الخَليفة

khalifa جذر · خ-ل-ف موضعٌ واحِدٌ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الخَليفةُ من خ-ل-ف، والجَذرُ فَراغٌ يَتَعَلَّقُ فيه شَيءٌ فيَنفَصِلُ عَن غَيرِه. والخَليفةُ مَن يُجعَلُ في مَوضِعٍ فَرَغَ من غَيرِه، فيَكونُ فيه بَعدَه ومُنفَصِلاً عَنه: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (٢:٣٠). وحينَ تُسَمّي الآياتُ مَن كانَ في المَوضِعِ قَبلَهُم تَقولُ «مِن بَعدِهِم»: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ﴾ (١٠:١٤).

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • خ: تَخَلخُلٌ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: يَتَخَلخَلُ الشَّيءُ حتّى يَنقُصَ ما فيه ويَفرُغَ مَوضِعُه، وهو فَراغ. وهذا وَجهُ «التَّخَلخُلِ والنَّقصِ والفَراغ».
  • ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: الشَّيءُ يَلتَصِقُ بِما هو فيه ويَعلَقُ بِه، وهو تَعَلُّق. وهذا وَجهُ «التَّعَلُّقِ والالتِصاقِ والحَوز».
  • ف: نَفاذٌ بِقُوّةٍ يُبعِد. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما نَفَذَ يَنفَصِلُ عَن غَيرِه، وهو تَفَرُّق. وهذا وَجهُ «التَّفريقِ والإبعاد».

النَّواةُ خل (خ + ل) = فَراغٌ يَتَعَلَّقُ فيه شَيء. والإتمامُ بـف يَفصِلُ ما تَعَلَّقَ في الفَراغِ عَن غَيرِه. فالجَذرُ خ-ل-ف حرفيّاً: فَراغٌ يَتَعَلَّقُ فيه شَيءٌ فيَنفَصِلُ عَن غَيرِه.

والفَراغُ هُنا مَوضِعٌ فَرَغَ من غَيرِ الشَّيء، فما يَعلَقُ فيه يَكونُ مُنفَصِلاً عَن ذلك الغَير: بَعدَه، أو وَراءَه، أو في غَيرِ جِهَتِه. تَمضي أُمّةٌ فيَأتي في مَوضِعِها غَيرُها، وتَقولُ الآيةُ ما فَعَلوه فيه: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ﴾ (٧:١٦٩). والجِهةُ التي لَيسَت بَينَ يَدَيِ المَرءِ تُسَمّى خَلفَه: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ (٢:٢٥٥). واللَّيلُ والنَّهارُ يَأتي كُلٌّ مِنهُما في المَوضِعِ الذي فَرَغَ من الآخَر: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ (٢٥:٦٢). واليَدُ والرِّجلُ تُقطَعُ كُلٌّ مِنهُما من جِهةٍ مُنفَصِلةٍ عن جِهةِ الأُخرى: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ﴾ (٥:٣٣).

والنَّواةُ خل واحِدةٌ في خ-ل-ق وخ-ل-د وخ-ل-ف: ما تَعَلَّقَ في الفَراغِ يَلتَئِمُ في الخَلق، ويَثبُتُ فيه في الخُلود، ويَنفَصِلُ عَن غَيرِه هُنا.

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في مِئةٍ وسَبعةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً (١٢٧)، واحِدٌ وثَلاثونَ مِنها في تِسعٍ وعِشرينَ آيةً مَنشورةً هُنا، على خَمسَ عَشرةَ صيغة. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • خَلَفَ، يَخلُفُ فِعلاً (٥): ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ (١٩:٥٩، ومِثلُه ٧:١٦٩): يَمضي قَومٌ فيَفرُغُ مَوضِعُهُم، ويَأتي فيه غَيرُهُم بَعدَهُم. ومِنه ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ (٧:١٤٢): كُن في مَوضِعي فيهِم، ثُمَّ ﴿بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي﴾ (٧:١٥٠): ما فَعَلوه في مَوضِعِه بَعدَه. و﴿لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ (٤٣:٦٠).
  • خَلْف اسماً لِمَن يَأتي بَعدُ (٢): «خَلْفٌ» في ٧:١٦٩ و١٩:٥٩ المَذكورَتَين: الاسمُ يُسَمّي مَن جاءَ في المَوضِعِ بَعدَ غَيرِه.
  • خَلْف ظَرفاً (٢٠): ٢:٢٥٥ المَذكورة: الجِهةُ التي لَيسَت بَينَ يَدَيِ المَرء، مُنفَصِلةٌ عَنها. وتُقرَنُ بِـ«بَينَ يَدَي» في سِتّةَ عَشَرَ مَوضِعاً من العِشرين، مِنها ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ (٣٦:٩). وما خَلفَ المَرءِ قد يَكونُ مَن يَأتي بَعدَه: ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ (١٠:٩٢)، و﴿لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ (٤:٩).
  • خَليفة، خَلائِف، خُلَفاء (٩: اثنانِ وأربَعةٌ وثَلاثة): ﴿إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ (٧:٦٩): قَومٌ يُجعَلونَ في مَوضِعِ قَومٍ مَضَوا، و«مِن بَعدِ» تُسَمّي مَن كانَ فيه. ومِثلُه ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ﴾ (١٠:١٤). وفي ٢:٣٠ و٣٨:٢٦ تُسَمّي الآيةُ المَوضِعَ «في الأرض» وَحدَه: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ (٣٨:٢٦).
  • استَخلَفَ، يَستَخلِفُ، مُستَخلَفين (٦): ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ (٦:١٣٣): يُذهِبُ اللهُ قَوماً فيَفرُغُ مَوضِعُهُم، ثُمَّ يَجعَلُ فيه غَيرَهُم، والآيةُ تُسَمّي الذَّهابَ قَبلَ الجَعل. ومِثلُه ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ (١١:٥٧). وفي ﴿وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ (٥٧:٧) المالُ نَفسُه مَوضِعٌ جُعِلوا فيه، والآيةُ تَأمُرُ بِالإنفاقِ مِنه.
  • أَخلَفَ، يُخلِفُ، مُخلِف (١٥): الوَعدُ يَدَعُ مَوضِعاً يَأتي فيه ما وُعِد، والإخلافُ أن يَأتيَ فيه ما يَنفَصِلُ عَنه. والآياتُ تَنفيه عن اللهِ في ثَمانيةِ مَواضِع، مِنها ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٣:٩)، و﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ (١٤:٤٧). ويَقولُه الشَّيطانُ عن نَفسِه: ﴿وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ (١٤:٢٢). ويَقَعُ على ما يُنفَق: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (٣٤:٣٩): ما أُنفِقَ يَدَعُ مَوضِعَه فارِغاً، فيَجعَلُ اللهُ فيه غَيرَه.
  • خالَفَ (٢): ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (٢٤:٦٣): يَكونونَ في مَوضِعٍ مُنفَصِلٍ عن أمرِه، و«عَن» تُسَمّي ما انفَصَلوا عَنه. و﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ (١١:٨٨): أن يَنفَصِلَ عَنهُم ماضِياً إلى ما يَنهاهُم عَنه، و«إلى» تُسَمّي ما يَمضي إلَيه.
  • خِلاف (٦): «مِن خِلافٍ» في أربَعةِ مَواضِع، كما في ٥:٣٣ المَذكورة، ومِثلُها ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ﴾ (٢٠:٧١). و«خِلاف» بَعدَ أحَدٍ مَضى في مَوضِعَين: ﴿وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١٧:٧٦)، و﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ (٩:٨١): يَبقونَ في المَوضِعِ بَعدَه.
  • خِلْفة (١): ٢٥:٦٢ المَذكورة: اللَّيلُ والنَّهارُ، كُلٌّ مِنهُما يَأتي في المَوضِعِ الذي فَرَغَ من الآخَر.
  • خُلِّفوا، المُخَلَّفون (٥): ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ (٤٨:١١): مَن تُرِكوا في المَوضِعِ الذي مَضى عَنه غَيرُهُم. ومِثلُه ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (٩:١١٨).
  • تَخَلَّفَ (١): ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ﴾ (٩:١٢٠): أن يَبقَوا في المَوضِعِ إذا مَضى عَنه، و«عَن» تُسَمّي مَن يَنفَصِلونَ عَنه.
  • الخالِفين، الخَوالِف (٣): ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ (٩:٨٧، ومِثلُه ٩:٩٣)، و﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ (٩:٨٣): مَن بَقِيَ في المَوضِعِ بَعدَ مَن مَضى، و«فاقعُدوا» تُسَمّي البَقاء.
  • اختَلَفَ، يَختَلِفُ، اختُلِفَ (٣٥): ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ (١٠:١٩): كانوا واحِداً، ثُمَّ صارَ كُلُّ فَريقٍ في مَوضِعٍ مُنفَصِلٍ عن مَوضِعِ الآخَر. ومِثلُه ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ (١٩:٣٧). و«فيه» تُسَمّي ما يَقَعُ فيه الانفِصال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ (١١:١١٠، ومِثلُه ٤١:٤٥).
  • اختِلاف (٧): ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ (٢:١٦٤، ومِثلُه ٣:١٩٠ و١٠:٦ و٢٣:٨٠ و٤٥:٥): كُلٌّ مِنهُما في المَوضِعِ الذي فَرَغَ من الآخَر، كما في «خِلفة». ويَقَعُ في الألسِنةِ والألوان: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ (٣٠:٢٢)، وفي الكَلامِ مَفروضاً: ﴿لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (٤:٨٢).
  • مُختَلِف (١٠): ﴿شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ (١٦:٦٩): ألوانٌ يَنفَصِلُ كُلٌّ مِنها عن غَيرِه، ومِثلُه ١٦:١٣ و٣٥:٢٧-٢٨ و٣٩:٢١. وفي ٦:١٤١ الأُكُل: «مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ». ويوصَفُ بِه النّاس: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ (١١:١١٨)، والقَول: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ (٥١:٨)، وأهلُ النَّبَإ: ﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ (٧٨:٣).

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: الخَلْفُ ضِدُّ القُدّام، وخَلَفَ فُلاناً: جاءَ بَعدَه فقامَ مَقامَه، والخالِفُ: المُتَخَلِّفُ عن القَوم، وأخلَفَ الوَعدَ: لم يَفِ بِه، واختَلَفَ القَومُ: لم يَتَّفِقوا، و«مِن خِلافٍ»: اليَدُ من شِقٍّ والرِّجلُ من الشِّقِّ الآخَر، وخُلوفُ الفَمِ: تَغَيُّرُ رائِحَتِه. ويَجعَلُ ابنُ فارِسٍ لِلمادّةِ ثَلاثةَ أُصول: أن يَجيءَ شَيءٌ بَعدَ شَيءٍ يَقومُ مَقامَه، وخِلافُ قُدّام، والتَّغَيُّر.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ خل: «الخلخلة أي الفراغ في الأثناء». والمادّةُ التي بَينَ أيدينا لا تَحمِلُ قِراءَتَه لِلجَذرِ خ-ل-ف.

وما يَزيدُه الخَليفة: وَزنُ فَعيلةٍ يُسَمّي مَن جُعِلَ في هذا المَوضِع، فهو فيه بَعدَ غَيرِه ومُنفَصِلٌ عَنه. وفي مَواضِعِ خَليفة وخَلائِف وخُلَفاء التِّسعةِ كُلِّها يُذكَرُ الجَعل، والجاعِلُ الله، والمَوضِعُ «الأرض» في سَبعةٍ مِنها. واستَفعَلَ يُسَمّي هذا الجَعلَ نَفسَه (٦:١٣٣، ٢٤:٥٥)، واسمُ مَفعولِه مَن جُعِلوا فيه (٥٧:٧). والصَّفحةُ ikhtilaf تَقولُ ما يَزيدُه افتَعَل.

الصِّيَغ

  • خَليفة، خَلائِف، خُلَفاء (فَعيلة، وجَمعاها): مَن جُعِلَ في مَوضِعٍ فَرَغَ من غَيرِه، فهو فيه بَعدَه ومُنفَصِلٌ عَنه (٢:٣٠، ٦:١٦٥، ٧:٦٩).
  • استَخلَفَ، يَستَخلِفُ، مُستَخلَفين (استَفعَل، واسمُ مَفعولِه): جَعلُ قَومٍ في هذا المَوضِع، ومَن جُعِلوا فيه (٦:١٣٣، ٢٤:٥٥، ٥٧:٧).
  • خَلَفَ، خَلْف (فِعلٌ واسم): المَجيءُ في المَوضِعِ بَعدَ غَيرِه، ومَن جاءَ فيه (٧:١٤٢، ٧:١٦٩).
  • اختَلَفَ، اختِلاف، مُختَلِف (افتَعَل، ومَصدَرُه، واسمُ فاعِلِه): انفِصالُ طَرَفَينِ كُلٌّ في مَوضِعِه، وتَقولُه الصَّفحةُ ikhtilaf.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: فَراغٌ يَتَعَلَّقُ فيه شَيءٌ فيَنفَصِلُ عَن غَيرِه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: مَن جُعِلَ في المَوضِع، أو جَعلَه فيه، أو المَجيءَ فيه.

الفُروق المَعنويّة

  • ikhtilaf (الاختِلاف): الشَّقيق. الخَليفةُ يَكونُ في المَوضِعِ بَعدَ غَيرِه، والاختِلافُ انفِصالُ طَرَفَينِ كُلٌّ في مَوضِعِه. انظُر الاختِلاف.
  • الإرث (irth): ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ﴾ (٧:١٦٩): «خَلَفَ» تُسَمّي مَجيئَهُم في المَوضِعِ بَعدَ غَيرِهِم، و«وَرِثُوا» تُسَمّي ما صارَ إلَيهِم فيه: الكِتاب. انظُر الوِراثة.
  • الخَلق (khalq): النَّواةُ واحِدة، خل. ما تَعَلَّقَ في الفَراغِ يَلتَئِمُ هُناك، ويَنفَصِلُ عَن غَيرِه هُنا. انظُر الخَلق.

المَواضع: مَواقعُ الخَليفةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٣٠ ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾: مَوضِعُ الافتِتاح، وأوَّلُ ما يَرِدُ الجَذرُ في المُصحَف. الجاعِلُ الله، والمَوضِعُ «فِي الْأَرْضِ»، والآيةُ لا تُسَمّي مَن كانَ فيه قَبلَه. ويَقَعُ سُؤالُ المَلائكةِ على المَجعولِ نَفسِه: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾، فيُجابونَ: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. فالصَّفحةُ تَقِفُ عِندَ ما تَقولُه الآية: خَليفةٌ يُجعَلُ في الأرض، ويَسأَلُ المَلائكةُ عَمّا يَكونُ مِنه فيها. وحينَ تُسَمّي الآياتُ الأُخرى مَن قَبلَ الخَلائِفِ تَقولُ «مِن بَعدِهِم» (١٠:١٤) و«مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ» (٧:٦٩). انظُر الأَرض والمَلائكة.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • ard: الأرضُ المَوضِعُ الذي يُجعَلُ فيه الخَليفةُ في ٢:٣٠، وهي المَوضِعُ في سَبعةٍ من مَواضِعِ خَليفة وخَلائِف وخُلَفاء التِّسعة.
  • malak: المَلائكةُ يَسأَلونَ عن الخَليفةِ في ٢:٣٠.
  • allama: بَعدَ الآيةِ يَأتي التَّعليم: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ (٢:٣١).
  • ikhtilaf: الشَّقيق: افتَعَلَ من الجَذرِ نَفسِه.

الإشكالات المَفتوحة

  • مَن قَبلَ الخَليفةِ في ٢:٣٠. الجَذرُ يُعطي مَوضِعاً فَرَغَ من غَيرِ الخَليفة، والآيةُ لا تُسَمّي ذلك الغَير، ولا تُسَمّي الخَليفةَ بِاسمِه. وفي ٣٨:٢٦ يُسَمّى المُخاطَب: «يا داوود». والصَّفحةُ تَقولُ ما تَقولُه الآياتُ وَحدَها.
  • دَينُ التَّسجيل: آياتٌ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ ولا تُسَجِّلُها صَفَحاتُه: ٢:٦٦، ٢:٨٠، ٢:٢٥٥، ٣:٩، ٣:١٧٠، ٣:١٩٤، ٤:٩، ١٧:٧٦، ٢٠:٥٨، ٢٠:٧١، ٢٠:٨٦، ٢٠:٨٧، ٢٠:٩٧، ٢٠:١١٠، ٣٦:٩، ٣٦:٤٥ (وهي مُسَجَّلةٌ في صَفَحاتٍ أُخرى).

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن