التَّعليم (عَلَّمَ)
عَلَّمَ من ع-ل-م، والجَذرُ ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ ويُضَمّ. وعَلَّمَ يُوقِعُ هذا في غَيرِ الفاعِل: يُظهِرُ لِلمُتَعَلِّمِ الشَّيءَ مُتَمَيِّزاً ويَضُمُّه إلَيه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف:
- ع: التِحامٌ على رِقّة. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما التَحَمَ في العُمقِ يَصيرُ ظاهِراً، وهو ظُهورٌ من العُمق. وهذا وَجهُ «الظُّهورِ من العُمق».
- ل: تَعَلُّقٌ يَمتَدّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا آخِرُه: ما تَعَلَّقَ يَمتَدُّ حتّى يَستَقِلَّ عَن غَيرِه ظاهِراً، وهو تَمَيُّز. وهذا وَجهُ «الاستِقلالِ والتَّمَيُّزِ والحِدّةِ الظّاهِرة».
- م: امتِساكٌ وضَمّ. ويَظهَرُ مِنه هُنا أوَّلُه: لِقاءٌ يَضُمُّ الشَّيءَ إلى الشَّيء، وهو ضَمّ. وهذا وَجهُ «الضَّمِّ واللِّقاءِ والتَّلاصُق».
النَّواةُ عل (ع + ل) = ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ بِه الشَّيءُ عَن غَيرِه. والإتمامُ بـم يَضُمُّ هذا الظّاهِرَ المُتَمَيِّز. فالجَذرُ ع-ل-م حرفيّاً: ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ ويُضَمّ.
والظُّهورُ ظُهورُ الشَّيءِ نَفسِه: يَخرُجُ ما كانَ في الباطِن، فيَتَمَيَّزُ فَريقٌ من فَريق: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (٢٩:٣).
اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَمانِمِئةٍ وأربَعةٍ وخَمسينَ مَوضِعاً (٨٥٤)، على تِسعَ عَشرةَ صيغة. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:
- عَلِمَ (٣٥): ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾ (٢:٦٠): تَنفَجِرُ العُيونُ من الحَجَر، فيَظهَرُ لِكُلِّ أُناسٍ مَشرَبُهُم مُتَمَيِّزاً من غَيرِه، ويُضَمُّ كُلُّ مَشرَبٍ إلى أهلِه.
- يَعلَمُ، أَعلَمُ (٣١٦): ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ (٦:٥٩): كُلُّ وَرَقةٍ تَسقُطُ تَظهَرُ لَه وَحدَها مُتَمَيِّزةً من غَيرِها، وتُضَمُّ إلى ما يَعلَم. وفي صَدرِ الآيةِ ما هو أعمَق: مَفاتِحُ الغَيب. ومِنه لِلمُتَكَلِّمِ «أَعلَمُ» في ٢:٣٠ و٢:٣٣.
- يُعلَمُ (١): ﴿لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ (٢٤:٣١): المَبنيُّ لِلمَجهول، والمُخفى يَخرُجُ بِه إلى الظُّهور.
- اعلَمْ، اعلَموا (٣١): ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ (٢:٢٣٥): الأمرُ بِأن يَظهَرَ لَهُم الأمرُ مُتَمَيِّزاً فيَضُمّوه، والذي يُؤمَرونَ بِه هُنا أنَّ ما في أنفُسِهِم ظاهِرٌ لِله.
- عِلم (١٠٥): ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (٢٠:١١٤): العِلمُ ما ظَهَرَ مُتَمَيِّزاً وضُمّ، فيُطلَبُ مِنه المَزيد.
- عالِم، عالِمون (١٨): ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ (٦:٧٣): مَن يَظهَرُ لَه الشَّيءُ مُتَمَيِّزاً، والغائبُ في ذلك والمَشهودُ سَواء.
- عُلَماء (٢): ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٣٥:٢٨): تَأتي بَعدَ ثَمَراتٍ وجِبالٍ (٣٥:٢٧) وناسٍ ودَوابَّ تَختَلِفُ ألوانُها، فالعُلَماءُ مَن تَظهَرُ لَهُم هذه الفُروقُ مُتَمَيِّزة.
- عَليم (١٦١): ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢:٢٩): فَعيلٌ يَجعَلُ هذا الظُّهورَ وَصفاً قائِماً بِصاحِبِه، و«بِكُلِّ شَيءٍ» تُظهِرُ لَه الأشياءَ واحِداً واحِداً.
- عَلّام (٤): ﴿إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ (٥:١٠٩): فَعّالٌ لِلكَثرة، والمَعلومُ الغُيوبُ مَجموعة: كُلُّ ما غابَ يَظهَرُ لَه على كَثرَتِه.
- أَعلَمُ اسمَ تَفضيل (٤٨): ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ (١٧:٢٥): يُقاسُ هذا الظُّهورُ بِغَيرِه، والمَعلومُ هُنا أخفى ما في المُخاطَبين.
- مَعلوم، مَعلومات (١٣): ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ (١٥:٢١): ما ظَهَرَ مُتَمَيِّزاً مُفرَداً عَن غَيرِه، فالقَدَرُ المَعلومُ مِقدارٌ مُعَيَّن.
- عَلَّمَ (٢٢): ﴿عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (٩٦:٥): فَعَّلَ يُوقِعُ هذا الظُّهورَ في غَيرِ الفاعِل: يُظهِرُ لِلإنسانِ ما لم يَكُن ظَهَرَ لَه، ويَضُمُّه إلَيه.
- يُعَلِّمُ (١٦): ﴿وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (٢:١٥١): الفِعلُ نَفسُه جارِياً في الحاضِر، يَقومُ بِه رَسولٌ في المُخاطَبين.
- عُلِّمَ (٣): ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ (١٨:٦٦): مَن وَقَعَ فيه التَّعليم، ويُطلَبُ مِنه أن يُظهِرَ لِغَيرِه بَعضَ ما ظَهَرَ لَه.
- مُعَلَّم (١): ﴿مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ (٤٤:١٤): يَقولُه الَّذينَ تَوَلَّوا عَن رَسولٍ جاءَهُم (٤٤:١٣)، فيَجعَلونَ ما ظَهَرَ عِندَه شَيئاً ضَمَّه إلَيه غَيرُه.
- تَعَلَّمَ (٢): ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ (٢:١٠٢): تَفَعَّلَ يَجعَلُ المُتَعَلِّمَ آخِذاً ما يُظهَرُ لَه ضامّاً إيّاه إلى نَفسِه، والمَأخوذُ هُنا ما يُفَرِّقُ بَينَ اثنَين.
- العالَمون (٧٣): ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١:٢): العالَمُ جَمعٌ مَضمومٌ ظاهِرٌ يَتَمَيَّزُ عَن غَيرِه، والعالَمونَ هذه الجُموعُ كُلُّها. ولا تَرِدُ الكَلِمةُ في القُرآنِ إلّا مَجموعة، ويُرادُ بِها النّاسُ في ٢٦:١٦٥.
- أَعلام (٢): ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ (٥٥:٢٤): الأعلامُ كُتَلٌ مَضمومةٌ تَرتَفِعُ ظاهِرةً مُتَمَيِّزةً عَمّا حَولَها، وبِها تُشَبَّهُ السُّفُنُ المَرفوعةُ في البَحر.
- عَلامات (١): ﴿وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (١٦:١٦): ما يَظهَرُ في الأرضِ مُتَمَيِّزاً فيَضُمُّ السّائِرَ إلى طَريقِه، وهي بَعدَ الرَّواسي والأنهارِ والسُّبُلِ في ١٦:١٥.
من خارِجِ التَّركيب:
- من المُعجَم: العَلَمُ الجَبَلُ الطَّويل، والرّايةُ، وما يُنصَبُ في الطَّريقِ يُهتَدى بِه، والعَلامةُ الأثَرُ يُعرَفُ بِه الشَّيءُ من غَيرِه.
- عِندَ جَبَل في النَّواةِ عل: «نوع من التراكم أو الارتفاع الذي يلزمه».
وما يَزيدُه عَلَّمَ: وَزنُ فَعَّلَ يَجعَلُ الظُّهورَ فِعلاً يُوقِعُه المُعَلِّمُ في غَيرِه، فيَكونُ في الفِعلِ مُعَلِّمٌ ومُتَعَلِّمٌ وما يُعَلَّم (القِسمُ الثّاني).
الصِّيَغ
- عَلَّمَ (فَعَّلَ، ماضٍ): يُظهِرُ الفاعِلُ لِلمُتَعَلِّمِ الشَّيءَ مُتَمَيِّزاً ويَضُمُّه إلَيه. يَأخُذُ مَفعولَين، المُتَعَلِّمَ وما يُعَلَّم، وقد يَحذِفُهُما ويَذكُرُ الأداة (٩٦:٤). ويَرِدُ في المُسَجَّلِ بِضَمائِرِه: عَلَّمْتَنا (٢:٣٢)، عَلَّمَكُم (٢:٢٣٩، ٢٠:٧١)، عَلَّمَه (٢:٢٥١، ٢:٢٨٢).
- يُعَلِّمُ (مُضارِع): الفِعلُ نَفسُه جارِياً في الحاضِر، ومِنه وَيُعَلِّمُكُم مَرَّتَينِ في ٢:١٥١.
- عُلِّمَ (مَبنيٌّ لِلمَجهول): ما وَقَعَ من التَّعليمِ على المُتَعَلِّم (١٨:٦٦). ومِنه مُعَلَّم (اسمُ مَفعول) في ٤٤:١٤.
- تَعَلَّمَ، يَتَعَلَّمونَ (تَفَعَّلَ): المُتَعَلِّمُ يَأخُذُ ما يُظهَرُ لَه ويَضُمُّه إلَيه (٢:١٠٢).
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: ظُهورٌ من العُمقِ يَتَمَيَّزُ ويُضَمّ. وفَعَّلَ يَجعَلُ هذا الظُّهورَ فِعلاً يَقَعُ في غَيرِ الفاعِل. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الفِعلَ، أو زَمَنَه، أو مَن وَقَعَ فيه.
الفُروق المَعنويّة
ilm(العِلم): الجَذرُ نَفسُه. العِلمُ ظُهورٌ يَقَعُ لِصاحِبِه، والتَّعليمُ إيقاعُه في غَيرِه، ويَجتَمِعانِ في ٢:٣٢ و٩٦:٥. انظُر العِلم.aalamin(العالَمين): الجَذرُ نَفسُه اسماً لِلجُموعِ المُتَمَيِّزة. انظُر العالَمين.
المَواضع: مَواقعُ «عَلَّمَ» في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٣١ ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يُظهِرُ اللهُ لِآدَمَ الأسماءَ ويَضُمُّها إلَيه، والاسمُ يُمَيِّزُ المُسَمّى من غَيرِه. الفاعِلُ اللهُ بِلا واسِطة، والمُتَعَلِّمُ آدَمُ بِاسمِه، و«كُلَّها» تَجعَلُ ما ضُمَّ إلَيه شامِلاً. ثُمَّ يُعرَضُ المُسَمَّونَ على المَلائكة. انظُر الأَسماء (الجَمعُ التَّمييزيّ).
- ٢:٣٢ ﴿إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الفِعلُ خِطاباً من المُتَعَلِّمينَ إلى المُعَلِّم، فالمَلائكةُ مَفعولُه وهُم المُتَكَلِّمون. ويَأتي في حَصرٍ يَنفي عَنهُم كُلَّ عِلمٍ إلّا ما أظهَرَه اللهُ لَهُم، فيَصيرُ التَّعليمُ حَدَّ ما ظَهَرَ لَهُم كُلِّه.
- ٢:١٥١ ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المُعَلِّمُ رَسولاً أُرسِلَ في المُخاطَبينَ مِنهُم، والفِعلُ مُضارِعاً يَتَكَرَّرُ في الآيةِ مَرَّتَين. وما يُعَلَّمُ الكِتابُ والحِكمة، ثُمَّ ما لم يَكُن قد ظَهَرَ لَهُم من قَبل. ويَأتي التَّعليمُ بَعدَ تِلاوةِ الآياتِ والتَّزكية. انظُر الكِتاب والحِكمة والرَّسول.
- ٢:٢٣٩ ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ ما عُلِّمَ مِقياساً لِفِعلٍ يُؤمَرُ بِه: يَذكُرونَ اللهَ على ما أظهَرَه لَهُم، بَعدَ أن يَأمَنوا من خَوفٍ كانوا فيه رِجالاً أو رُكباناً.
- ٢:٢٥١ ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾: الجَديدُ: يُقاسُ ما يُعَلَّمُ بِمَشيئةِ المُعَلِّم، و«مِن» تَجعَلُه بَعضاً مِنها، وكانَ في ٢:٣١ شامِلاً لِلأسماءِ كُلِّها. والحِكمةُ التي كانَت في ٢:١٥١ مِمّا يُعَلَّمُ تُؤتى هُنا مَعَ المُلك، ثُمَّ يُذكَرُ التَّعليمُ بَعدَهُما فِعلاً ثالِثاً. انظُر داوود.
- ٢:٢٨٢ ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ ما عُلِّمَ أصلاً لِعَمَلٍ يُطلَبُ من صاحِبِه: الكاتِبُ يَكتُبُ على ما أظهَرَه اللهُ لَه، ويُنهى عَن أن يَأبى. فما ظَهَرَ لَه وضُمَّ إلَيه يُطلَبُ مِنه لِغَيرِه. انظُر الكِتاب والدَّين.
- ٢٠:٧١ ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ التَّعليمُ إلى بَشَر، وما يُعَلَّمُ سِحر، في قَولِ مُتَّهِمٍ يَجعَلُ ما رَآه تَعليماً سابِقاً من كَبيرٍ لِمَن دونَه. فالجَذرُ يَصِفُ الفِعلَ أيّاً كانَ المُعَلِّمُ وأيّاً كانَ ما يُعَلَّم. انظُر السِّحر.
- ٩٦:٤ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾: الجَديدُ: يُحذَفُ المُتَعَلِّمُ وما يُعَلَّمُ مَعاً، ويُذكَرُ ما بِه يَكونُ التَّعليم: القَلَم. ويَصيرُ الفِعلُ صِلةً يُوصَفُ بِها الرَّبُّ الأكرَم، كَما وُصِفَ في صَدرِ السّورةِ بِالخَلق. انظُر القَلَم.
- ٩٦:٥ ﴿عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾: الجَديدُ: يَصيرُ المُتَعَلِّمُ الإنسانَ جِنساً، وما يُعَلَّمُ ما لم يَكُن قد ظَهَرَ لَه، فيَجتَمِعُ في الآيةِ التَّعليمُ ونَفيُ العِلمِ قَبلَه. والإنسانُ نَفسُه مَخلوقٌ في ٩٦:٢، فيَقَعُ عَلَيه في السّورةِ خَلقٌ ثُمَّ تَعليم. انظُر الإِنسان.
التَّقاطُعات
asma: في ٢:٣١ يَأخُذُ «عَلَّمَ» الأسماءَ مَفعولاً ثانِياً. انظُر الأَسماء (الجَمعُ التَّمييزيّ).inba: في ٢:٣١ و٢:٣٣ يَأتي الإنباءُ بَعدَ التَّعليم: عُلِّمَ آدَمُ الأسماءَ ثُمَّ أنبَأَ بِها المَلائكة. انظُر الإِنباء.khalifa: يَتلو تَعليمُ آدَمَ في ٢:٣١ خَبَرَ الخَليفةِ في ٢:٣٠. انظُر الخَليفة.
الإشكالات المَفتوحة
- هل «عَلَّمَ آدَمَ» إظهارٌ لِما كانَ فيه أم إيداعٌ من خارِج؟ الجَذرُ يُعطي ظُهوراً من العُمق، والفِعلُ يُسنِدُ التَّعليمَ إلى اللهِ ويَجعَلُ آدَمَ مَفعولَه. والآيةُ لا تَزيدُ على ذلك، فتَبقى المَسألةُ مَفتوحة.
- مَدى «كُلَّها» في ٢:٣١: الآيةُ تُثبِتُ الشُّمولَ ولا تُعَدِّدُ الأسماء.