٌ مُتَّصِلٌ يَصِلُ الشَّيءَ بِغَيرِه، ويَمتَدُّ إلى مُنتَهاه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: فاعِلاً يُجريه في الشَّيءِ أو يَصِلُه بِغَيرِه (سَوّى)، أو فاعِلاً يوقِعُه بَينَ طَرَفَين (ساوى)، أو اسماً لِما يَصِلُ بَينَ الشَّيئَين (سَواء)، أو صِفةً لِما جَرى إلى مُنتَهاه (سَوِيّ).

الفُروق المَعنويّة

  • istiwa (الاستِواء): الجَذرُ واحِدٌ وجُملتُه واحِدة. هذه الصَّفحةُ تَقرَأُ التَّفعيلَ (سَوّى) والسَّواءَ والسَّوِيّ، وفيها يُجري فاعِلٌ الجَرَيانَ في غَيرِه أو يُسَمّى بِه ما يَصِلُ بَينَ الشَّيئَين؛ وistiwa تَقرَأُ الافتِعالَ (استَوى، يَستَوي)، وفيه يَبلُغُ الشَّيءُ الجَرَيانَ في نَفسِه أو يُسأَلُ عَنه بَينَ طَرَفَين. ويَلتَقي البابانِ في ٢:٢٩. انظُر الاستِواء.
  • khalq (الخَلق): الآياتُ تَعطِفُ التَّسويةَ على الخَلقِ بِالفاءِ أو بِـ«ثُمَّ»: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾، و﴿خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾. فالخَلقُ أوَّلاً، والتَّسويةُ يَجري بِها المَخلوقُ إلى مُنتَهاه، وفي ٨٢:٧ يُعطَفُ عَلَيها العَدل. انظُر الخَلق والعَدل.
  • sayyi-a (السَّيِّئة، س-و-أ): جَذرٌ آخَرُ يُشارِكُه في السّينِ والواو، وجَبَلٌ يَجمَعُهُما في نَواةِ سو. و«السُّوء» و«سَوْآتُهُما» من س-و-أ، ولا تُعَدُّ في هذا الجَذر. انظُر السَّيِّئة.
  • sirat (الصِّراط): الصِّراطُ السَّوِيُّ (١٩:٤٣، ٢٠:١٣٥) وسَواءُ الصِّراط (٣٨:٢٢)؛ وفي ٦٧:٢٢ يَأتي «سَوِيّاً» مع ﴿عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. انظُر الصِّراط.

المَواضع: مَواقعُ التَّسويةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٦ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَدخُلُ الجَذرُ اسماً، «سَواءٌ»، يَصِلُ بَينَ أمرَينِ تُسَمّيهِما الآية: الإنذارُ وتَركُه. فيَتَّصِلانِ «عَلَيهِم» ويَكونانِ مَعاً، ويَتلوهُما ما يَصيرونَ إلَيه مع كِلَيهِما: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾. انظُر الإنذار والكُفر.
  • ٢:١٠٨ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: الجَديدُ: يُضافُ السَّواءُ إلى السَّبيل، فيَصيرُ اسمَ جَرَيانِ الطَّريقِ المُتَّصِلِ إلى مُنتَهاه، وكانَ في ٢:٦ ما يَصِلُ بَينَ أمرَين. والضَّلالُ يَقَعُ عَلَيه، ومَن ﴿يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ﴾ يَخرُجُ عَنه. انظُر الضَّلال والسَّبيل.
  • ٣:٦٤ ﴿تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ السَّواءُ نَعتاً لِكَلِمة، والآيةُ تُسَمّي الطَّرَفَينِ اللَّذَينِ تَصِلُ بَينَهُما: ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾. ويُدعى الطَّرَفانِ إلَيها بِـ«تَعالَوا»، ثُمَّ تُفَصَّلُ بَعدَ «أَلّا»: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾. وكانَ السَّواءُ في ٢:٦ يَصِلُ بَينَ أمرَينِ «عَلَيهِم»، وهو هُنا يَصِلُ بَينَ المُتَكَلِّمينَ والمُخاطَبين. انظُر الكَلِمة.
  • ٣:١١٣ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾: الجَديدُ: يُنفى السَّواءُ عَن جَماعةٍ يَجمَعُها اسمٌ واحِد، فلا يَصِلُ بَينَ أفرادِها جَرَيانٌ يَكونونَ عَلَيه مَعاً، ثُمَّ تُسَمّي الآيةُ مَن يُفارِقُ سائِرَهُم: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾. وكانَ في ٣:٦٤ نَعتاً لِكَلِمةٍ يَلتَقي عَلَيها فَريقان، وهو هُنا مَنفيٌّ عَن أفرادِ فَريقٍ واحِد. انظُر الأَهل والأُمَّة.
  • ٤:٤٢ ﴿لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ﴾: الجَديدُ: يَأتي التَّفعيلُ مُضارِعاً مَبنيّاً لِما لم يُسَمَّ فاعِلُه، والباءُ تَصِلُ الأرضَ بِـ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ﴾: يَوَدّونَ أن تَتَّصِلَ الأرضُ بِهِم فيَكونوا هُم وهي عَلَيه مَعاً، والآيةُ لا تَزيدُ على ذلك. والوُدُّ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾، وتَعطِفُ الآيةُ عَلَيه ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾. انظُر الأَرض.
  • ٤:٨٩ ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾: الجَديدُ: يَصيرُ السَّواءُ مَضمونَ ما يَوَدُّه قَومٌ لِغَيرِهِم: أن يَكفُرَ المُخاطَبونَ كَما كَفَروا، فيَصِلَ بَينَ الفَريقَينِ ما يَكونانِ عَلَيه مَعاً. وكانَ في ٤:٤٢ وُدّاً بِالجَذرِ نَفسِه يَوَدُّه أصحابُه لِأنفُسِهِم مع الأرض، وهو هُنا وُدٌّ لِغَيرِهِم. ثُمَّ تَنهى الآيةُ: ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. انظُر الكُفر.
  • ٣٦:١٠ ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: الجَديدُ: يَعودُ لَفظُ ٢:٦ مَعطوفاً بِالواوِ على ما قَبلَه، فيَتَّصِلُ السَّواءُ بِما وَصَفَتهُ الآيتانِ السّابِقَتان: الأغلالُ في الأعناق (٣٦:٨)، والسَّدُّ من بَينِ الأيدي ومن الخَلفِ ثُمَّ الإغشاء (٣٦:٩). وكانَ في ٢:٦ تَتلوه آيةُ الخَتمِ على القُلوب (٢:٧). انظُر الإنذار والغُلّ والغِشاوة.
  • ٨٧:٢ ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾: الجَديدُ: يَأتي الفِعلُ مَبنيّاً لِلفاعِل، بَعدَ أن جاءَ في ٤:٤٢ مَبنيّاً لِما لم يُسَمَّ فاعِلُه، والفاعِلُ «الَّذي» نَعتُ الرَّبِّ الأعلى في ٨٧:١. يُعطَفُ بِالفاءِ على «خَلَقَ»، ويُحذَفُ مَفعولُهُما فلا يُسَمّى المُسَوّى: يُجري الخالِقُ الجَرَيانَ فيما خَلَقَ حتّى يَتَّصِلَ إلى مُنتَهاه. وتَتلوه ٨٧:٣ بِالتَّقديرِ والهِداية. انظُر الخَلق والتَّقدير.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • khalq: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ و﴿فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾: الخَلقُ والتَّسويةُ فِعلانِ مُتَتابِعانِ بِالفاء.
  • taqdir: ٨٧:٣ تَتلو ٨٧:٢ بِالتَّقديرِ والهِداية، فتُعطَفُ ثَلاثةُ أفعالٍ على الخَلق.
  • wasat: «سَواءُ السَّبيل» في ٢:١٠٨ جَرَيانُ الطَّريقِ المُتَّصِل، والمُعجَمُ يُسَمّيه وَسَطَ الطَّريق.

الإشكالات المَفتوحة

  • المُسَوّى في ٨٧:٢. الآيةُ تَحذِفُ المَفعول، والصَّفحةُ لا تُسَمّيه.
  • دَينُ التَّسجيل. آياتٌ مَنشورةٌ فيها صِيَغُ هذه الصَّفحةِ ولَيسَت مُسَجَّلةً هُنا: ٢٠:٥٨ (﴿مَكَانًا سُوًى﴾)، ٢٠:١٣٥ (﴿الصِّرَاطِ السَّوِيِّ﴾)، ٧٩:٢٨ (﴿فَسَوَّاهَا﴾)، ٨٢:٧ (﴿فَسَوَّاكَ﴾)، ٩١:٧ (﴿وَمَا سَوَّاهَا﴾)، ٩١:١٤ (﴿فَسَوَّاهَا﴾). تَسجيلُ بَعضِها يَحتاجُ إلى تَوسيعِ forms_covered.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن