التَّظليل
غِطاءٌ يُطبِقُ على مَوضِعٍ مَكشوفٍ ويَحوزُه ثُمَّ يَمتَدُّ عَلَيه مُنتَشِراً. سَقفٌ يَنزِلُ حَيثُ لا يُبنى سَقفٌ، سِترٌ مَبسوطٌ يَحجُبُ ما وَقَعَ عَلَيه.
تَعريفُ الكَلِمةِ عَبرَ مَعاني الجَذر
ثلاثةُ حُروف، والثّاني والثّالِثُ لامان:
- ظ: يُطبِقُ جَسَدُ اللِّسانِ حاجِباً سَقفَ الفَم، فيَجري النَّفَسُ المَجهورُ غَليظاً مُفَخَّماً. شِحنَتُه: الحَجبُ والإطباقُ الغاشي.
- ل: يَتَعَلَّقُ طَرَفُ اللِّسانِ بِأصلِ الثَّنايا مُلتَصِقاً بِه. شِحنَتُه: التَّعَلُّقُ والالتِصاقُ والحَوز.
- ل: يَنسابُ الصَّوتُ المَجهورُ مُمتَدّاً من جانِبَيِ اللِّسان. شِحنَتُه: الامتِدادُ والانسِيابُ والانتِشار.
النَّواةُ ظل (ظ + ل) = حَجبٌ يُطبِقُ على الشَّيءِ غاشِياً ويَتَعَلَّقُ بِه فيَحوزُه. والإغلاقُ بِـل ثانِيةً يَمُدُّ هذا الغِطاءَ على ما حازَه ويَنشُرُه عَلَيه. فالجَذرُ كُلُّه: غِطاءٌ يُطبِقُ على الشَّيءِ ويَحوزُه ثُمَّ يَمتَدُّ عَلَيه مُنتَشِراً. ومنه الظِّلُّ سِترٌ مَبسوطٌ يَحجُبُ ما وَقَعَ عَلَيه، والظُّلّةُ الغِطاءُ نَفسُه، وظَلَّ على الحالِ إذا غَشِيَتْه حالٌ وامتَدَّت بِه.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: غِطاءٌ يَحوزُ ما تَحتَه ويَمتَدُّ عَلَيه. ومَعنى الدَّوامِ في «ظَلَّ» من المُعجَم، لا من الحُروف.
مُلاحَظةٌ: التَّظليلُ (ظ-ل-ل) والظُّلمُ (ظ-ل-م) جَذرانِ مُتَجاوِران في الحَرفَين الأَوَّلَين لكِنَّهُما مُختَلِفانِ في الإغلاق. انظُر القِسم ٣.
الصِّيَغ: كيف يَردُ في القرآن
- ظَلَّلنا (ماضٍ على وَزنِ فَعَّلنا بِالتَّضعيف): في ٢:٥٧. صيغةُ التَّفعيلِ تَدُلُّ على تَكثيفِ الفِعلِ وإِلزامِه: التَّظليلُ فِعلٌ مُكَثَّفٌ مُستَمِرٌّ لا مُجَرَّدُ مَرورِ غَيمة.
الجَذرُ قَبلَ الوَزن: الغِطاءُ المُطبِقُ الذي يَحوزُ ما تَحتَه ويَمتَدُّ عَلَيه. «ظَلَّلنا» تَفعيلٌ يُكَثِّفُ الفِعلَ على الجَماعة.
الفُروق المَعنويّة: الجِذرُ المُجاوِر
dhulm: ظ-ل-م: غِطاءٌ يُطبِقُ ويَحوزُ (ظل) ثُمَّ يُمسِكُ ما حازَه في باطِنِه (م). الظُّلمُ غِطاءٌ يَحبِسُ الحَقَّ. التَّظليلُ (ظ-ل-ل) غِطاءٌ يَمتَدُّ على ما تَحتَه فيَستُرُه. اللّامُ الثّانيةُ تَبسُطُ الغِطاءَ على ما حازَه، والميمُ في الظُّلمِ تُمسِكُ ما حازَه في باطِنِه. النَّواةُ واحِدةٌ والإغلاقُ يُفَرِّقُهُما.
المَواضع: مَواقعُ التَّظليلِ في القرآن (إضافةٌ تَراكُميّة)
- ٢:٥٧ ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾: مَوضِعُ الافتِتاح. الغَمامُ هو المادَّةُ التي جُعِلَت سَقفاً، والحَرفُ «عَلى» يُقيمُ الطَّبَقةَ فَوقَ المُخاطَبينَ لا حَولَهُم. والفِعلُ يَتَعَدّى إلى ضَميرِهِم بِـ«عَلى» ثُمَّ يُذكَرُ الغَمامُ مَفعولاً، فالمُظَلَّلُ عَلَيه قَومٌ والمُنزَلُ سَحاب. والتَّضعيفُ يَكشِفُ أنَّ التَّظليلَ لَم يَكُن عابِراً بَل مُلازِماً، ويُقَوّيه أنَّ الآيةَ تَعطِفُ عَلَيه إنزالَ المَنِّ والسَّلوى بِالواوِ لا بِالفاء: نِعَمٌ قائِمةٌ مَعاً لا حادِثةٌ واحِدة.
التَّقاطُعات: مَواضعُ التَّجاوُرِ مع مَفاهيمَ أُخرى
ghamam: الغَمامُ مادَّةُ التَّظليلِ في ٢:٥٧.mannوsalwa: الثَّلاثةُ نِعَمٌ مُتَكامِلةٌ في ٢:٥٧: سَقفٌ للجَسَد، وطَعامٌ للبَدَن، وتَسليةٌ للنَّفس.
الإشكالات المَفتوحة
- لا إِشكالاتٍ مَفتوحةٍ في هذه المَرحَلة.