الرُّؤية

ru2ya جذر · ر-أ-ي 6 مَواضِعَ في القرآن
التَّعريف الجَذريّ
الرُّؤيةُ من ر-أ-ي، والجَذرُ جَرَيانٌ يَمضي فيَشُدُّ ما يَبلُغُه ويَحبِسُه، ويَمتَدُّ عَلَيه. والرُّؤيةُ هذا الحَدَثُ في الرّائي: يَمضي مِنه إلى الشَّيءِ فيَحبِسُه، ويَمتَدُّ الحَبسُ على ما يَكونُ عَلَيه المَحبوس.

تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر

ثلاثةُ حُروف:

  • ر: استِرسالٌ مع تَماسُكٍ ما. ويَظهَرُ مِنه هُنا جَرَيانُه المُتَّصِل، وهو جَرَيانٌ يَمضي. وهذا وَجهُ «الجَرَيانِ المُستَرسِل».
  • ء: ضَغطٌ يَشُدُّ ما يَصحَبُه. ويَظهَرُ مِنه هُنا وَسَطُه، والهَمزةُ هُنا في وَسَطِ الجَذرِ بَعدَ الرّاء: تَشُدُّ ما تَبلُغُه الرّاءُ قَبلَها فتَحبِسُه، وهو احتِباس. وهذا وَجهُ «الاحتِباسِ والضَّغطِ والتَّهَيُّؤ».
  • ي: امتِدادٌ مُتَّصِلٌ يَسري. ويَظهَرُ مِنه هُنا امتِدادُه: يَمُدُّ ما قَبلَه، وهو امتِداد. وهذا وَجهُ «الامتِدادِ والسَّرَيان».

النَّواةُ رأ (ر + ء) = جَرَيانٌ يَمضي فيَشُدُّ ما يَبلُغُه ويَحبِسُه. والإتمامُ بـي يَمُدُّ هذا الحَبسَ إلى مُنتَهاه، ولا تَقومُ النَّواةُ عَلَيها. ومُنتَهاه ما يَبلُغُه، فيَمتَدُّ عَلَيه. فالجَذرُ ر-أ-ي حرفيّاً: جَرَيانٌ يَمضي فيَشُدُّ ما يَبلُغُه ويَحبِسُه، ويَمتَدُّ عَلَيه.

والهَمزةُ هُنا في وَسَطِ الجَذرِ كما في س-أ-ل، فيَقَعُ الحَبسُ في آخِرِ الجَرَيان، على ما يَبلُغُه. فالرّائي يَمضي مِنه جَرَيانٌ إلى الشَّيءِ فيَحبِسُه، ويَمتَدُّ الحَبسُ عَلَيه حتّى يَبلُغَ الحالَ التي هو فيها: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ﴾ (٢٢:٢). تَحبِسُ الرُّؤيةُ النّاسَ في حالِ السُّكر، والآيةُ نَفسُها تَنفي أن يَكونوا سُكارى، فالرُّؤيةُ تَحبِسُ ما بَلَغَته على ما بَدا لَها. والحَبسُ يَقَعُ في المَنام، ويَقَعُ على ما يَراه المَرءُ رَأياً، والاثنانِ في جُملةٍ واحِدة: ﴿إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ (٣٧:١٠٢).

اختِبارُ المَعنى على مَواضِعِ الجَذرِ كُلِّها. يَرِدُ الجَذرُ في القُرآنِ في ثَلاثِمِئةٍ وثَمانيةٍ وعِشرينَ مَوضِعاً (٣٢٨)، على إحدى عَشرةَ صيغة. وهذه الصِّيَغُ كُلُّها، لِكُلِّ صيغةٍ عَدَدُ مَواضِعِها وشاهِد:

  • رَأى (٥٩): ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً﴾ (٦:٧٨): يَمضي جَرَيانُه إلى الشَّمسِ فيَحبِسُها، ويَمتَدُّ الحَبسُ على حالِها، فهي «بازِغة». والحَبسُ يَقَعُ في الفُؤادِ أيضاً: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾ (٥٣:١١).
  • يَرى، تَرى، نَرى، أَرى (١٧٢): ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ﴾ (٢:٢٤٣): «إلى» تُسَمّي ما يَمضي إلَيه الجَرَيان. و«أَلَم تَرَ» في واحِدٍ وثَلاثينَ مَوضِعاً، يَليها ما يُحبَس: بِـ«إلى» في خَمسةَ عَشَر، وبِـ«أنَّ» في ثَلاثةَ عَشَر، وبِـ«كَيفَ» في ثَلاثة. ومَعَ مَفعولَينِ يَمتَدُّ الحَبسُ على الثّاني، فيَختَلِفُ الرّاؤونَ والمَحبوسُ واحِد: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ (٧٠:٦) ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ (٧٠:٧). وحينَ يُسنَدُ الفِعلُ إلى اللهِ تُسَمّي الآياتُ ما يَقَعُ عَلَيه: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (٩:١٠٥)، أو تُطلِقُه بِلا مَفعول: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ﴾ (٩٦:١٤).
  • لا يُرى، سَوفَ يُرى (المَبنيُّ لِلمَجهول، ٢): ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَىٰ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ (٤٦:٢٥): يُسَمّي الفِعلُ المَحبوسَ ويَطوي الرّائي، فلا يَحبِسُ الجَرَيانُ هُناكَ إلّا المَساكِن. وفي ٥٣:٤٠ يُحبَسُ سَعيُ الإنسانِ نَفسُه.
  • أَرى، يُري (أَفعَلَ، ٤٤): ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾ (٢:٢٦٠): أَفعَلَ يَجعَلُ هذا الجَرَيانَ في غَيرِ الفاعِل، فيَطلُبُ إبراهيمُ أن يُجعَلَ جَرَيانُه يَبلُغُ ما سَأَلَ عَنه فيَحبِسُه. ومِنه المَبنيُّ لِلمَجهول: ﴿لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ (٩٩:٦)، يُجعَلونَ يَحبِسونَ أعمالَهُم.
  • أَرَأَيتَ، أَرَأَيتُم (٣٤): ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ﴾ (٩٦:٩) ﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ﴾ (٩٦:١٠): يُسأَلُ المُخاطَبُ هل حَبَسَ ما يُسَمّى لَه، ثُمَّ يُقالُ فيه ما يُقال. وقد يَليها شَرطٌ ثُمَّ سُؤال: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ (٦:٤٠).
  • تَراءى، تَراءَت (تَفاعَلَ، ٢): ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ (٢٦:٦١): يَمضي الجَرَيانُ من كُلِّ جَمعٍ إلى الآخَرِ فيَحبِسُه. وفي ٨:٤٨ يَتَراءى الفَريقان، ثُمَّ يَقولُ الشَّيطانُ: ﴿إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ﴾ (٨:٤٨)، فيَحبِسُ ما لا يَحبِسونَه.
  • يُراءونَ (فاعَلَ، ٢): ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤:١٤٢): يَعمَلونَ لِيَبلُغَهُم جَرَيانُ النّاسِ فيَحبِسَهُم، فالرّاؤونَ هُم النّاسُ المَذكورونَ مَفعولاً. وفي ١٠٧:٦ يَرِدُ الفِعلُ بِلا مَفعول.
  • رِئاء (مَصدَرُ فاعَلَ، ٣): ﴿كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ (٢:٢٦٤): يُنفِقُ المالَ لِيَحبِسَه النّاسُ بِرُؤيَتِهِم. ومِثلُه ٤:٣٨، وفي ٨:٤٧ يوصَفُ بِه خُروجٌ من الدِّيار.
  • رُؤيا (٧): ﴿هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ (١٢:١٠٠): الرُّؤيا ما يَحبِسُه الرّائي في المَنام، كما تُسَمّيها ٣٧:١٠٥ بَعدَ المَنامِ في ٣٧:١٠٢، ويَمتَدُّ الحَبسُ حتّى يَبلُغَ تَأويلَه. وتُسنَدُ إلى الصِّدقِ وإلى الإراءة: ﴿لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ (٤٨:٢٧)، و﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ (١٧:٦٠).
  • رَأي (٢): ﴿يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ (٣:١٣): المَصدَرُ يُسَمّي الحَبسَ نَفسَه، وإضافَتُه إلى العَينِ تُسَمّي مَوضِعَه، ويَمتَدُّ الحَبسُ على العَدَد: «مِثلَيهِم». وفي ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ (١١:٢٧) يُسَمّي المَلأُ ما يَبدو لِحَبسِهِم أوَّلَ ما يَقَع، والآيةُ نَفسُها تُكَرِّرُ فِعلَهُم: «نَراكَ» و«نَرى».
  • رِئْي (١): ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ (١٩:٧٤): ما يَحبِسُه الرّاؤونَ من القَوم، مَعطوفاً على الأثاث.

ومن المَواضِعِ الصَّعبة: ٧:١٤٣ (القِسمُ الثّالِث)؛ و﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ (٧:٢٧)، فالحَبسُ يَقَعُ من جِهةٍ دونَ الأُخرى؛ و﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ (١٢:٣٦)، فالرّائي يَحبِسُ نَفسَه، ويَمتَدُّ الحَبسُ على ما يَعمَلُه.

من خارِجِ التَّركيب:

  • من المُعجَم: رَأى الشَّيءَ: أدرَكَه بِالعَينِ أو بِالقَلب، والرُّؤيا ما يُرى في النَّوم، والرَّأيُ ما يَراه المَرءُ ويَعتَقِدُه، و«أرَأيتَكَ» تَأتي بِمَعنى أخبِرني.
  • عِندَ جَبَل في النَّواةِ رأ: «نفاذ شيء لطيف أو خفي من حيز إلى آخر».

وما تَزيدُه الرُّؤية: تُسَمّي الحَدَثَ نَفسَه في الرّائي، بِصِيَغِه التي في القِسمِ الثّاني.

الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن

  • رَأى، يَرى، نَرى (فَعَلَ يَفعَلُ): الحَدَثُ نَفسُه: يَمضي الجَرَيانُ من الرّائي فيَحبِسُ ما يَبلُغُه. يَتَعَدّى بِنَفسِه إلى المَحبوس، وإلى مَفعولٍ ثانٍ يَمتَدُّ عَلَيه الحَبس، وبِـ«إلى» إلى ما يَمضي إلَيه.
  • لا يُرى، سَوفَ يُرى (المَبنيُّ لِلمَجهول): يُسَمّي المَحبوسَ ويَطوي الرّائي.
  • أَرى، يُري، أَرِني (أَفعَلَ): يَجعَلُ هذا الجَرَيانَ في غَيرِ الفاعِل، فيَحبِسُ المَفعولُ الأوَّلُ المَفعولَ الثّاني، كما في ٧٩:٢٠ و١٧:١.
  • أَرَأَيتَ، أَرَأَيتُم (سُؤال): يُسأَلُ المُخاطَبُ عَمّا حَبَسَه، ثُمَّ يُقالُ فيه ما يُقال.
  • تَراءى، تَراءَت (تَفاعَلَ): الجَرَيانُ من كُلِّ فَريقٍ إلى الآخَر، فيَحبِسُ كُلٌّ مِنهُما صاحِبَه.
  • رُؤيا (فُعلى): ما يَحبِسُه الرّائي في المَنام.
  • رَأي، رَأيَ العَين (فَعْل): الحَبسُ نَفسُه مَصدَراً، ويُضافُ إلى مَوضِعِه.
  • رِئْي، الرِّئْي (فِعْل): ما يَحبِسُه الرّاؤونَ من صاحِبِه.

الجَذرُ قَبلَ الوَزن: جَرَيانٌ يَمضي فيَشُدُّ ما يَبلُغُه ويَحبِسُه، ويَمتَدُّ عَلَيه. الوَزنُ يُحَدِّدُ: الحَدَثَ، أو جَعلَه في غَيرِ الفاعِل، أو جَرَيانَه بَينَ اثنَين، أو ما يُحبَسُ في المَنام.

الفُروق المَعنويّة

  • basar (البَصَر): ب-ص-ر «خُروجٌ يَنفُذُ خالِصاً ويَجري إلى الشَّيء»، والرُّؤيةُ جَرَيانٌ يَحبِسُ ما يَبلُغُه. والآيةُ تَجمَعُ الجَذرَينِ والنَّظَرَ في حالٍ واحِدة: ﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ (٧:١٩٨). يَحبِسُهُم المُخاطَبُ بِرُؤيَتِه وهُم يَنظُرونَ إلَيه، وبَصَرُهُم لا يَنفُذ. وفي النَّجم: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (٥٣:١٧) ثُمَّ ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ﴾ (٥٣:١٨)، فالبَصَرُ يَجري ولا يَزيغ، والرُّؤيةُ تُسَمّي ما حُبِس. ورُؤيةُ العَينِ في ٣:١٣ تَليها ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (٣:١٣). انظُر البَصَر.
  • nazar (النَّظَر): ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ (٧:١٤٣)، ثُمَّ ﴿قَالَ لَن تَرَانِي﴾ (٧:١٤٣): يَطلُبُ موسى الرُّؤيةَ ويَجعَلُ النَّظَرَ طَريقَها، فتَنفي الآيةُ عَنه الرُّؤيةَ بِـ«لَن»، وتَأمُرُه بِالنَّظَرِ إلى الجَبَل: ﴿وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ (٧:١٤٣). ثُمَّ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾ (٧:١٤٣). والصَّفحةُ تَقرَأُ هذه الآيةَ بِألفاظِها وَحدَها. انظُر النَّظَر.
  • الإدراك: آيةٌ من جَذرٍ آخَر: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (٦:١٠٣). لَفظُها الإدراكُ والأبصار، فتُقرَأُ في البَصَر.

المَواضع: مَواقعُ الرُّؤيةِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)

  • ٢:٥٥ ﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. يَطلُبُ القَومُ من موسى أن تَقَعَ رُؤيَتُهُم على الله «جَهرةً»، ويَجعَلونَها شَرطاً لِإيمانِهِم لَه. وتَذكُرُ الآيةُ ما تَلا الطَّلَب، وفِعلُ القَومِ فيه نَظَر: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾. انظُر الجَهرة والصّاعِقة.
  • ٢:١٤٤ ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الفِعلُ إلى الله، وتُسَمّي الآيةُ ما يَقَعُ عَلَيه: تَقَلُّبُ وَجهِ المُخاطَبِ في السَّماء. ويَليه وَعدٌ بِالفاء: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾. وكانَ الفِعلُ في ٢:٥٥ طَلَباً من القَومِ أن تَقَعَ رُؤيَتُهُم على الله. انظُر الوَجه والقِبلة.
  • ٢:١٦٥ ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾: الجَديدُ: يَتَكَرَّرُ الفِعلُ في جُملةٍ واحِدةٍ بِمَحبوسَين: العَذابُ نَفسُه، وقَولٌ تامٌّ يُحبَسُ مَعَه هو «أنَّ القُوّةَ لِلّهِ جَميعاً». فالحَبسُ يَمتَدُّ من الشَّيءِ إلى ما يُقالُ فيه، و«لَو» تُعَلِّقُه بِوَقتِ العَذاب. انظُر القُوّة.
  • ٢٠:١٠ ﴿إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الفِعلُ ماضِياً يَحكيه الرّاوي، ثُمَّ يُخبِرُ الرّائي أهلَه بِفِعلٍ آخَرَ هو «آنَستُ». ويَمتَدُّ ما حَبَسَه إلى ما يَرجوه مِنه: قَبَسٌ يَأتيهِم بِه، أو هُدىً يَجِدُه على النّار. انظُر النّار والإِنسان.
  • ٧٩:٣٦ ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾: الجَديدُ: يَرِدُ الفِعلُ صِلةً لِـ«مَن» بِلا مَفعول، فالجَحيمُ تُبَرَّزُ لِكُلِّ مَن يَمضي مِنه هذا الجَرَيان، ولا يُسَمّى. وكانَ الجَذرُ في السّورةِ نَفسِها إراءةً لَها فاعِلٌ ومَفعولان (٧٩:٢٠). انظُر البُروز.
  • ٩٦:١٤ ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ﴾: الجَديدُ: يُسنَدُ الفِعلُ إلى اسمِ اللهِ بِلا مَفعول، في سُؤالٍ عَمّا كانَ يَنبَغي أن يُعلَم. وكانَ لِلفِعلِ المُسنَدِ إلى اللهِ في ٢:١٤٤ مَفعولٌ تُسَمّيه الآية. وتَسوقُه السّورةُ بَعدَ ثَلاثِ «أَرَأَيتَ» (٩٦:٩، ٩٦:١١، ٩٦:١٣) يُسأَلُ فيها المُخاطَبُ عَمّا حَبَسَه، ثُمَّ تُسَمّي رُؤيةَ اللهِ بِلا مَفعول.

التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى

  • nazar: في ٢:٥٥ يَطلُبُ القَومُ الرُّؤيةَ، ويَأتي فِعلُهُم حينَ أخَذَتهُم الصّاعِقةُ نَظَراً: «تَنظُرون». وفي ٧:١٤٣ يُطلَبُ النَّظَرُ طَريقاً إلى الرُّؤية (القِسمُ الثّالِث).
  • basar: البَصَرُ يَنفُذ، والرُّؤيةُ تَحبِسُ ما بَلَغَته (القِسمُ الثّالِث).
  • jahr: «جَهرةً» تَصِفُ الرُّؤيةَ المَطلوبةَ في ٢:٥٥، ومِثلُها ٤:١٥٣.
  • iman: يَجعَلُ القَومُ إيمانَهُم لِموسى مَشروطاً بِالرُّؤيةِ في ٢:٥٥.

الإشكالات المَفتوحة

  • حينَ يُسنَدُ الفِعلُ إلى الله. تَقِفُ الصَّفحةُ عِندَ لَفظِ الآيات: تَذكُرُ ما تُسَمّيه من مَفعولِه (٢:١٤٤، ٩:١٠٥، ٢٦:٢١٨)، أو تُبقيه بِلا مَفعولٍ كما جاء (٢٠:٤٦، ٩٦:١٤). وتَقرَأُ طَلَبَ رُؤيَتِه بِألفاظِ آياتِه وَحدَها (٢:٥٥، ٤:١٥٣، ٧:١٤٣).
  • دَينُ التَّسجيل. مَواضِعُ مَنشورةٌ فيها الجَذرُ، وهي في غَيرِ هذه الصَّفحةِ وغَيرِ riya2، وكُلُّها مُسَجَّلةٌ في مَفاهيمَ أُخرى: ٢:٧٣، ٢:١٢٨، ٢:١٦٦، ٢:١٦٧، ٢:٢٤٣، ٢:٢٤٦، ٢:٢٥٨، ٢:٢٦٠، ٣:١٣، ٣:٢٣، ٣:١٤٣، ٣:١٥٢، ٤:٤٤، ٤:٤٩، ٤:٥١، ٤:٦٠، ٤:٦١، ٤:٧٧، ٤:١٠٥، ٤:١٥٣، ١٧:١، ١٧:٦٠، ١٧:٦٢، ١٧:٩٩، ٢٠:٢٣، ٢٠:٤٦، ٢٠:٥٦، ٢٠:٨٩، ٢٠:٩٢، ٢٠:١٠٧، ٣٦:٣١، ٣٦:٧١، ٣٦:٧٧، ٧٩:٢٠، ٧٩:٤٦، ٨١:٢٣، ٨٣:٣٢، ٨٩:٦، ٩٠:٧، ٩٦:٧، ٩٦:٩، ٩٦:١١، ٩٦:١٣، ٩٩:٦، ٩٩:٧، ٩٩:٨، ١٠٢:٦، ١٠٢:٧، ١٠٥:١، ١٠٧:١، ١١٠:٢.

مَواضِعُ هذا المَفهومِ في القرآن