الرُّؤية

ru2ya جذر · ر-أ-ي موضعٌ واحِدٌ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
إِدراكٌ بَصَريٌّ مُباشِرٌ يَستَقبِلُ المَنظورَ كَما هو. الرُّؤيةُ تُثبِتُ ما حَضَرَ في المَجال. وتَتَمَيَّزُ عَن النَّظَرِ في أنَّها إِثباتُ ما وَقَعَ في المَجالِ لا الاختِراقُ الفاحِص.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ر — تَكرارٌ وجَريان، شِحنتُه: امتِدادٌ مُتَكَرِّر.
  • أ — هَمزةٌ تَأكيدِيّة، شِحنتُه: ابتِداءٌ حادٌّ وتَثبيت.
  • ي — امتِدادٌ لَيِّنٌ وسَريان، شِحنتُه: انسِيابٌ يَصِلُ.

النَّواةُ رأ (ر + أ) = جَريانٌ يُثبِت: ما يَتَكَرَّرُ ويُثبِتُ ما جَرى عَلَيه. الإغلاقُ بـي يُجري هذا التَّثبيتَ إلى المُدرَك: ما يَصِلُ من العَينِ إلى المُدرَك.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الجَريانُ المُثَبِّتُ المُتَّجِهُ إلى المَرئيّ. الرُّؤيةُ فِعلٌ يَتَّجِهُ من العَينِ إلى المَوضوعِ ويُثبِتُ حُضورَه في المَجالِ البَصَريّ.

الفَرقُ بَين الرُّؤيةِ والنَّظَر:

  • رَأى — إِثباتُ حُضورِ الشَّيءِ في المَجالِ البَصَري.
  • نَظَرَ — اختِراقٌ بَصَريٌّ فاحِصٌ يَبحَثُ وَراءَ الظّاهِر. انظُر النَّظَر.

الصِّيَغ — كيف يَردُ في القرآن

  • نَرى (مُضارِعٌ جَمعُ مُتَكَلِّم) — في ٢:٥٥. «نَرى اللهَ جَهرةً»: طَلَبُ إِدراكٍ بَصَريٍّ مُباشِرٍ لِذاتِ الله. الفِعلُ «نَرى» يَصِفُ نَوعَ الإِدراكِ المَطلوب: حُضورٌ في المَجالِ البَصَريِّ مُثبَت.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الجَريانُ المُثبِتُ للمَرئيّ. «نَرى» مُضارِعٌ يَصِفُ الطَّلَبَ المُستَمِرَّ للإِدراكِ البَصَري.

الفُروق المَعنويّة

لا فُروعَ مُتَمَيِّزةٌ بِجَذرٍ مُنفَصِل في هذه المَرحَلة.

المَواضع — مَواقعُ الرُّؤيةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٥٥ ﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ — مَوضِعُ الافتِتاح«نَرى» هُنا طَلَبُ رُؤيةٍ تَقَعُ في المَجالِ البَصَريِّ مُثبَتةً. الإشكالُ البِنيَويّ: الرُّؤيةُ فِعلٌ يَستَلزِمُ حُضورَ المَرئيِّ في مَجالٍ مَحدود، والذّاتُ الإلهيّةُ لَيسَت كُتلةً في الفَضاءِ تَقَعُ في المَجال. الطَّلَبُ يَجعَلُ الإيمانَ مَشروطاً بِما لا يَتَحَقَّقُ بِطَبيعةِ الغَيب.

التَّقاطُعات — مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • nazar — النَّظرُ اختِراقٌ بَصَريٌّ والرُّؤيةُ إِثباتُ حُضور. في ٢:٥٥ جاءَ «تَنظُرون» لا «تَرَون» للحالِ اللَّحظيّة: الأَعيُنُ كانَت في وَضعِ الاختِراقِ لا الإثبات.
  • jahr — «جَهرةً» تَصِفُ صِفةَ الرُّؤيةِ المَطلوبة.
  • iman — الإيمانُ جُعِلَ مَشروطاً بِالرُّؤيةِ في ٢:٥٥: قَلبٌ لِبِنيةِ الثِّقةِ الصَّحيحة.

الإشكالات المَفتوحة

  • هل «نَرى» في ٢:٥٥ تَعني الرُّؤيةَ الحِسيّةَ فَقَط؟ المَوقِف: السِّياقُ مَع «جَهرةً» يُوَجِّهُ إلى الإِدراكِ المُباشِرِ المَكشوف. لكِنَّ الجَذرَ يَحتَمِلُ رُؤيةَ القَلبِ كَذلك. في كُلِّ الأَحوالِ الإشكالُ قائِمٌ: الله غَيبٌ لا يَنقَلِبُ إلى مَرئيٍّ بِمَعنى الجَهرِ المُكتَنَز.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن